
الجلسة بمرشحيَن وملفات تسابق الانتخاب
ستة أيام تفصل عن الاثنين 31 تشرين الاول موعد الجلسة الـ46 لانتخاب الرئيس الثالث عشر للجمهورية والتي بات في حكم المؤكد انها لن تكون قابلة للتأجيل أقله في ضوء كل المعطيات السياسية الراهنة. واذا كانت المعطيات نفسها تجعل انتخاب العماد ميشال عون أمراً محسوماً في ظل توافر الأكثرية النيابية لانتخابه، فان ذلك لا يحجب الحمى السياسية التي تشهدها الكواليس السياسية والنيابية والحزبية على نحو تصاعدي والتي تطرح عبر اجوائها كل الملفات التي تطل على هذا الاستحقاق وما بعده بدءاً بسيناريوات الجلسة الانتخابية وما يمكن ان تشهده من نتائج التصويت التي ستحدد حجم الموالاة والمعارضة لعون، مرورا بفتح مبكر لسيناريوات ملف تأليف الحكومة الاولى التي تسابق الاستحقاق الانتخابي، بلوغاً الى طرح طبيعة المعادلة الداخلية التي يمكن ان تنشأ عن خلط التحالفات والاوراق الذي سيعقب يوم الانتخاب رأساً. ولا مغالاة في القول إن المهلة القصيرة المتبقية قبل موعد الجلسة تبدو بمثابة استنفار سياسي غير مسبوق سيترتب عليه ليس وضع نهاية لحقبة الفراغ الرئاسي التي طالت نحو سنتين وخمسة اشهر فحسب، بل أيضاً رسم الملامح الكبيرة للتموضعات الطارئة التي ستواكب ولادة العهد الجديد والتي ستحدد هوية لبنان السياسية داخليا وخارجيا في ظله.
ولعل النقطة اللافتة التي شكلت اضاءة متقدمة على آفاق الجلسة الانتخابية وما يمكن ان تشهده من مفاجآت، تمثلت في ما بتثته محطة “او تي في ” الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” مساء أمس من أن موعد جلسة الانتخاب في 31 تشرين الأول الجاري هو موعد ثابت، لا تغيير له ولا تبديل كما أن هذه الجلسة هي دورة اقتراع ثانية بعد الدورة الأولى التي أجريت في 23 نيسان 2014، “كما أعلن رئيس المجلس نبيه بري بوضوح صارخ”. ومعلوم ان ثمة معطيات أخرى مغايرة تفيد أن كل جلسة انتخابية تستلزم نصاب الثلثين كما تستلزم عقد دورتين في حال عدم نيل أي مرشح اكثرية الثلثين في الدورة الاولى.
فرنجية
ورسم الحديث الذي أدلى به مساء النائب سليمان فرنجية الى برنامج “كلام الناس” اطارا شديد الحدة لمعركة التنافس التي أكد مضيه فيها في مواجهة العماد عون. واعلن فرنجية انه لن ينسحب من السباق الرئاسي وسينزل الى مجلس النواب واضعا احتمالي الخسارة والربح “وسنتقبل النتيجة أياً كانت”. ومع انه أكد ان “لا مشكلة لديه في وصول العماد عون واذا وصل نهنئه لانه صبر ونال”، فقد أضاف: “ان شاء الله ( في حال فوزه ) لا يأخذنا الى مرحلة غامضة ” متسائلا هل “العماد عون و(رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير) جعجع مرتبطان بمرحلة استقرار وأمان وازدهار ام بمرحلة فوضى وحروب ؟” ولفت الى “ان من قال إنه سيغير الطائف ويبدله ليس انا”.
وكشف ما حصل بينه وبين الرئيس سعد الحريري قبل سنة، موضحا انه ذهب بعد ذلك الى عون وقال له: “طالما انت مرشح انا معك ولكن اذا لم تعد مرشحا هل تكون معي، فأجابني لا “. ورأى أن عون “ميثاقي وهو الاقوى عند المسيحيين لكنه ليس الميثاقي الوحيد وغيره ليس نكرة”.
وأفاد فرنجية ان “هناك ما بين 64 و65 نائباً معه ومثلهم مع عون وهناك 10 اصوات موزعين هنا وهناك اما التصويت الابيض فهو الذي قد يجعل حظوظي أقل أو يطير الاثنين “. وقال أيضاً: “انا في قلب السيد حسن نصرالله والكل راهنوا على ان حزب الله لا يريد الانتخابات لكنهم اكلوا الضرب وحلفاء الرئيس سعد الحريري خذلوه ودعموا عون لاسقاط ترشيحناً”. وشدد على ان الحريري “كان صادقا معي واحترم قراره ” وتوقع ان ” يتعذب الحريري كثيراً مع عون”.
في غضون ذلك، مضى العماد عون في حركته الدائرية فالتقى ليل الثلثاء الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله، ثم التقى مساء أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أبدى ارتياحه “الى حصول ما كان يطالب به باستمرار وهو اعلان الكتل السياسية والنيابية موقفها في شأن الترشيح الامر الذي بات يضمن انعقاد الجلسة المقررة وانتخاب رئيس للبلاد طالما انتظره الشعب بفارغ الصبر “.
بري والحزب
وعلمت “النهار” ان قناة الحوار بين “حزب الله” ورئيس مجلس النواب نبيه بري مفتوحة على موضوع الحكومة الجديدة التي ستولد بعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي.ويفيد المتابعون لهذا الحوار ان الحزب يحرص على ان تكون مشاركة الرئيس بري في الحكومة المقبلة وازنة.
واليوم، تعقد كتلة “المستقبل” إجتماعها الاسبوعي في “بيت الوسط” برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وسط أجواء تشير الى تقلص حجم الاعتراض في داخلها على خطوة الرئيس الحريري دعم ترشيح العماد عون. ومن المتوقع ان تؤكد الكتلة أهمية إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتأثيره على إنتظام عمل المؤسسات وعودة النشاط الى مختلف القطاعات في البلاد.
كذلك ترأس النائب وليد جنبلاط في كلميمنصو اليوم إجتماع قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، علما أنه سيستقبل قريباً العماد عون ويرأس إجتماع “اللقاء الديموقراطي” غدا الاربعاء او بعد غد الخميس على أبعد تقدير.
قزي… وسعيد
وفي المواقف من الاستحقاق أوضح وزير العمل سجعان قزي انه “لم يعلن مرة انه ضد العماد عون ولنعط تالياً هذا الخيار الفرصة بغض النظر عن تأييدنا أو معارضتنا له”. لكنه قال في حديث الى برنامج “وجها لوجه ” من “تلفزيون لبنان” إن هذا الخيار “هو اعتراف بهزيمة الفريق الذي ينتمي اليه الرئيس الحريري وانتصار الفريق الآخر ويفتح لبنان امام الخيار الايراني الروسي”. وحذّر من ان ذلك يفتح لبنان على “تغيير من دون ضوابط لسيطرة ممثلي المحور الآخر على مقومات الدولة ولذا يجب على القوى السيادية ان تدعم عون الذي عنده ثوابت وطنية وشعور مسيحي وممثل أكبر كتلة مسيحية لنمنع ذهاب لبنان الى المجهول “.
كما صرّح منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لـ”النهار” بأن “ما حصل هو انتصار موصوف لـ”حزب الله” وإيران في لبنان، وعدم الاعتراف بالخسارة لا يساعد في الخروج منها، فهناك وصاية إيرانية تحلّ على لبنان بعد الوصاية السورية، وضمان لبنان لم يعد في الدستور والقانون بل في “مرشد الجمهورية” السيد حسن نصرالله بناء على مقايضة يوزع من خلالها المواقع، حتى رئاسة الجمهورية، لقاء الاستسلام لمصالح “حزب الله” وحمايتها”.
واعتبر أن “قوى 14 آذار سقطت كلها لأنها لم تسلم بترشيح النائب عون للرئاسة، وبقي حزب “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” اللذان التحقا بقواعد لعبة الوصاية الجديدة، أي المقايضة بين الكرسي والنفوذ، وهناك غيرهما سقط على الطريق”. ولاحظ أنها “المرة الأولى في تاريخ لبنان المعاصر يؤمن المسيحيون الغطاء الكامل لوصاية وسلاح غير لبنانيين على البلاد، بعدما قاوموا الوصاية الفلسطينية والاحتلال السوري”.
********************************************************

عون يرفض تأجيل جلسة الـ 31.. هل ينعقد الحوار قبلها؟
«السيد» لـ«الجنرال»: استثمر «تضحيتنا».. بالشراكة
ايلي الفرزلي
لم يكن اللقاء بين السيد حسن نصرالله و «فخامة» العماد ميشال عون مفاجئاً لأحد. «برمة العروس» قادت «الجنرال» الى الضاحية الجنوبية، قبل ساعات قليلة من خطاب الأمين العام لـ «حزب الله». خطاب كان عون يتمنى لو أن «السيد» قد أهمل منه الجزء المتعلق بمخاطبة قواعد «التيار الوطني الحر»، «لأنه لا خوف على العلاقة التاريخية بين الحزب والتيار، وهي مرت في ظروف أصعب ولم تهتز».
واللافت للانتباه أن السعودية واكبت «لقاء التهنئة والشكر» بين نصرالله وعون، بقرار لمجلس وزرائها جدّد فيه العزم على مواصلة التصدي لما وصفته بـ «أنشطة حزب الله الإرهابية». وهي سبق أن واكبت إعلان الرئيس سعد الحريري ترشيح عون بعقوبات مشتركة مع أميركا ضد خمسة أشخاص وشركة بتهمة دعم «حزب الله».
في هذه الأثناء، كانت علامات الارتياح والاطمئنان والانشراح بادية على محيّا العماد عون، عندما استهل نهاره، في الرابية، صباح أمس، باستقبال أعضاء المكتب السياسي في «التيار». شعر الحاضرون بأن «الجنرال» صار أكثر حيوية ونشاطاً، «عاد عمره 30 عاماً إلى الوراء، أو الأدقّ، عاد 26 عاماً».
ميشال عون لم يصبر سنتين ونصف سنة فقط حتى يصل إلى مراده. وضع الرئاسة نصب عينه منذ ثلاثين عاماً. دار الزمن دورة كاملة قبل أن يعود ليشكل «الفرصة الوحيدة» لإنهاء الفراغ الرئاسي. كان سعد الحريري بعيداً جداً، فإذا به يجلس في أحضان العهد العوني ويصبح «لاجئاً سياسياً» في حارة حريك.. وسمير جعجع كذلك، ولو أن حساباته تذهب أبعد من حصّته في الحكومة المقبلة، وتحديداً نحو الانتخابات النيابية المقبلة وما يمكن أن تفرزه من موازين قوى جديدة تؤثر في الاستحقاقات المقبلة.
يدرك عون أنّ التحالف الاستراتيجي مع «حزب الله» من جهة، والنفس الطويل للحزب، شكلا ورقة رابحة أوصلته إلى الرئاسة الأولى..
ليل أمس الأول، عقد «لقاء العهد»، الذي وصف في الشكل بأنه «لقاء تهنئة وشكر». «الجنرال» شكر «السيد» على دعمه الصادق واللامحدود ووقفته التاريخية الى جانبه. ونصرالله رد مهنئاً عون بالرئاسة الأولى، فكان جواب «الجنرال» أنه «لولاكم يا سيد لما وصلت الأمور الرئاسية الى خواتيمها».
هي المرة الأولى التي يخرج ضيف بعد لقائه «السيد» للتصريح منذ حرب تموز 2006. وبحسب البيان الصادر عن «العلاقات الإعلامية في حزب الله»، قال عون: «جئنا الليلة نشكر السيد حسن نصرالله على مساعدتنا في حل المشكلة التي كانت مستعصية في انتخاب رئيس الجمهورية وأعطى كل التسهيلات لحل هذه القضية، والحمد لله وصلنا إلى نهاية سعيدة ونتمنى أن تستكمل الأمور ودائماً كنا نجد كل مساعدة وكل تسامح في القضايا الوطنية».
لكن النهاية السعيدة لم تكتمل بالنسبة للحزب. الحليفان الأهم لا يزالان خارجها. لذلك، إلى جانب الشكر، تناول اللقاء الذي حضره جبران باسيل وحسين الخليل ووفيق صفا، المساعي المطلوبة لتحويل انتخابات الرئيس إلى مناسبة جامعة تعبّر أفضل تعبير عن وحدة الصف السياسي الذي كان ينتمي العماد عون إليه أولاً من ثم الى مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية. فقال الأمين العام لـ «حزب الله» لضيفه «إن البلد لا يحكم لا بثنائية ولا بثلاثية إنما يحكم بمشاركة الجميع»، مشيراً إلى أنه «وفينا بوعدنا والتزامنا معكم ونحن جاهزون للمساعدة والتعاون على قاعدة الشراكة».
لكن إذا كان نصرالله قد قال في أسبوع الشهيد حاتم حمادة («علاء»)، إننا سنذهب مع بري متفاهمين ومتفهمين إلى الجلسة، فقد بدا ذلك تأكيداً على أنّ حبل التسوية لم ينقطع. فهل ما يزال هنالك متسع من الوقت لإيجاد صيغة ترضي رئيس المجلس النيابي قبل الحادي والثلاثين من تشرين الأول؟
لعل الأهم بالنسبة لعون هو أنّ بري لن يعطّل الاستحقاق وسيشارك عملياً في «العرس الديموقراطي»، وهو ما يراه نصف مشاركة أو أكثر في الانتخاب. أما رسالة السيد نصرالله لعون، التي كررها أكثر من مرة، بحسب المعلومات التي توافرت، فمفادها «لا حكومة بلا الرئيس نبيه بري ونحن لن نشارك في حكومة لا يشارك دولة الرئيس فيها»، فيما كان هناك تأكيد متجدد من عون بالانفتاح الكامل على كل الفرقاء والاستعداد للتفاهم معهم وتفهم مطالبهم.
كل ذلك لم يلغ رغبة «حزب الله» في أن تكون مشاركة بري كاملة إن أمكن، أو على الأقل تأكيد موقعه كحام للدستور والميثاق. ولذلك، تردد أنه تم طرح اقتراحين خلال اللقاء بين نصرالله وعون. الأول، يقضي بتأجيل بسيط لجلسة 31 تشرين الأول، بما يعنيه ذلك من بعث رسالة إيجابية لبري، مفادها أن الاستحقاق لن يجري إلا بمباركته. وهو ربما ما جعل نصرالله لا يذكر تاريخ 31 تشرين الأول في خطاب القماطية قبل اللقاء مع «الجنرال»، تاركاً فرصة الوصول إلى تفاهم كهذا قائمة، كما يقول مصدر عوني.
أما الاقتراح الثاني في اللقاء، فتركّز على إمكان التئام طاولة الحوار، بما يؤدي إلى مناقشة مسألة الترشيح بشكل جامع، وبما يخرجها من خانة «اتفاق جبران باسيل ونادر الحريري» ويؤدي إلى مساهمة الجميع في أوسع صياغة سياسية تمهد لاتفاق يشمل أكثر من عنوان، إضافة إلى رئاسة الجمهورية، وأبرزها التوافق على قانون انتخابي عصري.
رفض عون اقتراح تأجيل الانتخابات ولو يوماً واحداً مهما كانت المبررات، تحسباً لأي احتمال قد يؤدي الى خلط أوراق الرئاسة، ربطاً باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثامن من تشرين الثاني المقبل.
أما طاولة الحوار، فلم يعترض عون على عقدها قبيل الانتخابات الرئاسية (تردد أن «الجنرال» اقترح يوم السبت المقبل مع عودة الرئيس بري من جنيف)، خصوصاً أن عقدها يمكن أن يعيد بري إلى الواجهة بوصفه عرّاب الحل. وعندها يدخل الجميع الى جلسة الإثنين في 31 تشرين الأول ضمن توافق يؤدي الى انسحاب سليمان فرنجية وضمان أصوات الرئيس نبيه بري وبالتالي حصول عون على 86 صوتاً من الجلسة الأولى. لكن الإشكالية العونية تتمثل في احتمال تمديد طاولة الحوار، فيصار إلى عقد أكثر من جلسة، تستوجب تأجيل الانتخابات الرئاسية، وهذا أمر صار بمثابة «خط أحمر» لدى «الجنرال».
انتهى اللقاء بين نصرالله وعون باتفاق على تكثيف الاتصالات واللقاءات مع الحلفاء والاستفادة من الوقت الفاصل عن موعد جلسة الانتخاب في الأسبوع المقبل، وخصوصاً أن ثمة من يسعى في فريق «14 آذار» الى تحويل فوز «الجنرال» إلى «انتصار لفريقه»، وتحديداً رئيس «القوات» سمير جعجع.
وحتى موعد الإثنين، ثمة نصيحة من «السيد» إلى «فخامة الرئيس»: «حزب الله» قدم تضحية كبيرة (عدم الممانعة بعودة الحريري) لإتمام الاستحقاق، ندعوكم إلى الاستفادة والاستثمار على هذه التضحية، والباقي عندكم.
من الثابت أن عون ليس في وارد زيارة فرنجية في بنشعي ولا الأخير في وارد استقبال أي موفد غير «الجنرال». وهو قال، ليل أمس، في حوار مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس»: «ليس لدينا مشكلة بوصول عون للرئاسة وإذا ربح فسنهنئه لأنه صبر ونال ما عمل من أجله وهو انتصار لفريقنا السياسي».
وأكد أنه إذا حصل إجماع وطني على عون «الله يوفقه»، ورأى أن مضيّه بالترشيح «أشبه بتحد شخصي»، وقال إنه بالسياسة «لا مانع لدينا من وصول الحريري لرئاسة الحكومة».
وكان عون قد زار، مساء أمس، البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، لإطلاعه على تطورات الملف الرئاسي، وأوضح بيان عن المجتمعين أن الراعي «أبدى ارتياحه لحصول ما كان يطالب به باستمرار، وهو إعلان الكتل السياسية والنيابية موقفها بشأن الترشيح، الأمر الذي بات يضمن انعقاد الجلسة الانتخابية المقررة، وانتخاب رئيس للبلاد طالما انتظره الشعب بفارغ الصبر».
********************************************************

بداية عهد عون
دخلت الدولة مرحلة توديع عهد الفراغ، والانتقال إلى عهد الرئيس المنتخب ميشال عون. العونيون يبدون أكثر المتحمسين. تفاصيل ما بعد الانتخاب باتت شبه منجزة: من خطاب القسم إلى تقبل التهاني. اما القوى السياسية الأخرى، فتبني حساباتها لما بعد صدور النتائج المتوقعة ليوم الإثنين المقبل
باستثناء النائب سليمان فرنجية، فإن غالبية القوى السياسية باتت تتصرّف كما لو أن النائب ميشال عون انتُخِب رئيساً للجمهورية، وأن موعد تسلّمه مهماته هو يوم 31 تشرين الأول.
وحتى فرنجية، فقد أظهرت «فَلتات لسانه» في مقابلته التلفزيونية ليل أمس أنه شبه مقتنع بأنه سيخسر الانتخابات، رغم تشديده على أنه سيخوض معركة يوم الاثنين المقبل. مجلس الوزراء سيعقد جلسته الأخيرة في عهد الفراغ الرئاسي هذا الأسبوع. وعلمت «الأخبار» أن رئاسة الحكومة تمنّت على الوزراء تزويدها باقتراحاتهم العاجلة لتمريرها في جلسة الأسبوع الجاري. ومن المفارقات في هذا المجال، اقتراح تعيين مدير إقليم بيروت في الجمارك هاني الحاج شحادة عضواً في المجلس الأعلى للجمارك. والأخير يتبع له حالياً مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، مع كل ما على أداء الجمارك فيهما من ملاحظات. ورغم أن تسمية «العضو السني» في المجلس من حصة تيار المستقبل، فإن وزير المال علي حسن خليل كان يتمنّع عن اقتراح تعيين الحاج شحادة. لكن يبدو أن المعركة الرئاسية، والدعم الذي يتلقاه الحاج شحادة من الرئيس فؤاد السنيورة، دفعا خليل إلى اقتراح تعيينه قبل دخول حكومة الرئيس تمام سلام مرحلة تصريف الأعمال. كذلك يتضمّن جدول الأعمال اقتراح تعيين محافظ جديد لجبل لبنان. ولم يُعرف ما إذا كان مجلس الوزراء سيعيّن القاضي محمود مكية، أو أن الكفة ستميل نحو العميد المتقاعد غسان بلعة، المدعوم من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري. وكان حزب الله قد رفع بطاقة «الفيتو» سابقاً في وجه مكية، إلا أن تواصلاً جرى من قبل الأخير بمسؤولين في الحزب، من دون أن يُعرف ما إذا كان اعتراض الحزب قد سُحِب أو لا.
من جهة أخرى، تدور معركة صامتة بين القوى السياسية بشأن طبيعة جلسة الانتخاب، وما إذا كانت ستُعتبر دورة أولى (أي إن انتخاب رئيس يحتاج إلى حصول المرشح على ثلثي أعضاء مجلس النواب) أو دورة ثانية (الانتخاب يحتاج إلى النصف زائداً واحداً لا غير)، على اعتبار أن الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس عام 2014 شهدت دورة أولى. وفيما أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن الجلسة الماضية اختُتِمَت، وأن الجلسة المقبلة ستشهد دورة أولى من جديد، نُشِر فيديو من الجلسة الأولى يقول فيه بري إن الجلسة المقبلة تُفتَتَح كدورة ثانية. ورغم أن التيار الوطني الحر لم يعلن موقفه صراحة، فإنه متمسّك بعقد جلسة 31 تشرين الأول كدورة ثانية، أي إن انتخاب رئيس للجمهورية يحتاج إلى حصول أي مرشح على 65 صوتاً لا أكثر. وعلّقت مصادر في التيار الوطني الحر على الأمر بالقاعدة الفقهية التي تقول: «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم»!
ورغم ذلك، فإن مصادر تكتل التغيير والإصلاح تتحدّث بثقة عن تفاصيل يوم الاثنين المقبل، «إذ سيتلو عون بعد الاقتراع خطاب القسم، ويتقبل التهاني في المجلس، ويتوجه فوراً إلى قصر بعبدا. وربطاً بالإجراءات الأمنية، سيتقرر إمكان فتح القصر للتهاني أو عدمه». ومن أولى مهمات الرئيس الجديد، إجراء استشارات نيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة.
إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن النائب وليد جنبلاط الذي يتجه إلى حسم أموره بالتصويت لعون، تلقّى نصائح بعدم توزيع اصوات كتلته النيابية بين عون وفرنجية، «وترك رجل في البور ورجل في الفلاحة».
وفي ما يخص الدعم السعودي لمبادرة الرئيس سعد الحريري بدعم ترشيح الجنرال ميشال عون، علمت «الأخبار» أن الرياض قررت إيفاد وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان إلى بيروت. وفيما كان مقرراً أن يصل إلى بيروت أمس أو اليوم، تأجلت زيارته لأسباب مجهولة، مع تأكيد المصادر أنه آتٍ قبل نهاية الأسبوع الجاري. يُذكر أن السبهان كان يشغل حتى ما قبل أسبايع قليلة منصب السفير السعودي في العراق، لكن جرى تغييره بناءً على طلب الحكومة العراقية التي «طردته» بسبب تدخله بشؤون بلاد الرافدين والإهانات التي وجهها إلى قوى سياسية عراقية، وممارسته التحريض الطائفي والمذهبي.
وفي الإطار الرئاسي أيضاً، فتح لقاء الجنرال ميشال عون والسيد حسن نصرالله أول من أمس الباب أمام بحث إمكان عقد جلسة لطاولة الحوار برعاية الرئيس نبيه بري قبل يوم الاثنين المقبل. وفيما عبّرت قيادة الحزب عن ضرورة التحاور مع جميع القوى بشأن قانون الانتخابات النيابية وتأليف الحكومة، أيد عون الحوار، لكنه تمسّك بموعد 31 تشرين لجلسة الانتخاب، على أن يُصار بعدها إلى الحوار في كافة الأمور. ورأت مصادر مؤيدة لرئيس المجلس أنه سيُقفل باب الحوار قبل جلسة الانتخاب، لأسباب عدة، أبرزها أن توصله إلى تفاهمات مع عون والرئيس سعد الحريري قبل الانتخابات الرئاسية سيكبّله، فيما ذهابه إلى جلسة الانتخاب، وإعلانه الجلوس في مقاعد معارضة العهد الجديد، سيجعل موقفه أقوى من ذي قبل في التفاوض بشأن تأليف الحكومة المقبلة. وسيستند بري إلى عدد النواب الذين لن يصوّتوا لعون، وإلى قوته التمثيلية، وإلى موقعه في تركيبة النظام طوال العقود الماضية، فضلاً عن رفض حزب الله المشاركة في أي حكومة تقاطعها حركة أمل، لتحصيل مكاسب سياسية في بداية الولاية الرئاسية لعون.
(الأخبار)
********************************************************

الراعي مطمئن لانتخاب الرئيس الإثنين.. وفرنجية «مستعد نفسياً للربح أو الخسارة»
جنبلاط يحسم خياره الرئاسي: ميشال عون
على وقع تسارع العد العكسي الرئاسي قبل بلوغ لحظة اكتمال النصاب النيابي لانتخاب رئيس الجمهورية الاثنين المقبل ربطاً بإعلان الرئيس سعد الحريري تأييد ترشيح النائب ميشال عون، تتسارع الإيقاعات الناظمة لبانوراما المشهد السياسي لتتبلور معها خارطة أصوات الكتل النيابية في صندوق الاقتراع بين مؤيد ومعارض لانتخاب عون. فإذا كان «حزب الله» سارع إلى تلقف مبادرة الحريري مؤكداً على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله مشاركة كتلته البرلمانية في الجلسة المقبلة والتصويت لصالح انتخاب عون، في مقابل تمسك رئيس المجلس النيابي بموقفه المعارض لهذا الانتخاب وإعلان رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية استمراره في الترشح، فإنّ الأنظار باتت متجهة نحو القرار الذي يعتزم رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط اتخاذه إزاء المستجدات الرئاسية، وسط أنباء «اشتراكية» موثوقة أكدت عشية اجتماع مجلس قيادة «الحزب التقدمي الاشتراكي» اليوم برئاسة جنبلاط أنه حسم خياره الرئاسي ويتجه إلى تأييد ترشيح عون.
وبناءً على هذه المعلومات التي تناقلها الاشتراكيون مساء أمس، فإنّ جنبلاط يعتزم الاقتراع لصالح انتخاب عون في الجلسة الرئاسية المقبلة باعتباره خياراً نابعاً من رغبته في مواكبة المناخ الإيجابي السائد في البلد غداة اتساع دائرة التفاهم الوطني على تأييد ترشيح عون بما قد يُشكل فرصة إنقاذية للوطن تتيح انتشاله تدريجياً من دوامة الفراغ والشلل. غير أنّ جنبلاط الذي من المتوقع أن يطلع مجلس القيادة الاشتراكية على قراره هذا، يفضل بحسب المعطيات المتوافرة إبقاء اجتماع اليوم ضمن إطار «التشاور الحزبي» وإرجاء إعلان القرار رسمياً إلى حين صدوره من قبل «اللقاء الديمقراطي» خلال اجتماعه المرجح نهاية هذا الأسبوع بعد زيارة عون المرتقبة إلى المختارة.
عون في بكركي
وأمس، زار رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» بكركي حيث التقى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وأطلعه على مجريات التطورات الرئاسية تمهيداً لجلسة 31 الجاري، بينما نقل البيان الصادر عن المجتمعين أنّ الراعي أعرب لعون عن ارتياحه لمسار الأمور الذي بات «يضمن انعقاد الجلسة الانتخابية المقررة (الاثنين المقبل) وانتخاب رئيس للبلاد طالما انتظره الشعب بفارغ الصبر».
.. وفرنجية يستعد للمعركة
تزامناً، وفي حلقة استثنائية من برنامج «كلام الناس» كشف في مستهلها الزميل مارسيل غانم أنّ الرئيس الحريري سيطل عبر برنامجه مساء يوم الجمعة المقبل، أطل رئيس «تيار المردة» أمس ليؤكد استمراره في الترشح وخوض المعركة الرئاسية في مواجهة عون، مشدداً على أنه «مستعد نفسياً للربح أو الخسارة» خلال جلسة الانتخاب المقبلة.
فرنجية الذي أخذ على عون أنه رفض دعم انتخابه رئيساً، أبدى في المقابل تقديره عالياً لموقف الرئيس بري الداعم له واصفاً إياه بـ«الحليف التاريخي»، مشدداً في الوقت عينه على أنه لا يحمل أي ضغينة سياسية تجاه الرئيس الحريري الذي أشاد بشجاعته وبمبادراته المتتالية لإنهاء الشغور الرئاسي وإنقاذ البلد، وقال: «كان صادقاً معي حين دعم ترشيحي وكذلك حين قرر تأييد ترشيح عون وسيبقى صديقاً إلى الأبد»، مع تأكيده على متانة العلاقة التي تربطه بنصرالله، وتقديره للموقف «الأخلاقي» الذي اتخذه جنبلاط تجاهه.
********************************************************

عون يُطمئن نصرالله ويشكره على «النهاية السعيدة»
يفترض أن تشهد الأيام الستة الفاصلة عن موعد جلسة البرلمان لانتخاب زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون رئيساً للبنان الإثنين المقبل في 31 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري، تبلور المزيد من المواقف لدى الكتل النيابية التي ستصوت له أو تَعتمد الورقة البيضاء أو تَقترع لمصلحة منافسه رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، في وقت يواصل «حزب الله» اتصالاته مع القوى السياسية الحليفة والتي كانت ما زالت معارضة انتخاب عون، من أجل ضمها إلى الكتل التي سيقترع نوابها لمصلحة «الجنرال»، كما وعد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في خطابه أول من أمس، ثم في اللقاء الذي جمعه مع عون ليل الأحد. (للمزيد)
وفيما قال عون إنه شكر نصرالله على الوصول «إلى نهاية سعيدة وعلى مساعدتنا في حل المشكلة التي كانت مستعصية في انتخاب رئيس الجمهورية وأعطى كل التسهيلات لحل هذه القضية»، في تصريحه إثر اجتماعه مع نصرالله، علمت «الحياة» من مصادر قريبة من «التيار الوطني الحر» أن «حزب الله» سيحاول جهده «حيث نستطيع»، أي مع بعض حلفائه، لإقناعهم بتأييد عون من الكتل النيابية الصغيرة في قوى 8 آذار بعد أن استبعد إمكان تغيير موقف رئيس البرلمان نبيه بري، بقوله إن هناك اختلافاً معه في شأن خيار العماد عون «وسنذهب متفاهمين ومتفهمين» (مع بري) إلى جلسة الانتخاب.
وقالت المصادر إن نصرالله وعون تناولا أجواء التشكيك بموقف الحزب الداعم عون في أوساط «التيار الحر»، وضرورة العمل على تبديدها، بعدما اتهم نصرالله «القوات اللبنانية» ورئيسها سمير جعجع بالتسبب بها، ومن هنا حرص عون على شكر الأمين العام للحزب على المساعدة التي قام بها للوصول إلى «النهاية السعيدة».
وأشارت المصادر القريبة من «التيار الحر» إلى أن عون حرص خلال اللقاء مع نصرالله على طمأنته بان «لا صفقة على حسابكم» وحاول تبديد ما وصفه الأخير بـ «القلق الذي يجب أن يعالج»، في شأن معطيات عن اتفاق ثنائي بين فريقي عون و «تيار المستقبل» حول ما بعد انتخاب عون، قيل إنه شمل تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب والتعيينات في مناصب حساسة. وذكرت المصادر أن عون أكد لنصرالله خلال اللقاء أن لا صفقة ثنائية (مسيحية – سنية)، وأنه تهمه الشراكة الواسعة خلال عهده، وأنه يؤمن بأن إدارة البلد لا تتم إلا بأخذ مواقع جميع المكونات والأطياف والطوائف بالاعتبار.
وتوقفت الأوساط السياسية أمام قول نصرالله إن قبول الحزب بترؤس زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الحكومة في عهد عون «تضحية كبيرة»، معتبرة أنه بدا كأنه وافق على ذلك مضطراً نتيجة إصرار من عون لإنجاح عهده بعد تأييد الحريري ترشحه، متسائلة ما إذا كان الحزب يخطط لعرقلة تشكيل الحكومة الأولى من عهد عون بعد تكليف الحريري تأليفها، لاسيما بعدما نقل عن الرئيس بري قوله إن التأليف قد يأخذ 5 إلى 6 أشهر. واعتبرت مصادر قريبة من «المستقبل» أن وضع العقبات أمام تأليف حكومة العهد الأولى سيضع «حزب الله» في مشكلة مع عون الذي يحرص على إقلاع عهده بسرعة وتفادي أي تعثر، وهذا ليس من مصلحة الحزب. واعتبرت مصادر أخرى أن من الشروط التي قد يطرحها بري في تشكيل الحكومة إذا سعى «حزب الله» إلى ثنيه عن معارضة العهد من البداية، الحصول على الثلث المعطل في الحكومة مع حلفائه في الحزب وآخرين، خارج إطار الحصة المخصصة لعون باعتباره انتقل إلى ضفة أخرى. وزار عون ليل أمس البطريرك بشارة الراعي.
وفي إطار تبلور المواقف دعا رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط إلى اجتماع لمجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، يحضره أيضا النواب أعضاء اللقاء المنتمون إلى الحزب للتداول في الموقف في جلسة الإثنين المقبل. وقالت مصادر الاشتراكي لـ «الحياة» إن كتلة جنبلاط لن تتخذ قرارها النهائي إلا بعد تجميع المعطيات كافة من خلال لقاء يجمع جنبلاط مع بري بعد عودته من جنيف، آخر الأسبوع، ثم لقاء عون مع جنبلاط واستطلاع ما اتفق عليه نصرالله مع الجنرال. وذكرت المصادر أن جنبلاط يحرص على عدم حسم قرار كتلته إلا بعد التشاور مع بري. وأوضحت مصادر نيابية أن جنبلاط يريد أن يستنفد مشاوراته واتصالاته، خصوصاً أنه متوجس من المرحلة المقبلة.
********************************************************

مانشيت:بكركي أيَّدت عون.. وفرنجية مستمر وترقُّب لموقـف «الإشتراكي» اليوم
مع بدء العدّ العكسي لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاثنين المقبل، ما تزال ترتسم في الأفق على رغم الأجواء الإيجابية تساؤلات وعلامات استفهام حول ما ستؤول إليه مواقف داخلية وخارجية تبدي اعتراضاً في الشكل حيناً وفي المضمون أحياناً على التسوية المعقودة بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون الذي نال بركة بكركي أمس. ولذلك ينتظر أن تتركّز الاهتمامات والمشاورات على معالجة مواقف المعترضين، مرشّحين أو كتل سياسية، على أمل أن تنتهي بفوز الرئيس العتيد بأكثرية مرموقة.
المؤكّد أنّ لقاء الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله مع عون مساء أمس الاوّل والذي حضَره رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل والمعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين الخليل ومسؤول لجنة التنسيق والارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا، قد أسّس لورشة المشاورات الهادفة الى تمهيد الساحة امام جلسة انتخاب ناجعة تفضي إلى إنجاز الاستحقاق.
وعلمت «الجمهورية» أنّ عون أبدى خلال اللقاء ارتياحه الكبير الى المواقف التي أعلنها نصرالله قبَيل اللقاء بينهما، مُبدياً الامتنان الشديد، خصوصاً أنّ هذه المواقف بدّدت ما كان سائداً في أوساط «التيار» من تشكيك في صدقية تأييد حزب الله لترشيح عون.
وكان باسيل قد نشَر على حسابه على موقع «تويتر» صورةً للقاء عون ونصرالله، وأرفقَها بالعبارة الآتية: «الصدق في السياسة».
وشرَح نصرالله لعون أهمّية قبول الحزب بالتسوية والتي من ضِمنها القبول بالحريري رئيساً للحكومة تسهيلاً منه لحلّ أزمة الاستحقاق الرئاسي، ولاقتناع الحزب بأنّ هذا الأمر يمنع انهيار البلد، خصوصاً على المستويات الامنية والمالية والاقتصادية.
وذكر بيان «العلاقات الإعلامية» في الحزب أنّه تمّ خلال اللقاء «استعراض آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة، وخصوصاً ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي القائم وضرورة مواصلة الجهود لإنجاحه في أفضل الأجواء الايجابية الممكنة».
وورَد في البيان أنّ عون قال بعد اللقاء: «جئنا الليلة نشكر السيّد حسن نصر الله على مساعدتنا في حلّ المشكلة التي كانت مستعصية في انتخاب رئيس الجمهورية، فأعطى كلّ التسهيلات لحلّ هذه القضية، والحمدلله وصلنا إلى نهاية سعيدة، ونتمنّى أن تستكمل الأمور، ودائماً كنّا نجد كلّ
مساعدة وكلّ تسامح في القضايا الوطنية».
«التيار الوطني الحر»
وقالت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» إنّ اللقاء بين نصرالله وعون «جاء تتويجاً للمسار الراهن، وتمّ خلاله تقويم لكلّ المرحلة السابقة واستشراف المستقبل، وتمّ التركيز على سُبل الحفاظ على الحلف القائم والتشديد على أنّ التفاصيل الصغيرة مع جميع حلفاء الطرفين يجب أن لا تفسد في الود قضية».
وأكّدت «أنّ ثقة «التيار» المطلقة بالحزب لم تهتزّ للحظة، وقد عبّر العماد عون عن ذلك في أكثر من مناسبة». ووصَفت المصادر خطاب نصرالله الأخير بأنه «كان خطاباً مطَمئنا على كلّ الصُعد»، مؤكدةً «أنّ الاستحقاق الرئاسي لبنانيّ مئة في المئة»، ومعلنةً «الاستعداد للقيام بكلّ ما يتطلبه إنجاح المرحلة المقبلة، وذلك في إطار سياسة اليد الممدودة».
وتوقّفت هذه المصادر عند تلويح البعض بعرقلة تأليف الحكومة، معتبرةً «أنّهم بذلك يعرقلون البلد وليس العماد عون، فهذه ليست جمهورية «بيت بيّو»، بل جمهوريتُنا جميعاً، نعمل لعهد جديد وأمل جديد، وقد بدأ الجميع يستبشر خيراً». ولفتَت المصادر الى «أنّ الحكومة التي ستؤلّف يفترض أن تكون حكومة تشرف على إنجاز الانتخابات النيابية، والأساسي هو الحكومة التي ستؤلّف بعد الانتخابات».
وعلمت «الجمهورية» أنّ عون شدّد خلال اللقاء على ضرورة مساعدة الحريري في تأليف حكومة العهد الأولى، معتبراً «أنّ إعاقة تشكيلها وعرقلتَها بشروط غير تقليدية ستشكّل ضربة للعهد في أيامه الأولى أكثر ما ستكون إعاقة مهمّة الحريري الحكومية».
عون في بكركي
وفي هذه الأجواء التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عون في بكركي مساء أمس، واطّلع منه على آخر التطورات في الملف الرئاسي قبل الجلسة الانتخابية المقبلة، فأبدى البطريرك ارتياحه الى حصول ما كان يطالب به دائماً وهو إعلان الكتل السياسية والنيابية موقفَها في شأن الترشيح، الأمر الذي بات يضمن انعقاد الجلسة الانتخابية المقررة، وانتخاب رئيس للبلاد طالما انتظرَه الشعب بفارغ الصبر.
وأكّدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «اللقاء ساده جوّ من التفاهم والإيجابية، حيث بارك الراعي الحراك الرئاسي الأخير وأبدى تفاؤله بوصوله الى خواتيمه السعيدة، خصوصاً أنّ الراعي كان من أشدّ المطالبين بانتخاب رئيس في كلّ عظاته ومواقفه».
وكشفَت أنّ «عون أبدى حرصَه على التفاهم مع كلّ المكوّنات الوطنية والمسيحيّة»، لافتةً إلى أنّ «الراعي الذي أبدى حرصَه على الوحدة المسيحية والوطنيّة ناقشَ وعون كلَّ الملفات والاستحقاقات التي ستواجه العهد الرئاسي، وكان هناك اتّفاق تامّ على معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، وإعادة عمل مؤسسات الدولة إلى سابق عهدها». (التفاصيل ص 6)
جنبلاط و«الطريق الأخضر»
وإلى ذلك كشفَ رئيس اللقاء الديموقرطي» النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر» أنّه بعد التشاور مع «اللقاء الديموقراطي» سيَجتمع مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي اليوم. وكان جنبلاط قد نشَر صورةً لطريق برّية غير معبّدة وعلى جوانبها أشجار خضراء، وعلّق قائلاً: «الطريق الأخضر إلى بعبدا».
فرنجية
مِن جهته، أكّد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية في حديث إلى برنامج «كلام الناس» مع الزميل مرسيل غانم عبر «ال.بي.سي»، أنه لن ينسحب من المعركة الرئاسية «وأنا أكثر شخص مرتاح لأنني أعرف ماذا أريد وأعرف انّه سيحصل انتخابات، وإذا خسرنا فنحن مستعدّون نفسياً وسياسياً، وإذا ربحنا مستعدّون لذلك، فنحن نضع احتمالَي الخسارة والربح في جلسة 31 الشهر»، كاشفاً عن أنّ «حزب الله» كان يعوّل على انسحاب عون بعدما رشّحَني الحريري، لكنّ دعم الدكتور سمير جعجع لعون قلَب المعادلة وأدّى إلى تشبّثه بترشيحه».
ورأى فرنجية أنّ «كلّ ما يُريده البطريرك هو انتخاب رئيس للجمهورية»، مشدّداً على أنّ «عون رَجل ميثاقي والأقوى عند المسيحيين ولكنّه ليس الوحيد».
وأضاف: «إذا فتحتم قلبَ السيّد حسن نصرالله ستجدون اسمَ سليمان فرنجية في داخله، وأنا أعتب على أبواق 8 آذار التي خوّنتني رغم تنسيقي الكامل مع «حزب الله»، وجَعلوا من عون بطلاً قومياً رغم ما فَعله، وأنا نّسقت كلّ شيء مع «حزب الله» ووافقوا على أن يأتي الحريري رئيساً للحكومة».
واعتبَر أنّ «حظوظ العماد عون أقوى للوصول إلى رئاسة الجمهورية بوجود الورقة البيضاء، لكن إذا تحوّلت هذه الأوراق البيضاء إلى رصيدي سترتفع حظوظي»، موضحاً «قد لا أسمّي الحريري لرئاسة الحكومة إذا طلبَ منّي برّي هذا الأمر».
«الكتائب»
وعَقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الأسبوعي في إطار اجتماعاته المفتوحة برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل ولم يُصدِر أيّ موقف نهائي في شأن الاستحقاق الرئاسي.
ورفع الاجتماع لبعض الوقت عندما زار النائب مروان حمادة بيتَ الكتائب المركزي في الصيفي والتقى الجميّل في حضور النواب إيلي ماروني وفادي الهبر ونديم الجميّل، وخصّص اللقاء للبحث في التطوّرات المتصلة بالاستحقاق الرئاسي والمواقف منه.
«المستقبل»
وفي انتظار عودة الحريري من الرياض قريباً، أوضَحت مصادر بارزة في كتلة «المستقبل» لـ«الجمهورية» أنّ زيارته للسعودية «هي زيارة خاصة كانت مقرّرة مُسبقاً، وتتعلق بأعماله هناك ولا ترتبط بالتطورات الرئاسية».
وإذ أبدت المصادر اطمئنانَها إلى سير الامور، لفتت الى انّ ما حصل يؤكد ما كنّا نردّده دائماً بأنّ الموقف السعودي واضح بأنّ الرئاسة شأن لبناني وهي لا تتدخّل فيه، وأنّ على اللبنانيين ان يجدوا الحلّ.
وتعليقاً على قول السيّد نصرالله «نحن نقدّم تضحية كبيرة جداً عندما نقول إنّنا لا نمانع في أن يتولى الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة»، اعتبرَت المصادر أنّ تضحية الحزب تكمن في قبوله بالدستور، فبحسَب هذا الدستور ينال الرئيس الحريري في الاستشارات النيابية الملزمة غالبية الأصوات، يكلّف على أساسها تأليفَ الحكومة، والحزب ليس معتاداً على الرضوخ للدستور، وهذه تضحية كبيرة بالنسبة إليه، هناك استشارات تحكم».
وعن إمكانية عرقلة تأليف الحكومة، لفتت المصادر إلى «أنّ هذا الاحتمال قائم دائماً، بغضّ النظر عمّا يقال اليوم، لكن بذلك يكونون يعرقلون العماد عون».
وكرّرت المصادر التأكيد أن «لا انقسام داخل «المستقبل»، بل هناك أقلّية من النواب عبّرت عن رأيها علناً، إنّما الغالبية الساحقة من كتلة «المستقبل» تؤيّد مبادرة الرئيس الحريري، وإنّ الاتصالات مع هذه الأقلية غير مقطوعة أساساً، فهؤلاء النواب عبّروا عن موقفهم وأبدوا رأيَهم، لكنّهم لم يستقيلوا من الكتلة، والحوار دائم في داخلها، فنحن أهل حوار وليس منطقنا إقامة مجالس تأديبية أو طرد من لا يلتزم».
وعن مقولة أنّ الحريري بمبادرته «خسرَ سياسياً وشعبياً، اعتبرَت المصادر «أنّ الوقت كفيل بتبيان من يعمل صحيحاً ومن يعمل خطأ، فالرئيس الحريري قال إنّه «إذا كان أحد يبتزّني برصيدي الشعبي فأنا أقبل».
في كلّ الحالات الناس ليسوا أغبياء، وسيأتي وقت ويرون، والآن قد بدأوا يرون، أنّ هذا الرجل أقدمَ على خطوة ستودي إلى حلّ وستفضي الى انتخاب رئيس جمهورية وتأليف حكومة جديدة، فإذا كان الناس قد بدأوا يرون أنّ هذا الحلّ أثّر إيجاباً على أمنهم وحياتهم ومستقبلهم فهم ليسوا أغبياء، وقد تبيّن أنّ التهويل بالرفض العارم ليس في محلّه، وشاهدنا حجم تأثير من حاوَل القيام بعراضات على مزاج الناس».
الحجّار
وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجّار قد قال إنّ الكتلة ستصوّت بغالبيتها الساحقة لعون في جلسة الانتخاب الاثنين المقبل. وأشار إلى أنّ 3 أو 4 نواب فقط اعترضوا على قرار الحريري.
جعجع
وفي المواقف المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، جدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع القول إنّ «حزب الله» لا يريد أحداً في رئاسة الجمهورية، لأنه لا يريد جمهوريةً في الأصل، وانطلاقاً من هذا الواقع كنّا أمام خيارين: إمّا الذهاب مع «حزب الله» وكسر الجمهورية، وإمّا سحب العماد ميشال عون من هناك». وتساءلَ جعجع: «لماذا موقف الرئيس نبيه برّي حادّ إلى هذه الدرجة ضدّ العماد ميشال عون؟
فلو كان عون ذراع طهران في السلطة كما يُقال أكان عارضَه برّي بهذا الشكل؟ فعون حين يصل إلى رئاسة الجمهورية، ونظراً لأنه شخص براغماتي سيكون همّه إنجاح رئاسة الجمهورية وهذا ما يُزعج «حزب الله»، وأكّد أنّ «رئيس الحكومة المقبل سيكون بإذن الله سعد الحريري، وطبعاً القوات ستكون ضمن المعادلة الحكومية».
السعودية
إقليمياً، جدّد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة ترأسَها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز «عزمَ المملكة ومواصلتَها مكافحة الأنشطة الإرهابية لـ»حزب الله»، والاستمرار في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم، لكشفِ أنشطته الإرهابية والإجرامية، وما اتّخذَته المملكة من تصنيف اسمَين لفردين وكيان واحد لارتباطها بأنشطة إرهابية، وتأكيد فرض العقوبات عليها استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله ونظام مكافحة غسل الأموال».
إيران
أمّا إيران فرحّبَت بلسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي «بأيّ اتفاق يتوصّل إليه اللبنانيون في إطار انتخاب رئيس جمهورية»، مؤكّداً «أنّ الحفاظ على وحدة أراضي لبنان واستقلاله يَحظى بأهمّية كبيرة لدى إيران».
وقال قاسمي: «إنّ توصّلَ الأحزاب اللبنانية الى نقطة مشتركة واتّفاق لملف رئاسة الجمهورية يُعتبَر أمراً مباركاً ويدعو إلى التفاؤل والسرور»، مؤكّداً دعمَ بلاده وترحيبَها بأيّ اتّفاق في هذا الصدد.
واعتبَر «أنّ التوصّل الى اتفاق نهائي في هذا الملف من شأنه إيصال رسالة إيجابية الى المنطقة عموماً، آملا في «أن يتّحد أبناء الشعب اللبناني بعد مزيد من التفاهمات والتوافقات بين الأطراف اللبنانية
المختلفة».
روسيا
وعشية وصول نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت، رحّب السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسيبكين بـ»الحراك السياسي الذي يجري في لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية»، مشدداً على «ضرورة أن يكون القرار في هذا الشأن للّبنانيين وحدهم»، ومؤكّداً أنّه «لا بدّ من استمرار المشاورات بين الأطراف السياسية في لبنان لبَلورة التصوّر الكامل والمقبول لإنجاح عملية انتخاب رئيس الجمهورية، وتلك مسألة جوهرية في ظلّ الظروف التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط».
********************************************************

المشهد الرئاسي: لا إجماع على عون وفرنجية يتوقع مفاجآت
ليونة في موقف برّي.. و«عشاء الحارة» يتجاوز المجاملات إلى ما بعد الإنتخاب
الصورة التي وزعها باسيل للقاء نصر الله وعون مساء الأحد مع هاشتاغ: «الصدق في السياسة»
انطلقت ورشة إنهاء الشغور الرئاسي في كل اتجاه، سواء ورشة التحضيرات في قصر بعبدا لاستقبال النائب ميشال عون أو في مجلس النواب استعداداً لجلسة الانتخاب الاثنين، أو ورشة حركة الموفدين الدبلوماسيين إلى بيروت للوقوف على حقيقة ما جرى، لا سيما من العواصم المعنية دولياً واقليمياً، حيث ترددت معلومات عن موفدين: فرنسي وسعودي وإيراني إلى بيروت قبل استحقاق الاثنين، مع العلم ان الدبلوماسيتين الأميركية والروسية عبر السفارتين في بيروت وعوكر مستنفرتان لتزويد بلديهما بمستجدات تتعلق بالوضع الرئاسي.
وسياسياً، أخذت الصورة في التبلور، في ظل بروز عقبة دستورية تتناولها الاتصالات بعيداً عن الأنظار، ويتوقع ان تحسم مع عودة الرئيس نبيه برّي مساء الجمعة آتياً إلى بيروت من جنييف.
وهذه العقبة تتعلق بالنصاب الانتخابي في جلسة الاثنين وعما إذا كان رقم 86 فقط لحضور الجلسة أم يجب توفره لاعلان فوز عون في الدورة الانتخابية الأولى، أو اعتبار الدورة الأولى حدثت في نيسان 2014، ويكفي 65 نائباً باعتبارها ثانية، علماً ان مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» اعتبرت ان النقاش في هذا الأمر اقفل مع اقفال محاضر الجلسة.
وحافظ المسار السياسي على طابعه الإيجابي بانتظار اكتمال حلقة إعلان المواقف أو نتائج الاتصالات:
1- فالنائب وليد جنبلاط دعا مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي للاجتماع اليوم، بعد اجتماع اللقاء الديمقراطي ضمن توجه يوفّر الدعم الدرزي للنائب عون الذي يستعد بعد إعلان موقف الحزب الاشتراكي لزيارة كليمنصو، لشكر النائب جنبلاط، على غرار ما حصل عندما زار «بيت الوسط» شاكراً الرئيس سعد الحريري، وحارة حريك شاكراً الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.
يذكر ان جنبلاط غرد عبر تويتر أمس، عن الطريق الخضراء إلى بعبدا، مرفقاً عبارته بصورة لطريق غير معبدة، تحيط بها الأشجار، في إشارة إلى ان الطريق ما تزال غير معبدة.
2- اللقاء الذي عقد بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميل والنائب مروان حمادة، في حضور النواب: ايلي ماروني ونديم الجميل وفادي الهبر في الصيفي، في إطار البحث عن الموقف الذي يتعين اتخاذه في جلسة الانتخاب الاثنين، بين عدد من مكونات 14 آذار، سواء لجهة وضع ورقة بيضاء أو التصويت لصالح النائب سليمان فرنجية، علماً ان الاتجاه هو للورقة البيضاء.
3- رصد حركة الاتصالات التي أطلقها حزب الله لإنهاء التوتر داخل فريق 8 آذار، إلا ان المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، استبعد أي لقاء مع النائب عون برعاية «حزب الله» أو بأي طريقة أخرى، قبل جلسة الانتخاب.
4- ومع التطمينات التي تلقاها الرئيس نبيه برّي الذي ما يزال في جنيف، ويبعث من هناك بين الفينة والفينة بإشارات تتعلق بالانتخابات الرئاسية، فإن مصادر نيابية في كتلة «التحرير والتنمية» رجحت حصول انفراجات لجهة مرحلة ما بعد انتخاب عون، بعد ان يكون خلط الأوراق قد نجح في إنهاء صيغتي 8 و14 آذار.
5- تأكيد مصدر مطلع في 8 آذار ان «حزب الله» سيمرر التزاماته الرئاسية والحكومية، حتى لو انها ستأتي على حساب الرئيس برّي في مكان ما، لكن ذلك لا يلزم الحزب بتسهيل أمور الرئيس الحريري في تأليف الحكومة، مشيراً إلى ان تشكيل الحكومة العتيدة لا يمكن ان يمر بدون طمأنة برّي.
وتحدث المصدر عن عقبات أساسية لتشكيل الحكومة تتناول مسألة انخراط الحزب في الحرب السورية، والاتفاق على قانون انتخابي نسبي، معتبراً انه بأهمية تمرير التسوية الرئاسية والحكومية، وأن أي مماطلة في الالتزام أو التنفيذسيجعل من المستحيل تشكيل الحكومةالعتيدة. (راجع ص 3)
فرنجية
في هذا الوقت، اتجهت الأنظار مساء أمس إلى سلسلة المواقف التي أطلقها النائب فرنجية عبر اطلالته ليلاً عبر شاشة L.B.C وفيها تحديد موقعه في العملية الانتخابية والسياسية، سواء يوم الجلسة أو مع حلفائه، أو حتى مع الرئيس الحريري، وصولاً إلى منافسه عون.
– تأكيد استمراره في المعركة الانتخابية بصرف النظر عن النتائج، باعتبار ان المنافسة ليست سياسية أو رقمية، بل مسألة كرامة وشرف وإعادة اعتبار.
– حيّد فرنجية الرئيس الحريري الذي ستكون له إطلالة تلفزيونية مساء الجمعة على الشاشة نفسها عن الحملات، كاشفاً عن نقاط التفاهم التي حصلت معه في اجتماعات باريس، سواء في ما يتعلق بسوريا أو حزب الله أو قانون الانتخاب، أو التعيينات في قيادتي الجيش وحاكمية مصرف لبنان، معلناً أنه لمس صدق الرئيس الحريري، ومؤكداً على استمرار العلاقة بينهما، كاشفاً عن اتصال أجراه به الرئيس الحريري يوم الجمعة الماضي.
– أكد فرنجية أنه مستعد نفسياً وسياسياً لجلسة الإثنين، معرباً عن اعتقاده بأن مفاجآت قد تحدث وتغيّر، ما لم يكن محسوباً، فالمفاجآت سيّدة الموقف.
– لم يشأ رئيس تيّار «المردة» إضعاف علاقته مع حزب الله، أو وضعها في دائرة التشكيك، بل أكد على ثبات موقفه من الحزب وأمينه العام، لكنه أعلن صراحة أن الرئيس برّي سلّفه موقفاً لن ينساه، وأنه سينسق معه في ما خصّ مرحلة ما بعد انتخاب عون، لا سيما لجهة تسمية الرئيس الحريري للرئاسة الثالثة.
– وبالنسبة لعون، قال أن وصوله إنتصار لمشروعه السياسي، مؤكداً «أننا إذا كنا في المعارضة فستكون معارضتنا بنّاءة»، مرحباً بزيارته في الشمال، وقال أنه متأكد أن مصلحة عون مع المقاومة، لكنه انتقد أداءه وقال أنه يتعامل معنا كأتباع وأنه هو الأوحد، مشيراً إلى أن حظوظ عون هي أقوى للوصول إلى الرئاسة بعد تأييد الرئيس الحريري، وبوجود الورقة البيضاء، ولكن إذا تحوّلت هذه الأوراق إلى رصيدي سترتفع حظوظي، واصفاً برّي «بالصديق التاريخي»، وأن عون ضمانة في السياسة، وسيهنئه في مجلس النواب، أما تهنئته في قصر بعبدا فلها اعتبارات أخرى.
– أما بالنسبة للرئيس الحريري فقال فرنجية: «أن لا مشكلة من الناحية السياسية إذا وصل للرئاسة الثالثة»، مشيراً إلى أنه إذا سمّاه للرئاسة سأكون مسروراً وإذا امتنعت سأكون حزيناً، معتبراً أن تصريح نصر الله الأخير لا يعني دعم وصول الحريري، وبالتالي فإذا لم يصوّت «حزب الله» وحركة «أمل» فإن وصول الحريري للحكومة لا يعود ميثاقياً «إلا إذا نسي عون الميثاقية لأنه وصل إلى رئاسة الجمهورية».
– وعلى الجملة، بدا فرنجية غير متفائل برئاسة عون، لأن عون لا يقبل الشراكة مع أحد، والذي يبتعد عنه يربح نفسه.
جولة عون
وسط هذه الأجواء، سجلت حركة المرشح عون محطتين بارزتين، الأولى إلى حارة حريك ليل الأحد يرافقه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، حيث التقى لساعات (ما لا يقل عن أربع ساعات) السيّد نصر الله في حضور معاونه الحاج حسين الخليل ورئيس وحدة الارتباط وفيق صفا، وتخللته مأدبة عشاء، وجرى حديث في أجواء وصفتها أوساط حزب الله «بالودّية»، وتناولت سلسلة الخطوات التي حدثت بدءاً من التبنّي الرسمي للرئيس الحريري ترشيح عون، وصولاً إلى موقف نصر الله الذي قطع الشك باليقين، محاولاً أن يضع حداً للمشككين لحقيقة نوايا حزب الله، الأمر الذي وصفه أمين سر تكتل «التغير والاصلاح» النائب إبراهيم كنعان بأنه «أزال الإلتباس»، معتبراً أن تسهيلات السيّد نصر الله، والتي أشار إليها عون، حسمت مسألة الانتخابات الرئاسية.
أما المحطة الثانية والتي كانت في بكركي، فقد تناولت إعلان الكتل النيابية الأساسية دعمها لعون، وهو ما كان طالب به البطريرك بشارة الراعي الذي أعرب عن ارتياحه لحصوله، وجعل الانتخاب مضموناً، معتبراً بأنه الأمر الذي انتظره النّاس بفارغ الصبر.
********************************************************

فرنجيه: سأخوض المعركة الرئاسية ولن انسحب
عون شكر نصر الله على ما قدمه له رئاسياً
البلاد امام معركة رئاسية والنائب سليمان فرنجية اكد بصراحته المعهودة، انه مستمر في ترشحه وسيخوض الاستحقاق الرئاسي في 31/10/2016 والانتخابات ستحصل واذا خسرنا مستعدون نفسياً وسياسياً واذا ربحنا مستعدون لذلك ايضاً.
النائب سليمان فرنجية عرض تفاصيل ما جرى معه رئاسياً منذ الاجتماعات مع الرئيس سعد الحريري في باريس. واكد انه كان واضحاً خلال الجلسة الاولى التي دامت نصف ساعة مع الرئيس الحريري وقلت له بوضوح: «سأزور سوريا والرئيس الاسد صديق لي، وتحدثنا بقانون الانتخابات وقيادة الجيش، ولم اعطه اي التزام واكدت ان هذه الامور تحتاج توافقاً وطنياً وموافقة دولية».
وانتقد فرنجية العماد ميشال عون ورئيس التيار جبران باسيل وعرض كيف كان يتعامل معه العماد عون بخفة، مؤكداً ان العلاقة مع حزب الله استراتيجية لكنه انتقد ابواقاً في 8 آذار التي خونتني رغم تنسيقي الكامل مع حزب الله ووافقوا ان يأتي الحريري رئيساً للحكومة واشار الى ان حظوظ العماد عون اقوى للوصول الى رئاسة الجمهورية بوجود الورقة البيضاء، ولكن اذا تحولت هذه الاوراق البيضاء الى رصيدي سترتفع حظوظي، وجنبلاط تعامل معي بشكل اخلاقي، والرئيس بري صديق تاريخي لي و ما فعله معي اليوم هو كبير جداً.
وكشف عن علاقة صداقة وصريحة بيني وبين الرئيس الحريري ولم يكذب عليّ، وعندما قمنا بتفاهم لم يكن يكذب عليّ بشيء، وعندما رشح عون كان صادقاً معي، وليس لديّ اي شيء على احد في فريق 14 اذار، مشروعي سياسي وانا ايدت عون لآخر الطريق وانتقلت الامور من سياسية الى شخصية وتحدٍ شخصي، واذا نزلت للجلسة لا ارى نفسي رابحاً لكن القضية تحولت الى كرامة شخصية مع عون.
واضاف مع الجنرال عون لا يمكن بناء شراكة، بل يوجد تبعية وهذا ما لا يمكن ان اقبل به معتبراً انه لا يوجد شيء اسمه قائد لقوى الثامن من آذار بل نحن مجموعة قوى نتحاور واخترنا عون في البداية على ان يكون الاول فينا وليس الاوحد، ودائماً يتعامل معنا على اننا اتباع وانه هو الاوحد، لافتاً الى انني الوحيدالذي ادفع ثمن خياراتي السياسية على عكس عون الذي يربح من هذه الخيارات، واعتبر فرنجية ان علاقته مع حزب الله استراتيجية ولم نختلف يوماً وموضوع السيد نصرالله هو استراتيجي عندي والسيد اعطاني احتراماً وكرامة على عكس عون. وعن اللقاء الذي جمعه بالحريري اوضح ان جلستي مع الحريري كانت لمدة نصف ساعة وكان الحديث عن المواضيع السياسية وسألني اذا كنت اريد الذهاب الى سوريا قلت نعم،لان الرئيس السوري بشار الاسد صديق لي، وقلت له لا يمكن وضع شرط عليّ ان لا اذهب الى سوريا، مشيراً اننا تكلمنا بقانون الانتخابات وقال انه يريد قانون الستين ولم اوافقه الرأي كما تكلمنا حول وظائف الدولة وقيادة الجيش واشار الى انه اذا حصل اجماع وطني سأقدم التهنئة للعماد عون لكن الصوت الشيعي ليس كله مع عون والصوت الدرزي غير محسوم بعد لافتاً الى انه بنظرهم هناك «مسيحي بندوق ومسيحي اصلي»، والبطريرك الراعي يريد رئيس الجمهورية ونعترف ان عون ميثاقي لكن هو لا يمثل الميثاق وبرأيه هو اقوى شخص في العالم، واشار الى انه لا مانع لديّ من وصول الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، مشدداً على ان وصولي او وصول عون الى رئاسة الجمهورية هو انتصار لقوى 8 آذار.
واضاف انتظر المفاوضات التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري في موضوع رئاسة الحكومة لاتخاذ الموقف.
ـ عون زار نصرالله ـ
وفي المقابل، إستقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون مساء أمس الاول يرافقه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وبحضور الحاج حسين الخليل والحاج وفيق صفا، حيث تم إستعراض آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة وخصوصا ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي القائم وضرورة مواصلة الجهود لإنجاحه في أفضل الأجواء الايجابية الممكنة.
وقال العماد عون بعد اللقاء:«جئنا الليلة نشكر السيد نصر الله على مساعدتنا في حل المشكلة التي كانت مستعصية في إنتخاب رئيس الجمهورية وأعطى كل التسهيلات لحل هذه القضية والحمد لله وصلنا إلى نهاية سعيدة ونتمنى أن تستكمل الأمور ودائما كنا نجد كل مساعدة وكل تسامح في القضايا الوطنية».
واشارت المعلومات ان حزب الله نزل عند تمني العماد عون بعدم تأجيل الانتخابات الرئاسية.
تأكيد النائب سليمان فرنجيه على ترشيحه، يؤكد عن وجود معركة رئاسية في 31/10/2016 وحظوظ العماد عون مرتفعة للوصول الى قصر بعبدا بعد ان انجز خطاب القسم في المجلس النيابي، واعد ترتيبات الانتقال الى بعبدا وعمل الوزير باسيل الذي سيكون رئيسياً ومهام المستشارين.
لكن اللافت وحسب المعلومات ان النقاشات بدأت بالملف الحكومي وسيكتشف العماد عون والوزير باسيل ان حزب الله غير ملتزم كليا باتفاقات جبران باسيل ونادر الحريري وسيأخذ النقاش مساراً اخر وستكون الكلمة الفصل والاساس للرئيس نبيه بري في هذا الموضوع خصوصا ان النائب في حزب الله نواف الموسوي اكد بان مرشح حزب الله الدائم والاساس والثابت لرئاسة مجلس النواب هو الرئيس نبيه بري والعلاقة معه استراتيجية وبالتالي فان حزب الله سيسهل تشكيل الحكومة لكن من ضمن عدم المس بالحقوق وتشير المعلومات ان الرئيس بري لن يضحي بالحصة الشيعية كما فعل ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والمجيء بالوزير فيصل كرامي لتسهيل التأليف. والامور مغايرة، والنقاش في الملف الحكومي سيكون صعباً مع الرئيس الحريري الذي تبدلت علاقته مع الرئيس بري في الفترة الاخيرة حيث يعتبر الرئيس بري ان الحريري تراجع عن المبادئ المتفق عليها بينهما حتى انه ذهب الى تأييد العماد عون وهو يعرف موقفه من هذا الترشيح، فيما الرئيس بري كان قد اعلن سابقاً انه لن يذهب الى اي اتفاق اذا لم يذهب الرئيس الحريري معه.
الاتصالات بالشأن الرئاسي مكثفة لكن فرنجيه مستمر واكد ان السيد حسن نصر الله لن يطلب منه الانسحاب. كما ان الحزب سيناقش الحلفاء وسيحاول التوصل الى اتفاقات دون اي ضغوط عليهم مع ترك الحرية بالمواقف التي يتخذونها، حتى ان الامر بات محسوماً لجهة عدم تراجع الرئيس بري عن مواقفه مع التوافق مع حزب الله على الذهاب الى استحقاق هادئ وانتخابات هادئة ومرحلة الجد ستبدأ بعد 31/10/2016.
********************************************************

عون يواصل جولاته… وفرنجيه مستمر في ترشحه ولا يستبعد المفاجآت
بانتظار حلول موعد جلسة انتخابات الرئاسة في ٣١ الجاري تنشغل القوى السياسية في وضع ترجيحات لنتائج الجلسة وفي رصد المواقف والاتجاهات. وقد قام العماد عون ليل امس الاول بزيارة الى الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله وشكره على دعمه له، كما زار مساء امس البطريرك الراعي واطلعه على تطورات الملف الرئاسي.
وفي حين اصبحت مواقف الكتل واضحة بالنسبة لتأكيد العماد عون، فان النائب سليمان فرنجيه اعلن مساء امس انه مستمر في ترشيحه، وانه مستعد نفسيا وسياسيا للخسارة والربح، وان لا مشكلة لديه في وصول العماد عون الى سدة الرئاسة. ولم يستبعد المفاجآت في جلسة الاثنين.
وكان عون قد اعلن بعد زيارته نصرالله ليل امس الاول: جئنا الليلة نشكر السيد حسن نصر الله على مساعدتنا في حل المشكلة التي كانت مستعصية في إنتخاب رئيس الجمهورية وأعطى كل التسهيلات لحل هذه القضية والحمد لله وصلنا إلى نهاية سعيدة ونتمنى أن تستكمل الأمور ودائما كنا نجد كل مساعدة وكل تسامح في القضايا الوطنية.
وبعد زيارته الى بكركي مساء امس، صدر بيان جاء فيه أن العماد عون أطلع البطريرك الراعي على مجرى آخر التطورات في الملف الرئاسي قبل الجلسة الانتخابية في 31 الجاري، فأبدى البطريرك الراعي ارتياحه لحصول ما كان يطالب به باستمرار، وهو اعلان الكتل السياسية والنيابية موقفها بشأن الترشيح، الامر الذي بات يضمن انعقاد الجلسة الانتخابية المقررة، وانتخاب رئيس للبلاد طالما انتظره الشعب بفارغ الصبر.
موقف جنبلاط
وفي المواقف، وبعد الاجتماع التشاوري ل اللقاء الديموقراطي السبت الفائت، علم ان النواب في الحزب التقدمي الاشتراكي الاعضاء في اللقاء الديموقراطي يعقدون اليوم اجتماعاً استثنائياً برئاسة جنبلاط للتشاور في الموقف الرئاسي، الا ان الموقف النهائي سيُحدد بعد اجتماع اللقاء الموسّع قريباً.
اما الرئيس بري الذي يمضي في جبهة الرفض المطلق لعون، ويلوّح بأوراق تعطيل تشكيل الحكومة، كما على مرحلة ما بعد الانتخاب وما قد تشهد من تطورات لجهة تسهيل مسار العهد الجديد بدفع من جبهة مؤيدي العماد عون التي يتزعمها حزب الله وتيار المستقبل والقوات اللبنانية، ام عرقلته بفعل تصلب بري بعدما نقلت عنه الاوساط عن ان المهم ليس شهر العسل بل من يأكل العسل، وان الحكومة لن تشكل قبل 5 او 6 اشهر، وسط تساؤلات عما اذا كان سيستعيض عن طروحات السلة الشهيرة، برفع سقف شروطه ومطالبه للتشكيل الى الحد الاقصى، خصوصا اذا ما انضم اليه النائب جنبلاط.
في هذا الوقت قال الدكتور سمير جعجع امس ان العماد عون رجل برغماتي همه انجاح الرئاسة، والحريري سيتولى رئاسة الحكومة، والقوات ضمن المعادلة.
حديث فرنجيه
هذا، واكد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه مساء امس انني لن انسحب من الانتخابات الرئاسية، وانا اكثر شخص مرتاح لأنني اعرف ماذا اريد واعرف انه ستحصل انتخابات. اذا خسرنا مستعدون نفسيا وسياسيا واذا ربحنا مستعدون لذلك. فنحن نضع احتمالي الخسارة والربح في جلسة ٣١ تشرين الاول.
وفي حديث الى الاعلامي مرسيل غانم من قناة LBC اعتبر انه بالنسبة لنا حزب الله لديه كثرة الاخلاق. وقلة الاخلاق معروف من يمتلكها، متمنيا الخروج من الدوامة التي نحن موجودون فيها والتي ادت لمقتل البلد اقتصاديا واجتماعيا، والا تأخذنا الانتخابات الرئاسية الى مرحلة مجهولة.
واشار الى انه ليس لدينا اي مشكلة بوصول العماد ميشال عون للرئاسة، مؤكدا انه اذا ربح سنهنئه لأنه صبر ونال ما عمل من اجله. لكن كل شخص معروف تاريخه وماذا فعله في المراحل المختلفة، فعون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اسمهما لم يرتبط يوما بالنهضة والاستقرار والازدهار، بل ارتبط بمرحلة حرب واجرام وفوضى.
واكد ان علاقة صداقة صريحة قامت بيني وبين الحريري، ولم يكذب علي في اي نهار. وعندما قمنا بتفاهم لم يكذب علي بشيء، وعندما رشح عون كان صادقا معي. وليس لدي اي شيء لاحد في فريق ١٤ آذار، مشروعي سياسي وانا اليوم ايدت عون لآخر الطريق وانتقلت الامور من سياسية لشخصية وتحديا شخصيا، واذا نزلت للجلسة لا ارى نفسي رابحا لكن تحولت القصة الى كرامة شخصية مع عون، مشددا على ان حظوظ عون اقوى للوصول الى رئاسة الجمهورية بوجود الورقة البيضاء، لكن اذا تحولت هذه الاوراق البيضاء الى رصيدي سترتفع حظوظي، ورئىس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط تعامل معي اخلاقيا دائما، وبري صديق تاريخي لي وما فعله معي اليوم هو كبير جدا.
من ناحية اخرى، اعلن مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز امس عزم المملكة ومواصلتها مكافحة الانشطة الارهابية ل حزب الله اللبناني، والاستمرار في العمل مع الشركاء في انحاء العالم، لكشف انشطته الارهابية والاجرامية، وما اتخذته المملكة من تصنيف اسمين لفردين وكيان واحد لارتباطها بانشطة ارهابية، وتأكيد فرض العقوبات عليها استنادا لنظام جرائم الارهاب وتمويله ونظام مكافحة غسل الاموال.
********************************************************

الرقم 13 الرئاسي… فأل خير
كتبت تيريز القسيس صعب:
أيام معدودة، تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي في 31 تشرين الاول 2016.
فهل ينجح مجلس النواب في انتخابات العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بعد عامين ونصف العام من الشغور الرئاسي أم أن فرحة اللبنانيين بقرب الفرج سيعكرها حدث ما، او تعطيل من هنا، او تطيير للنصاب؟..
الأيام القليلة المتبقية التي تفصلنا عن موعد جلسة الاثنين المقبل مرهونة بالاتصالات واللقاءات المكثفة، وعلى أكثر من صعيد، داخلي وخارجي، لانجاح العملية الانتخابية، والانطلاق الى الامام لاستكمال بناء الدولة والمؤسسات.
مصادر في »التيار الوطني« أكدت لـ»الشرق« ان كل العقد التي كانت تحول دون وصول العماد عون الى بعبدا، باتت اليوم وراءنا، وقد تم تخطيها بشكل مبكل، إلا أنه لا يمكن ان نقول ان العماد عون هو رئيس للجمهورية قبل ان نتأكد مما اذا كانت النوايا التي تم التعبير عنها بتأييد عون صافية أم لا، »ما تقول فول الا ما يصير بالمكيول«.
نحن في التيار مازلنا نعمل، ونستمر في مشاوراتنا واتصالاتنا مع الافرقاء كافة، ولنا ملء الثقة بأن خلاص لبنان لن يكون من دون تعاون كل الشرائح السياسية في البلد: فلبنان هو للجميع، لمسيحييه كما لمسلميه، ولا يمكن تغييب او تهميش أي طائفة، او محوها عن الخريطة الداخلية.
هذا سياسياً، أما لوجستياً، ففي اتصال لـ»الشرق« مع مراجع علمية في القصر الجمهوري، أكدت ان الجناح الرئاسي للرئيس المقبل جاهز وحاضر، وهو في انتظار وصول الرئيس اليه، لتعود الحياة وتدب في أروقة القصر الجمهوري، وفي قاعاته الرسمية، وأجنحته الخاصة.
وقالت المصادر ان جناح الرئيس، وخلال العامين المنصرمين شهد بعض الصيانات اللازمة والمؤلف من مكتب الرئيس، والغرف المرتبطة به إضافة الى مقر الاقامة.
فاللمسات الأخيرة وضعت، وهي تنتظر ساعة الصفر، علماً ان جناح الرئيس الخاص بمكتبه واقامته الدائمة كان يخضع شهرياً لصيانات داخلية وللتنظيف.
ولفت المصدر الرئاسي الى أنه خلال السنتين المنصرمتين، شهد القصر ورشة تنظيمية وادارية، وقد استندت الى نظم معلوماتية، وتم انجاز حفظ وأرشفة المراسيم والقوانين الكترونياً منذ العام 1926، كما تم وضع نظم معلوماتية لادارة الموارد البشرية، ودائرة لمحاسبة، والبريد الداخلي، وأعمال مجلس الوزراء، بالاضافة الى انشاء أرشيف خاص بالعهود الرئاسية السابقة.
وأشارت مصادر بعبدا الى ان الرئيس المنتخب يمر بمرحلة بروتوكولية بامتياز منذ انتخابه فالتدابير في قصر بعبدا منذ وصوله من المجلس النيابي تتضمن تشريعات وترتيبات بروتوكولية الى حين توجهه الى مكتبه.
وتواكب هذه الترتيبات تدابير لوجستية واعلامية وأمنية حيث ان لواء الحرس الجمهوري بقيادة العميد وديع الغفري على استعداد وأهبة لتأمين الحماية اللازمة للرئيس.
هذا وسيكون في استقبال الرئيس عند مدخل القصر بعد تقديم ثلة من الحرس التشريفات المدير العام للقصر الدكتور انطوان شقير، ومدير الشؤون التربوية والاقتصادية الدكتور ايلي عساف، مدير المراسم لحود لحود، والمسؤول عن الأمانة العامة عدنان نصار، إضافة الى رؤساء الفروع.
ثم ينتقل الرئيس الى مكتبه مع المدير العام للقصر حيث يطلعه شقير على أجواء القصر، ومقر الاقامة وأجنحة القصر.
ويمكن الاشارة الى ان العهد الرئاسي ومنذ تسلم الرئيس ميشال سليمان الحكم، يفتقد الى تقليد ليجرى عادة عند كل تسليم وتسلم، بحيث ان الرئيس السابق يلبس الرئيس الجديد الوشاح الأكبر. وبما ان الرئيس المقبل لن يتسلم من سلفه هذا الوشاح، فقد يضطر الى ان يلبسه شخصياً بمساعدة مدير المراسم.
أما فريق عمل الرئيس الخاص، فيتم اختياره شخصياً من قبل الرئيس والمؤلف من مدير مكتبه والضباط المرافقين له.
إشارة الى ان أروقة القصر الجمهوري تشهد في الأيام القليلة المتبقية من الشغور الرئاسي، حركة استثنائية حيث يعقد اجتماعات مع المدير العام للقصر الدكتور انطوان شقير مع الفروع والدوائر والمكاتب المعنية لجهة تنسيق الجهود، واستكمال التدابير التحضيرية لمواكبة الحدث لاستقبال الرئيس الجديد بدءاً من لحظة انتخابه، وحلفه اليمين الدستورية، والقاء خطاب القسم، الى لحظة خروجه من المجلس النيابي بعد تقبل التهاني من النواب، في السيارة الرئاسية المخصصة له برفقة مواكبة الحرس الجمهوري نحو قصر بعبدا.
السؤال المطروح اليوم، هل الرقم 13 الذي يصادف انتخاب الرئيس الـ13 بعد 1943 للجمهورية سيحمل آمالاً جديدة على قيامة هذا الوطن، أم انه سيكون رقماً ستلعنه الأجيال المقبلة، وسيبقى رقماً تشاؤمياً كما يعتقد البعض.
ميشال عون خرج في 13 تشرين الأول من قصر بعبدا، ويعود اليه في 31 بقلب الأرقام..؟
********************************************************

علامة استفهام تطرح حول رفض حلفاء سوريا ترشيح عون
نائب عوني: البوصلة باتت لبنانية.. والنظام السوري انتهى تأثيره على الملف اللبناني
في موازاة تأييد «الحليف الأكبر» للنظام السوري؛ أي ما يسمى «حزب الله»٬ لترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية٬ يبدو لافتا اعتراض حلفاء النظام الآخرين على هذا الترشيح وذهابهم إلى الاقتراع ضّده في جلسة الانتخاب المحددة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي٬ لصالح رئيس تيار لمردة النائب سليمان فرنجية.
هذا الانقسام الذي شرذم فريق «8 آذار»٬ ويضعه البعض في «خانة توزيع الأدوار» بين حلفاء النظام أو رفض من الأخير لعون٬ يطرح علامة استفهام لا تغيب عن الفريق المعني٬ أي «التيار الوطني الحر»٬ معتبرا في الوقت نفسه أنها إذا كانت رسالة من النظام أو أي طرف آخر٬ فستظهر مفاعيلها خلال هذا الأسبوع عبر تعطيل التوافق الوطني٬ بحسب ما يقول النائب في «تكتل التغيير والإصلاح» وليد خوري.
وإضافة إلى فرنجية المرّشح لرئاسة الجمهورية٬ أعلن نائبا «حزب البعث»٬ تأييدهما لفرنجية٬ وهو الخيار الذي سيّتجه إليه «الحزب القومي السوري» بحسب ما كشفت مصادر مطلعة على موقفه لـ«الشرق الأوسط»٬ في وقت يقود فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري٬ حليف «حزب الله»٬ وأحد أركان الثنائي الشيعي٬ المعارضة ضّد عون.
وفي حين لا ينفي خوري أن هناك علامة استفهام تطرح حول اعتراض حلفاء النظام السوري على انتخاب عون٬ يؤكد في الوقت نفسه أن البوصلة اليوم لبنانية محلية وليست إقليمية٬ وأن النظام لم يعد له تأثير على الملف اللبناني كالسابق.
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كل الأمور ستتّضح هذا الأسبوع٬ وتحديدا إذا كان الأمر لا يعدو موقفا اعتراضيا أو رسالة قد تتبعها إجراءات عملية تعرقل التوافق الوطني الذي تجسد في ترشيح عون»٬ مستبعدا أن «يكون موقف بعض الأفرقاء مبنيا على تحالفهم مع النظام السوري٬ لا سّيما أن أكبر حليف للنظام٬ وهو (حزب الله)٬ الداعم الأساسي لعون».
في المقابل٬ يؤّكد الأمين القطري لـ«حزب البعث» في لبنان النائب عاصم قانصوه: «عون لا يستطيع أن يفرض نفسه على الجميع٬ وسنتوجه لانتخاب فرنجية من دون ترّدد إذا استمر في ترشحه»٬ معتبرا أنه ليس هناك أي تحالف من الأساس اسمه «فريق 8 .«وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لم نبحث موضوع انتخاب عون مع النظام السوري٬ والحرية نفسها معطاة للحلفاء لينتخبوا من يرونه مناسبا».
وأضاف: «علاقتنا مع عون تختلف عن علاقتنا مع فرنجية٬ وما يجمعنا مع الأخير تاريخ ووحدة صف وعلاقة سياسية وقومية». وفي حين رفض وصف ما يحصل بـ«توزيع الأدوار بين فريق (8 (أو حلفاء النظام السوري»٬ قال: «لا أعرف ماذا يعني تحالف (8 (الذي يحسبوننا عليهم»٬ وأضاف: «المشترك الوحيد بين أطراف هذا الفريق هي تظاهرة (شكرا سوريا) بعد خروج النظام السوري من لبنان وبعد ذلك اجتماع وحيد دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري٬ لتتحّول في ما بعد إلى اتفاقات ثنائية أبرزها ورقة التفاهم التي وقعها كل من عون و(حزب الله)».
كذلك٬ وفي حين أشارت بعض المعلومات إلى توّجه لدى رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» للتصويت لصالح فرنجية٬ أكدت مصادره أنه لغاية الآن لم يتم اتخاذ الموقف النهائي بهذا الشأن٬ وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «رئيس الحزب يجري مشاورات مفتوحة مع مختلف الأطراف للعمل على أن يصل مرشح يحصل على إجماع وطني لتأمين ضمانات نجاح مسيرة العهد»٬ وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «ما يهّمنا هو سّد الفراغ الرئاسي ووصول الشخص الذي يخدم المشروع الوطني والقومي الذي نعمل لأجله٬ ونعتبر أن فرنجية؛ الصديق والحليف٬ يمّثل هذا المشروع كما يمثله أيضا عون».
هذا الانقسام والتباين في مواقف أحزاب الفريق الواحد٬ يثبت٬ بحسب عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» راشد فايد٬ أن «تحالف (8 (لم يكن حلفا حقيقيا٬ وأن النظام السوري تراجع عما كان يّدعيه بأنه يترك القرار بهذا الشأن لأمين عام (حزب الله) حسن نصر الله٬ وعاد ليتفرد في قراره عن طريق حلفائه في لبنان»٬ مستبعدا في الوقت عينه أن يكون قرارهم منفصلا عن الحزب الذي أوصل التحالف معه نوابهم إلى البرلمان.
واعتبر فايد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ما يسمى «حزب الله» لا يضغط على حلفائه في فريق «8«٬» لأنه فوجئ بموقف الحريري بعدما كان يراهن على تمسكه بترشيح فرنجية».
ويرى أن رفض حلفاء عون انتخابه يكّذب ادعاءات الحزب منذ لحظة توقيع ورقة التفاهم مع عون٬ وصولا إلى ترشيح الحريري له بأن تحالف «8 «مجتمعا يؤيد ترشيح عون.
وهذا الموقف يطرح تساؤلات عدة؛ أهمها مدى جدية هذا الدعم٬ ومدى جدية تماسك تحالف «8«٬ وفي الوقت عينه مدى حرية اتخاذ قرار لا يرضى عنه ما يسمى «حزب الله»٬ وبالتالي: «لا أعتقد أن قرارهم منفصل عن (حزب الله) الذي لم تكن كتلهم النيابية لتتشكل ويصل نوابهم إلى البرلمان٬ لولا التحالف مع الحزب».
من هنا٬ يقول: «لا يمكن الجزم بأن هذه الأطراف٬ أي حلفاء النظام٬ تعمل بالاستقلال عن الحزب والنظام السوري الذي سبق له أن قال إنه يفّوض نصر الله بملف الرئاسة في لبنان٬ ويبدو اليوم أنه عاد وتراجع عن قراره».