.jpg)
أجرى وفد المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن برئاسة رئيس المركز، رئيس مقاطعة اميركا الشمالية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي خلال الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات في نيويورك تزامنت مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وامتدت حتى الأسبوع الماضي، وشملت عدداً من أعضاء وممثلي البعثات الدبلوماسية، ومسؤولين في مكتب الأمين العام للأمم المتحدة وآخرين في المنظمة الدولية معنيين بمتابعة شؤون لبنان والمنطقة، وتركزت هذه الاجتماعات حول سلسلة من القضايا الدولية والإقليمية وخصوصاً قضية اللاجئين السوريين إضافة إلى قضايا أخرى متصلة بالأوضاع في لبنان وقد توجت بعقد اجتماع موسع مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في مقرّ البعثة البابوية في نيويورك.
وشكلت هذه الاجتماعات مناسبة عرض فيها وفد المركز آرائه وقدّم توصياته في شأن هذه الموضوعات ذات الصلة، بما في ذلك النزاع السوري، اللاجئين السوريين، ودعم الأمن في لبنان ومراقبة الحدود، والفراغ الرئاسي، وتأثير الاضطرابات الإقليمية على كل من لبنان و الولايات المتحدة.
ولهذه الغاية، عقد وفد المركز اللبناني اجتماعاً مطولاً في دائرة الأمم المتحدة للشؤون السياسية حيث مثل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية السفير جيفري فيلتمان في هذا الاجتماع كلاً من إروان بوشوس Erwan Pouchous ومارتن ويليسش Martin Waelisch، وهما من مسؤولي قسم الشرق الأوسط وغرب آسيا في هذه الدائرة، إضافة إلى أوريلي بروستAurelie Proust ، وهو من مكتب المبعوث الخاص بشأن متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559.
وتم خلال اللقاء بحث الوضع السياسي والأمني العام في لبنان، وعلى وجه الخصوص التنفيذ الكامل لقراراي مجلس الأمن 1701 و 1559 من حيث صلتهما بنزع سلاح الميليشيات وتأمين الحدود. وطالب وفد المركز اللبناني للمعلومات بأن تُحاسَب إيران لجهة مسؤوليتها عن انتهاك قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان، لأنه طالما أن حدود لبنان ليست آمنة تماما، فإن جماعات تستمر في زعزعة الاستقرار في هذا البلد، ولا سيما من قبل حزب الله والمسلحين الجهاديين الذين يواصلون استخدام الحدود اللبنانية-السورية من أجل التأثير سلباً في مجريات الأوضاع في جميع أنحاء المنطقة.
وفي الوقت نفسه أعرب ممثلو الشؤون السياسية في الأمم المتحدة، عن ارتياحهم لنشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية، وضبط الأمور على هذه الحدود والعمل على وقف استعمال هذا الممر الحيوي من قبل المجموعات المسلحة غير الشرعية داخل وخارج لبنان.
وشملت لقاءات المركز اللبناني للمعلومات أيضاً عقد اجتماع مع مسؤول الشؤون السياسية في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة ويليام واغنرWilliam Wagner، حيث جرى التركيز على مسألة الفراغ الرئاسي المستمر في لبنان، والذي جر البلاد نحو الانهيار الحكومي الكامل. وهنا لفت الدكتور جبيلي إلى إستمرار إيران عبر وكيلها في لبنان وهو حزب الله في منع انتخاب رئيس للجمهورية، وفي هذا الإطار جدد مسؤولون الأميركيون التزامهم بالأمن والاستقرار في لبنان، وعلى أهمية إستمرار عمل مؤسسات الدولة بشكل كامل.
وعقد الوفد اجتماعاً مطولاً مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ولا سيما مع السيدة باولا ايمرسونPoala Emerson، التي ترأس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا المكتب ، ومع مسؤول القضايا الإنسانية سينا خابيربور Khabirpour Sina ، وفي هذا الاجتماع لفت وفد المركز إلى أن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، بالإضافة إلى مئات الآلاف من اللاجئين من الأراضي الفلسطينية، والعراق، وغيرها من البلدان.
من هنا أكد الوفد ضرورة أن تفي جميع الدول بتعهداتها بتقديم المساعدات الإنسانية إلى لبنان في المدى القريب، إضافة إلى العمل على وضع برامج إعادة توطين اللاجئين في عدد من الدول الإقليمية والدولية من أجل رفع العبء عن لبنان. وقد أبدى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعمه لهذه الإقتراحات ورحب بإجراء حوار إضافي مع المسؤولين اللبنانيين لضمان حياة كريمة مستقرة وآمنة للمجتمعات المضيفة في لبنان وللاجئين على حد سواء.
وعقد وفد المركز اللبناني للمعلومات أيضاً إجتماعاً مع نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، فيليب لازاريني Philip Lazarini، حيث جرى التطرق إلى كافة جوانب أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، ولا السياسية والأمنية والاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، وتركز الحديث مجدداً حول إمكانية عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا، إضافة إلى إعادة تموضعهم في بلدان أخرى.
لقاء مطول مع أمين سر دولة الفاتيكان
واختتم وفد المركز اللبناني للمعلومات اجتماعاته في نيويورك بعقد لقاء إستمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة في مقر بعثة الكرسي الرسولي في الأمم المتحدة مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين Pietro Parolin في حضور السكرتير الأول في البعثة البابوية، المونسنيور سيمون قصاص، حيث جرى بحث التطورات في لبنان وسوريا وغيرها من القضايا الأقليمية، وقدّم وفد المركز إلى أمين سر دولة الفاتيكان ورقتي عمل الأولى ركزت على أن حل مسألة المسيحيين في الشرق الأوسط يرتكز على ضرورة وجود دول ديمقراطية، تعددية قائمة على حقوق الإنسان، والمساواة في المواطنة، وسيادة القانون. والثانية تجديد مطالبة الفاتيكان بتحريك المبادرة التي يقودها لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان.
ووعد الكاردينال بارولين وفد المركز بمتابعة ما تضمنته ورقتا العمل، وشدد على أهمية لبنان باعتباره المعقل الأخير للمسيحية في الشرق الأوسط.