#adsense

مصادر دبلوماسية عربية تؤكد لـ”اللواء” ان لا تنازل عن أي من الضمانات السيادية

حجم الخط

القمة العربية لن تهمش الموضوع اللبناني ولا تسوية على حساب لبنان ولا انكسار لأي فريق
مصادر دبلوماسية عربية تؤكد لـ”اللواء” ان لا تنازل عن أي من الضمانات السيادية


تعرب بعض الأوساط اللبنانية عن قلقها البالغ على مستقبل الأزمة السياسية الراهنة في لبنان· وتعزو هذه الأوساط قلقها الى جملة عوامل داخلية لبنانية واخرى إقليمية توحي بأن المنطقة مقبلة على مزيد من التوتر، وبالتالي فإن لبنان قد يشهد المزيد من فصول أزمته المستمرة على مرحلتين منذ العام 2005· المرحلة الاولى بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي أودت تسوية سياسية دولية وإقليمية الى إيصال نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة والذي تمكن بدوره من إخراج البلد من مخاطر تلك المرحلة ونقل البلد الى بر آمن مستفيدا من عوامل التفاهم الدولي والإقليمي والداخلي الى أبعد حدود بكثير من المهارة والجودة· أما المرحلة الثانية فهي تلك التي بدأت مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الممددة إميل لحود، ودخول لبنان في مرحلة غير مسبوقة من الفراغ الرئاسي الذي يزعج قوى داخلية واخرى عربية وأخيرة دولية·


وبديهي القول أن الازمة الرئاسية ليست كلها مكون الازمة اللبنانية الحالية لكنها أحد أبرز وجوهها، ويسعى السعاة من أهل السياسة في الداخل والخارج الى انضاج الأفكار والظروف المؤدية الى تمرير استحقاق الإنتخاب الرئاسي اللبناني·

وهنا تتفق مختلف القوى المعنية أن انتخاب الرئيس العتيد “العماد ميشال سليمان” قد يكون بمثابة مدخل الى حل الازمة السياسية، عقدة عقدة وتجاوز المعوقات المختلفة إقليمية وداخلية الواحدة تلو الاخرى·

 

وتقول مصادر دبلوماسية عربية إن امر الازمة في لبنان ليس بالامر الهين، وان الأسباب تعود في ذلك الى جملة عوامل أبرزها:

 

1- استفحال الأزمة في لبنان داخليا·

 

2- المواجهات العربية – العربية وتأثيرها على الواقع اللبناني·

 

3- شبه مواجهة عربية مع مشروع هلال شيعي لا تقلل المصادر من خطورته ومن مدى تأثيره على الملف اللبناني·

بداية ترى المصادر الدبلوماسية العربية ” مصادر عدة ” أن الازمة في الداخل تفاقمت الى مستوى متقدم، وأن النزاعات الراهنة ساهمت بذلك، وانه ينبغي على اللبنانيين في هذه المرحلة العمل قدر الإمكان على ضبط النفس والسيطرة على شكل ومضمون المواقف السياسية مراعاة للتهدئة المطلوبة والتي يعول عليها في الوقت الذي تستمر فيه قوى عدة في بذل جهود جبارة لتأمين ظروف إقليمية مؤاتية داعمة لأي حل لبناني مرتقب·

 

وتشير المصادر الى اتصالات جبارة تبذل والى ان بعض التقدم قد أحرز وان الحديث عنه الآن بمثابة تسرع في غير محله·

وتعتقد متابعة أن شيئا ما سيظهر الى العلن خلال أعمال القمة العربية· حيث لن يغيب الموضوع اللبناني، ولن تكون القمة على الإطلاق قمة غزة، بمعنى أن يهمل الملف اللبناني او يهمش·

 

وترى المصادر الدبلوماسية بأن الملف اللبناني سيكون حاضرا جدا، وان الامر لن يطرح بطريقة سطحية بل على العكس فهناك إصرار عربي تبديه كل من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات ومصر والأردن ودول أخرى على وضع الموضوع اللبناني على سلم الأولويات كمادة أساسية على طاولة الحوار حول مواضيع الساعة العربية، وبخاصة الخلافات العربية – العربية·

 

وفي هذا الوقت، وفي حين تحرص هذه الاوساط الدبلوماسية العربية عن مثل هذه الثقة بطرح الموضوع اللبناني ومناقشة تفاصيله واعتباره الى حد ما أحد مواد ” طبخة” المصالحة العربية- العربية، تتخوف قوى سياسية لبنانية متابعة من طبيعة التسوية التي غيرت مسار الامور وعدلت في توجهات بعض الدول العربية لجهة مشاركتها في القمة بعد رغبتها بعدم المشاركة، ومن حصول ذلك على حساب لبنان · هنا وفي هذا المجال أكدت المصادر عينها “الدبلوماسية العربية ” أن تخوف البعض من ذلك ليس بمحله خاصة وان هناك إصرارا كبيرا على حل المشكلة اللبنانية بما يتناسب ومصلحة لبنان بعيدا عن اي تسوية على الإطلاق· وتقول ان ما حصل لجهة مشاركة بعض الدول كالمملكة العربية السعودية جاء نتيجة ثمن مادي قدمته سوريا وسيتضح قريبا· وأن المشاركة السعودية ستاتي على مستوى التقديمات السورية وربما جاء التمثيل السعودي رفيعا للغاية· بمعنى ان الوفد سيكون برئاسة شخصية قيادية وسيضم في عداده الوزير سعود الفيصل أي أن وزير الخارجية السعودية سيكون ضمن الوفد ولن يكون رئيسا له·

 

واكدت المصادر ان المملكة وعددا من الدول الخليجية لن تقدم على الإطلاق أي تنازل يضر بمصلحة لبنان السيادية، بل إن هذه الدول تلتقي على دعم الجانب اللبناني المتمسك بمبادئ وعناوين السيادة والحرية والإستقلال والى أبعد الحدود·

 

وفي معرض سؤالها عن احتمال انكسار فريق لصالح آخر، رأت من جهتها ان هذا الإحتمال أيضا غير وارد على الإطلاق وان الإرادة العربية تصر على حل لا يلحق بشريحة لبنانية واسعة ” الشيعة” هزيمة او انكسارا لا سمح الله· ولكن التوازن هو المقبول ومعالجة الازمة هو المرغوب حكما·

 

ولا تبدي صاحبة هذه الإستنتاجات إنطباعا جازما بشأن حل معضلة الرئاسة قبل القمة العربية أو خلالها أو بعدها بقليل، لكنها تجزم بتكوين ظروف مؤاتية لصالح مثل هذا الخيار ولو اعتقدت أن تأجيل جلسة الإنتخاب المحددة في الخامس والعشرين من الجاري يبقى واردا·

 

في كل الاحوال ينتظر الشعب اللبناني بكثير من الصبر انجاز المصالحتين العربية واللبنانية لانه يعتقد أنه وحده يدفع الثمن·

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل