حالة ذعر في الاسواق العالمية بعد اعلان دبي عجزها عن سداد ديونها
سادت حالة من الذعر العديد من أسواق المال العالمية كما تراجعت أسعار الكثير من السندات الإسلامية غداة إعلان حكومة إمارة دبي عجزها في الوقت الراهن عن سداد ديون شركات تابعة.
وتأثرت بورصة باريس بالموقف الإماراتي بينما كانت الأسواق الأسيوية الأكثر تضررا حيث تراجعت السندات المتداولة فيها بنسبة 15 بالمئة دفعة واحدة.
وكانت إمارة دبي التي تأثرت بشدة جراء الأزمة المالية العالمية قد أعلنت الأربعاء أن مجموعة "دبي العالمية" التابعة لها ستطلب من دائنيها، ولاسيما دائنو شركة نخيل العقارية المتفرعة من "دبي العالمية"، تمديد اجل ديونها التي تستحق قريبا حتى ايار المقبل على الأقل.
وأمام مجموعة نخيل التي تشكل عملاقا عقاريا إماراتيا استحقاقا في 14 كانون الأول المقبل لسداد ديون بقيمة 3.5 مليار دولار على شكل سندات إسلامية.
وأعلنت حكومة دبي أنها سمحت لصندوق دبي للدعم المالي بقيادة عملية إعادة هيكلة لمجموعة "دبي العالمية" المالكة لكل من "موانئ دبي العالمية" ونخيل العقارية، وهي شركة يعتقد أن ديونها تشكل السواد الأعظم من ديون الشركات التابعة لحكومة دبي.
وغداة هذا الإعلان خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف ست شركات ضخمة تابعة لحكومة دبي، بينها سلطة موانئ دبي العالمية وهيئة كهرباء ومياه دبي والعملاق العقاري "اعمار".
ويقدر إجمالي ديون دبي في عام 2008 بحوالي 80 مليار دولار بينها 70 مليار دولار في ذمة الشركات العامة منها 59 مليار دولار في ذمة مجموعة دبي العالمية لوحدها كما تواجه الإمارة التزامات ضخمة في العامين القادمين حيث من المقرر أن تسدد ديونا في عام 2010 بقيمة 13 مليار دولار ترتفع إلى 19.5 مليار دولار في عام 2011.