#adsense

لبنان.. “باريس 4” أداة ضغط أم جائزة؟

حجم الخط

مع عودة القطار اللبناني الى سكّة الحياة الدستورية والسياسية والطبيعية، وفي ظل توافد المهنّئين الى قصر الشعب من داخل الحدود اللبنانية وخارجها، تتركّز الأنظار على حركة الاتصالات التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، بانتظار ما ستفضي اليه من سرعة في التشكيل أو عقبات قد تنبت في طريقه.

وقد لاحظ مراقبون لـ”النهار الكويتية” ان الرئيس الحريري يتخوّف جدياً من امكان افشال مهمّته أو على الأقل وضع العصي في دواليب مسيرته الحكومية، بدليل أنه سارع الى اعلان ما يشبه الجائزة عندما أعلن فريقه عن استعداد العاصمة الفرنسية باريس لعقد مؤتمر للدول المانحة يحمل الرقم 4 لمساعدة لبنان على تجاوز أزماته الاقتصادية الناجمة عن عبء النزوح السوري وأزمات الفراغ المتلاحقة التي عاشها في العاميْن المنصرميْن.

ورأى المراقبون في هذا السياق أن الحريري قد يكون أراد من خلال التلويح بـ”باريس 4″ ممارسة نوع من الضغط المعنوي على الكتل النيابية لتسهيل انطلاقة الحكومة مخافة تضييع هذه الفرصة على لبنان.

لكن يبدو أن الجائزة الفرنسية اذا صح التعبير لم تنجح حتى الآن بدفع متقاسمي الحصص الوزارية الى تذليل عقبات كثيرة تقف في وجه الرئيس الحريري، ليس أقلها ما روّج له من سجال أو مناكفة بين كل من حزب “القوات اللبنانية” برئاسة الدكتور سمير جعجع ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وما يمثّله من ثقل شيعي داخل الحكومة العتيدة! فهل يكون هذا السجال العقبة الأكبر في وجه الرئيس الحريري والرقم الأصعب في سلسلة العقبات التي تعتري تشكيل حكومته؟ أم أن النقاش سينتهي الى خواتيم سعيدة تبصر معها الحكومة الحريرية النور في مهلة قد لا تطول كثيراً؟

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل