#adsense

إجماع اقتصادي – مصرفي على دعم التمديد لسلامة في سدّة “المركزي”

حجم الخط

توازياً مع الإستشارات المكوكية الهادفة إلى تشكيل حكومة العهد الأولى، برز إلى واجهة الإهتمامات ملف لا يقل شأناً عن باقي الإستحقاقات، يتعلق بانتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في تموز العام 2017، الحاكم الذي حمى الإستقرار النقدي والمالي بيَده اليمنى، وتفوّق في كسب ثقة المجتمع المالي الدولي بيَده اليسرى، “الأمر الذي يدحض أي احتمال لتعيين حاكم آخر” على حدّ ما أكدت أوساط مصرفية لـ”المركزية”، عازية الأمر إلى عاملين: الأول تعذر الإتفاق ما بين القوى السياسية على بديل يملأ مكانته، والثاني تمسّك الخارج ببقاء رياض سلامة على سدّة الحاكمية وبالتالي يبدي معارضة شديدة لمحاولة تغييره”.

وفي هذا السياق، كشفت الأوساط أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يشيد بالحاكم سلامة ويثني على دوره الريادي بشهادة عالمية، وإذ استغربت عدم دعوته إلى جلسة انتخاب الرئيس في 31 تشرين الأول الفائت، أعلنت زيارة مرتقبة لحاكم “المركزي” إلى قصر بعبدا، لطرح ملفي المال والإقتصاد على الطاولة الرئاسية.

ولم تخفِ “انزعاج الهيئات الإقتصادية بما فيها القطاع المصرفي، من التسريبات المتشعّبة والمتكررة التي تخيط قِطباً مخفيّة في هذا الموضوع، وتوحي بالتغيير الحاصل وتروّج له، استناداً إلى مخيّلتها و”لغاية في نفس يعقوب”، مؤكدة أن “الهيئات متشبثة بمبدأ التمديد لسلامة لولاية جديدة، انطلاقاً من أن “هذا الإسم قيمة كبيرة ومضافة للبنان، شكّل ولا يزال ضمانة فريدة وأكيدة لسلامة العملة اللبنانية وأساساً صلباً للإستقرار النقدي، وبالتالي اعتبار أي محاولة للمسّ بهذا الموقع والسعي إلى تغيير حاكمه، هو مثابة ضرب للإستقرار ومقوّمات صمود البلد، فله يعود الفضل في قدرة لبنان على مواجهة أعتى رياح الأزمات المالية العالمية ونجاحه في النأي بنفسه عنها بنحو أثار اهتمام كبار القادة الدوليين في مجال المال والبنوك المركزية”.

وعزّزت هذه الأوساط موقف الهيئات، بالإشارة إلى “نجاح سلامة في تميّز لبنان باستقراره النقدي والمالي والمصرفي، مقارنة بالواقع الإقتصادي والمالي للدول المجاورة والدول العربية والإقليمية، بدءاً من سوريا، مروراً بتركيا، والعراق، فمصر، وصولاً إلى دول الخليج وغيرها”.

ولفتت إلى أن “الهندسات المالية الأخيرة التي أطلقها مصرف لبنان، ليست سوى دليل قاطع إلى مواكبة سلامة التطورات السياسية والإقليمية على اختلافها، بعلاجات وجرعات دعم تسبق أي انعكاس أو تأثير قد لا تحمد عقباه، فكانت تلك الهندسات “باب الطوارئ” لصعود سلّم الحل هرباً من نيران الجمود المدقع والكساد المخيف اللذين طاولا القطاعات الإقتصادية من دون استثناء ولو بنِسب متفاوتة”.

وختمت الأوساط المصرفية بأن “التكريم العالمي للحاكم سلامة، والتمثل الدولي بهندساته وسياساته النقدية التي أذهلت الجميع بآليتاتها وتواقيتها، كل ذلك يدفع بالأشهر القليلة الفاصلة عن استحقاق الحاكمية، إلى أن تكون محطة لبذل المساعي والجهود الحثيثة التي يستحق، لتوفير التوافق السياسي على إعطاء فرصة إضافية للبنان ليتحّصن بولاية جديدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل