#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016

حجم الخط

مافيا” تعطِّل المعاينة الميكانيكيّة وتُقفل الطرق

كذبت اتحادات ونقابات اتحاد النقل البري وصدقت كذبتها. في مضمون الكذبة انها مستمرة في تحركها الى حين اعادة المعاينة الميكانيكية الى كنف الدولة، وادخال البدلات الناتجة من العملية الى الخزينة العامة، أي حرصها على المصلحة العامة في حين انها تعطل مصالح الناس وتقفل الطرق أمامهم. وفي تداعيات الاضراب المستمر ان اللبنانيين باتوا متأخرين في إجراء المعاينة وتسديد الرسوم، وان الشركة المستمرة تحت شعار “تسيير المرفق العام” ستجني المال الوفير من جراء تهافت اللبنانيين على المراكز فور توقف الاضراب، وان المواطنين سيزداد شقاؤهم من الانتظار في صفوف طويلة نتيجة التأخير، وانهم قد يدفعون رسوم التأخير في المصارف. والأسوأ في التداعيات انكشاف عجز الدولة عن رفع شاحنتين متوقفتين عند مدخل مراكز المعاينة، وعجز القوى الامنية عن التعامل بحزم مع أي تحرك احتجاجي مهما كان بسيطاً.
أما في الخلفيات السياسية للموضوع، فقد صرح مصدر نيابي لـ”النهار” بانه صراع مصالح بين شركات خاصة كل منها تتبع فريقاً سياسياً، ونهج ميليشيوي تعمد افتعال مشكلة المياومين في الكهرباء وهو يريد حالياً نقل المشكلة الى الميكانيك، ومفادها رفض مبدأ الخصخصة، واعادة العمل الى كنف الدولة ليصبح معه ادخال الموظفين الى الادارات العامة ممكناً بوفرة، لأن الشركات الخاصة توقع عقود عمل موازية لمدة تعاقدها وفقاً للمناقصة التي فازت بموجبها، وانها ترفض “حشر” موظفين لا حاجة اليهم بعكس ما يجري في مؤسسات الدولة. وقال ان عدداً من الوزراء وقع عقود عمل وتعاقد بالعشرات في 31 تشرين الاول، أي في يوم انتخاب رئيس الجمهورية، وقبل ساعات من اعتبار الحكومة في وضع تصريف الاعمال.
واعتبر المصدر النيابي ان عدم المضي بالخصخصة في قطاعات كثيرة يعني تحويلها على مثال مؤسسة كهرباء لبنان، عاجزة عن الجباية، وعن الانتاج، ومكبلة بالحسابات السياسية. ولاحظ ان إلغاء المناقصة لمصلحة احدى الشركات قد يكون صحيحاً إذا ما تم التعجيل في انجاز مناقصة جديدة ربما عادت فيها الشركة نفسها إذا قدمت عروضاً تنافسية جيدة. وافاد انه علم من أحد الوزراء ان العرض الفائز، والملغى لاحقاً، كان جيدا، وان زيادة رسم عشرة آلاف ليرة للمعاينة في مقابل فتح 17 مركزاً، ومكننة العمل، وزيادة عدد الموظفين تشكل خدمة ممتازة لا يمكن الدولة ان تقوم بها بأقل من التكلفة المطروحة.
وقد نفذت اتحادات ونقابات اتحاد النقل البري اعتصامها أمام وزارة الداخلية أمس، بعد مسيرات سيّارة انطلقت منذ الصباح الباكر من مناطق عدة. وأكد رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس خلال الإعتصام “الإستمرار في إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية والتظاهرات والاعتصامات حتى تستعيد الدولة هذه المراكز جباية وادارة”، كاشفاً عن وعود من بعض المسؤولين بإيجاد حل. ودعا الى اجتماع يُعقد عند الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام، لتحديد موعد للإعتصام امام مصلحة تسجيل السيارات في الدكوانة. وأعلن استمرار قطاع النقل في التحرك اسبوعياً، والاعتصام أمام المراكز الميكانيكية الى حين بت كل المواضيع واقرارها، مؤكداً ان “لا مشكلة شخصية مع وزارة أو وزير الداخلية، إلاّ ان معظم المشكلات عالقة مع ادارات تابعة لهذه الوزارة بشكل مباشر”.

الحكومة الجديدة                 
أمّا سياسياً وعلى خط التأليف الحكومي، فأبلغ مصدر مطلع “النهار” ان عملية التأليف ماضية على قدم وساق، وان كل ما يثار حولها غير دقيق، اذ ان المعنيين المباشرين بها وهم الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل والسيدان نادر الحريري ووفيق صفا يمتنعون عن الكلام أو عن الادلاء بمعلومات. اما المحيطون بالمسؤولين لدى معظم الجهات فليسوا في اجواء المفاوضات الفعلية. وتشير المعلومات المتوافرة الى ان مشكلة “حصة القوات” لم تجد لها حلاً، وان الاقتراح الاخير يقضي بتسمية حزب “القوات” وزيراً ارثوذكسياً يتولى نيابة رئاسة الحكومة من غير ان يحصل على حقيبة سيادية في مقابل حقيبتين وازنتين للحزب. ونقل زوار بعبدا ان التفاؤل بإمكان ولادة الحكومة قبل الاستقلال دونه عقد ومطالب كثيرة ولذلك كان اعلان رئيس الجمهورية ان حكومة العهد الأولى ليست هذه الحكومة بل تلك التي تأتي بعد الانتخابات، تخفيفاً لضغط المطالَب.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أن الأمور لا تزال جيدة حيال تشكيل الحكومة وان “أجواء الحلحلة مستمرة وهي تشهد تقدماً ترافقه بعض العقد التي يجري العمل عليها”.
وسئل هل هذه العقد مستعصية، فأجاب: “لا عقد كبيرة أو صغيرة أي واحدة منها تؤخر الحكومة أياً كان حجمها. ونسعى جميعنا الى ان تولد الحكومة قبل 22 تشرين الثاني”. وأوضح ان “الشغل الآن يتم على حكومة من 24 وزيراً بدل 30، علماً ان وزراء الدولة لا مشكلة حيالهم”. وكشف انه كان اتفق والرئيس سعد الحريري على إحداث حقيبة للمرأة وإسنادها إلى وزيرة على ان يصدر قانون بها في وقت لاحق وسريع. وفي الامكان ان تكون هذه الحقيبة ضمن الحقائب الـ 24 وأنا في مقدم المؤيدين لاستحداثها”.
وفي سياق متصل، أعرب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عن استياء متصاعد لدى مراجع طائفة الروم الارثوذكس جراء تهميش دورها في المشاورات الجارية لتأليف الحكومة ومحاولات تغييبها. ولفت مكاري عبر “النهار” الى “انزعاج واسع يسود مراجع الطائفة التي تكاد تبدو للبعض كأنها غير موجودة او كأنها فرق عملة بين الاحزاب، فيما لم يراجع لا البطريرك الارثوذكسي ولا مطران بيروت ولا أي مرجع سياسي من مراجع الارثوذكس ومسؤوليهم”. واذ أشار الى انه لم يصوت لانتخاب الرئيس عون ولكنه صوت لتكليف الرئيس الحريري أضاف: “مع ذلك أشعر بوجود تهميش للطائفة التي تتفاوض احزاب وقوى اخرى على وزرائها وحقائبها”. ولفت الى ان في كتلة “المستقبل” وحدها ستة نواب ارثوذكس مما يستدعي تنبه الرئيس الحريري أيضاً لهذا الامر.

*********************************************

«الدفاع» لعون.. و«جائزة ترضية» لـ«القوات»

                     حكومة الـ24 تقترب.. وتُخلّف «ضحايا»؟

يُسابق «طهاة» الحكومة الجديدة الوقت، مع اقتراب موعد عيد الاستقلال، وهو التاريخ الذي يتعامل معه الرؤساء الثلاثة باعتباره «مهلة حث» معنوية، لتشكيل الحكومة قبل الثلاثاء المقبل، تجنباً لخطر استنزاف بريق العهد الذي ستكون صورته باهتة خلال العرض العسكري، إذا جلس على يمين رئيس الجمهورية وشماله رئيسان للحكومة، واحد مكلّف وآخر يصرّف الأعمال.

ويبدو أن الاتصالات نجحت أمس، في قطع شوط لا بأس به على طريق إنجاز التشكيلة الوزارية خلال الساعات الـ48 أو 72 المقبلة، على قاعدة صيغة الـ24 وزيراً التي باتت موضع توافق بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، مع الإشارة الى أنها قد لا تتسع لأطراف كانت قد حجزت مقاعد لها في تركيبة الـ30، كـ «حزب الكتائب»، و «الحزب الديموقراطي اللبناني»، برئاسة طلال ارسلان، و«الحزب السوري القومي الاجتماعي، والوزير فيصل كرامي.

وإذا كان متوقعاً أن تستمر المساومات على الحقائب حتى ربع الساعة الأخير الذي يسبق الولادة، فإن مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات قالت لـ «السفير» إن اللمسات الأخيرة على «الكائن الحكومي» تنتظر عودة الوزير جبران باسيل من بروكسل اليوم.

وأكدت المصادر أن تقدماً تحقق على صعيد معالجة عقدة مطالبة «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية، وكشفت أن «القوات» أبدت استعدادها للقبول بأن يسمي عون وزير الدفاع الذي سيكون في هذه الحال من حصة رئيس الجمهورية، على ان تنال معراب في المقابل حقيبتي «العدل» و «الإعلام»، إضافة الى منحها موقع نائب رئيس مجلس الوزراء من دون حقيبة.

وأوضحت المصادر أن سمير جعجع يريد أن يربط تنازله عن الحقيبة السيادية باتفاق مع «التيار الحر» حول مسائل أخرى، قد تكون متعلقة بالتعيينات الإدارية. وأشارت الى أن العقد الأساسية العالقة تتمحور حول كيفية تقاسم الحصة المسيحية، لا سيما أن تفاهم «التيار الحر» ـ «القوات» منحهما أفضلية وزارية لا تلتقي مع طموحات القوى المسيحية الأخرى، وبينها «الكتائب» و «المردة».

ووفق المعلومات، فإن «الثنائي الشيعي» يتبنى مطلب «المردة» بنيل حقيبة اساسية، الأمر الذي يُحتّم على رئيس الجمهورية مراعاة ذلك، بمعزل عن الحساسيات التي ترتبت على الانتخابات الرئاسية.

أما بالنسبة الى حصة الحريري، فقد بات شبه محسوم أن تتضمن «الداخلية» (نهاد المشنوق) و «الاتصالات» (جمال الجراح) وحقيبتين إضافيتين للنائبين محمد كبارة ومعين المرعبي قد تكون «البيئة» إحداهما، بينما يبقى توزير غطاس خوري عن «المستقبل» وارداً، إذا أصرّ عون على اختيار وزير سنّي في حصته.

شيعياً، فإن الثابت حتى الآن هو ان حقيبة «المال» ستبقى للرئيس نبيه بري، فيما يُرجح ايضا ان يحتفظ بـ «الأشغال العامة»، مع إبدائه مرونة حيال طبيعة الحقيبة الثالثة التي ستنالها «أمل»، خصوصاً أنها ستكون مشتركة مع «حزب الله».

وإذا كان قد عُرف عن بري انه يترك تظهير الأسماء التي يختارها للتوزير الى اللحظة الاخيرة التي تسبق صدور مرسوم التأليف، فإن أجواء المحيطين بالثنائي الشيعي تؤشر الى احتمال ان تكون هناك بعض المفاجآت في اختيارات «أمل» و «حزب الله»، باستثناء علي حسن خليل الذي بات من ثوابت التشكيلة المقبلة.

وفي ما خص «التيار الحر»، فقد بات مؤكدا احتفاظه بـ «الخارجية» التي ستبقى في عهدة باسيل، وتردد ان «التربية» و «الزراعة» قد تكونان ايضا من حصته، فيما افادت بعض المصادر ان «حزب الله» ربما يفضل ان يحصل على «الزراعة» التي تحتاج الى وزير يستطيع التواصل والتفاهم في هذه المرحلة مع المسؤولين السوريين، لمعالجة ازمة تصريف المواسم الزراعية اللبنانية.

درزيا، لا تزال كفة «الصحة» تميل الى مروان حمادة، اما الحقيبة الثانية فستكون من نصيب أيمن شقير..

الى ذلك، قال الرئيس بري امام زواره أمس انه سُجلت حتى بعد ظهر أمس حلحلة في المزيد من العقبات التي كانت تعترض تشكيل الحكومة، لكن لا تزال هناك أمور اخرى عالقة تجري معالجتها.

وسئل عما إذا كانت العقبات المتبقية كبيرة، فأجاب: لا توجد عقدة كبيرة وأخرى صغيرة.. عقدة واحدة مهما كان حجمها تستطيع ان تؤخر التأليف.

ورداً على سؤال، أوضح انه كان قد اتفق مع الحريري على ضرورة استحداث حقيبة وزارية لشؤون المرأة، ولكن يبدو انه طرأ مؤخرا بعض التريث في اعتمادها، «علما انني لا ازال اصر من ناحيتي على وجوب استحداث هذه الوزارة الحيوية».

وأشار الى أن جهوداً مكثّفة تبذل من أجل الانتهاء من تأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، الثلاثاء المقبل.

*********************************************

حقيبة المردة تؤخّر التشكيل

القوات تتخلّى عن السيادية والدفاع لبو صعب والحكومة من 24

هل تُبصر الحكومة النور قبل نهاية الأسبوع؟ السؤال بات مشروعاً امس، بعد المعلومات التي جزمت بأن القوات اللبنانية تخلّت عن مطلب الحصول على حقيبة سيادية، في مقابل الحصول على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وإضافة إلى توزيع الحقائب، لم يبق من عقد سوى رفض القوات والتيار الوطني الحر منح تيار المردة «حقيبة وازنة»

مع اقتراب موعد عيد الاستقلال، يجهد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري، بدعم من الرئيس نبيه برّي، لإعلان تأليف الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي، في ظلّ جهود كثيفة لتذليل العقبات التي تقف في وجهها.

وطوال يوم أمس، ترددت معلومات عن أن الحكومة ستُبصِر النور قبل يوم الجمعة المقبل، بعدما جرى الاتفاق على تخلّي القوات اللبنانية عن مطلب الحصول على حقيبة سيادية، في مقابل حصولها على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وبحسب مشاركين في المفاوضات، فإن العقدة الوحيدة التي كانت أمس تحول دون إبصار الحكومة النور تتمثل في رفض التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية «منح حقيبة وازنة» لتيار المردة.

وبحسب المصادر، فإن رئيس القوات سمير جعجع أبلغ موفدَي الحريري، الوزير السابق غطاس خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، أن مسألة تخلّي القوات عن الحقيبة السيادية أمرٌ وارد. وتردّد أن القوات سمّت وزير العدل السابق إبراهيم نجار ليكون نائباً لرئيس الحكومة. إلا أن مصادر معنية بالمفاوضات نفت أن يكون اسم نجار هو المطروح. كذلك نفت مصادر القوات لـ»الأخبار» أن تكون كل العقبات قد ذُلِّلت، مشيرة إلى استمرار وجود بعض العقد. ولفتت مصادر مشاركة في مفاوضات التأليف إلى أن العقد متصلة بالحقائب التي ستحصل عليها القوات، إلى جانب منصب نائب رئيس الحكومة، لا سيّما في ظلّ أزمة توزيع الحصص الأساسية وتهافت القوى السياسية على الحقائب الخدماتية. وما بات شبه محسوم، هو حصر وزارة الدفاع في حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون بتسليمها للوزير الياس أبو صعب، بعد استبعاد اقتراح أن يكون المنصب من نصيب نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس. كذلك فإنه بات شبه محسوم أن الحكومة ستكون من 24 وزيراً، بعد توقّف التفاوض على قاعدة حكومة من 30 وزيراً.

وفي ما خصّ حصّة تيار المردة، لا يزال النائب سليمان فرنجية متمسّكاً بحقيبة أساسية خدماتية للمشاركة في الحكومة، ويترّدد أنه يطالب إما بالاتصالات أو بالطّاقة، ولم يقبل بالحصول على التربية ولا الصحة. ويصرّ الرئيسان برّي والحريري على ضمان إرضاء فرنجية، في مقابل اعتراض القوات والتيار الوطني الحر على منح المردة حقيبة أساسية. إلّا أن أكثر من مصدر أكّد لـ«الأخبار» أن «برّي يقف عند خاطر فرنجية إلى أقصى الحدود في حصول رئيس المردة على حقيبة أساسية يراها من حقّه، حتى لو أدى الأمر إلى تأخر التشكيل، مع حرص برّي على التشكيل في أسرع وقت ممكن». كذلك لا يمانع برّي حصول عون على وزير شيعي، بينما أكّدت مصادر عين التينة أن عون بدوره لا يمانع حصول برّي على وزير مسيحي، قد يكون ممثّلا للحزب السوري القومي الاجتماعي.

وحتى الآن، لم يتّضح ما سيحصل عليه حزب الكتائب الذي كان يشارك في الحكومة الماضية بثلاثة وزراء، فيما أكّد أكثر من مصدر أن زيارة الرئيس أمين الجميّل لبعبدا ولقاءه عون يساعدان في حصول الكتائب على حقيبة، على الرغم من اختصار عدد الوزراء إلى 24.

كذلك، يشكّل قانون الانتخاب والانتخابات النيابية المقبلة جزءاً مهمّاً من النقاشات التي تسبق تشكيل الحكومة، إضافة إلى إقرار الموازنة العامّة. وبحسب المعلومات، فإن أكثر من نصف ساعة من الجلسة التي جمعت الرئيسين برّي والحريري، خُصّص للحديث عن قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات في موعدها. ويصرّ برّي على ضرورة أن تتوصّل الحكومة الجديدة إلى قانون انتخابي جديد تكون النسبية جزءاً منه، فيما بدا الحريري متجاوباً خلال لقائه. كذلك يصرّ برّي، في حال لجأت القوى السياسية إلى تمديد تقني للانتخابات، على أن يكون بند التمديد جزءاً من القانون نفسه، حتى لا يتم التأجيل مرّات أخرى.

(الأخبار)

*********************************************

أمهز إلى القضاء اليوم.. وتوقيفه يرفع أسهم مكافحة الفساد
انطلاقة العهد أمام سؤال «القصير»

معلوم يقيناً أنّ «حزب الله» لم ولن يضع نصب عينيه سوى المصلحة الإيرانية العليا ومن بعدها الطوفان، هكذا تقول أفعاله، وعلى هذا تقوم ارتكاباته على امتداد الساحات العربية والإسلامية والدولية. فحيثما تطأ أقدام مقاتلي الحزب وخلاياه ثمة محرك إيراني «يقرّش» عضلاته العسكرية ويجيّرها لحساب طهران في حربها المفتوحة مع العالم العربي وبازاراتها المفضوحة مع العالم الغربي.. وما استعراض «القصير» العسكري في أبعاده الإقليمية والدولية سوى رسالة إيرانية جديدة مزدوجة الأهداف، جامعةً بين انتهاك السيادة العربية وابتزاز السياسة الغربية غداة بلوغ الجمهوريين عتبة البيت الأبيض مع ما يعنيه ذلك من احتمالات أفول التسامح الديموقراطي «الأوبامي» إزاء الانفلاش الإيراني في سوريا والعراق وعموم أرجاء المنطقة العربية. لكن إذا كانت عراضة «القصير» معلومة المرامي إقليمياً وأميركياً، غير أنّ شعاع انعكاساتها لم يحُل دون وضع الساحة الداخلية أمام سؤال يثقل كاهل العهد العوني ويقوّض انطلاقته، بعدما رسم علامات استفهام محورية حول حقيقة تعاطي «حزب الله» مع خطاب القسم بأبعاده الوطنية والسيادية.

استعراض «حزب الله» في القصير لم يقتصر في مفاعيله المحلية السلبية على تقويض انطلاقة العهد الجديد فحسب، بل تعداه إلى حد توريط الجيش اللبناني ووضعه

تحت مجهر المساءلة الأميركية عن مصدر ملالات الـ«M113» التي بدت في الاستعراض وأثارت الشبهة حول احتمال كونها انتقلت من الجيش إلى الحزب. الأمر الذي سارعت قيادة المؤسسة العسكرية إلى نفيه نفياً قاطعاً مؤكدةً في بيان أمس أنّ «الآليات العسكرية التي تناقلتها وسائل الإعلام (لاستعراض القصير) ليست من مخزون الجيش اللبناني وغير عائدة له». في وقت كانت الناطقة باسم الخارجية الأميركية إليزابيت ترودو قد أعلنت أنّ واشنطن فتحت تحقيقاً في الصور التي أظهرت مدرعات أميركية الصنع في العرض العسكري الذي نظمه «حزب الله» في القصير السورية للتأكد مما إذا كانت في عهدة الجيش اللبناني وانتهت بين يدي «حزب الله» بوصفه منظمة مصنّفة «إرهابية».

وأمس، توقفت كتلة «المستقبل» النيابية أمام تداعيات عرض «القصير» العسكري، فرأت خلال اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أنه أتى بمثابة «رسائل يرسلها حزب الله في مختلف الاتجاهات أولها تأكيده من جديد أنه يقدّم مصلحة إيران على المصلحة الوطنية، وثانيها توجيهه رسائل تهديد دولية وإقليمية وأخرى داخلية للدولة اللبنانية خاصة»، معتبرةً أنّ قيام الحزب بهذه الخطوة فيه «دلالة على عدم اكتراثه بمصلحة لبنان واللبنانيين، ولا بانطلاقة العهد الرئاسي الجديد التي شددت على استعادة الدولة لدورها وحضورها وهيبتها كما أكد عليها خطاب القسم للرئيس ميشال عون».

مكافحة الفساد

وفي سياق متصل بآمال اللبنانيين المعقودة على انطلاقة العهد الجديد وتعطشهم لسيادة الدولة على ما عداها من «دويلات» وسيادات مصطنعة ترعى الفساد والإفساد تحت سلطة الأمر الواقع وسطوة السلاح الميليشيوي، برز أمس خبر توقيف أحد أكبر رؤوس التهريب للأجهزة الخليوية، كامل أمهز، لترتفع مع هذا الخبر أسهم مكافحة الفساد والأمل بإقفال الجيوب المافيوية الخارجة عن القانون والمكبدة لخزينة الدولة خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

وفي التفاصيل، أنّ أمهز استدعي إلى التحقيق أول من أمس لدى شعبة المعلومات على خلفية اعتراف عسكريين أحدهما في قوى الأمن الداخلي وآخر في الجيش أنهما يعملان لحسابه بعدما ضُبطا متلبسين بإدخال أجهزة خلوية مهربة إلى لبنان عبر المطار من دون إخضاعها للرسوم الجمركية. وأوضحت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنه في ضوء التهم المثبتة عليه تم توقيف أمهز بإشارة من القضاء المختص، مشيرةً إلى أنه سيُصار اليوم إلى إحالته على المحكمة العسكرية نظراً لارتباط عسكريين بالجرم المسند إليه وإلى النيابة العامة المالية ربطاً بالجرائم المالية الناتجة عن ارتكاباته.

*********************************************

البابا يتمنى أن يساهم عون في توطيد السلام والجميل يرى مصلحة للعهد بـ «كتائب» قوية

أمل البابا فرنسيس بأن تكون ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون «مفعمة بالازدهار في خدمة الأمة اللبنانية وأبنائها». ورفع الدعاء لكي «يساعد الله الرئيس عون في مهمته الجسيمة»، متمنياً أن «يساهم رئيس الجمهورية في توطيد رجاء الشعب اللبناني بمستقبل من السلام والرفاه».

تمنيات البابا جاءت في رسالة تهنئة نقلها إلى عون، السفير البابوي في لبنان المونسنيور غابريال كاتشا الذي زاره في قصر بعبدا.

وكان عون التقى الرئيس أمين الجميل الذي جدد «التهاني للرئيس عون الذي تربطنا به علاقة قديمة، وإن كانت شهدت في المواضيع السياسية بعض التقلبات». وقال: «هناك اختلافات في بعض الأحيان وتلاق في أحيان أخرى. الرئيس هو المؤتمن على مستقبل البلد وراعي مسيرة الوطن وكذلك هو أب الجميع. وقد تداولنا في انطلاقة العهد وكيفية تأمين الظروف الفضلى ليتمكن من قيادة السفينة بأحسن وجه»، وعبّر عن اطمئنانه بعد هذا اللقاء، خصوصاً أن «الرئيس يدرك تماماً كل الصعوبات والاستحقاقات والتهديدات، ولديه كل الاستعداد والبرامج والأفكار اللازمة لمواجهتها كي يضمن تحقيق مصلحة البلد ويجمع اللبنانيين ويقود السفينة إلى المرافئ الأمينة».

وأضاف: «تناولنا موضوع الحكومة ولم أتدخل بالتفاصيل. وأنا أترك ذلك لقيادة حزب الكتائب في حال وجود أي موقف أو مطالب. وأكدت ضرورة أن تكون الحكومة متوازنة ومنتجة، وأن تضع نصب أعينها المصلحة الوطنية وليس الحزبية والذاتية والسياسية ولا حتى المصلحة المذهبية».

وقال: «نحن نشعر بالاستياء عندما نسمع مطالب البعض وكأن الحكومة هي لتحقيق مصالح حزبية ومذهبية وفئوية وما إلى ذلك. فالجميع يطالب بحقائب معينة في إطار توزيع مصالح أكثر مما هو لخدمة الوطن ومصلحته. ففي بداية العهد يجب التركيز على تشكيل حكومة تكون في خدمة الوطن لا في خدمة هذا أو ذاك، هذا الحزب أو هذا التنظيم أو هذه الطائفة أو هذا المذهب. إن ذلك يشكل خطراً على مستقبل البلد في ما لو تم الاستمرار بهذه السياسة الفئوية وسياسة المصالح واعتبار الحكومة وسيلة لتوزيع مغانم أو مصالح»، ولفت إلى أن «ذلك يكون بمثابة تزوير للانتخابات المقبلة. فإذا كان يتم الآن تشكيل حكومة وفق مصالحنا وخدماتنا لتحسين مواقعنا في الانتخابات المقبلة، فأين هي مصلحة البلد، وأين الحكومة التي يجب أن تكون فوق كل الشبهات وفوق المصالح وفي خدمة المواطن؟».

وأشار الجميل إلى أنه «تم التركيز خلال اللقاء، على موضوع أجهزة الرقابة. فبقدر ما يتم التشديد على هذه الأجهزة، بقدر ما نحصّن الجمهورية ونتمكن من مواجهة الهدر والفساد. فقراءتي وتصوّري أن الاهتمام بهذه الأجهزة يفوق الاهتمام بتشكيل الحكومة أو بالنظرة إلى قانون الانتخاب المقبل»، وقال: «إن أجهزة الرقابة، هي التي ستحمي وتحافظ على المؤسسات، وهي تحصين للعهد وتنزيه للإدارة من المحسوبيات والمصالح الذاتية. فالعهد الذي اهتم بموضوع أجهزة الرقابة هو العهد الذي حقق نجاحاً. وإذا أردنا حماية الجمهورية والحفاظ على مصلحة المواطن ووضع حد للهدر، فإنه يجب أن نبدأ بتفعيل أجهزة الرقابة، بعيداً عن منطق المحسوبيات والمذهبية والطائفية».

ولدى سؤاله: «هل لمستم من الرئيس عون أن صفحة معارضة انتخابه رئيساً قد طويت، وتم فتح صفحة جديدة؟ وهل سيكون حزب الكتائب إلى جانب العهد؟» أجاب:» علاقتنا بالعماد ميشال عون في مرحلة ما قبل الرئاسة شهدت تقلباً. أما اليوم، إن الرئيس عون هو رئيس للجمهورية، «بيّ للكل»، ورمز الوطن وحامي الدستور. ونحن، من هذا المنطلق نتعاون معه وسنقدم له كل دعمنا والمساعدة اللازمة والتفهم لسياسته ولبرنامجه كي ينجح هذا العهد. ونحن شهدنا فترة صعبة جداً على صعيد تاريخ الوطن. فالمراحل كانت صعبة جداً وإذا لم تتضافر جميع الجهود، ووقفنا جميعاً إلى جانبه، مع رئيس الحكومة والحكومة، كي يتم انتشال البلد من هذا المستنقع الخطير سندفع ثمناً غالياً».

وعما إذا كانت لدى «الكتائب» أية مطالب حول عدد الوزارات والحقائب أجاب: «مصلحة البلد تقتضي وجود الكتائب وبقوة. فإذا أردنا تحقيق مصلحة البلد، من الضرورة ومن مصلحة العهد أن تكون الكتائب فاعلة وفعالة في تلك الحكومة. لأن الكتائب هي ضمانة وتوازن مهم، وأنا لن أدخل في تفاصيل الأعداد، فالقيادة الكتائبية هي التي توضح موقفها من ذلك».

وحول ما إذا طويت صفحة الخلاف، داخل الصف المسيحي وتحديداً مع القوات اللبنانية بما يتعلق بالموضوع الحكومي؟» أجاب: «لا شك أنه يوجد تنافس مع القوات. ونحن على خلاف معها حول بعض المواضيع. ولكن لا يجب أن ننسى تاريخنا المشترك من النضال وقد دفعنا جميعنا الثمن الغالي، وقدمنا جميعنا التضحيات. ولذلك نأمل بأن يكون ما يحصل اليوم غيمة صيف وتتبدد. فإذا لم نتفق نحن مع القوات، لا نعلم كيف سيتمكن لبنان من النهوض. ونأمل بتعزيز هذا الأمر ويحصل تعاون بيننا في المستقبل في سبيل خدمة البلد».

كما التقى عون رئيس مؤسسات المرجعية العلامة السيد محمد حسين فضل الله، السيد علي فضل الله الذي قال: «هنأنا الرئيس على الموقع الذي تسلمه، والذي نحن على ثقة بأنه سيكون فاتحة أمل للبنان وللبنانيين ولتعزيز القواسم المشتركة في ما بين اللبنانيين وإزالة كل التوترات التي عانى منها اللبنانيون طويلاً، إضافة إلى الخروج من الحالة التي يعانون منها جرّاء الفساد».

وأضاف: «نحن متفائلون بمستقبل لبنان من خلال تعاون كل اللبنانيين للنهوض بهذا البلد كي نستطيع أن نواجه التحديات الكبيرة التي تنتظر من يواجهها». وقال: «لبنان يستحق الكثير من اللبنانيين، وعلى الذين يتحملون مواقع المسؤولية فيه أن يكونوا على قدر مستوى هذه المسؤولية. وعلى أمل أن نخرج في أقرب وقت بصورة إيجابية خصوصاً في ما يتعلق بالحكومة الجديدة التي سينطلق من خلالها الوطن للعمل».

ومن زوار رئيس الجمهورية وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سجعان قزي الذي أشار إلى أنه قدّم للرئيس عون المشروع الذي أعدّه حول كيفية إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم مع الروزنامة الأمنية المناسبة لهذه العودة.

أما الوزير السابق جان عبيد فقال إنه جدد التهنئة لرئيس الجمهورية «والتمني بنجاح العهد والبلاد في عهده».

وعرض عون الأوضاع المالية والنقدية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي أكد أن «الوضع المالي مستقر وأن التطلعات إيجابية».

وكان عون تلقى المزيد من برقيات التهنئة لمناسبة انتخابه أبرزها من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي شدد على دور بلاده في دعم الجيش ورأى «أن التعددية التي هي في أساس دستوركم تمثل نموذجاً وأساساً يمكن بناء المستقبل عليه»..

*********************************************

 

 الحكومة قريباً جداً… وجرعات دعم خارجي للعهد الجديد

رفعت الإيجابيات السائدة على خط مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري واتصالاته في الساعات الماضية، من منسوب التفاؤل بنضوج الطبخة الحكومية وإمكانية ان تبصر الحكومة العتيدة النور في اليومين المقبلين، وقد ذهبت أوساط سياسية عدة الى ضرب موعد لولادتها في الساعات المقبلة، بعدما اكتمل مشهدها، إذ تمّ إرضاء «القوات اللبنانية» بدل حقيبة سيادية بمنصب نائب رئيس مجلس وزراء الى جانب وزارة العدل. وتحدثت مصادر معنية بالتأليف عن تقدّم ملموس في موضوع وزارة الدفاع، وانّ هناك اقتراحاً بإسنادها الى شخصية يتمّ التوافق عليها بين رئيس الجمهورية و«القوات اللبنانية».

رجّحت مصادر مواكبة للتوليفة الحكومية لـ«الجمهورية» أن تبصر الحكومة النور خلال اليومين المقبلين باعتبار انه بعد تجاوز العقبات الكبيرة لم يعد هناك من مبرّر للتأخير».

واكدت المصادر انّ «مرحلة توزيع الحصص انتهت، ما يعني بدء العد العكسي للولادة الحكومية»، واشارت الى انّ توزيع الحقائب وإسقاط
الاسماء عليها هو بالأمر الذي يخلو من التعقيدات لأنّ المرحلة الصعبة تمّ تجاوزها».

وعليه، فإنّ الرئيس المكلف، بحسب المصادر «سينكَبّ خلال الساعات المقبلة على إجراء سلسلة مشاورات مكثفة وجوجلات مكوكية للانتهاء من توزيع الحقائب غير المتّفق عليها، على ان يزوّده كل طرف بأسمائه للتوزير».

واوضحت المصادر «انّ هذه الاسماء هي محددة وغير قابلة للمفاضلة بحسب ما تردد سابقاً»، ورجّحت «ان تبقي التشكيلة الحكومية على عدد لا بأس به من الوزراء الحاليين في حكومة الرئيس تمام سلام، اي بقاء القديم على قدمه».

كذلك، رجّحت المصادر عدم دخول حزب الكتائب في الحكومة وكذلك الحزب «القومي السوري الاجتماعي»، ولفتت الى تراجع حظوظ أقطاب سياسيين للتوزير، بعدما رسَت الصيغة الحكومية على 24 وزيراً».

بعبدا تنتظر

في غضون ذلك، قال زوار قصر بعبدا لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية ينتظر نتائج مساعي الرئيس المكلّف عقب الجوجلة الشاملة التي أجراها معه عصر الإثنين الماضي، وهو يرغب بتركيبة حكومية في اسرع وقت ممكن، كي تتفرّغ الحكومة لسلة المشاكل والقضايا التي يجب مواجهتها على كل المستويات.

فأمامها عمل جبّار على كل المستويات، وانّ انتظام العمل بين المؤسسات الدستورية بعد اكتمالها يفرض جهوداً إستثنائية ويجب ان تتضافر الجهود من اجل القيام بورشة كبيرة على مختلف الصعد.

وبعدما عبّر الزوّار عن أمل رئيس الجمهورية في ان ينجح رئيس الحكومة ومن يساعده في هذا الملف على مستوى فكفكة العقد، قالوا انّ قصر بعبدا ليس في أجواء عودة سريعة للحريري اليه، وعلى الأقل في الساعات المقبلة.

بري

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد امام زوّاره انه حتى بعد ظهر امس كانت أجواء الحلحلة مستمرة في عملية تأليف الحكومة التي تشهد تقدّماً. واشار الى انّ هناك اموراً ما زالت عالقة وتجري حلحلتها.

وسئل هل هذه الامور مُستعصية؟ فقال:«لا توجد عقد كبيرة وعقد صغيرة، تستطيع عقدة واحدة، مهما كان حجمها، تأخير تأليف الحكومة، ونحن لا نزال نبذل جهدنا لكي تتألف الحكومة قبل عيد الاستقلال».

وشدد بري على انّ العمل مُنصَبّ على تأليف حكومة من 24 وزيراً، مع العلم انّ وزراء الدولة في حكومة الثلاثين هم الوحيدون الذين لا يشكّلون عقبة في تأليفها.

ولدى سؤاله: هل ستشارك المرأة في الحكومة؟ اجاب: «كنت قد اتفقتُ مع الرئيس الحريري على استحداث وزارة لشؤون المرأة، بحيث نعيّن وزيرة لها في الحكومة، على أن يُقرّ قانون هذه الوزارة لاحقاً، لكن في الآونة الأخيرة لمست بعض التريّث في هذا الأمر، لكنني ما زلت مصرّاً على وزارة للمرأة ضمن حكومة الـ 24 وزيراً».

جرعات دعم

وفي إطار جرعات دعم للعهد الجديد، قالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ«الجمهورية» انّ مصر سبقت نظيراتها من الدول العربية في توجيه دعوة رسمية الى رئيس الجمهورية لزيارة القاهرة بدعوة شخصية من نظيره عبد الفتاح السيسي يحملها وزير خارجية مصر سامح شكري الذي وصل الى بيروت ليل أمس وسيزور قصر بعبدا قبَيل ظهر اليوم لتقديم التهاني للرئيس عون وتسليمه الدعوة قبل ان يلتقي بري والحريري.

كما ألغيت الزيارة المقررة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام الذي غادر بيروت أمس في زيارة خارجية تمتدّ لأيام عدة بعدما وضع رئيس الجمهورية في الأسباب الموجِبة التي دفعته اليها قبل يومين.

قزّي

وكان وزير العمل سجعان قزّي، الذي هو اوّل وزير في حكومة تصريف الاعمال يستقبله رئيس الجمهورية، أبدى ارتياحه الى وجود عون في قصر بعبدا، واعتبر انه «كان مرشحاً استثنائياً وانتخب في ظروف استثنائية ولا بدّ لرئاسته أن تكون استثنائية لمصلحة لبنان».

وشدد على انّ نمط رئيس الجمهورية «سيكون نمطاً خاصاً لأنه صاحب رسالة وقضية وليس مشروع حكم فقط». وقال: «ننتظر جميعاً تأليفاً سريعاً وغير متسرّع للحكومة».

«المستقبل»

وفي المواقف، جددت كتلة «المستقبل» النيابية، التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، دعوتها القوى السياسية على اختلافها الى ضرورة المساعدة على تسهيل تشكيل الحكومة.

واعتبرت أنّ أمام الحكومة الجديدة جملة من الملفات والقضايا عليها أن تنصرف الى معالجتها، وأوّلها استعادة الثقة بالدولة وبمؤسساتها وتعزيز الجهود لاستنهاض الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك العمل على إقرار قانون الانتخابات النيابية والتي يجب أن تجري في موعدها من دون أيّ تأخير، وكذلك العمل على إعداد مشروع الموازنة العامة.

فرنسا

وفي السياق، أبدت فرنسا بلسان وزير خارجتها جان مارك ايرولت ارتياحها الى انتخاب عون، لِما يحمل هذا الانتخاب «من انفراجات ومؤشّرات إيجابية على الساحة اللبنانية». وأكّدت «وقوفها الى جانب لبنان وتضامنها معه»، مشدّدة على «تعزيز قدراته الاقتصادية والتنموية في مواجهة التحديات».

موسكو

بدورها، رأت موسكو انّ لبنان «أمام فرصة تاريخية يجب الإستفادة منها». واعتبر السفير الروسي الكسندر زاسبكين انّ انتخاب عون «عَبّد الطريق أمام مرحلة إيجابية في تاريخ لبنان، سيتمّ استكمالها عبر تشكيل الحكومة وإجراء انتخابات نيابية، ما يعني حكماً عودة الحياة الى مؤسسات الدولة واقتصاد البلاد، فضلاً عن إشاعة الإستقرار بعيداً من التأثيرات السلبية المتأتية من النزاعات في المنطقة وخصوصاً السورية منها».

الإتحاد الاوروبي

واعتبرت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني انّ انتخاب عون «فرصة لجميع الأطراف لمواصلة الانخراط في الحوار البنّاء»، وشددت على «أهمية الوحدة الوطنية وضرورة تشكيل الحكومة لضمان الاستقرار تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية».

بكركي

على صعيد آخر، أكدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «العلاقة بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والرئيس عون هي في أحسن أحوالها، وهو عبّر مراراً وتكراراً عن دعمه لرئيس الجمهورية وتقديم كل ما يحتاجه من مساندة».

وشدّدت المصادر على انّ «العلاقة بين بكركي وبعبدا هي كالصخرة التي لا تتزحزح، ولا يستطيع أحد الدخول بين هذين الموقعين الوطنيين، خصوصاً انّ البطريرك بارك الإجماع المسيحي الذي أرسى قواعد جديدة للعبة الداخلية»، ولفتت الى انّ «للبطريرك الفضل الكبير بتسهيل وصول العماد عون الى الرئاسة، وذلك عندما قصف الحصن المنيع الذي وضع عبر «السلّة» من أجل عرقلة وصوله، فأسقطه وفتح طريق بعبدا أمامه».

وجدّدت مصادر بكركي تأكيدها أنّ «العرف التاريخي الذي يُعمل به منذ نشوء الكيان اللبناني مع البطريرك الياس الحويك، هو ان يزور الرئيس المنتخب بكركي أوّلاً بعد انتخابه، من ثمّ يردّ البطريرك الزيارة الى بعبدا، وهذا عرف غير مرتبط بالراعي او عون، وعلى الجميع قراءة تاريخ لبنان وأعرافه»، مشدّدة في الوقت عينه على أنّ «الراعي أرسل وفداً رفيعاً من المطارنة لتهنئة عون، وبالتالي ليس هناك من مشكل بروتوكولي بين بعبدا وبكركي لأنّ الاهميّة هي لإنقاذ لبنان». ونفت ان «يزور الراعي بعبدا قبل سفره المُرتقب».

وعن وضع «فيتو» على أحزاب مسيحية لتولّي حقائب سيادية، قالت المصادر: «إنّ عون يحلحل هذه العقد بالتعاون مع الرئيس المكلف، وكلّنا ثقة بالرئيسين بأن ينصفا الجميع ويعطيا كل ذي حقّ حقه».

النقل البري

على مستوى أزمة الميكانيك، إعتصمت اتحادات ونقابات اتحاد النقل البري أمس أمام وزارة الداخلية، بعد مسيرات سيّارة انطلقت منذ الصباح الباكر من عدد من المناطق اللبنانية وسط إجراءات أمنية مشددة وحركة مرور كثيفة.

وقد أعلن رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس «الإستمرار في إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية والتظاهرات والاعتصامات، حتى تستعيد الدولة هذه المراكز جباية وإدارة»، كاشفاً عن وعود من بعض المسؤولين «بإيجاد حل».

ودعا الى اجتماع يُعقد في الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام، «لتحديد موعد للاعتصام أمام مصلحة تسجيل السيارات في الدكوانة».

 *********************************************

 

حكومة الـ24 قبل الأحد بعد تذليل العُقَد

رسالتان من السيسي إلى عون والحريري.. وموفد سعودي بعد المراسيم

قبل 48 ساعة من الموعد المفترض لولادة مراسيم الحكومة العتيدة، كادت مصادر المعلومات تجمع على ان التقدم في ما خص تشكيلة الـ24 وزيراً بات ثابتاً.

ويربط مصدر مقرّب من المطبخ الرئاسي المعني بتأليف الحكومة بين حقيقة هذا التقدم وإصدار المراسيم في مدى زمني يسبق عيد الاستقلال فإذا لم يكن يوم الجمعة ففي اليوم التالي (السبت) على الارجح.

ويشير هذا المصدر إلى ان عودة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من بروكسل المتوقعة خلال ساعات ترتبط بصدور المراسيم والمشاركة في الصورة التذكارية، فضلاً عن عقد مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي وصل ليل أمس إلى بيروت، في إطار مهمة تتعلق بمرحلة ما بعد انتخاب رئيس وتأليف حكومة جديدة، وهو سيلتقي في زيارة تستمر يومين، الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وتمام سلام وسعد الحريري، إلى جانب عدد من القيادات السياسية ورؤساء أحزاب، حاملاً معه رسالتين من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكل من رئيس الجمهورية والحكومة المكلف الذي سيستقبل الوزير شكري عند الثانية من بعد ظهر اليوم ويقيم له مأدبة غداء.

وكشف دبلوماسي مصري ان زيارة شكري «تستهدف تأكيد دعم مصر للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين»، وفقاً لما نقله مراسل «اللواء» في القاهرة ربيع شاهين في رسالة تتعلق بالزيارة وأهدافها.

وفي سياق دبلوماسي متصل، يتوقع ان يصل إلى بيروت موفد سعودي، بعد صدور مراسيم الحكومة، ناقلاً رسالة تهنئة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس عون.

ولم يستبعد مصدر المعلومة ان ينقل الموفد دعوة لعون لزيارة الرياض.

ويتوقع أيضاً وصول وفد عسكري صيني لتهنئة رئيسي الجمهورية والحكومة.

ونقل زوّار بعبدا عن الرئيس عون انه تلقى دعوات عدّة لزيارة دول عربية وأجنبية، وفي برنامجه لما بعد نيل الحكومة الثقة، وانطلاق العمل الحكومي لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تلبية هذه الدعوات وفقاً لاولويات تراعي مصالح والتزامات لبنان، وطبيعة العلاقات المميزة لا سيما مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، نظراً لاهمية القضايا الاقتصادية والسياسية الملحة، سواء مع المملكة ودول الخليج أو مع فرنسا التي تعهد رئيسها فرنسوا هولاند في وقت سابق بتنظيم مؤتمر باريس 4 لإعطاء جرعة قوية للاقتصاد اللبناني وتمكين هذا البلد من مواجهة أعباء النزوح السوري.

الجميل وسلامة في بعبدا

وكان الرئيس عون قد استمع إلى شرح مسهب حول مالية الدولة من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ان لجهة الملاءمة في المصارف أو احتياطات البنك المركزي من العملات الصعبة أو وضع الليرة اللبنانية تجاه الدولار، وكيف انها بدأت تستعيد عافيتها مع انتخاب رئيس الجمهورية.

وسبق وصول سلامة إلى قصر بعبدا، زيارة للرئيس أمين الجميل، هي الأولى له منذ فترة طويلة، كان الوضع الحكومي أحد مداولاته الرئيسية مع الرئيس عون لكن من دون الدخول في تفاصيل التشكيلة، لأنه «يترك هذا الأمر لقيادة حزب الكتائب»، حسب ما قال الرئيس الجميل الذي رأى أيضاً ان المصلحة الوطنية ومصلحة العهد ان تكون الكتائب فاعلة وفعالة في الحكومة، باعتبار ان الكتائب هي ضمانة توازن مهم.

تشكيلة الحكومة

وتبعاً لآخر الصيغ المتداولة، فإن حل عقدة «القوات اللبنانية» رست كما يلي:

1- يكون لحزب «القوات» ثلاثة وزراء: نائب رئيس الحكومة ووزارة العدل التي ستسند إلى وزير العدل السابق ابراهيم نجار، وفي ضوء تجربته في الوزارة التي وصفها مصدر مطلع على الترتيبات الحكومية بأنها كانت ناجحة، وأن الثنائي الشيعي لا يرى أي مانع من اسنادها إلى الوزير نجار.

والحقيبة الثانية من حصة القوات ستكون للزميل ملحم رياشي الذي ستسند إليه حقيبة الإعلام كما بات معروفاً.

2- إسناد إما حقيبة الصناعة أو الاقتصاد لحزب الكتائب، فإذا أسندت الصناعة إلى الحزب يتمثل رئيسه سامي الجميّل في الحكومة، وذلك لمتابعة ما أرساه شقيقه الوزير الشهيد بيار الجميّل في هذه الوزارة التي رفعت شعار «بتحب لبنان حبّ صناعتو».

3- وفي ما خصّ تمثيل «المردة»، فهذا التيار يطالب إما بوزارة الاتصالات أو الأشغال أو الطاقة، أي بحقيبة خدماتية رئيسية.

4- وفي ما خصّ «التيار الوطني الحر» وحصة الرئيس عون، فهي ليست موضع أخذ وردّ، ورست على المرتكزات التي كان معمولاً بها في حكومة تصريف الأعمال، بحيث تبقى مع التيار وزارتا الخارجية والتربية، فالأولى للوزير باسيل، على أن يتم تسمية شخص آخر لوزارة التربية غير الوزير الياس بو صعب..

وبالنسبة لوزارة الدفاع، فهي من حصة الرئيس الذي سيقترح من يراه مناسباً لها من الطائفة الأرثوذكسية، على أن يقبل به حزب «القوات».

وفي ما خصّ حقائب المسلمين، فالحصة السنّية باتت معروفة، بالإضافة إلى وزير ماروني هو الدكتور غطاس خوري، وآخر أرمني هو النائب جان أوغاسبيان وهما من حصة رئيس الحكومة وتيار «المستقبل».

وشيعياً توزعت الحقائب الخمسة بين ثلاث لحركة أمل والرئيس برّي هم: علي حسن خليل (المالية)، ياسين جابر (الأشغال) ووزير من البقاع يرجح أن يكون وزير السياحة السابق علي حسن عبد الله أو شخص آخر يختاره الرئيس برّي.

على أن تسند حقيبتا العمل و التنمية الإدارية لحزب الله الذي يتجه إلى تجديد تمثيله عبر وزيرين جديدين جنوبي حيث يتردد إسم النائب علي فياض، وبقاعي لم يكشف عنه بعد.

وإذا ما طلب رئيس الجمهورية بأن يكون هناك وزير شيعي من حصته، فإن الثنائي الشيعي يطالب بأن يكون هناك وزير مسيحي من حصته أيضاً.

درزياً، تأكيد أن النائب مروان حمادة سيمثل اللقاء الديموقراطي في الحكومة، وفي وزارة الصحة، أما الدرزي الثاني فسوف يكون من حصة الأمير طلال أرسلان الذي يرجح أن يتمثل شخصياً في الحكومة، بعد أن تنازل النائب وليد جنبلاط عن حصته بأن يكون لديه وزيران في حكومة من 24 وزيراً.

وفي السياق، لفتت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إلى أنه عندما تتحدث عن تقدّم في عملية تأليف الحكومة، فهذا يعني أن المراسم يُفترض أن تصدر قبل عيد الاستقلال، مشيرة إلى أنه بعد تجاوز عقدة الحقيبة السيادية التي كانت «القوات» تطالب بها، باتجاه قبول الدكتور سمير جعجع بحقائب أساسية، مقترحاً لهذه لغاية مجموعة خيارات لموفدي الرئيس الحريري إلى معراب ليل أمس الأوّل، يفترض أن تكون عملية توزيع هذه الحقائب قد بدأت، تمهيداً لإسقاط الأسماء عليها، وهذه العملية يفترض أن لا تستغرق أكثر من يومين أو ثلاثة.

عرض «حزب الله»

وعلى صعيد سياسي آخر، تفاعل العرض العسكري الذي أقامه «حزب الله» في مدينة القصير السورية يوم الجمعة الماضي، ولا سيما على صعيد الصور المتداولة عن الآليات التي استعرضتها «كتيبة الرضوان» ويقول الحزب أنه غنمها خلال المواجهات مع العدو الإسرائيلي قبل التحرير عام 2000 وقام بإصلاحها وطوّرها، لا سيما دبابات GM-575, ZSU-57-25, وBMPS ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع.

وفيما وصفت إسرائيل هذا العرض بأنه عرض للعضلات بإظهار حزب الله نفسه بأنه تنظيم عابر للأوطان، رأى تشارلز ليستر الرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز جين لمكافحة الإرهاب والتمرد أن حزب الله ظهر «كجيش كلاسيكي»، متوقفاً عند ناقلة الجند المدرّعة الأميركية الصنع (M113) (وهي سلمها الجيش الأميركي للجيش اللبناني ضمن الهبات العسكرية لتعزيز إمكانياته، كما قال ليستر).

إلا أن الجيش اللبناني سارع في بيان صدر عن مديرية التوجيه إلى التأكيد أن قيادة الجيش تُشير إلى أن الآليات المذكورة ليست من مخزون الجيش اللبناني وغير عائدة له.

سياسياً، وفيما امتنع الحزب عن إصدار بيان حول هذا الحدث، على غير عادته، رأت كتلة «المستقبل» النيابية في بيان بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن حزب الله أراد إرسال رسائل في مختلف الاتجاهات وهو يمعن في تقديم مصلحة إيران على المصلحة اللبنانية، ويوجه رسائل تهديد دولية وإقليمية وأخرى داخلية للدولة اللبنانية.

ووصفت الكتلة خطوة «حزب الله» بأنها «تدل على عدم اكتراثه بمصلحة لبنان واللبنانيين ولا بانطلاقة العهد الجديد» (راجع ص3).

*********************************************

شراكة عونية قواتية بتسمية وزير الدفاع

التيار الوطني يصف تحرك شاحنات النقل بالمشبوه

ما حصل في مدينة بيروت امس وعلى مداخلها امر غير مبرر بتاتاً مهما كانت الاسباب، وجعل الناس اللاهثين وراء لقمة العيش يكفرون بكل شيء، وهذا ما يفرض تشكيل الحكومة بشكل سريع للتفرغ لقضايا الناس.

ما حصل في بيروت امس كاد يقضي على الجرعة الايجابية، التي عاشها اللبنانيون مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيث ارتفعت حجوزات الفنادق لعيدي الميلاد ورأس السنة بشكل فاق كل السنوات المقبلة. لكن كيف سيأتي المغترب اللبناني في ظل مشهد قطع الطرقات امس، واحتجاز الاف المواطنين في سياراتهم لساعات مما خلق حالة «خوف» عند الناس على ابنائهم العائدين من مدارسهم واعمالهم في ظل حرق الدواليب على طريق مطار بيروت الدولي، بالاضافة الى اضراب سائقي الشاحنات. لكن حتى ولو كانت المطالب محقة، فلا يجوز قطع الطرقات على الناس الذاهبين الى اعمالهم صباحاً وطلاب المدارس، وكان لافتا ان مقدمة نشرة اخبار O.T.V وصفت ما جرى بأنه تحرك مطلبي في عناوين سياسية وتحركات مشبوهة لعرقلة انطلاقة العهد.

اما على الصعيد الحكومي، فان الاتصالات لم تتوقف بين النواب. ورغم الاجواء الايجابية، فان مراجع عليا دعت الى عدم التفاؤل والعمل بقاعدة «ما تقول فول تيصير بالمكيول».

وفي المعلومات، ان الاتصالات الاخيرة توصلت الى اقتراح تقدم به الوزير جبران باسيل يقضي بإسناد وزارة الدفاع الى السفير السابق انطوان شديد المقرب من التيار الوطني الحر وله علاقة جيدة بالقوات اللبنانية، وليس عليه «فيتو» من الاطراف السياسية، يشكل مخرجاً لعقدة الوزارات السيادية وتحديداً وزارة الدفاع، في ظل فيتو حزب الله على تسليمها للقوات اللبنانية. بالاضافة الى اعطاء حصة وازنة للقوات اللبنانية عبر وزارة خدماتية تستطيع من خلالها تقديم الخدمات في معظم المناطق اللبنانية.

وبانتظار رد القوات اللبنانية ستحدد الامور، رغم ان القوات اللبنانية تؤكد ان العقدة ليست مسيحية ولا عند المسيحيين لكن هناك«طمع» بالحصة المسيحية، وكيف يمكن ارضاء كل القوى المسيحية اذا كان هناك اطراف يطالبون بوزراء مسيحيين، وان حركة امل وحزب الله يطالبان بحقيبة خدماتية لتيار المردة. يضاف الى ذلك سعي آخرين الى توزير مسيحيين، وكيف يمكن لحزب الله وامل تسمية الوزراء الشيعة، وكذلك يحق للتيار الوطني والقوات تسمية الوزراء المسيحيين.

ـ بري: اي عقدة تؤخر الحكومة ـ

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره نحن مع جميع الافرقاء نسعى لولادة الحكومة قبل الاستقلال. وسئل هل هناك عقد مستعصية اجاب: «لا توجد عقد كبيرة وعقد صغيرة، فأي عقدة تؤخر الحكومة». واشار الى العمل كان على حكومة من 30 وزيراً، اما الان على حكومة من 24 ، مع العلم ان حقائب وزراء الدولة الستة لم يكن هناك مشكلة حولها.

وقال: اقترحت مع الحريري اسناد وزارة لسيدة، وحتى الان لم يحصل هذا الموضوع ،وهو مع استحداث وزارة للمرأة واصدار قانون في هذا الشأن في اسرع وقت.

لكن اللافت ان  الرئيس نبيه بري يريد حصة مسيحية او سنية اذا اخذ رئيس الجمهورية حصة شيعية. مع التمسك بتعيين علي حسن خليل لوزارة المالية. وهذا الامر ليس محسوماً حتى الآن من قبل التيار الوطني الحر، فيما الرئيس سعد الحريري يطالب بتوزير غطاس خوري اذا حصل الرئيس عون على مقعد سني، وهذه امور تعرقل التأليف، كما ان الرئيس بري يطالب بحصة للمردة ويرجح انها ستكون لبسام يمين، فيما الثنائي المسيحي ما زال معترضا على هذا التوزير، وهذا لا يعني وضع «فيتوات» بل مطالب تحصل مع كل تشكيل الحكومات.

واشارت مراجع نيابية الى ان هناك الكثير من الامور حصل فيها تقدم وما زالت هناك بعض العقد يتم التشاور لحلها، مع ان المشكلة ليست في الحقائب السيادية فقط بل في الحقائب الخدماتية وكيفية ارضاء الجميع قبل موسم الانتخابات النيابية.

وفي هذه الاجواء، لا يمكن الجزم بولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال، خصوصاً ان القيمين على التحضير لمناسبة عيد الاستقلال وضععوا 4 كراسي لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والرئيس تمام سلام والرئيس المكلف سعد الحريري في حال عدم ولادة الحكومة قبل الاستقلال، مع رغبة سعد الحريري في ان يكون هناك 3 كراسي فقط، وينجح في تشكيل الحكومة اواخر الاسبوع الحالي. والمرجح ان تكون من 24 وزيراً لاطفاء شهية الاستيزار وقطع الطريق على مشاركة المردة والكتائب والقوميين في الحكومة وهذا ما يرفضه الرئيس بري.

ـ توقيف كامل أمهز ـ

على صعيد آخر، فان الحوادث الامنية اليومية باتت تقلق جميع اللبنانيين، وهي تدل على تراجع هيبة الدولة واستسهال عمليات القتل وقطع الطرقات وانتشار المخدرات بشكل واسع في صفوف الشباب، دون اي تدخل من الدولة. وكل ذلك يأتي على حساب المواطن. وامس تم قطع طريق المطار لعدة ساعات بعد توقيف شعبة المعلومات المدعو كامل امهز بتهمة تشكيل شبكة لتهريب الاجهزة الخلوية، بالتعاون مع عنصر من الجيش اللبناني وآخر من قوى الامن الداخلي اعترفا في التحقيقات بادخال اجهزة خلوية عبر عمليات التهريب، وتتجاوز قيمتها الـ45 مليون دولار، بالاشتراك مع كامل امهز. وقد نفى اقرباء كامل امهز هذه المعلومات جملة وتفصيلاً ووصفوها بأنها ملفقة بهدف النيل من كامل امهز المعروف بعطاءاته الاجتماعية وخدماته مؤكدين استحالة ان يقوم امهز بهذه الامور، وقد قاموا بقطع الطرقات في بعلبك وطريق مطار بيروت الدولي.

وفي الشق الامني ايضا تعرضت ابنة رجل الاعمال ابراهيم صقر لحادث بقصد السرقة. كما توتر الوضع الامني في عكار بعد مقتل شخص واصابة 3 مواطنين على خلفية حادث صيد وتدخل الجيش اللبناني لضبط الوضع.

 *********************************************

حلحلة المزيد من العقد تسهل تشكيل الحكومة نهاية الاسبوع

فيما لم يبرز اي تطور جدي حول تشكيل الحكومة، حرصت قوى سياسية على اشاعة اجواء متفائلة بانجاز عملية التشكيل قبل عيد الاستقلال، بعد ازالة العديد من العراقيل. ولكن كتلة المستقبل دعت في بيانها امس القوى السياسية الى المساعدة في تسهيل تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر قريبة من المعنيين بتشكيل الحكومة، ان عملية التأليف وصلت الى خواتيمها المرجوة وان الاعلان عن الصيغة النهائية سوف يكون قبل نهاية الاسبوع الجاري وتحديدا قبل يوم الجمعة المقبل. وتشير الى ان العودة لصيغة ال ٢٤ وزيرا دفعت الى التخلي عن العديد من الحقائب والاسماء التي كانت متداولة. وتضيف ان الاتفاق النهائي استقر على اسناد حقيبة التربية الى رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية او من يمثله، وان حقيبة الداخلية قد حسمت الى تيار المستقبل وتحديدا الى الوزير الحالي نهاد المشنوق.

كذلك فان حقيبة الخارجية قد تم الاتفاق النهائي على بقائها مع التيار الوطني الحر وممثله في الحكومة المستقيلة الوزير جبران باسيل وهي من ضمن الوزارات السيادية الاربع التي تم توزيعها بين الكتل النيابية الاكبر والاوسع تمثيلا.

عقدة القوات

اما بالنسبة الى القوات اللبنانية فتقول المصادر ان العقدة التي كانت قائمة على هذا الصعيد لجهة المطالبة بحقيبة سيادية قد تم تجاوزها وحلها باعطائها حقيبتي الاشغال والاعلام، وهما من الوزارات المهمة والمؤثرة على الصعيدين الخدماتي والسياسي. وكذلك بالنسبة الى اللقاء الديموقراطي ورئيسه النائب وليد جنبلاط، اذ تقرر على هذا الصعيد حصر تمثيل طائفة الموحدين الدروز بمن يمثل والاخذ بمن سماهما جنبلاط اي النائبين مروان حماده وايمن شقير بعد تجاوز العقبات التي كانت تعترض عملية التسمية.

وتختتم المصادر ان حقيبة الدفاع ستسند الى شخصية ارثوذكسية مقربة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وقد شارك في اشاعة الاجواء المتفائلة النائب حكمت ديب الذي قال: يبدو ان الحكومة ستشكل قبل عيد الاستقلال. كما قالت قناة المنار ان مساعي بذلت ادت الى حلحلة الكثير من العقد، واذا ما استمرت الامور في اليومين المقبلين على هذا المنوال، فان عقدا اضافية سيتم تفكيكها ما قد يرفع حظوظ تشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال.

الجميل في بعبدا

على صعيد آخر، أكد الرئيس أمين الجميل بعد لقائه الرئيس ميشال عون أنه مطمئن بأن الرئيس لديه برامج لمواجهة المصاعب والاستحقاقات وقيادة السفينة الى بر الأمان. واذ دعا الى قيام حكومة متوازنة ومنتجة، قال ننزعج من بعض المطالَب وكأن الحكومة هي حكومة تحقيق مصالح حزبية وفئوية اكثر منها لمصلحة وطن، معتبرا في المقابل أن من مصلحة العهد ولبنان ان تكون الكتائب فاعلة وفعالة في الحكومة.

وعن العلاقة مع القوات، قال الجميل: هناك تنافس وهو طبيعي ونأمل أن تكون تكون غيمة صيف عابرة، وسأل:اذا لم نتفق نحن مع القوات، فكيف يمكن أن يقوم لبنان؟

كما عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت خلاله الاوضاع في لبنان من مختلف جوانبها، وكررت الكتلة دعوتها للقوى السياسية على اختلافها ضرورة المساعدة على تسهيل تشكيل الحكومة. فاللبنانيون ينتظرون ولادة الحكومة من أجل النهوض بالبلاد وتعويض ما لحق بها من خسائر وسلبيات تراكمت خلال فترة الشغور الرئاسي. فتداعيات التطورات الدولية والاقليمية غير الملائمة، كذلك وما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تستدعي الإسراع في تأليف الحكومة.

*********************************************

التفاصيل اليوم … والحكومة غدا

الاتفاق على التفاصيل اليوم ومراسيم التشكيل غدا

بعد السياديات… صراع على «الاتصالات» و«الطاقة» و«الاشغال»

المعلومات التي تلقتها «الشرق» ليلا توقعت اصدار مراسيم التشكيلة الحكومية ابتداء من بعد ظهر اليوم الاربعاء. والمرجح ان يتم الانتهاء من التفاصيل اليوم على ان تصدر مراسيم التشكيل غداً الخميس على ابعد تقدير. وفي المعلومات ان الوزراء السنة سيكونون خمسة اربعة من حصة الرئيس سعد الحريري والخامس من حصة الرئيس ميشال عون.

وحتى المساء اي قبيل ورود هذه المعلومات كان المسار الحكومي على النحو الاتي: عزم وجدية بالغان في تعاطي القوى السياسية، من دون استثناء، مع عملية التشكيل بايجابية وانفتاح من اجل تجاوز العقبات والمطبات القليلة المتبقية، قبل بلوغ مسودة التشكيل قصر بعبدا لـ»روتشتها» واصدار مراسيم تأليفها المأمولة قبل ذكرى الاستقلال. بيد ان بورصة التفاؤل المرتفعة لايمكن ان تشكل ركيزة للرهان على بلوغ الهدف الحكومي قبل هذا الموعد، في ضوء استمرار بروز عقبات ناجمة عن توزيع الحقائب على هذه القوى، بعدما انجزت مرحلة تحديد الاحجام في حكومة الـ24 وزيرا الهادفة الى تقليص الطموحات الوزارية، تمهيدا لاسقاط الاسماء على الحقائب.

ثلاث وزيرات؟!

 ان خريطة توزيع القوى السياسية بعد مرحلة انتخاب العماد عون رئيسا للبلاد تحتّم انتاج «حكومة ليس في الامكان افضل مما كان»، على ان تُشكل حكومة العهد الفعلية في ضوء ما تفرزه الانتخابات النيابية المقبلة، وقد حصرت العقبات المتبقية بتوزيع حقائب الاتصالات والطاقة والاشغال التي يطمح اليها غير فريق خصوصا المردة والقوات، فيما لم يعد من عقبات اساسية أخرى خصوصا في توزيع «السياديات» التي تبدو شقت طريقها نحو التوافق، وسط معلومات ترجح اسناد حقيبة «الدفاع» الى شخصية ارثوذكسية من منطقة الكورة، متحدثة عن اتجاه لتوزير ثلاث نساء.

التشاور مع المرجعيات؟

وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان «احداً لم يتحدّث معه في شأن التمثيل الارثوذكسي في الحكومة، اسفاً لان الطائفة «رايحة فرق عملة» ما بين الاحزاب كافة، ان لناحية القيّمين عليها دينياً او الممثلين عنها سياسياً، فهناك تغييب لها من خلال مرجعايتها الدينية والسياسية عن المشاورات القائمة على خط التشكيل».وقال «يعود للرئيسين عون والحريري انطلاقاً من صلاحياتهما في مسألة تشكيل الحكومة التشاور مع المرجعيات الدينية والسياسية في شأن تمثيلها حكومياً، فهما اولياء الامر في هذه المسألة، اما بالتشاور مع المرجعيات كافة او لا».

وزير الخارجية المصري

ويستمر الحج الديبلوماسي الى لبنان مواكبة لانطلاقة العهد الجديد. فبعد وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، كانت  بيروت  عند التاسعة والنصف مساء امس على موعد مع وزير الخارجية المصري سامح شكري في زيارة يقدم خلالها التهنئة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم. ومن المقرر ان يلتقي شكري بعد ذلك نظيره جبران باسيل على ان يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا. كما تشمل زيارته ايضا، لقاءات مع الرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام والرئيس الحريري.

الى بر الامان

وأكد الرئيس أمين الجميل بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون أنه «مطمئن الى ان  الرئيس لديه برامج لمواجهة المصاعب والاستحقاقات وقيادة السفينة الى بر الأمان». واذ دعا الى قيام حكومة متوازنة ومنتجة، قال «ننزعج من بعض المطالب وكأن الحكومة هي حكومة تحقيق مصالح حزبية وفئوية اكثر منها لمصلحة وطن»، معتبرا في المقابل أن «من مصلحة العهد ولبنان ان تكون الكتائب فاعلة وفعالة في الحكومة». وعن العلاقة مع القوات، قال الجميل:»هناك تنافس وهو طبيعي ونأمل أن تكون تكون غيمة صيف عابرة»، وسأل: «اذا لم نتفق نحن مع القوات، فكيف يمكن أن يقوم لبنان؟».

الحاكم في بعبدا

 في الموازاة، وقطعا للضجة التي أثيرت في الآونة الاخيرة حول طبيعة علاقته بالرئيس عون التي قيل انها فاترة، زار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قصر بعبدا امس، وعرض الجانبان للاوضاع المالية والنقدية.

الراعي من بعبدا الى روما

وبعد مرور 15 يوما على انتخاب الرئيس عون من دون ان يزوره البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتهنئة، قبيل مغادرته لبنان الى روما يوم الجمعة المقبل في زيارة تستمر ثلاثة ايام للمشاركة في اعمال سينودوس هناك، ينتقل بعدها الى مارسي في فرنسا، ولفتت المصادر الى ان التأخير في لقاء الراعي- عون لا يستوجب ان يعطى بعدا خلافيا او يُبنى عليه سلبا، لان العلاقة بين الكنيسة والرئيس عون جيدة لا تحتاج الى تأويل. ولفتت المصادر الى ان زيارة الراعي الى روما على رغم طابعها الديني ، الا انها قد تمهد لزيارة عون روما للقاء البابا فرنسيس في وقت لاحق.

المعلومات المغلوطة

وعلى رغم محاولات بعض الجهات الخارجية تشويه صورة المؤسسة العسكرية عبر ترويجها معلومات مغلوطة عن ان بعض المدرعات التي استخدمها «حزب الله» في عرضه العسكري في القصير الاحد يعود الى الجيش اللبناني وهي من نوع «أم 113»، استمر الدعم الغربي للجيش. فأعلن السفير الايطالي ماسيمو ماروتي أن إيطاليا ستزود القوات المسلحة اللبنانية المزيد من المعدات والعتاد في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الهبات نحو 3.5 مليون يورو. واكد ماروتي خلال احتفال بيوم القوات المسلحة الإيطالية اقامه الملحق العسكري الايطالي لدى لبنان الجنرال بيرلويجي مونيتيدورو «دعم إيطاليا المستمر للقوات المسلحة اللبنانية»، مشيرا إلى أنه تجسد أخيرا بهبة هي عبارة عن مركب مسحي، كجزء من مشروع أكبر تبلغ قيمته 2 مليون يورو سيتم في إطاره انشاء قسم هيدروغرافي تابع للبحرية اللبنانية يمكنها من الإنتاج المستقل لخرائط بحرية تستعمل أيضا لأغراض مدنية».

 *********************************************

الأسلحة الأميركية مع «حزب الله» تثير بلبلة.. والجيش اللبناني ينفي كونها من مخزونه

واشنطن تتحقق.. وجنرال متقاعد يؤكد أن أسلحة ميليشيا «الجنوبي» عادت للجيش

عكس ظهور آليات عسكرية أميركية في العرض الذي أقامه ما يسمى «حزب الله» اللبناني في منطقة القصير السورية٬ الأحد الماضي٬ مخاوف من أن يؤثر على مساعدات الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني٬ وسط أنباء عن فرضيات تتحدث عن أن تلك الآليات قد يكون الحزب حصل عليها من ترسانة الجيش اللبناني التي تعتبر بمجملها ترسانة عسكرية أميركية٬ بينما لا تمتلك قوات النظام السوري أسلحة أميركية مشابهة.

وبينما تحدث مقربون من الحزب عن أن هذه الأسلحة مصدرها آليات صادرها الحزب من ميليشيا سلحها الإسرائيليون في جنوب لبنان٬ نفى ضابط لبناني متقاعد الأمر٬ مؤكدا أن هذه الآليات أعيدت للجيش اللبناني.

وكانت صور العرض العسكري للحزب أظهرت ناقلات جند مجنزرة أميركية الصنع من طراز «M118«٬ شبيهة بتلك التي يمتلكها الجيش اللبناني. لكن الجيش اللبناني نفى أمس٬ أن تكون تلك الآليات مأخوذة من الجيش٬ إذ أكدت قيادته عبر بيان أصدرته «مديرية التوجيه»٬ أن «صور الآليات العسكرية التي يتم تناقلها عبر وسائل الإعلام ليست من مخزون الجيش وغير عائدة له».

وتحقق الولايات المتحدة في فرضية أن يكون هذا السلاح مأخوذًا من الجيش٬ كما قالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»٬ مؤكدة أنها تتحقق من كيفية حصول الحزب على تلك الآليات. وجاء ذلك بعد معلومات عن أن الخارجية والوكالات الأميركية تنظر باهتمام كبير في صحة الصور التي ظهر فيها ما يسمى «حزب الله» في القصير يستعرض آليات عسكرية من بينها ناقلات جند أميركية٬ وأن الخارجية «تؤكد أنها ستكون قلقة جًدا في حال وصول هذه الآليات إلى الحزب الذي تعتبره إرهابًيا عن طريق الجيش اللبناني أو أي طرف آخر».

وقالت إليزابيث ترودو٬ الناطقة باسم الخارجية الأميركية٬ تعليقًا على الصور٬ إن واشنطن تحقق فيها٬ وأكدت أن وقوع معداتها بأيدي الحزب سيكون مصدرا للقلق. وخلال الملخص الصحافي اليومي٬ قالت ترودو٬ ردا على سؤال حول ما ظهر في صور العرض العسكري من آليات أميركية كانت بحوزة الحزب قرب مدينة حمص السورية٬ قالت ترودو: «لقد رأيت الصور التي لم تكن واضحة كثيرا. وأريد أن أقول إننا نعمل مع الوكالات المتعددة الموجودة لدينا من أجل الحصول على مزيد من المعلومات وتوضيح ذلك». ولدى سؤالها عن الموقف الأميركي في حال اتضح أن تلك الآليات الأميركية كانت بحوزة الجيش اللبناني وصلت منه إلى ما يسمى «حزب الله»٬ ردت ترودو بالقول:

«نحن نعتبر (حزب الله) منظمة إرهابية أجنبية.. نحتاج إلى معرفة مزيد من المعلومات٬ ولكننا بالطبع سنشعر بالقلق الشديد بحال انتهت تلك المعدات بين يدي (حزب الله)».

ويتحدث مقربون من الحزب عن أن تلك المعدات العسكرية حصل عليها الحزب بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 .وتقدر تلك الآليات بالعشرات٬ وتتنوع بين ناقلات الجند المجنزرة٬ وشاحنات نقل الجند الأميركية الصنع٬ وآليات نقل صغيرة٬ كانت بحوزة ميليشيا «جيش لبنان الجنوبي» المتعاونة مع إسرائيل. كما يتحدث آخرون عن فرضية أخرى٬ تتمثل في حصول الحزب على بعض الآليات الأميركية من معاركه ضد «داعش» في ريف حمص الشرقي٬ وعبر تجار أسلحة٬ علما بأن داعش» كان قد حصل عليها من مستودعات الجيش العراقي المسلح أميركًيا لدى سيطرته على الموصل والرمادي عام 2014.

ويقول العميد المتقاعد نسيب حطيط٬ إن الحزب كان قد امتلك بعض الملالات الأميركية (ناقلات جند مدرعة) بادئ الأمر٬ من مواقع إسرائيلية أو أخرى كانت تشغلها ميليشيا«جيش لبنان الجنوبي» في الثمانينات أثناء السيطرة عليها في عمليات عسكرية٬ لافتًا إلى «صور شهيرة أظهرت مقاتلي الحزب في عام 1986 على متن آلية مجنزرة غنموها من موقع الدلافة في جنوب لبنان».

غير أن الآليات التي تم اغتنامها في معارك الثمانينات والتسعينات٬ لا يمكن أن تشكل عددا قاد ًرا على إنشاء عرض عسكري. فالكمية الكبيرة من تلك الأسلحة حصل عليها الحزب٬ وفصائل أخرى٬ من ثكنات ميليشيا «لبنان الجنوبي» في عام 2000 .ويقول حطيط لـ«الشرق الأوسط»: «في عام 1978 وإثر الاجتياح الإسرائيلي٬ انشق الرائد سعد حداد عن الجيش اللبناني٬ واحتل ثكنة (مرجعيون) في الجنوب٬ التابعة للجيش اللبناني٬ وصادر كل آليات الجيش في الثكنة٬ وأنشأ ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لإسرائيل٬ وبعد وفاته٬ تسلمها أنطوان لحد وضم إلى الآليات أي ًضا ما حصل عليه من تجمع جزين التابع للجيش»٬ مشي ًرا إلى أن ما يسمى «حزب الله» وفصائل مقاومة أخرى «غنمت تلك الآليات وآليات أخرى كانت إسرائيل وضعتها بتصرف ميليشيا لحد٬ إثر الانسحاب الإسرائيلي». وأضاف حطيط: «إذا تتبع الأميركيون الكود الخاص بتلك الآليات٬ فإنها قد تكون خرجت من مخازنهم لصالح الجيش اللبناني قبل عام ٬1978 حيث لم يكن هناك تنظيم اسمه (حزب الله)٬ وانتقلت إلى حداد ثم لحد٬ لكن الحزب لم يحصل عليها من الجيش٬ بل من ميليشيا (الجنوبي)٬ وبالتالي٬ لا يتحمل الجيش اللبناني أي مسؤولية قانونية مترتبة٬ لأنها لم تنتقل إلى الحزب من الجيش لا كراهية ولا طواعية».

لكن رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية العميد هشام جابر٬ قال إن الآليات العسكرية التي سيطرت عليها ميليشيا «لبنان الجنوبي» إثر الاجتياح الإسرائيلي٬ والعائدة للجيش اللبناني.. «أعيدت إلى الجيش اللبناني بعد عام ٬2000 وبينها مدرعات ودبابات فرنسية٬ وأخرى أميركية الصنع كان الأردن قد قدمها هبة للجيش اللبناني في عام 1966 مبادرة من الملك حسين»٬ مشي ًرا إلى أن الأسلحة التي بقيت مع ما يسمى «حزب الله».. «كانت سيارات من نوع جيب٬ تحمل مدافع 106 ملم مضادة للدروع٬ ولم تكن من ترسانة الجيش اللبناني قبل انشقاق سعد حداد».

الآليات التي تركتها ميليشيا «الجنوبي» بعد الانسحاب الإسرائيلي٬ تنقسم إلى 3 أقسام؛ الأولى تتمثل في المعدات العسكرية غير الصالحة للاستخدام٬ التي نُقلت إلى القرى والبلدات الجنوبية٬ وأبرزها نصف المجنزرات المعطلة٬ واستخدمت في مشهديات ونصب تذكارية. أما القسم الثاني٬ فكان من الأسلحة القديمة التي استخدمت في العروض العسكرية٬ بينما كانت بعض الآليات صالحة للاستخدام. وتنوعت تلك الآليات والمعدات بين الشاحنات الكبيرة وحاملات الأثقال وسيارات نقل الجنود الكبيرة والصغيرة ومجنزرات لنقل الجنود٬ بعضها كان من ترسانة الجيش اللبناني التي سيطرت عليها ميليشيا «الجنوبي»٬ وأخرى كانت القوات الإسرائيلية زودت بها تلك الميليشيا٬ وهي بالأغلب ناقلات جند وآليات أميركية. في حين كانت هناك آليات معطلة ودبابات إسرائيلية محترقة بقيت في مواقعها.

ورد حطيط٬ المقرب من الحزب٬ على كلام جابر٬ بإطلاق فرضية جديدة مفادها إمكانية انتقال الأسلحة الأميركية من الجيش العراقي إلى «داعش» إثر سيطرته على الرمادي والموصل. وفي حال كان ما يسمى «حزب الله» قد غنم أي آليات من «داعش»٬ إثر معارك ريف حمص الشرقي٬ فإنها لا ترتب أي مسؤولية على الجيش العراقي بتسليمها للحزب. وتحدث حطيط عن فرضية أن يكون الحزب حصل على آليات عسكرية من «داعش» إثر معارك ضده في تدمر وريف حمص الشرقي في القريتين ومهين٬ وتم تجميعها في منطقة القصير٬ حيث أقيم العرض العسكري٬ لافتًا إلى أن «أسلحة أميركية مثل البنادق الآلية والمدافع٬ كان (داعش) استحوذ عليها من مستودعات الجيش العراقي٬ كانت بعهدة التنظيم في معاركه٬ كما كانت بعهدة تجار سلاح في سوريا والعراق». من هنا٬ يقول حطيط إن الإدارة الأميركية تهدف إلى التحقق من الصور التي ظهرت في العرض٬ لضمان عدم وصول أي مساعدة عسكرية تقدمها واشنطن للجيش اللبناني٬ إلى يد الحزب الذي لا تريد أميركا أن يتسلم ذلك السلاح.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة الأميركية قدمت هبات عسكرية إلى الجيش اللبناني منذ عام ٬2005 تتجاوز المليار دولار٬ وذلك بهدف مساعدته على حفظ الاستقرار و«محاربة الإرهاب»٬ بينها ما يتم استخدامه في شرق لبنان لمحاربة الإرهاب. وقال سفير لبنان الأسبق في واشنطن الدكتور رياض طبارة: «إذا ثبت انتقال تلك الأسلحة الأميركية إلى (حزب الله)٬ فإن ردة الفعل الأميركية ستكون كبيرة»٬ موض ًحا لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «موجود على لائحة الإرهاب الأميركية٬ وبالتالي يحظر التعامل معه».

 *********************************************

 

Les blindés US exhibés par le Hezbollah supplantent le marchandage gouvernemental

Jeanine JALKH 

Le paysage du bazar de la formation du gouvernement qui, pour certains, pourrait voir incessamment le jour, et pour d’autres, pas de sitôt, a été quelque peu brouillé par les premières répercussions de la diffusion de photos, non authentifiées, montrant des blindés de fabrication américaine lors d’un défilé militaire du Hezbollah à Qousseir, non loin de la frontière. L’armée libanaise, qui possède ce type de véhicules (des M113), a immédiatement montré patte blanche tout en s’abstenant de faire une quelconque référence au Hezbollah.
Ce rebondissement, qui a suscité des interrogations au sein de l’administration américaine – qui se dit étonnée de voir ses blindés aux mains d’un groupe figurant sur sa liste d’organisations dites « terroristes » –, a suscité des réactions multiples aussi bien au sein de l’armée libanaise, qui bénéficie depuis des années de dons américains octroyés sous forme d’armes et d’équipements, que dans les milieux politiques de part et d’autre. Comme on pouvait s’y attendre, ce sont plusieurs versions qui ont circulé hier localement pour tenter d’expliquer, de dénoncer ou de démentir certaines informations liées à l’affaire.
À l’heure où le Liban vient d’inaugurer une nouvelle phase après l’élection d’un nouveau président – dont on connaît l’attachement à l’armée et la volonté explicite de la consolider depuis son discours d’investiture–, un incident de cette envergure risque d’entraîner dans son sillage de lourdes conséquences sur l’image de l’institution militaire et sur les promesses d’aide à venir, notamment de la part des Américains et de l’Arabie saoudite, assurent des observateurs.
Après le démenti concis publié par l’armée libanaise qui a assuré que les véhicules militaires observés sur les photos ne lui appartiennent pas, les milieux du Hezbollah et du CPL ont minimisé l’affaire qui, d’après eux, n’a aucune connotation interne et ne saurait affecter ni embarrasser le nouveau chef de l’État.
Interrogées par « L’OLJ », deux sources proches du Hezbollah ont indiqué que s’il y avait un message à retenir de cette démonstration de force « où figuraient également des chars russes et pas seulement américains », c’est bien l’idée que le Hezbollah est devenu une « force régionale avec laquelle il faut désormais compter ». « Le message est exclusivement en rapport avec la situation du terrain en Syrie et n’a aucune connexion avec le Liban, encore moins avec l’idée d’une tentative d’embarrasser le chef de l’État », assure l’une des sources. En soirée, des informations diffusées dans les milieux du parti chiite ont laissé entendre que ces blindés, trois en tout, représentent un butin de guerre pris aux milices pro-israéliennes d’Antoine Lahd, au lendemain de la libération en 2000 de la partie du Liban-Sud jadis occupée par l’État hébreu.
Une source proche des milieux diplomatiques américains assure de son côté à « L’OLJ » que ce n’est pas tant l’armée libanaise, avec qui les États-Unis « traitent en toute confiance depuis des décennies, qui pose question, que le timing et la volonté de ternir l’image d’une institution qui a fait ses preuves aux yeux des Américains ». Cette source confirme cependant qu’une enquête a été ouverte à Washington pour en savoir davantage sur cette affaire.
Dans certains milieux du CPL, on croit également savoir que ces photos, qui ont « probablement été fuitées par le Hezbollah aux médias », sont à destination interne en Syrie et non au Liban.
Plus direct, Nabil Nicolas, un député du bloc du Changement et de la Réforme, rejette toute responsabilité de l’institution militaire libanaise dans cette histoire. « La charge de la preuve incombe aux États-Unis. C’est à eux de s’assurer où va leur armement et comment il est utilisé au final », a-t-il dit, rappelant comment par le passé, les armes américaines ont souvent atterri aux mains des adversaires de Washington, comme les talibans en Afghanistan et, plus récemment, les organisations radicales islamistes en Syrie. Selon lui, cette affaire ne devrait aucunement affecter l’aide de trois milliards de dollars destinée à l’armée que l’Arabie saoudite s’apprêterait aujourd’hui à débloquer.
L’annonce d’une aide de 3,5 millions d’euros à l’institution militaire faite hier par l’ambassade d’Italie est, en tous les cas, un signe clair de renouvellement de la confiance investie dans la troupe.
Moins rassuré, le bloc parlementaire du Futur a stigmatisé l’initiative du Hezbollah dans laquelle il a vu « des messages adressés dans toutes les directions » et dénoncé une nouvelle tentative de faire prévaloir l’intérêt de l’Iran sur celui du Liban.

Gestation
Entre-temps, les tractations pour la mise sur pied d’un nouveau gouvernement se poursuivent pour surmonter les derniers obstacles. Alors que l’on craignait que les entraves proviennent essentiellement du président de la Chambre qui voulait en découdre avec le président, que lui et son bloc ont refusé d’élire, et avec le Premier ministre qu’il accuse d’avoir concocté avec Michel Aoun un accord secret sans son aval, les derrières embûches à la naissance du futur exécutif seraient aujourd’hui causées notamment par les demandes des Forces libanaises, assurent des observateurs. La formation de Samir Geagea ne s’est toujours pas faite à l’idée de renoncer au ministère de la Défense qu’elle convoite depuis le début du marchandage. La dernière « offre » en date qui circule depuis hier pour tenter d’amadouer les FL – l’octroi du poste de vice-Premier ministre, de trois ministères de services et d’un quatrième conjointement choisi par les FL et le chef de l’État – pourrait jouer dans le sens d’un dénouement rapide.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل