#adsense

تأجيل الدين أسقط دبي… وأسواق العالم تتهاوى

حجم الخط

تأجيل الدين أسقط دبي… وأسواق العالم تتهاوى
لبنان المستقر يستوعب العمالة المحتملة عودتها

منذ الخميس الماضي، تفككت طموحات دبي الاقتصادية. وباتت الامارة النابضة على مشارف الانهيار، بعد عمل حثيث لأكثر من عقدين تطلعت خلالهما الى هدف ارتقاء موقع قيادة الاقتصاد الاقليمي وبعض قطاعات في الاقتصاد العالمي. ربما لم تبدأ بعد القراءات في تجربة "ديون دبي"، واقتصر رد الفعل على تفنيد الآثار والتداعيات. لكن سيصدر كلام كثير، وسيختلف المتحفظون في مواقفهم القاسية عن آراء المتحررين من خبراء الاقتصاد. لكن، في النهاية، النتيجة واحدة: سقطت دبي. وماذا بعد؟

وفيما يراقب العالم تهاوي اسواق الاسهم والمال من آسيا الى اوروبا فالولايات المتحدة، حيث الاقتصادات الرائدة والمتطورة، تبقى الاقتصادات التابعة في انتظار الترددات ان وصلت.

لبنان، يرتبط مع دبي بتاريخ رائد من التعاون في مجال العمالة، وتحديدا من سبعينات القرن الماضي وصولا الى تسعيناته. والهدف كان الهرب من الحرب العسكرية، بحثا عن متنفسات عمل تؤمن الاستمرار لمن بقي من افراد العائلة في الوطن. من هنا، فان في القراءات الاولية، مخاوف على العمالة اللبنانية في إمارة دبي، في هزة ثانية بعد تفجر ازمة المال العالمية.

وعلى مدى اليومين الماضيين، توالى ثلاثة من وزراء المال السابقين هم جهاد ازعور ودميانوس قطار ومحمد شطح، على تفنيد مسببات الازمة المستجدة ووصفها بانها "محدودة وغير كارثية وليست بحدود ما يتمّ تصويره"، واشاعة اجواء اطمئنان لجهة العمالة اللبنانية، على خلفية ان موجة التسريح المتوقعة لمن بقي من هؤلاء لن يتجاوز بحجمه الموجة الاولى منذ اكثر من عام. لكن، ثمة من يدعو الى اتخاذ اجراءات وقائية لاستيعاب العمالة المحتمل تسريحها من دبي. فقد دعا الخبير المالي وليد ابو سليمان في اتصال مع "النهار"، الى ضرورة ان تحرّر اموال القطاع المصرفي من السياسات المتشددة التي تبقي السيولة في حال فائض، من اجل اقراضها بنسب فوائد مخفوضة نسبيا "لمساعدة من سيعود من اللبنانيين على تأسيس اعمال خاصة بهم، او اقله لتطوير اعمال العائلة وتوسيعها".

ورأى ان هذه السياسة من شأنها تخفيف الضغط عن مصرف لبنان من خلال عدم دفعه الى اصدار شهادات ايداع (متوقف عن اصدارها منذ آذار الماضي)، والتي تستثمر فيها المصارف الاموال التي تتدفق على القطاع من الخارج على شكل ودائع. واعتبر ان لبنان الذي يمرّ بفترة استقرار سياسي وامني، وخصوصاً بعد تأليف الحكومة، قادر على توسيع اقتصاده وتاليا استيعاب العمالة التي يمكن ان تعود من الخارج "علما اننا سنكون في حاجة الى هؤلاء اذا ما توقعنا ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الى اكثر من 7 في المئة". وفي تفنيده لأزمة ديون دبي، انتقد ابو سليمان تحوّل امارة دبي شركة، "اذ ان الدين المترتب على شركة دبي العالمية يبلغ نحو 85 في المئة من الدين الاجمالي للامارة. وهذا خيار خاطئ، ولا سيما اذا كان البلد يدار كشركة". ولفت الى ان رفع كلفة الاقتراض السيادي لدبي من 307 نقاط الى 541 نقطة لن يسهّل الاستدانة على الامارة مع خفض تصنيفها لارتفاع مخاطرها، "علما اننا نعتقد بان إمارة ابو ظبي ستؤكد تضامنها مع دبي، وتسدد ما تراه "مناسبا" من الديون".

ورأى ان هذه الازمة ستؤثر على النمو الاقتصادي في دبي "وستغيّر النظرة الاستثمارية فيها، وستدفعها الى العدول عن انتظار الاموال من الخارج في مقابل الاعتماد على الداخل. لذا، نتوقع ان ينقلب الاقتصاد في دبي من اقتصاد مرتكز على قطاعي العقار والاوراق المالية الى اقتصاد متين قائم على انتاج قطاعي واقعي اكثر". وتوقع انخفاض السوق العقاري في دبي الى اكثر من 20 و30 في المئة، "نظرا الى موجات النزوح التي ستشهدها الامارة، وتخلف من جرائها وحدات سكنية فارغة".

المصدر:
النهار

خبر عاجل