#adsense

كما أمون كذلك الشرتوني

حجم الخط

لم يعد أداء الأجهزة الأمنية في لبنان خاضعاً للإختبار، إنما على العكس بات مدرسةً بحد ذاتها وموضع ثقة وتقدير، سواء لناحية جمع المعلومات وتقاطعها والتأكد من صحتها، أو لناحية الدقّة في التنفيذ والحرفية العالية التي غالباً ما تستوجب إعجاب وتقدير الملحقين العسكريين في كبرى السفارات كما من مراجع دولية عدة…

هذه العمليات النوعية لم تستثنِ في الداخل حتى المخيمات الفلسظينية المكتظة بالسكان والمسلحين على حد سواء، كما على الحدود اللبنانية مع سوريا حيث الجرود تتحكم بطبيعة المنطقة والوعورة تغطي المكان.

ففي عملية أمنية مميزة وخاطفة تم توقيف أمير “داعش” حياً في عين الحلوة الإرهابي “عماد ياسين” من دون أن تُضطر إلى إطلاق النار عليه واصابته أو قتله وذلك احترماً لحقوق الإنسان من جهة ولإنتزاع أكبر قدر ممكن من المعلومات التي يختزنها من جهة ثانية.

وبعدها قامت بعمل أمني استباقي آخر على أطراف عرسال وفي عقر دار الإرهابيين وأوقفت 11 من عناصر “داعش” وفي مقدمتهم “أحمد أمون” المسؤول عن قتل عسكريين لبنانيين ونقل متفجرات وسيارات مفخخة إلى الأراضي اللبنانية… وغيرها من البطولات والإنجازات التي نتابعها وننحني لها لما تُمثّله من خبرة وسرعة تحرك ودقة في تحديد الهدف.

نعم، كل الشعب اللبناني توّاق إلى بسط الدولة هيبتها وسلطتها على كامل التراب اللبناني وألا يبقى مطلوباً واحداً للعدالة خارج القضبان، وفي هذا الإطار نتطلع إلى غطاء سياسي يُمنح للأجهزة الأمنية لتلقي القبض على “القديسين الخمسة” المطلوبين للعدالة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ومَن سقط معه… كما إلقاء القبض على حبيب الشرتوني قاتل الرئيس بشير الجميل و32 من رفاقه الأبطال وهو الذي لا زال يسرح ويمرح بعد أن تم تهريبه من السجن على يد النظام السوري في 13 تشرين اول 1990.

لذا، على الأجهزة الأمنية غير المشكوك لا بقدرتها ولا بفعاليتها ان تبرهن للمواطن أنها قادرة في كل زمان ومكان، وهي كذلك، وتلقي القبض على المجرم الشرتوني وتُسلّمه للقضاء تمهيداً لمحاكمة عادلة، خاصة وأن رفيقه المسؤول معه عن عملية الإغتيال المدعو نبيل العلم توفاه ألله وانتقل إلى المحاكمة السماوية من دون المحاكمة العدلية…

فالمطلوب بالممسكين بهذا الملف توضيح ملابسات عدم اعتقال الشرتوني والجهات المانعة لقطع الشك باليقين، لأن أهالي الشهداء هم من لحم ودم، والدم قد يفور حيناً وإن تم ضبطه أحياناً…

فلا تتركوا هذا المجرم طليقاً فيما خيرة شبابنا ورئيسنا باتوا تحت التراب… مصداقيتكم ثابتة وهي ليست على المحك ولا موضع شك، خصوصاً أنكم برهنتم بالدم أنكم أهلاً للثقة والوفاء، ويبقى عليكم نزع رداء “القداسة” عن المطلوبين للعدالة الدولية والقبض عليهم قبل أن ينضم إليهم “قديس” آخر من آل “الشرتوني” فيصبحون نصف دزينة، وهؤلاء ليسوا سوى رأس جبل الجليد… والسلام.

رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية مارون مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل