.jpg)
من ساحل جنوب أفريقيا إلى الحديقة الملكية النباتية في لندن سافرت نبتة “إنسيفالارتوس ووديآي” فحكمت العالم وعاشت آلاف السنين، لكنها اليوم أصبحت نادرة جدّاً ويُشاع أنّها ستكون آخر نبتة من فصيلتها. المشكلة أنّ هذه النبتة ثنائية الجنسين ما يتوجب التزاوج بين ذكر وأنثى منها لإنبات أخرى، والنبتة الوحيد المتبقية ذكر أعزب بكل ما للكلمة من معنى وهو بالتالي يبحث عن عروس له ينجب منها نبتات صغيرة.
إكتشف عالم الأحياء البريطاني جون ميدلي وود هذه النبتة عام 1895 وكانت تنمو على إحدى تلال ساحل الجنوب في أفريقيا، وقد أطلق عليها هذا الإسم تيمّناً به. هذه النبتة الغريبة والجميلة دفعت بوود إلى أخذ قطعة منها وشحنها إلى الحديقة الملكية في لندن حيث عاشت 117 عاماً. ال”إنسيفالارتوس ووديآي” من الفصائل الدائمة الخضرة التي ملأت الأرض حوالي 300 مليون عام وكانت غذاءً للديناصورات.
الجدير ذكره أنّ هذه النبتة شكّلت، في إحدى المراحل، 20 في المئة من حجم الغطاء النباتي للأرض؛ لكن مع تغيّر المناخ وظهور فصائل نباتية جديدة مثمرة تضاءل عدد هذه النبتة تدريجياً حتى بقيت واحدة فقط استطاع كشفها العالم وود. لم يكن يعلم وود بندرة هذه النبتة إذ بعد اكتشافه قامت العديد من فرق العلماء والباحثين بالبحث عن “إنسيفالارتوس ووديآي” في أراض ودول أخرى لكن دون جدوى.
إذاً إم لم يتمكن النبتة الذكر المتواجد في لندن حالياً من إيجاد عروس له فستنقرض الإنسيفالارتوس ووديآي ولكن الأرض كبيرة وواسعة، من يعلم قد يجد عروس الأحلام في أي بقعة من العالم وينجبان نبتات.