
شكّل مركز قوى الأمن العام على تخوم منطقة شبعا اضافة الى جهود الجيش اللبناني المعززة بتواجد كثيف على طول الحدود الممتدة من شبعا الى العرقوب فراشيا الوادي عنصرا مطمئنا لسكان المنطقة بفعل الجهود الهادفة الى التصدي لأي مجموعات قد تتخذ من الارهاب صفة لها بالدخول الى هذه المناطق، فلا شيء يوحي حتى الساعة بحصول تطورات جديدة في المكان بعد التحذيرات التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري ودعا من خلالها الى اتخاذ اجراءات وقائية واستباقية لاي عمل تخريبي من الممكن ان يحدث.
وفي السياق، قال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم لـ”المركزية” ان منطقة شبعا ليست كعرسال، فأهلها متفاهمون بكل مكوناتهم على مصلحة بلدتهم، صحيح ان شبعا قفزت أخيرا الى الواجهة الاعلامية من ناحية الحديث عن تمركز لعناصر من جبهة “النصرة” فيها، الا أننا نجزم ان موقعها الجغرافي وطبيعة ارضها مختلفان كليا عن طبيعة عرسال. وشدد على ان الوضع في شبعا هادئ، ويمكن القول ان الجيش السوري بدأ عملية حسم عسكري ميداني في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في جرود جبل الشيخ والبلدات السورية المحاذية لشبعا والعرقوب.
القاضي: في السياق، أكّد وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الجنوبي رباح القاضي لـ”المركزية” ان الاجواء جيدة وبعيدة كل البعد عما يشاع عن امكان دخول عناصر تابعة لجبهة “النصرة” الى القرى المتاخمة للقرى السورية المحتلة من قبل هذه الجبهة، موضحا ان النازحين السوريين في شبعا غالبيتهم من العائلات والنساء والاطفال، يقطنون لدى اقارب لهم فكثر منهم تربطهم في ما بينهم علاقات نسب.
وأعلن ان مكمن الخوف من احتمال تمدد هذه العناصر غير موجود حيث لا مخيمات أقيمت في شبعا، وبالتالي لا نرى تجمعات غريبة تجعلنا نتوقع اي عمل ارهابي، ولا معلومات راهنا عن نقل جرحى جبهة النصرة الى المستشفيات اللبنانية القريبة من شبعا.
من جهته، اعلن وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في حاصبيا ومرجعيون شفيق علوان لـ”المركزية” ان لا يمكن لعناصر “جبهة النصرة” التمدّد داخل الحدود اللبنانية لسببين، الاول يفرضه الوضع الامني وضبط الحدود من قبل القوى الامنية والجيش بين شبعا والحدود اللبنانية- السورية، والثاني ارضية المنطقة غير القابلة لحصول امر مشابه، حيث هناك اتفاق مشترك بين كل مكونات المنطقة السياسية والطائفية، يقضي بأن تبقى المنطقة في منأى عما يحصل في الداخل السوري. واشار الى ان ما يثار عن تخوف محتمل لتمدّد عناصر “جبهة النصرة” يبقى مجرد أقاويل يمكن استثمارها من الناحية السياسية. وقال “بحكم تطورات احداث ما يحصل في المناطق السورية المحاذية، كثيرا ما تخرج الى العلن تكهنات في اطار معيّن، مؤكّدا ان النازحين هم من المدنيين، وقد تم وضعهم تحت المراقبة من قبل الاجهزة الأمنية وأجهزة البلديات.
مصادر أمنية: وفي السياق، قالت مصادر أمنية مراقبة للحدود اللبنانية- السورية لـ”المركزية” ان من الصعب على النازحين السوريين الانتقال الى منطقة شبعا من بلدة بيت جن السورية كما كان يحصل منذ سنتين، فالجيش والقوى الامنية يبسطون سيطرتهم على الحدود، والاهالي في شبعا ضاقت قدرتهم على تحمل عبء النزوح الذي بات يقارب 5 الاف نسمة موزعين بين شبعا والعرقوب وراشيا الوادي في بيوت اقارب لهم وفي خيم نصبوها.
ولفتت المصادر الى ان الجيش اللبناني استطاع من خلال تشييد ابراج المراقبة واقامة نقاط الاستطلاع حصر دخول السوريين الى شبعا من ممري عين الجوز وعين السويدة. واشارت الى ان القلق يمكن ان يسود المنطقة في حال استطاع الجيش السوري حسم معركة الجولان، حيث يمكن ان نشهد حينها هروبا لمسلحين سوريين الى الداخل اللبناني، وبالتالي يبقى الحذر سيّد الموقف، لافتة الى ان القوى الامنية تضع الخلايا النائمة موضع الرصد والمراقبة ضمن خطة تعمل عليها تبقى طي الكتمان.