#adsense

الواجب الشرعي؟!

حجم الخط

الواجب الشرعي؟!

لا العقوبات ولا التهديدات ستوقف الأنشطة النووية لإيران ؟ (كما سمعنا من رجل الدين المحافظ آية الله احمد خاتمي) وبالتالي فإن ما بعدهما هو الحرب التي تبدو حتمية لوقف المشروع النووي الإيراني ؟ ومن هنا تحديداً تصير مفهومة النتائج الوخيمة التي ستترتّب على كلمة " ومقاومته " في البند السادس من البيان الوزاري للحكومة في لبنان، لأنّها تشرّع وتتيح لحزب الله المشاركة في ايّة حرب إقليمية دفاعاً عن راعيته ايران، وتسمح بالتالي لإسرائيل بالرد التدميري على كلّ الأهداف المنتقاة على إمتداد الخارطة اللبنانية من اقصى الجنوب، وصولاً الى مناطق الحدود الشمالية – الشرقية ايضاً ؟

ولم يكتفِ خاتمي بما سبق، بل إنه شدد على انّ الواجب الشرعي يحتّم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تؤمن الوقود لمفاعل طهران ! وإلا فإن ايران ستسعى للحصول عليه بالطرق التي تراها مناسبة ؟ وهذا الكلام جاء رداً على قرار الإدانة الذي اصدرته الوكالة الجمعة الماضي ودعوتها ايران الى تعليق فوري لأعمال بناء منشأة نووية جديدة قرب مدينة قم المقدسة .

وفي تصعيد آخر إضافي، قررت طهران تكليف مؤسسة الطاقة الذرية الحكومية وضع تصاميم لتأسيس 10 منشآت لتخصيب اليورانيوم وذلك لبلوغ هدف إنتاج 250 الى 300 طن من الوقود النووي .

والبرنامج النووي الإيراني الذي يستحيل على طهران وقفه لأنه الجدار المدعّم الذي يهدف الى حماية مشروع التوسّع الفارسي على مستوى المنطقة وإخافة دولها ودفعها الى البحث عن تسويات تراجعية للخلاف مع الجمهور المذهبي المنتشر والمتحرك في كل دول الجوار ؟

والواجب الشرعي المشار اليه سالفاً هو ما اوجب على جمهور الثنائية الشيعية الإقتراع لصالح مشروع إيران في الإنتخابات النيابة الأخيرة في لبنان، ولو كان الإقتراع مخالفاً لقناعات الأشخاص ومصالحهم ؟ وهذا يفسّر الإلتزام الكامل بالاوامر الصادرة من جهة، وتأثيره الكبير على النتائج في معظم مناطق جبل لبنان المختلطة من جهة ثانية، رغم تقصيره عن بلوغ الهدف المرجو بقلب الأكثرية، خصوصاً وتحديداً في منطقة زحلة التي افشلت مشروع وضع اليد على لبنان عبر صندوقة الإقتراع في إنتخابات السابع من حزيران الماضي .

والواجب الشرعي اياه هو ما اوصل مقاومو حزب الله الى مصر ! وغزة والعراق، واخيراً الى اليمن والحدود مع السعودية، التي بادرت الى الحسم السريع والقوي ضد التسلل الحوثي لمعرفتها الأكيدة بأنه جزء من المشروع الإيراني الذي يشتغل في كلّ المنطقة ويحقق نجاحات وكبوات في كلّ دولها، لا تمنعه من المتابعة وإن كانت تجبره على تغيير الطريقة كما شهدنا بعد احداث 7 ايار 2008 في لبنان، والإنعطاف بإتجاه التسوية … والمتابعة سلمياً من هناك ؟ !

ومن هذه الطريقة المبسّطة يصير مفهوماً تحفّظ مسيحييو 14 آذار على بند المقاومة في البيان الوزاري، لأن بنداً خاصاً بحزب الله وسلاحه يجعله متميّزاً عن كلّ المكوّنات اللبنانية، ولأنه يعطيه غطاءاً شرعياً من اعلى سلطة دستورية (مجلس الوزراء) تتيح له مرة اخرى " سوق " لبنان الى حرب تلوح معالمها في الأفق الإقليمي المكفهر، دون ان يكون قادراً على رفض الإنجرار، او على تحمّل اوزار مثل هذه الحرب في آنٍ معاً ؟ !

ويبقى ان حزب الله المنشغل بما اسماه إعلامه " الولادة الثانية " عبر الوثيقة السياسية التي سيعلنها امينه العام هذا المساء لم يرد على الحملة التي استهدفت " ميزته القاتلة " في البيان الوزاري، لأسباب عديدة ومختلفة ابرزها واهمها ان الحلفاء تولّوا المهمّة عنه، والخصوم الخائفين ساروا في الدرب المرسومة، والحزب في طريق ملاقاة راعيته نتيجة الواجب الشرعي الذي قد يوصل الى خلاصة مدمرة تبدو امامها صورة حرب تموز نموذج تجريبي ! لا يؤشر إطلاقاً الى ما ينتظرنا في الحرب الكونية الآتية على وقع التصعيد التدريجي المتتالي ؟.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل