
قاطيشا: سنكون فاعلين في حكومتنا بالرغم من تحفظنا ولن نساوم على شرعية بلدنا
أكد أمين السرّ العام في "القوات اللبنانية" العميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشا أن "القوات" تمثل إرادة وطنية حرّة وحركة فكرية تمثل تطلعات الشعب اللبناني، مضيفاً: "أننا حريصون على السلم الأهلي وسنكون فاعلين في حكومتنا بالرغم من تحفظنا على بند المقاومة في البيان"، موضحاً ان الرئيس سعد الحريري هو رئيس حكومة كل لبنان ولا يمكنه الإعتراض على بند المقاومة كما تفعل "القوات" وحلفائها.
قاطيشا، وفي حديث إلى "تلفزيون لبنان"، قال: "لن نساوم على شرعية بلدنا ولن نمضي على تشريع سلاح خارج عن الشرعية"، مشيراً في هذا السياق إلى ان الدول تلجأ إلى اعتماد المقاومات كحل أخير بعد استنفاد الحلول كافة بما فيها الحلول الديبلوماسية الدولية، في حين أنه يتم اعتماد سياسة عكسية في لبنان، "وهذا خطأ".
وشدد على أن الجيش اللبناني قادر على حماية لبنان بالوسائل التي يملكها والتي من الممكن ان يحصل عليها بعد تجهيزه، وهو من أقوى الجيوش النظامية قوة وقدرة، منتقداً محاولات ضرب المؤسسة العسكرية لتبرير استمرار المقاومة والسلاح غير الشرعي. وذكّر بأن الهدوء السائد على جبهات الدول المجاورة مع اسرائيل قائم بشكل أساسي على الاتفاقات والقرارات الدولية، سائلاً في هذا الاطار "عن سبب وجود مقاومة في لبنان فقط وتعمل لمصالح غير لبنانية.
واوضح قاطيشا أن السلاح المعتمد من قبل المقاومات في العالم هو السلاح الخفيف، ولا تملك أسلحة ثقيلة، معتبراً ان الصواريخ بعيدة المدى التي يمتلكها "حزب الله" هي عامل استدراج للاعتداء على لبنان، وهي لخدمة اهداف إقليمية وليس لبنانية.
وإذ أكد أن أولى مبادئ قيام الدولة ان تتسلّم موضوع الأمن، شدد قاطيشا على أن القسم الأكبر من اللبنانيين يؤمنون بضرورة قيام الدولة، لافتاً إلى ان استهداف "القوات اللبنانية" سببه مناهضة "القوات" للسوريين في موضوع سيادة لبنان، محاولة منهم لتفكيك قوى "14 آذار" وهو الأمر المستحيل.
وأكد أن "14 آذار" حركة شعب وحركة استقلالية ومن يخرج منها يعزل نفسه ولا يستطيع عزل جماعته معه، مشدداً على أن الشعب اللبناني لن يتخلى عن روحيتها. ولفت إلى أن الأمانة العامة تجسّد آراء "14 آذار"، ومن أخذ طريقاً فرعياً لا بدّ من ان يعود إليها، معرباً عن اعتقاده بأن "الكتائب" هي آخر حزب يترك "14 آذار". وأوضح ان المبادئ التي تقوم عليها "14 آذار" هي التي تجمع "القوات" مع "التقدمي الاشتراكي" والنائب وليد جنبلاط.
وعن المصالحات الجارية على الساحة اللبنانية، قال قاطيشا: "نحن متصالحون مع الجميع، ومرحلة الحرب انتهت، واعتذار الدكتور سمير جعجع كان خير دليل"، معتبراً ان الاختلاف السياسي مع "8 آذار" امر طبيعي.
وأضاف: "ان من لا يريد مصالحة مع "القوات" لأنه يعرف انها لا تساوم على المبادئ الأساسية"، مشيراً في هذا الاطار إلى ان اللقاءات التي جمعت النائبين سليمان فرنجية وميشال عون مع النائب وليد جنبلاط حصلت عندما بدأ هذا الأخير يتجه نحو سوريا، وهذا ما لن تفعله "القوات اللبنانية". وكشف قاطيشا ان الاتصالات ما زالت قائمة مع تيار "المردة" لابقاء الأجواء هادئة، موضحاً أن اللقاء بين الدكتور جعجع والنائب فرنجية بانتظار موافقة الأخير عليه، مشيراً إلى ان جعجع جاهز في كل وقت لمقابلة أي طرف من الأطراف اللبنانية.