
لطالما كانت حقوق المرأة اللبنانية حرفاً ناقصاً وكأنه لا يكفيها تخلُّف المجتمع والعقلية الذكورية اللذين رافقاها طوال حياتها ومنعاها في أحيان عديدة من النجاح والوصول الى مراتب أعلى شأناً من مراكز الرجل.
واذا كان منع اعطاء المرأة حقوقها خطأً فادحاً فإن بعض القوانين التي تحصّل لها هذه الحقوق خطيئة مميتة. لنأخذ على سبيل المثال المادة 522 من قانون العقوبات اللبنانية، المتعلقة بوقف ملاحقة مرتكب إحدى جرائم الاعتداء على العرض في حال انعقاد زواج صحيح بينه وبين المعتدى عليها.
وهنا حدّث ولا حرج عن حماية المرأة ولكن على “الطريقة الذكورية” أكيد، فهنا لا نحمي فقط المرأة التي يتم الاعتداء عليها جنسياً، بغض النظر عن عمرها، انما نحمي المعتدي والأهل والعائلة والعشيرة الذين يخافون مواجهة المجتمع. فكيف ذلك و”شرف العيلة بالدّق”.
ان المادة 522 هي اغتصاب واعتداء على المرأة ألف مرة بدلاً من محو آثاره وحمايتها. ومجرّد افلات مرتكب الجرم يعني افلات مجرمين كُثر من العقاب.
لذلك كانت “القوات اللبنانية” قد تقدّمت عبر النائب ايلي كيروز من رئيس مجلس النواب نبيه بري بإقتراح قانون يرمي الى الغاء هذه المادة، ايماناً منها بحقوق المرأة وبدورها الفاعل في المجتمع، وسوف تبقى “الفيتو القواتية” حاضرة دائمة في كل ما يتعلّق بحقوق الانسان ومن اجل تأمين حياة كريمة له في وطن مستقرّ وتحت سقف القانون وليس في شريعة الغاب.
