#adsense

صقر: مشروع الرئيس القوي يصطدم بالدويلة وعون لا يستطيع الا ان يكون رئيساً قوياً

حجم الخط

أكد النائب عقاب صقر استحالة التعايش بين الدولة القوية والدويلة الرديفة التي يُجسدها “حزب الله” في الداخل والخارج، مشيرًا إلى بداية الاصطدام الحتمي بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون وبين “حزب الله”، وذلك على خلفية العديد من الملفات المطروحة.

وأكد صقر في حديث لـ”إيلاف” أن الدور السعودي في لبنان والمنطقة ارتكز على ضرورة دعم الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، وهو بخلاف الدور الايراني الذي سعى، ولا يزال، إلى التمدد السياسي والاجتماعي عبر التخريب ودعم المليشيات المسلحة وتعزيز الخلافات ونشر الأفكار الهدامة.

وعن قبول السعودية بعون رئيساً للجمهورية قال صقر: “السعودية ليست ايران، وخطأ هذا السيناريو الاستراتيجي ان جماعة ايران يقيسون السعودية على قياس ايران، نحن في لبنان وكقوى الرابع عشر من آذار، السعودية هي التي لحقت بنا ولسنا نحن الذين لحقناها، وهي في محطات معينة كانت ترفض بعض الامور ولكن عندما صمم عليها الرئيس سعد الحريري سارت بها، فالمسؤول السعودي يسأل ويأخذ رأينا، بينما المسؤول الايراني يملي علينا، وعلينا التذكر ان السعودية هي اول من واجه القاعدة، هي اول من وضع النصرة وداعش على لوائح الارهاب، وحتى كذلك الاخوان المسلمين”.

ولفت إلى انه “في موضوع ميشال عون، السعودية كانت متوجسة إلى حد ما من هذا الخيار، ولكن عندما قالت الاطراف اللبنانية، من سمير جعجع الى سعد الحريري، انها تؤيده، كان ردها فليكن، في النهاية هذا بلدكم ولتتحملوا مسؤولياتكم. بهذه الروحية دخلت السعودية، ونحن كان اعتقادنا ان أي رئيس سيأتي الى السلطة سيصطدم بمشروع دويلة “حزب الله”، اذ لا يمكن ان نبني دولة دون الاصطدام بدويلة “حزب الله”، لذلك كان خيارنا ان يأتي الرئيس عون ونرى، فالرئيس القوي لا بد يصطدم بهذه الدويلة، وقد بدأ فعلًا الاصطدام بها منذ اليوم الاول”.

وأكد صقر ان “عون لا يستطيع الا ان يكون رئيسًا قويًا، واذا لم يستطع، يكون قد انتهى كل مشروعه وذهبت كل اسطورته وادخل تياره في اكبر نفق مظلم ودخل التاريخ من اسوأ ابوابه. اليوم بدأ الاصطدام بين الرئيس القوي والدويلة القوية، وهذا الاصطدام برأيي سيصب في مشروع الرابع عشر من آذار التي تعلن مرارًا وتكرارًا انه لا يمكننا ان نقيم دولة في داخلها دويلة تتحكم بها وبقرارها، وما سيفعله ميشال عون اليوم يطرح سؤالاً كبيرًا، وهو: هل “حزب الله” بما هو عليه قابل للعيش داخل الدولة اللبنانية؟ نحن كان جوابنا كلا بالمطلق، واليوم نختبر ذلك بالتجربة ونظهر للعالم والمجتمع الدولي ان هذه الدويلة لا يمكن الا ان تفجر الدولة، وحتى لو جلبنا لها الرئيس الاقرب اليها. انا اعتقد ان حزب الله لو يملك واحداً بالالف من الحس والذكاء السياسي والاجتماعي يستطيع ان يتأقلم مع ميشال عون، لكن حزب الله هو حزب عسكري له جناح سياسي، وليس حزباً سياسيًا له جناح عسكري، فتفكيره دائمًا هو تفكير عسكري ويأتي بعده السياسي، وانا اعتبر ان كتلة الوفاء للمقاومة هي جناح سياسي صغير لحزب الله وليس العكس، بينما الاحزاب تكون عادة سياسية ويتبعها احيانا جناح عسكري”.

ولفت صقر إلى انه “طالما حزب الله يتصرف على انه جناح من اجنحة الحرس الثوري الايراني، لا يمكن ان تستقر الدولة اللبنانية، بينما اذا غيّر هذا الحزب من ذهنيته وتعاطى بطريقة سياسية مع الواقع اللبناني مع احتفاظه بسلاح المقاومة، ولكن على الاقل تخليصنا من سلاح الميليشيات التي اسمها سرايا المقاومة أو المقاولة، وان يقول إن قرار الحرب والسلم هو بيد الدولة اللبنانية وبالتفاهم معها، وان يرفع الحمايات عن البؤر الامنية التي يحميها والتي تصدر ارهابًا وفسادًا وحبوب كبتاغون ومخدرات وتخرب مجتمع حزب الله بذاته، فمجتمع حزب الله اليوم هو منخور بالفساد والتجاوزات والخوات والاتوات وبالفضائح الكبرى التي لا تليق بهذا المجتمع، اذن، اذا ما قرر حزب الله أن ينظف كل هذه الادران التي القاها في مجتمعنا بسبب فكرة الدويلة، يمكن له ان يتعايش كحزب قوي يمتلك السلاح، ولكن يجب ان يسمح للدولة ان تتنفس، اما الآن فهو يفرض نفسه كسرطان يؤدي الى موت هذه الدولة ومجتمعه في آن .. لذلك فرفع الصوت حاليًا بوجه هذا الحزب هو واجب وضرورة ملحة، على قاعدة ما قاله الرئيس نبيه بري: “انصر اخاك ظالما كان ام مظلومًا” ونصرته تكون بالامساك بيده ومنعه عن ظلمه وليس بدعمه”.

وأكد صقر ان “الحكومة ستمشي، ويمكن ان ترى النور قبل الميلاد، واعتقد أن الرئيس بري سيجد حلًا ونحن كتيار مستقبل سنجد الحل، اما حزب الله فلا يبالي، هو لا يضع فيتو على الحل ولا يضع بالمقابل جهدًا للحل، فحزب الله بكل بساطة يتمنى للشعب اللبناني الشقيق دوام التوفيق بهذه الحكومة، في استعراض القصير قالها ايضًا: يا شعب لبنان الشقيق لكم عرضكم في عيد الاستقلال ولي عرضي انا، وكذلك عرض “الكركوز” في بلدة الجاهلية (في اشارة الى العرض الذي قدمه الوزير السابق وئام وهاب)، بينما الرئيس بري ليس من جماعة التعطيل، فدائما يمكن ايجاد قواسم مشتركة وقنوات اتصال معه، بعكس حزب الله، الرئيس بري هو الوجه الوطني لشيعة لبنان، اما حزب الله فهو الوجه الاسلامي الايراني لشيعة لبنان، وهذان الوجهان يختلفان تمامًا، في العمق وفي بنية التفكير والخطاب، الرئيس بري يمكن ان نختلف معه في قضايا سياسية كثيرة، ولكن لا نختلف معه ان لبنان هو وطن نهائي، هو لم يذهب للمحاربة في سوريا مثلا، ولا يصعد المنابر ويقول: الموت لآل سعود. نختلف معه في العلاقة مع الغرب، ولكن لم نسمعه يومًا يقول الموت لأميركا، ويغيّر بعد تغيير الايرانيين”.

وختم صقر: “التهديد على حياتي لا يزال قائمًا، ولكن عندما وجدت أن ثمة ضرورة لان اعود الى بيروت، عدت. في السابق كان البلد يعيش في الفراغ، اما اليوم، وبناء لطلب الرئيس سعد الحريري، عدت ومن دون مصالحات أو غطاء أو أية ضمانات، ولكن لن أساوم واحداً بالالف على مواقفي، ما قلته قلته، والآن اعود واقوله وبصوت أعلى”.

المصدر:
إيلاف

خبر عاجل