#adsense

لمّا بيطِلّ…!

حجم الخط


لمّا بيطِلّ…!

هو المسيح المنتظر ان هلّ علينا. هو الامام علي ان قرأ على مسامعنا. هو القدر والمصير ان ارتفع ابهامه.

من خلف زجاج الخوف اياه، أطلّ قائد الحرس الثوري "اللبناني" ليبشّر حنة واليصابات – والزمن زمن الميلاد- بحملهما غير المدنّس، وبميلاد وثيقة الخلاص الالهي التي أطلق عليها اسم "وثيقة الحزب السياسية"… أقصد دستور جمهورية ولاية الفقيه، وها هم المجوس والرعيان يتوجهون قوافل قوافل، لتهنئة الامة بولادة "المخلّصة" !!!

هي، أي الوثيقة المخلّصة، مزيج من القليل من كل شيء، جمهورية أفلاطون على مدينة الفارابي الفاضلة مع رشّة حلم من أرض الميعاد. هي في اختصار حلم احلام السيّد.

من خلف زجاج الخوف اياه، أطل امبراطور الضاحية مكللا بكبرياء المنتصرين، (ولا نعرف ما هو هذا النصر بعد) ليطالب بدولة عادلة وقوية وبنظام سياسي يمثل فعلا ارادة الشعب! ولم يجرؤ احد على سؤاله مثلا كيف تقوم دولة عادلة قوية وانتم بسلاحكم الجرار غير الشرعي تمنعون قيام مثل هذه الدولة، وتعيقون مجرد دخولها الرمزي الى أزقة الضاحية لملاحقة المجرمين المتلطين هناك؟

الامبراطور بشّرنا ان وظيفة المقاومة مستمرة ودائمة ما دام هناك مواطن اسرائيلي يتنفس على وجه الارض! يريد الرجل مقاومة شعبية هادرة تتزاوج مع المقاومة الاسلامية الحالية للزود عن الوطن، وان نذهب كلنا مع العسكر لنحارب! لكن والحق يقال طالب الرجل ايضا بصيغة العيش المشترك، وبانفتاح غريب، طالب بالمساكنة بين الجيش والمقاومة !!! ولم يتجرأ ايضا وايضا احد من الصحافيين للتوجه اليه بأسخف الاسئلة وأكثرها بديهية، وهو عن أي كيان سيدافع وعن اي وطن ما دام لم يعترف حتى الان بالكيان اللبناني كدولة نهائية لابنائه، وكيف يكون العيش المشترك في ظل سلاح غير شرعي مواز لسلاح الجيش؟

المبشّر المسكون بجنون العظمة – وله الحق طبعا – أخبرنا ونحن في غيبوبة الجهل ان اميركا انهزمت!!

خييييييي "امريكا" اندحرت وجرجرتها عربات الزمان الى غبار النسيان، وتحولت الى دولة جائعة تتسول السلطة والقوت على ابواب العالم، وخصوصا ايران وسوريا والضاحية كمان!! خي انتهى عهد السلطة المستكبرة والامبريالية الامركية المجبولة بالصهيونية… وماذا يفعل باراك اوباما بعد في البيت الابيض؟ فليطرد هيلاري كلينتون وليسلّم المفاتيح اذا للمقاومة وسيدها، ومن هناك يطلق الاخير مقاومته العالمية بوجه كل من تسوله نفسه مقاومة المقاومة!!!

اما سوريا، سوريا الحبيبة القريبة الشقيقة الغالية المنتصرة، فقد زركت "امريكا" في زاوية العالم بسبب دعمها للمقاومة، وكل ذلك ما كان ليتم لولا، لولا، دعم ايران الوطن الام للسيد وحزبه بقيادة الولي الفقيه الامام الخامئي ،اطال الله عمره ومجده ويده الطوووووووويلة في لبنان.

السيد ومن دون الكثير من العرق المتصبب على ما جرت عليه العادة، طرح أمامنا نحن الشعب المحدود الافق والثقافات، كيفية قيام دولة قوية فاعلة لها جيش وطني قوي ومؤسسات امنية فاعلة تلتزم تطبيق القوانين على الجميع في اطار احترام الحريات وتحرص- وهنا الاهم- على الوحدة الوطنية ووووو…. وما شابه، ولم يتوجه اليه احد بالسؤال الاكثر بداهة ايضا، هل تقوم دولة وفي وجهها جمهورية اخرى تنتصب كالمخرز في قلب العين وتقرر حين تشاء قيام حرب على اسرائيل، وتسعى للتمدد، وتتسلط على الحريات العامة، وتحمي الخارجين عن القانون وتخطف من تريد على طريق المطار وتفلت زعرانها في شوارع عين الرمانة وتقتل الابرياء وتمنع الجيش من فرض سلطته في ارض الجنوب ووووو؟؟؟؟

اللبناني المولد الايراني الهوى والانتماء، رجم تلك الزانية المكللة بالخطيئة اي الطائفية السياسية، مطالبا بالغائها والا – وتعرفون "الا" السيد- فليتكرس مبدأ الديمقراطية التوافقية، اي امتلاك الحق الحصري بالتعطيل من خلال الثلث المعطل!!!

وبعد، وحين أطلّ السيد حسن نصرالله – اول مرة اكتب اسمه في المقال لان اسماء امثال هؤلاء لا تُذكر او تُكتب كيفما اتفق وساعة يحلو لنا – حين أطلّ وادلى بدلوه الكبير، غرقت في السعادة الى درجة النشوة ورحت أشرب كأس النصر تلو الكأس وأسكر من خمر الكلام، خصوصا بعدما التمست وعرفت أكثر وأكثر بعد، ان لبنان وأكثر من اي وقت مضى، غارق في دائرة خطر داهم داهم ، فهرعت الى الايمان بضرورة انشاء مقاومة فعلية في وجه تلك المقاومة وذاك السيد المنتحل صفة الالوهية.

هذه وثيقة حزب الله السياسية هذا هو حزب الله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل