
أكد وزير العمل الاستاذ سجعان قزي ان كونه وزيراً في حكومة تصريف اعمال لا يعني ان نتخلى عن مسؤولياتنا خصوصاً بمؤسسة مثل الضمان الاجتماعي المعنية بثلث الشعب اللبناني، قائلاً: “عندما تسلمت الوزارة في 15 شباط عام 2014 كان الملف الاول الذي حرصت على تحريكه هو ملف الضمان الاجتماعي، واول اجتماع عقدته مع مدير عام الضمان الدكتور محمد كركي كان موضوعه ملء الشغور في المديريات، وبعد ذلك عقدنا خلوة دراسية في 8 و 9 آب 2014 لاطلاق ورشة اصلاح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و اتخذنا قرارات مهمة و نفذنا البعض منها، فيما البعض الآخر لا يزال قيد الدرس و التنظير لكن الشغور استمر”.
و ذكًر قزي ان اول عملية مكافحة للفساد تمت في ظل الحكومة الحالية كانت في الضمان الاجتماعي ان في الادارة المركزية او الدوائر الاقليمية وتم توقيف 16 موظفاً بينهم اطباء وصيادلة و موظفون ومعقبوا معاملات.
وتابع: “اليوم الضمان مجدداً امام فضيحة مالية اخرى، واتمني على القضاء أن يذهب بها الى النهاية وان لايكون هناك غطاء على اي متهم حقيقي و فعلي في عملية تبديد الاموال ان كان للشركات او المضمونين او الضمان، وعلمت من المراجع القضائية ان التحقيق يجري بوتيرة طبيعية و لم يطلق سراح اي متهم”.
اما بالنسبة للتعيينات فقال: “كان يوجد 12 مديراً فاقترح المدير العام ان يصبحوا عشرة، ولكن مجلس الادارة تمنى ان يكونوا 14، فاستجيب له وقدم المدير العام اقتراحا بتعيينهم بالوكالة بانتظار ان يجري مجلس الخدمة المدنية مباراة تعيين مدراء اصيلين”.
واضاف: “انا ليس لدي مصلحة شخصية ،او حزبية، او سياسية، او نيابية مع الرئيس نبيه بري او حركة “امل”. مصالحي السياسية في مكان آخر، لكن اؤكد انني لم اجد لدى الرئيس بري الا كل دعم، وما جرى في الضمان ما كان ليحصل لولا دعم الرئيس بري لي شخصيا ولمؤسسة الضمان الاجتماعي ايضاً، واطلعت الرئيس تمام سلام على كل ذلك”.
وقال: “وزير العمل هو وزير وصاية وليس هو من يقوم بالتعيينات، لكن ما يهمني الكفاءة المهنية والاخلاق والتوازن الوطني، وان تحفظ الكوتا النسائية، وهذا التمني نقله في اجتماع مفوض الحكومة لدى الضمان مدير عام وزارة العمل جورج ايدا”.
واضاف: “انا اعرف ان هذه التعيينات ليست الافضل، وانه لم يتم احترام كل المعايير، ولكنها تعيينات مرحلية بالوكالة لتسيير شؤون الضمان”.
واشار قزي الى ان عددا من الملاحظات التي ابداها مجلس الادارة هي في محلها، ولكن ما لا افهمه تعطيل النصاب عوض تبديل الاسماء اذ لا يجوز نسف المشروع من اجل شخص او اثنين.
واردف: “هذه الذهنية في تطيير النصاب وعدم تسيير اعمال الضمان هي التي تعطل انطلاقة الضمان في عملية اصلاحية كبرى. الذهنية ذاتها هي التي عطلت تنفيذ مقررات وتوصيات خلوة “فندق الـ”ريفييرا” في 8 و 9 آب عام 2014، وهي التي حاولت اقفال مستشفى البترون الحكومي ففشلت، وهي ذاتها التي حاولت تأخير اقرار المجانية التامة لادوية الامراض المستعصية، وهي التي حاولت تمييع صدور الوصفة الطبية الموحدة، وهذه الذهنية هي التي تؤخر اليوم تؤخر تعيين المديرين في الضمان الاجتماعي”.
ونبه الوزير قزي الى ان الضمان الاجتماعي غير قادر اليوم على تلبية طلبات الناس من دون ملء الشواغر.
ودعا الى جلسة خاصة الاسبوع المقبل لاعادة النظر في موضوع تعيين المدراء الـ 14 حتى ولو كان هناك ضرورة بتعديل على الاسماء بشكل ان يوضع الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان المناسب.
كما دعا وزير العمل مديرة الصندوق الى تسريع اجراء مباراة لتعيين مدراء اصيلين على ان تجرى المباراة على اساس الاختصاص وليست مبارة عمومية.
وطلب الوزير قزي من الحكومة المقبلة في حال تأمن الانسجام بين مكوناتها ان تبادر الى تعيين مجلس ادارة جديد، علما انه من بين اعضاء المجلس الحالي شخصيات محترمة وكان يجب تغييره منذ العام 2007.
واقترح الوزير قزي بان يكون المجلس الجديد اصغر حجما من المجلس الحالي الذي يضم 27 عضوا ذلك ان العدد الكبير يؤثر في تأمين النصاب ، والتوافق على القرارات التي يكون من الضروري اخذها لمصلحة المضمونين. وفي السياق نفسه دعا الوزير قزي الى اكمال اللجنة الفنية لانه لا يوجد حاليا الا رئيسها والى فتح مكاتب تمثيل للضمان في المناطق تسهيلا لمعاملات المواطنين.
وكشف الوزير قزي الى ان هذا الامر يتاخر لاسباب تتعلق بالمحاصصة والطائفية والمذهبية اذ مع الاسف هناك مكاتب تشكو من تخمة في الموظفين واخرى تعاني من نقص كبير خصوصا مكاتب الشمال وكسروان وبيروت وغيرها.
ثم تحدث الوزير قزي عن موضوع النازحين السوريين فاعلن ان وزارة العمل مسؤولة عن شق معين في ملف النازحين خصوصا المتعلق بالعمل. ففي الوقت الذي يعيش لبنان مرحلة فاصلة بين حكومة تصرف الاعمال وبين اخرى لا تؤلف وعهد جديد يسعى لتثبيت الوحدة الوطنية للانطلاق يعمل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والاقليمية على هواها لتثبيت النزوح السوري ، كاشفا عن انها تقوم تقوم بمشاريع بغض النظر عن الدولة لتوظيف النازحين وتقوم ايضا بحملات اعلانية لتوظيف مئات والوف منهم مقابل توظيف بضعة لبنانيين وهذه الامر لا يجوز ان يستمر ويفترض بالدولة ان تعطي الاولوية لهذا الموضوع المصيري لانه مع المعارك التي تجري في حلب وغيرها فان عدد النازحين يرتفع ومنافسة اليد العاملة اللبنانية تزداد بشكل غير شرعي وعشوائي.