#dfp #adsense

بـ”الصدفة”… شارك في اجتماعات لإقامة إمارة لـ”داعش” في الشمال

حجم الخط

بـ”الصدفة”، دخل احمد ع. الى منزل عمه في احدى القرى العكارية حيث كان مَزْيد عبدالله ، احد مسلحي “داعش” (وقد القي القبض عليه لاحقا) يعقد اجتماعا لشبان من مؤيدي التنظيم المذكور، جرى خلاله التداول في المخطط المنوي تنفيذه في الشمال لإقامة إمارة تابعة لـ”داعش”.

ولم يكن الجيش اللبناني من خارج حسابات هذه المجموعة التي خططت ايضا لمحاربته باستهداف دورياته بعبوات ناسفة وكذلك مهاجمة مراكزه بهدف الاستيلاء على اسلحته بعد قتل عناصره، منها مركز للجيش في محلة “الواويي”.

استمرت الاجتماعات التي انتقلت الى مسجد البلدة العكارية تحضيرا “لنصرة تنظيم داعش ولتكفير الجيش”، حيث اوكل مزيد عبدالله الى الموقوف احمد مهمة تصنيع العبوات الناسفة بعد تحديد الاهداف المنوي ضربها ومنها الجسر الصغير اثناء مرور دورية للجيش اللبناني. لكن توقيف عبدالله افشل مخططات هذه المجموعة، التي اقرّ بها وبأسماء افراد المجموعة ومنهم الموقوف احمد الذي اتهم ابن بلدته مزيد بالكذب ومن بعد وكيله الذي نعت الاخير بالـ”فاسق” بهدف تسخيف اعترافاته.

وعلى غرار باقي المتهمين، ادلى احمد ع. باعترافاته الاولية “تحت الضرب” وذكر اسماء المجموعة ما لبثت ان تحوّلت امام المحكمة العسكرية الى اسماء “وهمية”، فدخوله منزل عمه كان بالصدفة واجتماعه بالمجموعة اتى صدفة ايضا، في اجتماعٌ جرى خلاله وعلى مسمعه التخطيط للقيام باعمال ارهابية ضد الجيش اللبناني.

نقل احمد ما سمعه خلال ذلك الاجتماع، الى والده الذي قلّل من اهمية الامر واعتبره مجرد “عمل صبياني” طالباً منه عدم التردد الى منزل عمه.

ولكن ماذا عن اعترافات مزيد عبدالله عن افراد المجموعة ومخططاتها ومبايعة احمد لداعش وانضمامه اليها، سأل رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله المتهم الذي قال: “ان مزيد عبدالله كاذب وثمة خلاف بيني وبينه”، زاعما ان ما ادلى به المتهم من اعترافات اولية جاءت تحت الضرب والتعذيب.

وفي تلك الاعترافات، ان احمد بايع “داعش” من خلال ابن عمه علي ع. وكان يتردد الى منزله ويحضر اجتماعات مع شبان مؤيدين لهذا التنظيم. وقد سمىّ اسماء هذه المجموعة وقال امام المحكمة بأنها “اسماء وهمية” ومن بينهم مزيد عبدالله.

ويضيف احمد في افادته الاولية بان مجمل الحديث في تلك الاجتماعات كان عن المخطط المنوي تنفيذه في الشمال لاقامة امارة اسلامية تابعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” ومحاربة الجيش “لرفع الظلم عن اهل السنّة”. اعترف احمد في تلك الافادة ان مزيد عبدالله كلفه تصنيع العبوات وحدّد اهدافا لضربها منها الجسر الصغير اثناء مرور دوريات للجيش، الا ان المخطط لم ينفذ لعدم توافر العبوات اللازمة لذلك. كما قرروا مهاجمة مراكز الجيش في محلة الواويي للاستيلاء على الاسلحة وقتل عناصره. وقد تم تجهيز افراد المجموعة للمراقبة، لكن توقيف عبد السلام ع. أعاق اتمام العملية.

وامام المحكمة، نفى احمد هذه الاعترافات وتراجع عنها، موضحا بانه التقى مزيد عبدالله مرة واحدة في منزل عمه واخبر والده بما سمعه من الاخير، ومنذ ذلك اليوم لم يعد يراه.

وماذا يقول عن اعترافات مزيد عبدالله حيث اقر بالتفصيل بمخططات المجموعة، وعقد اجتماعات بمسجد البلدة، كرر احمد القول: “انا دخلت الى منزل بيت عمي بالصدفة ولقيتو قاعد”.

وكان سبق للمحكمة ان استجوبت في الملف عينه الموقوف ناصر ع. الذي افاد بانه كان يعمل لدى المدعو سليمان خ. في نقل الحجارة ، وان اسماعيل خ. وضع في عهدته قذيفة هاون ثم استرجعها بعد يومين، نافيا تجارة الاسلحة او مرافقته للاخير الى “هنغار” يملكه الموقوف احمد ع. الذي يعمل في تصنيع القذائف. واكد المتهم بانه موقوف في ترويج المخدرات في طرابلس.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل