
قالت مصادر ديبلوماسية عربية لموقع “القوات اللبنانية” إنّ الانطباع السائد بأن الدول الخليجية والعربية والسنية مستاءة من انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غير محله، ورأت ان هناك محاولة معلومة لتكريس هذا الانطباع من أجل افتعال مواجهة عربية مع الإدارة الأميركية الجديدة تصب في مصلحة المحور الإيراني.
واعتبرت المصادر ان الاستياء العربي الفعلي هو من الرئيس أوباما لا ترامب، لأن سياساته أدت إلى تعزيز النفوذ الإيراني، وذلك من الاتفاق النووي الذي أعاد تعويم طهران، إلى تسهيل التدخل الإيراني والروسي في الأزمة السورية دعمًا للنظام السوري، وصولاً إلى غض النظر عن الدور الإيراني في المنطقة.
وكشفت المصادر ان الدول الخليجية رأت في ترامب شخصية واضحة وصريحة وشفافة، وقالت إنها على قناعة تامة بأنه لن يسمح لطهران بمواصلة دورها التوسعي في المنطقة، وانه سيعيد التعويل على الدول العربية التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع واشنطن، وأنها على ثقة بأن العلاقة بين العواصم العربية وواشنطن ستكون أفضل حالاً من العلاقة بين تلك العواصم وإدارة أوباما.
واعتبرت المصادر ان جهات معلومة عملت على تشويه مواقف ترامب بتصويره انه ضد الإسلام، فيما هو ضد المجموعات الإرهابية والمتطرفة وليس ضد الإسلام كدين، وموقفه يتطابق مع مواقف الدول العربية والخليجية التي تواجه تلك المجموعات التي أساءت وتسيء للدين الإسلامي.
وقالت المصادر إنها تفضل ترامب الذي يتحدث بصراحة عن موقفه من سلوك بعض المنظمات الإسلامية على أوباما الذي عوّم الدور الإيراني، خصوصاً ان المشكلة الأساس المتصلة بارتفاع منسوب التطرف تكمن في الدور الإيراني، فيما مواجهة التطرف تبدأ من خلال ضبط هذا الدور.
وتوقعت المصادر ان تعيد سياسة ترامب التوازن إلى المنطقة بعدما اختلّ بفعل سياسات الإدارة الحالية – السابقة، هذا التوازن الذي يسمح بإنتاج تسويات تعيد الاستقرار إلى المنطقة.