
شنت إذاعة الكتايب حملة غير مفهومة على وزير الإعلام ملحم الرياشي بذريعة استبعادها عن الاجتماع التشاوري الذي عقده في الوزارة وضم ممثلين عن وسائل الإعلام. ولم ينفع تواضع الرياشي واعتذاره بعد الاجتماع من الوسائل الإعلامية التي لم تتم دعوتها، لأن الدعوة جاءت عفوية وسريعة لمتابعة المستجدات الدقيقة في هذا الملف، فتحججت بعدم الدعوة لتصوير نفسها بانها مستهدفة وفي موقع الضحية، كما العادة، علما ان عشرات الوسائل الإعلامية لم تكن مدعوة.
وعلى رغم تأكيد مصادر في وزارة الإعلام ان الدعوة وجهت إلى الدكتور جورج يزبك من إذاعة “الكتائب”، وعلى رغم ان وزير الإعلام عيّن مدير الإذاعة أسعد مارون عضوا في لجنة ورشة العمل التي تم تشكيلها لمتابعة النقاط التي تم التفاهم حولها، إلا ان القيادة الكتايبية أصرت على إشعال مواقع التواصل الاجتماعي بالسباب والشتائم في محاولة تذكيرية بحضورها السياسي بعد سلسلة خيبات ونكسات نتيجة سياساتها الخاطئة.
ومن الثابت ان توتر القيادة الكتايبية مرده إلى ان نغمة المبادئ والثوابت التي تتغنى بها لم تعد تنطلي على أحد، خصوصا ان القاصي يعلم والداني أيضا مدى استماتتها للمشاركة في الحكومة. وإذا كانت تعتقد تلك القيادة التي جعلت القوى السياسية تُجمع على “حسن” إدارتها ان اشتباكها مع “القوات” يُزخِّم قواعدها، فأهلا وسهلا.