
يتجاوز عدد سكان الأرض في الوقت الراهن 7 مليارات نسمة، وهو في ازدياد بوتيرة مرتفعة، ويقطن أكثر من نصف العدد في القارة الآسيوية.
وتوجد تباينات كبيرة في نسب النمو السكاني من بلد إلى آخر، ومن المثير للدهشة أن الدول النامية تسجل مستويات مرتفعة من النمو رغم قلة الموارد المالية، مقارنة بالدول المتقدمة.
ونشر موقع “وورلد أطلس” تقريراً بأعلى دول العالم من حيث النمو السكاني تصدره لبنان وتلته زيمبابوي، فيما شغل فيه الأردن المرتبة الرابعة لتحل بعده قطر مباشرة في المرتبة الخامسة، في حين احتل قطاع غزة المرتبة الثالثة عشرة.
وترجع أسباب النمو السريع في عدد السكان بتلك الدول إلى عدد من العوامل الداخلية والخارجية.
وتؤدي زيادة عدد المواليد مقارنة بعدد الوفيات إلى ظهور ما يعرف بمصطلح “النمو الطبيعي”، ويتأثر مثل هذا النمو بالحروب، وانتشار وسائل منع الحمل والإجهاض، ومتوسط العمر عند الولادة، وتعد الهجرة الوافدة والهجرة الخارجة من أهم العوامل المساهمة أيضاً في التغيرات السكانية داخل البلاد.
في عام 2014، أشارت الإحصاءات إلى أن لبنان سجل زيادة في عدد السكان بنسبة 9.37 في المئة، مقارنة بعام 2013. ووضع معدل النمو البلد العربي في صدارة العالم على القائمة، فيما يتعلق بتسجيل أسرع نمو سكاني بين الدول في ذلك العام.
وأرجع الخبراء تسجيل لبنان لأعلى معدل للنمو السكان في العالم إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع، في حين لاقى النمو فيه دعماً من قطاع السياحة الآخذ في التوسع، وتدفقات الهجرة من الدول المجاورة التي جعلت معدل الهجرة الصافية الأعلى في العالم.
واحتلت زيمبابوي المركز الثاني على مستوى العالم، بينما جاء اليمن في المركز العشرين بعد تسجيله نمواً نسبته 2.72 في المئة في 2014.
ويعيش ربع سكان العالم في القارة الأفريقية، حيث سجلت إثيوبيا الواقعة في شرق القارة السمراء نمواً سكانيا نسبته 2.89 في المئة في 2014.
نمو السكان في القارتين ينتج عن ارتفاع متزامن في متوسط عمر السكان، وانخفاض في نسب الوفيات بين الرضع والسكان عموماً، وارتفاع معدلات الخصوبة التي لاتزال رغم تراجعها بعض الشيء أعلى من النسب المطلوبة للمحافظة على تواصل الأجيال في العديد من تلك المناطق.
وتشير معظم السيناريوهات التي تعتمد على بيانات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية إلى أن عدد سكان الأرض سيزيد بواقع 4 مليارات فرد من الآن وحتى عام 2100.
ويرجع الخبراء الزيادة المتوقعة إلى ارتفاع متوسط الأعمار، وتوفر الرعاية الصحية، وتحسن مستويات المعيشة.
وتقع 3 من أكبر خمس دول في العالم من حيث عدد السكان في آسيا، وتشير التوقعات إلى أن الهند ستتجاوز الصين لتصبح أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان في المستقبل القريب.
وتوقع البعض أن تكون الولايات المتحدة ضمن القائمة، لكنها غابت عنها، ويعتقد خبراء أن السبب يرجع إلى كثرة خيارات وسائل منع الحمل المتاحة في البلاد، وتغير اتجاهات الهجرة، وزيادة الفرص التعليمية للمرأة، وتراجع معدل المواليد.