
قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إن الإشكالية التي حصلت في الانتخابات الرئاسية بعدما صوّتت بورقة بيضاء انتهت مشيراً في حديث الى “المسيرة” الى انه تحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع وانتهت المسألة. وانه يكن له كل احترام.
لماذا أخذت هذا الموقف؟
“ليس لسبب محدد وليس لأنني كنت أفضل أو أريد أن أنتخب شخصًا آخر. كنت اتخذت قرارًا وعن قناعة أن هذا البلد هو بلد التوافق وأنا عندي توجه سياسي واضح كان يسمّى “14 آذار” ولا أزال في هذا التوجه نفسه على رغم أن صفة “14 آذار” لم تعد واقعية. كانت قناعتي أن الرئيس يجب أن يكون من 14 آذار أو مرشحًا متوافقاً عليه والمرشحان، العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، كانا من توجه 8 آذار لذلك كانت الورقة البيضاء موقفاً ليس من الشخص كشخص، خصوصًا أنني أكن لكل منهما الاحترام الى جانب الصداقة التي تربطني بالنائب فرنجية. توجههما السياسي لم يكن يلتقي مع قناعاتي وهذا هو السبب.
حتى لو كان النائب فرنجية هو المرشح هل كنت صوّتت بورقة بيضاء؟
أكيد وقد أعلنت ذلك.
كنت مع استمرار ترشيح الدكتور سمير جعجع باسم قوى 14 آذار؟
بالتأكيد. الدكتور جعجع أو أي مرشح غيره من 14 آذار أو أي شخص ترشحه 14 آذار.
هل حصل حوار مع الرئيس سعد الحريري حول ترشيح النائب فرنجية؟
لم يبحث معي الموضوع مباشرة. أعلمني بالترشيح بعد لقائه مع النائب فرنجية في باريس. كانت لدي قناعة أنه طرح غير ممكن التطبيق. لم يكن موقفي “بمشي مع هيدا أو مع هيدا”. شرحت وجهة نظري وعرضت الأسباب التي تحول دون ذلك.
كانت لدى الرئيس الحريري قناعة أساسها أنه بحث الموضوع جيدًا وأن عون وفرنجية من الفريق نفسه فلماذا سيعارض “حزب الله”، بالإضافة الى أن المملكة العربية السعودية كفريق إقليمي كانت موافقة على الخطوة. كان يعتقد أن السعودية طالما هي موافقة على ترشيح فرنجية يمكنها أن تقنع الدكتور سمير جعجع. كان رأيي أنه إذا كانت السعودية موافقة فإن الدكتور سمير جعجع إما لا يستجيب لطلبها، إما يقنع المسؤولين فيها بعكس هذا الخيار لأن هذا الأمر أساسي بالنسبة إليه.
وماذا عن التفاهم بين “القوات” و”التيار الوطني الحر”؟
لست مع التوافق بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” فقط، أنا مع التوافق المسيحي الأشمل. أنا مسيحي في النهاية ولا يمكنني أن أخرج من جلدي ولست ضد أي توافق بين المسيحيين وكلما توسع هذا التوافق كلما كان أفضل. يومها كان هناك كلام عن المستقلين قيل ونقل، عن صح أو عن خطأ؟ لا أدري، لقد تجاوزنا هذه المسألة وتصافينا أنا والحكيم. التوافق المسيحي لا يعني فقط انتخاب رئيس للجمهورية. يجب أن يشمل كل مسيحي في لبنان، وأنا بالتأكيد معه. لا مآخذ شخصية من جهتي تجاه العماد عون. أكن له كل احترام وكنت من مؤيديه قبل أن أدخل المعترك السياسي. ولكنه عندما توسع في رؤيته السياسية لم يتوافق هذا التوسع مع رؤيتي وتوجهاتي. خلاف ذلك لا إشكال بيني وبينه. اليوم عمل رئيس جمهورية وحتى الآن أستطيع أن أقول إنني أرى بشائر خير من العهد الجديد.
وماذا أيضاً عن زيارة الرئيس عون الى المملكة العربية السعودية؟
لا أخفي أنني أعجبت بخياره أن تكون زياراته الخارجية الأولى للدول العربية، المملكة العربية السعودية وقطر تحديدًا. لماذا؟ عادة كان رؤساء الجمهورية عندنا في العادة يزورون أولاً فرنسا أو الفاتيكان لكسب مصداقية مسيحية. زيارة الرئيس عون الى المملكة تعني أنه اختار مصلحة اللبنانيين جميعًا مسلمين ومسيحيين قبل أن يضع في خانته أولويته المسيحية، وهو سيزور هذه الدول أيضًا بالتأكيد في ما بعد.
موقفك حاسم بعدم الترشح للانتخابات النيابية؟
هذا الموضوع صار ورائي ولم أعد أحب الحكي عنه.
أي قانون انتخاب يمكن أن يتم الاتفاق عليه؟ أجاب جازما؟
جواب واضح وصريح: إذا في انتخابات بالـ2017 ما بتنعمل إلا على أساس قانون الستين.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]