
أمام مرجع كبير تقرير مفصل حول اوضاع النازحين السوريين في لبنان حمّله على القول “وبصراحة” لجهة سياسية ان ما ورد في هذا التقرير من “وقائع واحتمالات” يلاحقه حتى وهو في الفراش.
والمرجع يخشى ان يكون الدافع الى المظلة الدولية فوق لبنان ليس “عودة الدولة” لا سيما لجهة الانتظام السياسي والدستوري والاقتصادي وانما ضبط النازحين الذين اذا ما افلتت الامور من عقالها فقد يحطون الرحال على الضفاف الاخرى للمتوسط، وربما الى ابعد بكثير من هذه الضفاف.
وبحسب مصادر في اللجنة التي شكلت لمتابعة ملف النازحين فان الحريري يشارك مع رئيس الجمهورية ميشال عون في ان استمرار وضع النازحين على ما هو عليه يشكل خطراً على الوضع اللبناني برمته اذا لم تتم المعالجة الجذرية والشاملة لهذا الملف خلال الاشهر المقبلة.
ويراهن المسؤولون اللبنانيون على ان يتوصل اجتماع استانة في كازخستان في 23 يناير الجاري الى ارساء هدنة بين افرقاء الصراع في سوريا يمكن ان يساعد على برمجة جدول لاعادة اعداد من النازحين الى ديارهم.
غير ان احدى العوائق التي تواجه مثل هذا الخيار انقطاع التواصل بين السلطات اللبنانية وسلطات النظام في سوريا، وبعدما بدا ان دمشق ترفض إقامة مخيمات على الحدود داخل الاراضي السورية خشية ان تتحول هذه المخيمات الى بؤر للمعارضة في مناطق تعتبر بالغة الحساسية بالنسبة الى النظام.
ولا تستبعد جهات في اللجنة ان يقدم شكل ما من اشكال التواصل بين وزراء لبنانيين على علاقة وطيدة مع النظام السوري ووزراء ومسؤولين سوريين من اجل التوصل الى صيغة ما لاستيعاب اجزاء من النازحين، بصورة تدريجية، اذا ما تحققت الهدنة وانتفت اسباب النزوح.
الى ذلك اوقف الامن العام سورياً في احدى بلدات قضاء بعبدا بجرم التواصل مع احد قياديي تنظيم “داعش” للقيام بأعمال ارهابية. وفي منطقة جبيل، تم توقيف سوري آخر كان ينشط في مجال تجنيد شبان سوريين وارسالهم للقتال في سوريا.