عقدت اللجنة التنفيذية لـ”حركة التجدد الديموقراطي” اجتماعها الاول للعام الجديد برئاسة فاروق جبر وأصدرت بيانا أكدت فيه أنها “تنظر بإيجابية الى عودة الانتظام الى المؤسسات الدستورية بعد فراغ وتعطيل ناهزا الثلاثين شهرا كادت البلاد خلالها تنزلق نحو العنف والفوضى، وتأمل ان يكون انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري وعودة مجلس النواب الى الانعقاد فاتحة الطريق لمعالجة المشاكل والتحديات الهائلة التي تواجه لبنان، وفي طليعتها تحييد لبنان عن الحرب السورية وعن صراعات المحاور وتغيير النهج القائم على المحاصصة وتسعير الطائفية”.
ورأت أن “التقييم الايجابي للتطورات الأخيرة لا يحجب قلق اللبنانيين من تزامنها مع محاولات تكريس أعراف تتسم بمنطق الفرض والاملاء والمحاصصة والخلط بين السلطات بعيدا عن الدستور، فضلا عن احتكار التمثيل الطائفي وحصره بالأحزاب والقوى ذات الهوية الطائفية الحصرية وتهميش المرأة والمجتمع المدني الزاخر بالطاقات والمواهب، وكلها ممارسات مناقضة لاتفاق الطائف ولتطلع اللبنانيين الى تطوير نظامهم السياسي نحو دولة مدنية مواطنية ديموقراطية حديثة. ان التقدم في تنفيذ المهام الانقاذية المنتظرة من السلطات الجديدة يعتمد اولا على الابتعاد عن هذا المنحى”.
ورأت أن “انظار اللبنانيين تتجه اليوم نحو قدرة السلطة على انتاج قانون انتخابات ديموقراطي، يتضمن تقسيما للدوائر غير مفصل مسبقا على قياس الطبقة الحاكمة، يحمي التعددية بكل مستوياتها خصوصا التعددية السياسية، يكفل حرية التصويت وتكافؤ الفرص بين المرشحين بعيدا عن الزبائنية والرشوة والاكراه او الخوف، ويؤمن صحة التمثيل وتوازنه ليس بين الطوائف فحسب بل ايضا بين الرجال والنساء والفئات العمرية والمهنية والاجتماعية. ان بعض هذه الفئات تعاني تهميشا في التمثيل أقسى مما هو قائم بين الطوائف، واي قانون للانتخابات لا يحاكي المعايير الديموقراطية المذكورة اعلاه سيبقي ثقة اللبنانيين ضعيفة بنظامهم السياسي”.
واعتبرت أن “آفة الفساد هي أخطر ما يفتك بلبنان ومكافحته من أصعب المهام لأن الجذر الأقوى للفساد يكمن في الطبقة السياسية وفي الزواج غير المقدس بين السلطة والأعمال، والدول العريقة لم تتمكن من الحد من الفساد الا بعد تشديد القوانين التي تفصل بين تولي المناصب العامة وممارسة الاعمال والتي تضع معايير بالغة الشفافية للصفقات العامة خصوصا في القطاعات المدرة للدخل الكثيف كالطاقة والنفط والاتصالات التي يجب ان يخضع نشاطها لهيئات ناظمة مستقلة عن السلطة السياسية. هذا لا يلغي الاهتمام بالأوجه الاخرى للفساد، خصوصا الاقتصاد الموازي القائم على التهرب الضريبي والتهريب وتصنيع وزراعة المخدرات ومعظمها يحظى بالتغطية من قوى سياسية ويبلغ حجمها ارقاما مالية مخيفة”.