.jpg)
18كانون الثاني 2016… تاريخ إتخذ لذاته في التاريخ مكانة. لم يكن ذلك اليوم يوماً عادياً. قاعة معراب تلك، كانت صاخبة، تضج بعبارات اذكر منها: “اولكن عنجد راح يعملها الحكيم!!! طيب وبعدان شو رح يصير، الجنرال عنا، والله اذا اتفقوا رح يكون عهد جديد”…
ترقب، عيون شاخصة، تحليلات من هنا، وقلق من هناك، الى ان دخل الرجلان واُعلنت من قلعة معراب ورقة التفاهم المؤلفة من مجموعة نقاط رئيسية. سادت في تلك القاعة حفاوة مخيفة، تلك المصالحة امتدت الى ابعد الحدود الى حدود لم يكن لأحد أن يتخيلها أو يحلم بها.
واليوم 18 كانون الثاني 2017، عام مضى على إتفاق بحجم الوطن، عام شهد انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية بعد فراغ دام سنتين ونصف السنة، وكذلك إنطلاقة عجلة المؤسسات الدستورية، المدماك الأساسي لقيام الوطن.

الرياشي: إتفاق معراب… ليرجع لبنان النموذج والرسالة
وفي السياق، أكد عراب المصالحة، وزير الإعلام ملحم الرياشي، ان 18 كانون الثاني 2017 ليس الذكرى الأولى لإتفاق معراب، بل هو ذكرى اول سنة رضا لدى الرب كما يقال في التوراة، متابعاً: “إنها اول سنة بعد نهاية كل المأساة بكل رواسبها بين المسيحيين، وبالتالي بين اللبنانيين وكل ابناء المنطقة المتوسطية ليرجع لبنان النموذج والرسالة، لبنان الدور والحق والحرية الى مكانه الطبيعي”.
واشار الرياشي في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الى الأهمية القصوى لهذا التاريخ، قائلاً: “الى هذا الحد 18 كانون الثاني من قلعة معراب استراتيجي وبنيوي واساسي للمستقبل الآتي والأجيال التي لم تولد بعد”.

سلهب: لينضم جميع الفرقاء الى اتفاق معراب
بدوره، لفت عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب سليم سلهب الى ان العبر التي نأخذها من إتفاق معراب تبدأ بمدى تنسيقنا وتعاوننا وإنتاجنا من هذا الاتفاق وأنه لم يكن من دون نتائج.
واضاف لموقع “القوات اللبنانية”: “أتمنى بعد هذا العام الذي اثبت طريقة تعاملنا مع بعضنا والآخرين، ان ينضم جميع الفرقاء الى اتفاق معراب اذ انه صنع على اساس الانفتاح على الآخرين”، وختم آملاً ان يستمر التعاون والانفتاح مع الجميع.

موسى: التفاهم المسيحي خفف حدة التشنج والخطاب السياسي
من جهته، اكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” ميشال موسى ترحيب الكتلة بكل ما يريح الساحة اللبنانية، مضيفاً: “نعتبر التحالف المسيحي امراً مستحباً ومطلوباً، خاصة بين افرقاء كانوا متباعدين لفترة طويلة من الزمن”.
ولفت لموقع “القوات اللبنانية” الى ان التقارب هذا ضمن مبادئ معينة امر جيد وطنياً ويخفف التشنج، قائلاً: “لاحظنا في الآونة الاخيرة مصالحات بين افرقاء كانوا متباعدين، وبالتالي الوضع السياسي هادئ وخصوصاً فيما يختص بعدم وجود سجالات عنيفة بين الفرقاء، وهذا امر مهم بين جميع اللبنانيين كذلك، من ناحية تخفيف حدة التشنج والخطاب السياسي”.

الشاب: كل الديناميكية السياسية في لبنان تغيرت نتيجة إتفاق معراب
عضو كتلة “المستقبل” النائب باسم الشاب اكد من ناحيته، ان اتفاق معراب تاريخي وليس سياسياً بل هو عبارة عن مصالحة مسيحية وطنية، وكل ما عدا ذلك من بنود متفق عليها تفاصيل .
واشار عبر موقع “القوات اللبنانية” الى ان صورة دخول العماد ميشال عون الى بعبدا واستقبال الدكتور سمير جعجع له تاريخية بإمتياز. ولفت الى ان كل الديناميكية السياسية في لبنان تغيرت نتيجة الاتفاق.
وختم معتبراً ان مفاعيل تفاهم معراب ظهرت بإنتخاب العماد عون رئيساً وعودة الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة وتشكيلها بسرعة. وتوقع ان مفاعيل التفاهم ستظهر ايضاً بقانون انتخاب جديد وستظهر اكثر فأكثر في 15 كانون الثاني 2018.

“حزب الله”: لا تصريح
وبعد سلسلة محاولات لموقع “القوات اللبنانية” للإتصال بوزراء ونواب كتلة “الوفاء للمقاومة”، اجاب النائب حسن فضل الله مفضلاً عدم التصريح. وقال: “ثمة قرار من الكتلة بعدم إعطاء الأحاديث الصحافية، وقد عبر السيد حسن نصرالله في مواقف عديدة له عن رأي الحزب بالموضوع”.

العريضي: في الواقعية السياسية كان لتفاهم معراب تأثير كبير
عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب غازي العريضي شدد بدوره على تأييد اللقاء الديمقراطي للمصالحة المسيحية لاسيما وأن “اللقاء” اجرى تاريخياً مصالحات مع “القوات اللبنانية” وغيرها في الجبل.
وأضاف في حديث لموقع “القوات اللبنانية”: “قناعتنا ان هذه المصالحات كان يجب ان تتم بعد الحرب ومنذ زمن بعيد ونظرتنا اليها ايجابية”، معتبراً أن هذا التفاهم كان له في الواقعية السياسية، تأثير كبير على مجرى الاحداث السياسية في البلد خلال المرحلة الماضية وابرزها انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية”.

قزي: تفاهم معراب المدماك الاساسي لتلاقي كل القوى المسيحية المؤمنة بالسيادة
اما الوزير السابق سجعان قزي فأشار الى انه منذ البداية كان من المرحبين بلقاء معراب واعلان النيات، قائلاً لموقع “القوات اللبنانية”: “انا اساساً من المبشرين منذ سنوات وسنوات بضرورة توحيد القوى المسيحية الاساسية التي ارتبط تاريخها بالمقاومة اللبنانية”.
واردف: “أؤمن ان التحالف بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” هو المدماك الاساسي لتلاقي كل القوى المسيحية المؤمنة بالسيادة والاستقلال وبضرورة الدفاع عن الوجود المسيحي الحر في لبنان والشرق الأوسط “.
وختم: “إذا كانت السنة التي مرت تميزت بتعزيز هذا التحالف الثنائي، فنتمنى ان تكون السنة الثانية هي لتوسيعه ليكون في طليعة المدافعين عن القيم في لبنان والمنطقة”.
في عام واحد، إستطاع تحالف معراب ان يعيد “لبنان الفراغ” الى الدولة، الى المؤسسات القائمة القادرة على البناء. في عام واحد استطاع ان يمتد على حدود لبنان وان يثبت قدرته على بناء وطن لجميع ابنائه تحت سقف الدستور وإتفاق الطائف. واليوم، في الذكرى السنوية الاولى أصبح لتاريخ 18 كانون الثاني، تاريخ آخر، وليكن هذا التحالف مديداً، وليحمه كل من “القوات” و”التيار”، “برمش العين”، لأنه غدا مدماكاً اساسياً برأي الجميع لبناء لبنان القوي.
يبقى الأمل في ان ينضم إليّ واخي كل افرقاء لبنان في الوطن.
