#adsense

قطع القطوع شكراً يا وطن…

حجم الخط

ليس من الضروري أن نعرف التفاصيل كافة، وليس من شأننا أساساً، حسبنا اننا نجونا من قطوع، “في عملية نوعية مشتركة بالتنسيق مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحبطت قوة من مديرية المخابرات نحو العاشرة والنصف من ليل السبت عملية إنتحارية في مقهى costa في منطقة الحمرا، أسفرت عن توقيف الانتحاري المدعو عمر حسن العاصي الذي يحمل بطاقة هويته، وضبطت الحزام الناسف المنوي استخدامه ومنعته من تفجيره. وحاول الموقوف الدخول عنوة إلى المقهى ما أدى إلى وقوع عراك بالأيدي مع القوة العسكرية، نقل على اثرها إلى المستشفى” ذكر بيان الجيش.

عملية نوعية بكل ما فيها من تفاصيل، اكثر من ذلك والاهم، انها عملية امنية بامتياز تجعلنا نتحسس مواقع التفاؤل في بلد صغير جدا على حجم المؤامرات الضخمة التي تزنّره، كبير جدا على السفهاء والصغار الذين يتربّصون به. نتفاءل بان ثمة من يحرس ليلنا بعد ونحن نظن انهم مثلنا في النوم، ان ثمة من يتربّص بالشر ليرده عنا ونحن نظن اننا متروكون لا حول ولا قوة الا بقديسينا.

لا بأس بنا رغم كل ما يحيطنا من خيبات ومخاطر، والله لا بأس بنا مقارنة بكل ما يحاصرنا من مشاريع ابتلاع وضم وفرز وارهاب ومجرمين وحروب واحلام بولايات مستحيلة بدل الجمهورية الحلوة الرابضة على خريطة هذا الشرق علامة وامتيازا، ما زلنا الواحة الخضراء في صحراء عطشى لكل شيء، الامان الحياة الحلوة الازدهار التقدم، ما زلنا نقدّم الحياة للجميع وما زال الجميع يشرب من ينابيعنا ليرتوي حياة.

لا نقول ان القوى الامنية تجترح المعجزات، لكن القوى الامنية، خصوصا الجيش اللبناني وفرع المعلومات تحديدا، تعمل ما يفوق قدرتها غالبا وضمن المساحة التي يسمح لها، وسط هيمنة ساسة السياسيين في لبنان، لتخرق كل تلك المنظومة وتقوم بواجباتها على اكمل وجه وفعلتها سابقا، وفعلتها في عملية تحرير المخطوف سعد ريشا في زحلة، وفعلتها كافضل ما يكون في احباط قطوع الـ  Costa.

ينقصنا القليل بعد من الثقة بأنفسنا وبالقوى الامنية ايضا، ربما لفرط الخيبات اصبحنا نعيش نظرية المؤامرة، لا نصدق ان ثمة ما هو قوي بعد وجميل في هذا الوطن، جيشنا قوي نعم وقوي جدا، قوانا الامنية ورغم ما يشوبها احيانا تبقى هي الافضل آمنوا، آمنوا لنصبح كلنا القوى الامنية المساندة بالدعم، بحماية ارضنا، بالوقوف خلف جيشنا.

قد لا يجوز التوجه بالشكر لمؤسسات عسكرية حفظ امن البلاد هو من صلب صلب واجباتها، لكن لا بأس في ان نقول لها شكرا، ليس لانها تقوم بهذا الواجب، ولكن لانها رغم كل التدخلات ومحاولات التطويع من هناك وهنالك بقيت على ضميرها الوطني الكبير، حماية لبنان وارضه وناسه ولتذهب السياسة الى جحيم الصفقات.

ظمطنا من قطوع؟ صحيح، قطوع كبير كان ليحوّل المكان الى ساحة أشلاء ولبنان الى ملفى الرعب. ما زلنا خائفين وخائفين جدا على بلادنا، لكنه الخوف الايجابي لنضع بلادنا في قرّة العيون ونحميها برموشنا، بانتمائنا، بتعصّبنا لهذه الارض الحلوة الحلوة المغروزة مواسم. قطعنا القطوع ويبقى الا تنام عيون الحراس حتى كلما عنّ بال الموت على المجرمين ليحسبوا الف حساب قبل مرورهم بيننا… شكرا يا وطن لانك تحمي الوطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل