#adsense

ايرولت في طهران الثلثاء: التزام بالنووي ومزيد من التعاون الاقتصادي

حجم الخط

في أعقاب زيارته الأسبوع الفائت الى السعودية حيث عرض جملة قضايا سياسية وتجارية تهم البلدين، يتوجه وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت غدا الثلثاء الى ايران حيث يجري مباحثات مع المسؤولين وابرزهم الرئيس حسن روحاني ونظيره محمد جواد ظريف، تتناول العلاقات الثنائية بين باريس وطهران وسبل تمتينها لا سيما على الصعيد الاقتصادي من باب تعزيز التعاون التجاري، بعد ان كان الاتفاق النووي الذي أبرم بين ايران والدول الخمس زائدا واحدا منذ عام تقريبا، أطلق قطار “التطبيع” الاقتصادي بين العاصمتين ووضع حدا لقطيعة استمرت سنوات.

وتقول مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في باريس لـ”المركزية” ان الدبلوماسي الفرنسي سيطمئن ايران الى عزم بلاده مواصلة تطبيق الاتفاق المذكور وسيؤكد عدم تأثرها بالمواقف السلبية التي أطلقها في شأنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، خصوصا ان فرنسا ترى في تثبيت دعائم “النووي” دعما لنهج الاعتدال في الجمهورية الاسلامية. وفي خطوة ستجسد، وفق المصادر، الالتزام الفرنسي بالصفحة الجديدة التي فتحت بين البلدين اثر “الاتفاق”، يتوقع ان يتخلل الزيارة توقيع جملة اتفاقات وبروتوكولات فرنسية – ايرانية جديدة علما ان الوفد الزائر يضم خمسين رئيس شركة فرنسية سيشاركون الثلثاء في اول اجتماع للجنة المشتركة التي شكلت لدى زيارة روحاني فرنسا قبل عام، فتكون هذه الاتفاقات استكمالا لأخرى وُقعت في الاشهر الماضية وعادت بموجبها مجموعات توتال وايرباص وبيجو ورينو الفرنسية الى السوق الايرانية.

غير ان الزيارة لن تكون محصورة بالنطاق الاقتصادي. فشؤون المنطقة وشجونها، وأبرزها ازمات سوريا واليمن والعراق اضافة الى الملف اللبناني، ستكون حاضرة ايضا على طاولة البحث. وفي هذا الاطار، تكشف المصادر ان فرنسا تسعى للاضطلاع بوساطة بين الرياض وطهران لتسوية الصراع في اليمن. وبعد ان جس نبض المملكة سيحاول ايرولت معرفة التوجهات الايرانية على هذا الصعيد. وتشير المصادر الى ان “الكي دورسيه” ينطلق في مسعاه من التجربة الناجحة للتعاون السعودي – الايراني الذي ساهم في الافراج عن الرئاسة اللبنانية وفق ما أعلن ظريف نفسه، لمحاولة التوفيق بين الجانبين “يمنيا” هذه المرة، بعد ان لمس ايرولت لدى طهران – وعلى لسان ظريف أيضا- رغبة بالتقارب مع المملكة حين قال خلال منتدى “دافوس”: لا أرى سببا في أن تكون هناك سياسات عدائية بين إيران والسعودية، فيمكننا حقيقة العمل معا لإنهاء الأوضاع المأسوية لشعوب سوريا واليمن والبحرين وغيرها من دول المنطقة”.

وتشير المصادر الى ان فرنسا تعتبر انها نجحت في التوفيق بين الدولتين “لبنانيا” وهي تطمح الى تكرار التجربة في اليمن- ان قابلت الرياض الليونة الايرانية بمثلها- مستفيدة من الوضع الدولي المستجد مع وصول الرئيس ترامب المتشدد ايرانيا الى البيت الابيض، من جهة، ومن الفرصة السانحة لها اليوم حيث يبدو ان ثمة توافقا دوليا على اعطاء باريس هامش تحرك أوسع على الساحة الاقليمية، من جهة أخرى. وهنا، تلفت المصادر الى ان باريس، وانطلاقا من شبكة علاقاتها العربية الواسعة، تنشط لحلحلة اكثر من أزمة في الشرق الاوسط، وتتحرك على الخط الليبي في شكل خاص مدعومة من واشنطن وموسكو، لاعادة الاستقرار الى البلاد وقد يحتل الوضع فيه الاولوية في حساباتها، ذلك انه يستخدم منطلقا للارهابيين الذين ينتقلون منه الى اوروبا لتنفيذ اعتداءاتهم.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل