التيار وديموغاجية التخويف من التوطيننشرة ليسيس
تقول معلومات جبيلية موثوقة ان موضوع بيع الأراضي في غرزوز – جبيل – والذي حاول مارشالات التيار العوني الدخول منه الى استغلال “قميص التوطين” واستثماره في عملية إضافية تهدف الى تخويف المسيحيين واستعادة ثقتهم!! وتضيف المعلومات ان ما جُمع في هذا الملف على عجل ودفع النواب الى عقد مؤتمر صحفي اطلقوا فيه صرخة مفتعلة في عملية إثارة جدل آخر حول ما يردده أركان التيار وعماده الأول عن تهميش المسيحيين وتراجع دورهم في لبنان لم يعمّر طويلاً! وانه بعد ساعات قليلة على إطلاق الحملة اتصل أحد المقربين جداً من التيار وهو رجل أعمال من الصفرا – كسروان – وأبلغ أحد النواب العونيين انه هو من اشترى معظم العقارات موضوع الجدل وان الهدف من الشراء محض تجاري ويتعلق بإقامة مزارع أخرى إضافية وتوسيع أعمال، وأنه سيذيع كل المعلومات التي يملكها موثقة بعقود البيع، وسيضع النقاط على الحروف، وانه لن يسمح بأن يكون “كبش محرقة” في عملية إطلاق إدعاءات وهمية وغير صحيحة، وتضيف المعلومات ان عماد لبنان إضطر بناءً على تمني من احد المرشالات للتدخل والطلب الى رجل الأعمال عدم التعليق! مقابل عدم العودة الى إثارة الموضوع والغوص فيه! نظراً للتأثيرات الخطيرة والتداعيات الكبيرة التي تنال من صدقية التيار العوني في هذه المرحلة بالذات.
وفي تفاصيل أخرى ان عملية تحويل الأنظار عن الإثارة غير الصحيحة لهذا الملف هو ما دفع بأحد نواب كسروان الى نقل الكلام من جبل لبنان الى بيروت! والغوص في نسب البيع والشراء فيها كبديل موثوق نظراً للطابع التجاري المحض الذي يدفع برجال الأعمال العرب الى الشراء في “ست الدنيا” الذين يتوقعون لها مستقبلاً باهراً بعد حلحلة الأزمات السياسية وعودة لبنان الى عافيته والتي تغري وتدفع الى الإستثمار لأسباب تبدأ بالجدوى الإقتصادية ولا تنتهي بتوفر الخدمات على جميع المستويات المطلوبة.
وفي تركيز إضافي على موضوع التوطين لفتت مطالبة اللواء ابو جمرا للدكتور سمير جعجع للإستحصال من الأميركيين على تصريح قاطع ضد التوطين!! ولم يقل لنا “لواء لبنان” ما إذا كان يريده ممهوراً بتصديق السفارة اللبنانية في واشنطن ومصدق عليه من الوزير المستقيل – وغير المستقيل – فوزي صلوخ.
والإستثمار العوني في موضوع تهميش المسيحيين يلامس كل المواضيع الثانوية وغير الحقيقية ويبتعد عن الموضوع الأول على هذا المستوى وهو موضوع عرقلة انتخاب رئيس ماروني للجمهورية، وهو المنصب الأول الذي يؤكد ويؤسس للمشاركة على مستوى الدولة والوجود المسيحي الفاعل، وهذا الموضوع بالذات هو سبب الخلاف بين النائب ميشال المر وتكتل عون، وبحسب المر ومعظم المسيحيين فإن عدم نزول نواب التيار لإنتخاب العماد ميشال سليمان يشكل السبب الأول للتهميش المسيحي، وفي آن يدفع باتجاه المس باتفاق الطائف الذي أمن مناصفة عادلة تحفظ الحقوق المسيحية والشراكة الفعلية في لبنان.
وفي استكمال لما بدأوه وتظهير لما لا يبدو في وثيقة التفاهم فاجأنا عماد لبنان اول من امس بكلامه عن وجوب البحث في “طائف جديد” واشتراطه ان لا يكون دولياً، بل لبنانياً! وهذا يعني ان المستفيد من “الجديد في الطائف” سيكون حزب الله المدجج بالسلاح!! والخاسر الأكبر سيكون المسيحي الذي لن يستعيد المناصفة وقد تكون المثالثة الباب الذي تأتيه منه الريح بما يمهد لأوضاع مشابهة للمسيحيين في كل من إيران وسوريا!!
يبقى ان ديموغاجية التيار في التخويف من التوطين والتي يستخدمها بشكل يومي في هذه المرحلة تعطي مردوداً سيئاً اوله القلق واليأس، وآخره الهجرة وهي أخطر ما يصيب هذا الوجود، ولوقفها يجب إيقاف الإستثمار السياسي على حساب وجود المسيحيين وبقاءهم في لبنان.