.jpg)
إستضافت جامعة الحكمة، في صرحها الرئيسي في فرن الشبّاك، حفل إطلاق مشروع “تعزيز المواطنيّة الفاعلة بالتوجيه والتدريب”، برعاية وحضور وزيرة الدولة لشؤون التنميّة الإداريّة الدكتورة عنايّة عزّالدين، والذي دعت إليه جامعة الحكمة ومؤسّسة الحريري للتنميّة البشريّة المستدامة، من ضمن برنامج” أفكار 3″ الذي يمّوله الإتحاد الأوروبي وإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنميّة الإداريّة.
وشارك في حفل الإطلاق إلى رئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون، رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبّي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن والنائب بهيّة الحريري والوزير السابق مدير وحدة ماجستر إدارة المنظمات غير الاحكوميّة في الجامعة الدكتور سليم الصايغ.كما حضر الحفل النائب أبي وهبي ونائب رئيس الجامعة الخوري دومنيك لبكي ومندوبو الجمعيّات المشاركة في المشروع.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة تقديم للأنسة لارا مغاريقي وبعرض من مديرة المشروع السيدة ديما الحسن. وكانت كلمة لرئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون الذي ثمن كل الجهد أدى الى إطلاق هذا المشروع، بمشاركة حوالي مئة وخمسين مؤسسة وجمعية، طامحاً الى تعزيز القدرات في سبيل تثمير التنشئة والتدريب والتوجيه، لتحقيق التنمية المستدامة والمواطنية الفاعلة بالتعاون مع الجميع ولا سيما هذه المنظمات غير الحكومية الفاعلة على الأراضي اللبنانية كافة”.
واعتبر شلفون “ان هذا الاحتفال هو صورة حية عن مجتمعنا الأهلي الذي يعمل بدون كلل، من اجل تنمية بشرية ومجتمعية نريدها على مستوى قيمة الانسان ومواطنيته والتزاماته وكل حقوقه والموجبات”. وقال: “إن اقامته في الحكمة بالذات يؤكد الدور الوطني لهذا الصرح وعمله الدؤوب في سبيل مواطنية صحيحة تركز انتماءها وتعزز مسؤولياتها في وطن يحتاج الينا جميعا، اليوم أكثر من أي يوم”.
أشارت عز الدين إلى “ان برنامج افكار الممول من الاتحاد الاوروبي عمل بإدارة وزارة التنمية الادارية على دعم هذا الدور وتفعيله، وركز منذ انطلاقه على تعزيز الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني. وها هو اليوم يحتضن في نسخته الثالثة أربعا وعشرين مبادرة تعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية واساليب الحكم الرشيد، ومن ضمنها مشروع مؤسسة الحريري بالشراكة مع جامعة الحكمة”.
وقالت عز الدين: “ان برنامجنا لدعم المجتمع المدني اللبناني يحمل طموحات متقدمة، ويتطلب عناية قصوى في مواجهة التحديات المالية والتقنية، التي تحتمها ادارة المشاريع الفائزة مع ما للاجراءات الاوروبية من دقة وحرص، وما للتنفيذ الميداني من متطلبات، معلنة ان “اكثر من مئة جمعية تتوزع في مناطق لبنانية جنوبا حتى جبل لبنان وشمالا وبقاعا، اختارها المشروع وفق معايير علمية محددة، لكي تستفيد من برنامج متكامل لبناء قدراتها وتفعيل دورها العملي، الامر الذي يكسبها المعرفة للبناء على ما حققته من اجل تطوير ادائها والإسهام مستقبلا في بناء شبكات فاعلة في مجالات التنمية المستدامة. وتمثل هذه المشاركة فرصة للمدربين الأكاديميين لإكتساب مزيد من الخبرات والمعارف نتيجة التفاعل مع الجمعيات الناشطة على الارض”.
من جهتها، لفتت الحريري إلى أنه “عندما نجتمع في هذا الصرح العريق، الذي يجسد مئة وخمسين عاما من الحكمة والتبصر والتجدد، نكون نسير في الإتجاه الصحيح الذي انتهجه اللبنانيون خلال تجربتهم الوطنية العميقة، والتي كان للمبادرة الأهلية فيها الأثر العظيم من تأسيس المدارس إلى الجامعات إلى دور الرعاية وعلى مدى ما يقارب القرنين من الزمن وجعلت من العلم والمعرفة مكونا أصيلا من مكونات الثقافة الوطنية اللبنانية”.
وشدد على أن لبنان يعتز بصداقة الإتحاد الأوروبي ودوره في حماية إستقرار لبنان ونهوضه وتقدمه وبالدور المميز الذي تقوم به سعادة الصديقة سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان السيدة كريستينا لاسن، مع شكرنا وتقديرنا لرعايتهم برنامج “أفكار” الذي نطلق اليوم إحدى فعالياته الإنمائية على المستوى الوطني”.
وقالت لاسن بدورها “نحن في الاتحاد الاوروبي لا ننظر الى المجتمع المدني كمجرد أداة لتأمين الخدمات، بل نتطلع الى مشاركته في صنع السياسات والتشريعات، لافتة إلى أن ان المجتمع المدني يجب ان يعمل كمجموعة مراقبة للتأكد من تطبيق القرارات والقوانين. يجب ان يشارك مباشرة في كل هذه المهمات، وليس فقط من وراء الكواليس”.
وأعلنت انه من الأهمية ان تنظر الدولة الى المجتمع المدني كشريك في التنمية وليس كمنافس، لهذا نحن نهنىء الحكومة الجديدة على نهجها في الحكم الذي تترجمه بمشاركة قوية للمجتمع المدني.
إعتبر الوزير السابق الصايغ، انه من خلال “برنامج الشراكة بين جامعة الحكمة ومؤسسة رفيق الحريري تم بناء، مدماكا بعد مدماك، واتى مراكما نتيجة بعد اخرى، اختصاص ماستر ادارة الجمعيات غير الحكومية، حيث تلاقت خبرة وتفاني الأساتذة مع كفاءة طلاب مؤسسة الحريري الذين حلوا في اعلى المراتب، فهم اتوا الى هنا طلاب معرفة وذهبوا من هنا رسلا للحكمة وهي مزيج من حكمتين، حكمة العقل القابض على ميزان الدنيا حيث حسن التدبير وفعالية الاداء وتعزيز العيش معا في وطن الرسالة”.
واعلن الصايغ: “نحن مشاركون مشاركة كاملة في بلورة هذا المشروع وتسييره وتنفيذه، وقد وضعنا مؤخرا المقرر التعليمي بعد الاستماع الى حاجات كل جمعية وحضرنا فريقا من نخبة الاساتذة واصبحنا جاهزين لتدريب الجمعيات المختارة ومواكبتها لتنفيذ مشاريعها، كما نعلن ان المتدربين سيحصلون على ارصدة جامعية يستطيعون الاستفادة منها لمتابعة التخصص في برنامج ادارة الجمعيات ان على مستوى الاجازة او على مستوى الكفاءة”.