#adsense

الناتو وبريطانيا يعززان أمن الكويت

حجم الخط

العلاقات بين الدول لا تقوم على العواطف إنما على المصالح ، ولاشك ان ظروف المنطقة خطيرة، لذلك اتخذت البحرين خطوة شجاعة بتقوية علاقاتها مع بريطانيا، ففي أواخر شهر أكتوبر من العام 2015، وضعت البحرين وبريطانيا حجر الأساس لقاعدة عسكرية بريطانية جديدة في ميناء سلمان، وهذا الميناء هو أيضاً مرسى للأسطول الخامس الأميركي، بحيث تدخل هذه القاعدة مدمرات وسفينتان من حاملات الطائرات وكاسحات ألغام، والاتفاق البريطاني مع البحرين هو التزام بريطاني بحفظ أمن دول الخليج التي ترتبط ببريطانيا بروابط تاريخية في وقت تتفاعل فيه أحداث المنطقة بشكل سريع، وهنا قال وزير الخارجية البريطاني السابق فيليب هاموند، الذي حضر لوضع حجر الأساس: «إن أمنكم هو أمـننـا».

ان إنشاء القاعدة العسكرية البريطانية في البحرين يسمح لبريطانيا بأن ترسل سفناً أكبر وأكثر لتعزيز استقرار الخليج وسط تهديدات أمنية في المنطقة، والقواعد العسكرية، البريطانية أو الأميركية، منتشرة حول العالم، ولا يعيب الدول الصغيرة أو النامية إن هي ارتبطت بحلف مع الدول العظمى، فهذه الدول النامية هي دول مسالمة تسعى الى خير شعوبها ولا تتدخل في شؤون الغير ولا تطمح للتوسيع نفوذها ولم تسع وراء امتلاك السلاح النووي .

والكويت حليف من خارج حلف الناتو، وليست الكويت فقط من يرتبط بمعاهدات عسكرية، فهناك قواعد عسكرية أميركية مقامة منذ زمن طويل في اليابان والفيليبين وكوريا الجنوبية، فهذه الدول حليفة لأميركا وتستظل بالحماية الأميركية ضد أي هجوم صاروخي محتمل من كوريا الشمالية، فمثلاً أقامت الولايات المتحدة أنظمة رادار مضاد للصواريخ في اليابان ضد أي اعتداء من جانب كوريا الشمالية، كما ترتبط أميركا بعلاقات عسكرية مع اندونيسيا وماليزيا وفيتنام، وهذه الدول الآسيوية رأت ان توسع الصين ونشاطها البحري ونموها الاقتصادي قد جعلها في حالة قلق من نوايا الصين الحقيقية لذلك تحالفت مع أميركا.

طوال السنين لم تظلم الكويت أحداً من الدول المجاورة ولم تتدخل في شؤون الغير, بل بالعكس يمكن تشبيهها بالإنسان أو الجار الطيب الذي يُحسن الى جاره من خلال “سياسة حسن الجوار”، وينفق المال على المحتاج من خلال «الصندوق الكويتي للتنمية” ويدعو الى السلم من خلال « سياسة التعايش السلمي”، ولانحتاج الى دلائل في هذا الخصوص لإثبات إنسانية الكويت على الصعيد الدولي.

لقد أشرنا في مقالة سابقة بعنوان «أمن الكويت أهم من طرح الثقة في وزير …انظروا للخطر المحتمل من الشمال«، وتحدثنا عن بعض المعلومات الأمنية التي تهم بلدنا الكويت ، ومن مصلحة الكويت تعزيز التعاون العسكري والدفاعي مع بريطانيا، وحلف الناتو بصفة الكويت مركزا إقليميا لهذا الحلف، أي أنها حليف من خارج حلف الناتو ، حتى يمكن صد الأخطار المحتملة التي تُهدد أمن الكويت، لاسيما الخطر المذكور.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل