#adsense

رسائل رئاسية انتخابية مشفّرة من بري الى عون وباسيل

حجم الخط

تنتظر الساحة “الانتخابية” خروجَ الاقتراح الجديد الذي يعمل عليه وزير الخارجية جبران باسيل في الكواليس، الى الضوء، لتبيان مواقف القوى السياسية المحلية على تنوّعها، منه، بعد أن أسقطت اعتراضات البعض منها، صيغتين سبق ان قدمهما رئيس التيار الوطني الحر. فهل تكون “الثالثة ثابتة”، وهل تُكتب الحياة للقانون الجديد الذي يقال انه “مختلط” أيضا إنما أُدخلت تعديلات الى توزيع الدوائر فيه واعتمد معايير موحدة؟

تخشى مصادر سياسية مراقبة عبر “المركزية” أن يكون الجواب سلبيا، وأن يلحق القانون المنتظر بركب أسلافه، وتتخوف في السياق من بقاء “حزب الله” متمسكا بـ”النسبية كاملة” علما ان بعض الليونة برز من قبله في الساعات الماضية على لسان عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض الذي أكد “أننا جاهزون الآن لأن ندخل مجدداً في دورة تفاوضية مع القوى الأخرى بكثير من الإيجابية والانفتاح والاستعداد للتعاون والاستماع لما لديهم من أفكار حول القانون الانتخابي، والتي تساعد على الوصول إلى قانون انتخابي جديد، وتسهم في الخروج من هذه المعضلة التي تخيّم على الحياة السياسية اللبنانية”.

لكن اذا لم يُقرن هذا الخطاب “المسهّل” بالأفعال، واذا بقيت الاقتراحات الانتخابية تصطدم بجدران مسدودة من هنا وهناك، تلفت المصادر الى “أننا سنكون ننزلق تباعا نحو مرحلة خطيرة ستهتز فيها قواعد نظامنا السياسي وأساساته. فنظام لبنان وفق “الطائف” برلماني وأي شغور أو خلل في مجلس النواب سيؤثر مباشرة على انتظام عمل المؤسسات كلها”، وتسأل “هل المطلوب من بعض الاطراف القلقة من مسار الرياح في الاقليم، الوصول الى هذا الواقع، كمقدمة لتعديل النظام اللبناني بما يؤمن لها دورا أوسع على الخريطة السياسية الداخلية”؟

وفي حين تذكّر في هذا الاطار، بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم الذي لفت الى ان “الانزلاق الى الفراغ يدفع في اتجاه التشجيع على انشاء مجلس تأسيسي وإعادة النظر في اتفاق الطائف”، تقول المصادر ان كلام عين التينة تحذيري ويراد منه أن يخلق “توازنا” مع موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان أعلن انه “يفضّل الشغور على التمديد للمجلس الحالي”، الا انها تعتبر ان الموقفين يصبان في خانة الحث والضغط للدفع نحو التوصل الى اقرار قانون جديد، خصوصا ان رئيس المجلس سبق وأعلن خلال آخر اجتماع للهيئة الحوارية، وباسم الثنائي الشيعي والمكون الدرزي أيضا، ان أحدا لا يريد “التأسيسي” أو “المثالثة” وأن الجميع يتمسك بـ”الطائف”.

وهنا، تشير المصادر الى ان صون “الطائف” كان “حجر زاوية” تفاهم “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وعلى أساسه، قرر الرئيس سعد الحريري دعم ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية. وتلفت الى ان المسّ بوثيقة الوفاق الوطني ليس نزهة وستتصدى له معظم القوى السياسية، مذكرة بأنه ورد في مستهل خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد عون الذي سبق ان أعلن (تعليقا على التخبط الذي يطبع البحث عن قانون الانتخاب) أنه يرفض النكث بما أقسم عليه. ولا تستبعد المصادر والحال هذه، أن يعمل أركان العهد في أعقاب الانتهاء من الورشة الانتخابية، على طرح ضرورة انشاء مجلس للشيوخ وتطبيق اللامركزية الادارية والبحث عن استراتيجية دفاعية، انسجاما مع ما ينص عليه “الطائف”، في سلسلة خطوات الهدف منها تثبيت ركائزه وتمتين دعائم المعادلة التي قام عليها الاتفاق وعمودها الفقري الشراكة الاسلامية – المسيحية، تختم المصادر.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل