#adsense

“ألبَسَ” شقيقه لقبه للتهرّب من جرائم قتل عسكريين

حجم الخط

لم يضنه الإنكار ولا الحجج التي ادلى بها في ثلاثة ملفات نظرت فيها امس الاثنين المحكمة العسكرية التي تتصل بالمشاركة في قتل عسكريين من الجيش والقوى الامنية ضمن مجموعة منصور -المولوي، وهو تخلى عن لقبه الذي عُرف به بين تلك المجموعات المسلحة و”ألبسه” الى شقيقه الفار في مخيم عين الحلوة حيث يختبئ المطلوب المولوي كما قال.

ولم يعترف ابراهيم عبدالله الملقب بـ”ابو خليل المقلعط”، سوى بتهمة مشاركته في “احداث طرابلس”، وهو تنصل من باقي جرائم القتل والقاء قنابل واطلاق نار على عناصر الجيش ومراكزه والتي نتج عن احداها استشهاد الجندي الاول محمد حسين في العام 2012 عندما رافق اخرين وبتخطيط من اسامة منصور لتنفيذ العملية التي لم تكن الوحيدة وانما شارك الموقوف عمر ميقاتي بقتل المعاون اول الشهيد بطرس البايع عمدا عند جسر ابو علي خلال العام 2015.

والى الخامس عشر من اذار المقبل رفعت المحكمة جلستين للمرافعة والحكم فيما ارجأت الى التاسع من حزيران المقبل محاكمة عبدالله وميقاتي بعدما قررت ضم الدعويين لعلة التلازم حول تنفيذهما جريمة قتل البايع.

وفي هذه الدعوى نفى عبدالله ما ادلى به سابقا زاعما بانه ليس الشخص نفسه الملقب بابو خليل المقلعط انما الاخير هو شقيقه. وحول اعتراف عمر ميقاتي بأنه بعد مقتل شقيق الاخير ابو بكر زاد كرهه للجيش والقوى الامنية وبتوجيه من اسامة منصور رافق ابو خليل المقلعط على دراجة نارية حيث شاهدا سيارة رباعية الدفع بداخلها شخص يرتدي بزة عسكرية فامطرها عمر بـ15 رصاصة وشاهد السيارة تنقلب الى الوادي ثم علم لاحقا من وسائل الاعلام ان المغدور هو الشهيد البايع، فافاد المتهم عبدالله انه اعترف تحت الضرب طالبا مواجهة ميقاتي. وبالفعل اُدخل ميقاتي الذي يلاحق في الجرم نفسه بدعوى اخرى فطلبت النيابة العامة ضمهما للتلازم.

وفي ملف اخر “تشارك” عبدالله مع الموقوف هيثم الحلاق واخرين فارين بتهمة الاعتداء على الجيش ومراكزه في البداوي ما ادى الى استشهاد الجندي محمد حسين. وعن تعرض نقطة للجيش في البداوي لاطلاق نار نتج عنه استشهاد الجندي المذكور نفى عبدالله ما اقرّ به سابقا حول انتمائه الى “مجموعة ابو الشهيد”، وتشارك مع ميقاتي وفايز عثمان وعبد الرحمن البازرباشي الملقب بحفيد البغدادي، في عمليات ضد الجيش واستهداف عنصر في قوى الامن وسوريين يحتسون الخمر وآخر علوي. كما نفى انتقاله الى مجموعة اسامة منصور في التبانة بعد ان بايع الاخير ابو مالك التلي حيث نصّبه الاخير اميرا للجبهة في الشمال. وبسؤاله عن عملية البداوي حيث عقد اجتماع في مقهى انطلق منها المنفذون الى البداوي بسيارة عائدة الى المتهم هيثم الحلاق، قال عبدالله “ان دمي مهدور في البداوي لانني اطلقت النار على احد الاشخاص والمقهى يعود لشقيقي وليس لي”. وبعدما قال ان لقب ابو خليل المقلعط هو لقب شقيقه عاد ليزعم ان محمود المانع هو الملقب بابو خليل وهو الذي نفذ الجريمة مع ابو احمد الناظر والاخير مرافق اسامة منصور.

وباستجواب هيثم الحلاق صاحب الرانج الذي نقل المسلحين الى مكان الجريمة قال المتهم ان السيارة عائدة له انما لم تستخدم في اي عملية نافيا علمه بالمتهمين وبعبدالله. وفي هذه الدعوى استمعت المحكمة الى افادة الموقوف بهجت مثلج المحكوم بالسجن خمس سنوات في القضية نفسها قبل توقيف المتهمين عبدالله والحلاق، فقال ان الذين نفذوا العملية هم ابو خليل اي محمود المانع وابو احمد اي محمد الناظر وابو النصر، واكد الشاهد افادته السابقة حول كيفية حصول الجريمة نافيا علاقته بها رغم ادانته بالسجن خمس سنوات. وعاد المتهم الحلاق ليقول ان ما اتهم به افتراء وقد ذكر في التحقيق ان السيارة التي كانت تقل المسلحين من نوع كيا، وقال بان “المولوي كان يعمل لديه انما قبل ان يكون ارهابا ولم اعد اتواصل معه”.

واستجوبت المحكمة في ملف ثالث ابراهيم عبدالله بمشاركته في “احداث طرابلس”، ورمي قنابل في نهر ابو علي خلال العام 2014، فنفى استهدافه الجيش او مراكزه او دورياته، وقال انه شارك فقط في احداث طرابلس من دون استهداف الجيش. ونفى ما ذكره اولا بانه بايع النصرة ضمن مجموعة اسامة منصور او ان يكون ابو مالك التلي قد ارسل مبلغ 80 الف دولار الى منصور للتسليح. وهو روى اوليا ان الهدف من التعرض للجيش كان تخفيف الضغط على المسلحين في عرسال، ونفى ان يكون قد شارك في عمليات استنفار لدى توقيف ابو الهدى ميقاتي (احمد ميقاتي) في شقة عاصون التي عقد فيها اجتماعا ضمه الى منصور، خالد حبلص وطارق الخياط وابراهيم بركات والمولوي بعد مبايعة ميقاتي لداعش بهدف انشاء مجموعات لاقامة امارة اسلامية تكون امتدادا للتنظيم الارهابي المذكور. كذلك نفى عبدالله اطلاق النار على الجيش لفك الحصار عن اسامة منصور في باب التبانة، وقال:”صحيح انا اعترفت انما تحت الضرب”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل