
ما بين الفركتور والجلوكوز فرق كبير، صحيح أنّ الإثنين “سكّر” لكنّ الأوّل طبيعي يأتي من الفاكهة بينما الثاني مصنّع من الماء وثاني أوكسيد الكربون. هذا الفرق بين “السكرين” ينعكس على أعضاء الجسم من بينهم الدماغ الذي قد تتأثّر وظيفته بإرتفاع مستويات الجلوكوز، لكن دراسة جديدة وجدت أنّ الدماغ البشري يمكن أن ينتج الفركتوز!!
وأجرت مجموعة من الباحثين من جامعة Yale دراسة جديدة إستنتجت فيها أنّ الدماغ البشري يمكن أن يحوّل الجلوكوز إلى الفركتوز؛ يعمل “السكرين” بطريقة مختلفة عن بعضهما البعض إذ إنّ من يتبع نظاماً غذائياً فيه الكثير من الفركتوز قد يواجه خطر الإصابة بالسكري أو البدانة.
وقالت الدكتورة والباحثة جانيس هوانج: “أظهرت الدراسات أن الجلوكوز يرسل إشارات بالشبع إلى الدماغ، أما الفركتوز فلا يرسل تلك الإشارات”.
أجرى الباحثون دراستهم على ثمانية أشخاص يتمتعون بصحّة جيّدة فأخضعوا أدمغتهم للمسح الضوئي خلال ضخّ جرعات من “السكرين” عبر أوردتهم في فترة 4 ساعات. قاس المسح الضوئي مستويات الجلوكوز والفركتوز في أدمغة المشاركين باستخدام نوع خاص من التصوير. وأخذ الباحثون دورياً عينات من الدم منفصلة لقياس نسبة الجلوكوز والفركتوز والسوربيتول (نوع من السكّر).

لاحظ الباحثون أنّ مستويات الجلوكوز ترتفع في الدم والدماغ لحظة ضخّه، فيما الفركتوز والسوربيتول يحتاجان وقتاً للإرتفاع. واستنتج الباحثون أنّ الدماغ البشري يحوّل الجلوكوز إلى الفركتوز عبر سلسلة من التفاعلات الكيميائية تسمى مسار البوليول (polyol pathway). تحدث هذه التفاعلات داخل الأنسجة في جميع أعضاء الجسم بما في ذلك الدماغ محوّلة الجلوكوز إلى السوربيتول، ومن ثم السوربيتول إلى الفركتوز.
وأكّد الباحثون أنّ الفركتوز في الدماغ يولد من أي سكر يدخل الجسم وليس من الكمية التي يأكلها الإنسان.
هذه النتائج المهمّة سيستعملها الباحثون في دراساتهم الجديدة لمرضى السكّري ما قد يساعدهم على إيجاد حلّ جذري له.
كريستين الصليبي