#adsense

الجسر: لمعالجة سلسلة الرتب وأي فراغ لن يوفر أحد

حجم الخط

أعلن النائب سمير الجسر أنّ “آن الآوان لمعالجة سلسلة الرتب والرواتب لتلبية المطالب المحقة لموظفي القطاع العام وفي مقدمهم المعلمين والإداريين، مع المحافظة على سلامة المالية العامة وبالتوافق مع الإصلاحات الضرورية لتحصين الأوضاع الإقتصادية والمالية والإدارية، بما يؤمن البيئة اللازمة لزيادة معدلات النمو بإعتبارها المدخل السليم لمعالجة الأزمات الإقتصادية والإجتماعية المتراكمة، كما “لقد آن الأوان لإنهاء بدعة التعاقد والعودة الى إعتماد خريجي كلية التربية من ضمن خطة تعتمد تقدير الحاجات المفترضة في كل الإختصاصات لخمس سنوات قادمة يصير على أساسها ووفقا للحاجة فتح أبواب الإنتساب الى كلية التربية في كل الإختصاصات المطلوبة، لتخريج أساتذة ومعلمين يجمعون بين العلم المطلوب ومهارات وطرائق التعليم والتربية”.

وأضاف خلال حفل افطار صباحيا أقامه الجسر على شرف قطاع التربية في منسقية طرابلس، لمناسبة عيد المعلم : “أن هذا الأمر يجب أن يتزامن مع حل مشكلة المتعاقدين، وأنّ قد آن الأوان للاستعانة بمدرسين وأساتذة مستقرين في حياتهم ومداخيلهم لا يخشون إنقاص ساعات عملهم لتوزيعها على متعاقدين جدد لكسب إنتخابي ولا يخشون إنهاء خدماتهم بنتائج المباراة.

وفي موضوع الانتخابات قال الجسر: “إننا نعيش في ظروف سياسية صعبة وفي محيط مضطرب، والله وحده يعلم ما يخطط للمنطقة. وإن كان ما يجري على الأرض في المنطقة يدعو الى ريبة كبيرة من مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقسم المقسم الى دويلات، على أساس أثني أو طائفي أو مذهبي، خدمة لإسرائيل تحت ذريعة خلق الإستقرار من ضمن مجتمعات متجانسة. وإن الأزمة التي طاولت لبنان إبتداء من التمديد للمجلس النيابي وإنتقالا الى الفراغ في سدة الرئاسة لما يزيد عن عامين ونصف العام وعدم التوصل الى إقرار قانون إنتخابي جديد يعكس صعوبة المرحلة التي نعيش وخطورتها.

ولفت: “إن كان قانون الإنتخابات كأي قانون آخر في الديمقراطيات الكبرى تتجاذب حوله الأحزاب في محاولة لزيادة مقاعدها، كما تتصدى له المعارضة حفاظا على عدد مقاعدها في المجلس النيابي أو في محاولة لزيادتها، فإن ذلك ينتهي بالتصويت على القانون وإقرار، لكن الوضع في لبنان يختلف بعض الشيء نظرا للتركيبة الديموغرافية للبلد في ظل نظام طائفي. وكل ما يجري التعبير عنه سواء بما سمي بالتمثيل الصحيح أو تصوير المسألة على أنها صراع وجودي إنما يعكس هذه الحالة الطائفية، وقد لا مسنا في الأيام الأخيرة وضعا خطيرا تجلى لدى البعض في تفضيل الفراغ في المجلس النيابي عن إتمام الإنتخابات وفقا للقانون القائم، قابله من جهة أخرى الكلام عن أن الفراغ لا يقف عند أبواب المجلس النيابي وحده بل يطاول كل المؤسسات الدستورية ودون إستثناء والا فالذهاب الى الهيئة التأسيسية”.

وتابع: “إن في السياسة كما في الطبيعة كل فعل له رد فعل. وإن دفع الأمور الى ما وصلت اليه يشبه الرقص على حافة الهاوية، إن البلد لم يعد يستطيع تحمل أي فراغ جديد مهما كبر أو صغر، وإن أي فراغ جديد هو رسالة سيئة للغاية، للداخل والخارج، مفادها أن هذا البلد بتركيبته ونظامه يصعب الإصلاح فيه وإيجاد الحلول السياسية له، ويفتح شهية العابثين الدوليين والأقليميين بالمنطقة الى مد يدهم الى الداخل اللبناني والحاقنا بالمشاريع المشبوهة للمنطقة.

وتعجب الجسر من محاولة التفتيش عن حلول خارج إطار إتفاق الطائف الذي وضع تسوية قائمة على توازنات دقيقة، ورسم للمؤقت وللدائم. وأعتبر أنّ الحل هو بتطبيق الطائف بحرفيته بعيدا عن إجتهادات التفسير التي بدأت تذر قرنها والتي تحاول إجتراح التفسيرات على ضوء روح الطائف خاشياً على إزهاق روح الطائف نفسها.

وختم: “لا مصلحة للبلد في أي تمديد للمجلس النيابي كما لا مصلحة لأي قوة سياسية في إستدراج الفراغ، لأني واثق بأن الفراغ في النهاية لن يوفر أحدا. وليتذكر الجميع، وبنتيجة أزمة المنطقة وتداعياتها على لبنان، بأن الوضع المعيشي لمعظم الناس قد تجاوز حدود الخطر وبات يتهدد الناس جميعا. وإذا ما عزمنا وتوكلنا على الله فإننا قادرون على إنقاذ أنفسنا وإنقاذ بلدنا من براثن المخططات المشبوهة وتأمين العيش الكريم للجميع”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل