#adsense

إفتتاحيات الصحف ليوم الأحد 19 آذار 2017

حجم الخط

النهار: الشارع يتدحرج… ماذا بعد الأحد ؟

كتبت صحيفة النهار تقول: اتخذت حركة الاعتراضات الشعبية الواسعة المناهضة للسلة الضريبية الملحوظة في مشروع سلسلة الرتب والرواتب بعداً مفاجئاً ومثيراً للكثير من التساؤلات غداة انفجار الاشتباك السياسي الذي أدى الى تعليق جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الاسبوع المقبل. واذ بدا واضحاً ان هذا الاشتباك شكل حافزا اضافيا من حوافز تحمية الشارع المناهض للضرائب بطبيعة الحال فان الاستعدادات الكثيفة الجارية لجعل غد الاحد يوم تظاهرات واعتصامات حاشدة في وسط بيروت، تجاوزت تقديرات الكثيرين وبدأت ترسم ملامح مشهد محفوف بغموض كبير حيال ما يمكن ان يفضي اليه الشارع الساخن والمتدحرج بحراك احتجاجي سيكون الاول من نوعه خلال العهد الجديد وسيضع مجلس النواب والحكومة في مواجهة اختبار شديد الحساسية والدقة.

ولا يخفى ان علامات الريبة والتوجس قد واكبت أمس الجلسة الختامية التي عقدها مجلس الوزراء في السرايا برئاسة الرئيس سعد الحريري وانجزت فيها الموازنة. فقد سبقت الجلسة اعتصامات متفرقة تواصلت بعد الظهر في بيروت وبعض المناطق فيما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات الدعوات الموجهة من تجمعات “الحراك المدني” وتنظيمات عدة، فيما انخرطت احزاب كالكتائب والوطنيين الاحرار والحزب التقدمي الاشتراكي والشيوعي في هذه الحركة التصاعدية.

وأبلغت مصادر وزارية ليلاً لـ”النهار” ان اكثر من ساعتين صرفهما مجلس الوزراء في نقاش مستفيض لملابسات المجريات التي شهدتها جلسة مجلس النواب يومي الاربعاء والخميس وانتهت الى الاشتباك السياسي الذي حصل مع اعادة تقويم ما ينبغي القيام به لاحتواء الازمة التي باتت تنذر بتفلت الشارع ما لم يتخذ موقف سياسي جاد ومسؤول يلتزم عبره جميع الافرقاء ما سبق لهم ان اتفقوا عليه لاقرار سلسلة الرتب والرواتب “وتبديد الموجة التضخيمية التي ترافق اقرار الواردات وتتسبب بمناخ تعبئة شعبية حادة”. وقالت المصادر إن المناقشات الوزارية بدت كأنها تستشعر مناخاً غير طبيعي يسود البلاد لكنه يبقى قابلاً للاحتواء اذا تصرفت القوى السياسية بوحي من التزاماتها لان أي توظيف سياسي او انتخابي للموجات الشعبية قد يؤدي الى نقل البلاد من ضفة الى أخرى بما يصعب معه احتواء الازمة الجديدة ونشوء اوضاع ليست في حساب أحد. وبدا من خلال هذه الاجواء ان ثمة قوى سياسية تتخوف من ان تغدو ازمة السلسلة والضرائب مطية لصرف الانظار عن ازمة قانون الانتخاب التي تقترب من استحقاق التعامل مع مهلة 21 آذار التي تعتبر الخط الاحمر الاخير لالتزام المواعيد القانونية لاجراء الانتخابات النيابية بموجب القانون النافذ بما يفتح البلاد على مسارات مأزومة متعددة ومختلفة. ولعل من ملامح هذا التأزم ان “تكتل التغيير والإصلاح ” سيعقد في الثامنة والنصف من صباح اليوم اجتماعاً استثنائياً علم انه سيعقبه موقف من الإضرابات والسلسلة وقد يتم التطرق فيه الى موضوع الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب.

وفيما اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه سيوجه دعوة جديدة الى الهيئات الناخبة خلال يومين يحدد فيها موعداً للانتخابات في 18 حزيران المقبل على رغم أنه يصادف شهر رمضان، لا تزال مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تؤكد انه في المبدأ لن يوقّع المرسوم كما في المرة الاولى، وان التمديد التقني للمهل الانتخابية لا بدّ ان يحصل قبل الوصول الى نهاية ولاية مجلس النواب. ولا تستبعد المصادر اذا أقفلت كل الطرق امام الاتفاق على قانون انتخاب جديد، ان يبادر رئيس الجمهورية الى توجيه رسالة الى اللبنانيين يصارحهم فيها بموقفه وسعيه الى تحقيق آمالهم بقانون عصري يؤمن عدالة التمثيل الصحيح.

وفيما لم يتخذ كل الاطراف بعد موقفاً رسمياً وواضحاً من المشروع الانتخابي الذي قدمه وزير الخارجية جبران باسيل مطلع الاسبوع الجاري، أشار احد نواب “كتلة التنمية والتحرير” الى ان “أحداً لم يبلع هذا الطرح “.

الاعتصامات

في غضون ذلك، واصلت مجموعات من الحراك المدني تجمعها في ساحة رياض الصلح، رفضاً للضرائب التي أقرها مجلس النواب في جلسته التشريعية الخميس، وبلغ الامتعاض الشعبي ذروته، وخصوصاً مع الدعوات الكثيفة على وسائل التواصل الاجتماعي الى المشاركة في التظاهر الثانية عشرة ظهر غد الأحد في ساحة رياض الصلح.

وشمل التحرك مناصرين لأحزاب وقوى مشاركة في مجلس النواب، دعوا إلى رفض الضرائب وإلى التظاهر، قبل أن يبدأ اصدار البيانات من ناشطين للمشاركة في التظاهر رفضاً للفساد واحتجاجاً على إقرار الضرائب الجديدة. وصدرت دعوات من مجموعات من الحراك المدني للتظاهر، ومن نقابات عمالية وتعليمية، ومن أحزاب سياسية يسارية، في مقدمها الحزب الشيوعي وأطره النقابية والتربوية، ومنظمة العمل الشيوعي التي أصدرت للمرة الأولى بياناً أمس دعت فيه الى “مواجهة سياسة الرأسمالية المتوحشة والقوى الطائفية التي تفقر اللبنانيين بفرض مزيد من الضرائب التي تطال الفئات الشعبية والفقيرة “.

وكانت “أمانة سر ناشطي14 أذار” أصدرت بياناً أول من أمس، دعت فيه الى المشاركة في الاعتصام والتظاهر الثانية عشرة ظهر غد الأحد في ساحة رياض الصلح.

الحريري

وفي المقابل صرح الرئيس الحريري عقب جلسة مجلس الوزراء بأن النقاش تناول “الأجواء التي كانت سائدة خلال اليومين الماضيين، وخصوصا في ما يتعلق بالأكاذيب حول ضرائب مفروضة على المواطن رأيناها في كل مكان”. واكد “أن أي ضريبة من هذه الضرائب ليست داخلة لا في سلسلة الرتب والرواتب ولا في الموازنة العامة التي نناقشها، وأقول للبنانيين إنه إذا كان هناك ما نريد طرحه، فسنطرحه بكل وضوح. الضرائب والرسوم التي كانت مفروضة ضمن السلسلة معروفة منذ العام 2014 وليس هناك أي شيء جديد أضيف الى هذه السلسلة”. واضاف: “لن نخبئ شيئا. سبق أن قلت لي إن هذه الحكومة هي حكومة استعادة الثقة، لأننا نريد أن نبني هذه العلاقة مع اللبنانيين بوضوح. فإذا كان هناك ما نود أن نقوم به فسنعلنه ولا يرمين أحد الاتهامات على هذه الحكومة أو على مجلس النواب. أما في ما يخص الفساد، فكلنا نريد محاربة الفساد الذي تراكم بسبب الفراغ الذي كنا نعيشه وحالة البلد التي كانت سائدة. نحن اليوم نعمل على إنجاز هذه الموازنة لكي نوقف الكثير من الهدر الحاصل في عدة أماكن”. خلص الى القول: “أقول لكل من يتظاهرون من أجل السلسلة، ليس من الضروري أن تتظاهروا، ليس من الضروري أن تنزلوا إلى الشارع، لأننا سنعطيكم حقكم، هذه الحكومة مع هذا المجلس النيابي مصران على ذلك، هذا الأمر اتخذنا قرارا بشأنه وبإذن الله سننفذه”.

 

المستقبل: إجماع على أحقية السلسلة ورفض الضرائب على الناس برّي ونصرالله: قانون الانتخاب أولاً

كتبت صحيفة المستقبل تقول: إلى المختارة تتجه الأنظار السياسية اليوم لرصد فعاليات الحشد الشعبي المرتقب في مهرجان إحياء الذكرى الأربعين لاغتيال كمال جنبلاط، مع ما يختزنه في الشكل من تظهير لثقل الزعامة الجنبلاطية في ميزان المعادلة الوطنية، وفي المضمون من عناوين مبدئية قد تتصدر كلمة رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط سيّما تجاه الاستحقاقات الراهنة والداهمة مطلبياً وانتخابياً. وفي الانتظار، قال كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله كلمته أمس إزاء هذه الاستحقاقات تحت عنوان مبدئي عريض تشاركا التسطير تحته كأولوية الأولويات الوطنية في هذه المرحلة: قانون الانتخاب أولاً.

فبري كسر حاجز الصمت إزاء “الحملة المنظمة” التي يتعرض لها مجلس النواب ورأى أنها تستهدف ضرب عصفورين بحجر: قانون الانتخاب والانتخابات، ليضع في المقابل “النقاط على الحروف” وفق جدول أعمال نيابي يعيد الأمور إلى نصابها وتتصدره “أولوية قانون الانتخاب”، يليها “تعيين لجنة تحقيق برلمانية لكشف الفساد والمفسدين ومحاكمتهم، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب لكل ذوي الحقوق وإقرار الموازنة”.

وكما رئيس المجلس، دقّ نصرالله ناقوس خطر “اللعب على حافة الهاوية” في ملف قانون الانتخاب، محذراً من أنّ “الوقت انتهى” وبات على جميع القوى السياسية مقاربة هذا الملف “بطريقة مختلفة خلال ما تبقى من أيام والعمل ليل نهار لوضع قانون جديد والاتفاق عليه”. وإذ شدد على أنّ رفض قانون الستين والتمديد والفراغ يقتضي الذهاب إلى “تسوية” وإلا فإنّ البلد كله “لح يفوت بالحيط”، لفت من هذا المنطلق إلى أنّ قانون الانتخاب “هو من أوجب الواجبات الوطنية بل هو أوجب من الموازنة والسلسلة اللذين يتحملان تأخيراً لأسابيع بينما القانون الانتخابي يتعلق بمصير البلد والنظام والدولة ولم يعد يتحمل الوقت”.

وكان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل قد أعاد التأكيد أمس على التمسك بخيارات “التيار” حيال القانون الانتخابي، معتبراً أنه “ليس من السهل على الأفرقاء أن ترفضها كلها”، وأنّ المشروع الأخير الذي قدمه “يقترب أكثر فأكثر من تضييق الهوة للوصول إلى قانون جديد”، وأردف متوجهاً إلى الأفرقاء السياسيين: “بديل الرفض أشياء سيئة للبلد، الخيارات كلها مطروحة وعليكم في النهاية أن تختاروا قانوناً منها”.

“السلسلة”

تزامناً، برز خلال الساعات الأخيرة إجماع وطني على تأييد أحقية سلسلة الرتب والرواتب ووجوب إقرارها إنصافاً لحقوق أكثر من ربع مليون عائلة، بالتوازي مع نبذ كل حملات المزايدة الشعبوية ورفض كل ضريبة تمس الناس. فبغض النظر عن حملات التشويه والتضخيم التي شُنت على مشروع السلسلة ولعبت على وتر احتياجات المواطنين الحساس لغايات انتخابية، برزت أمس جملة مواقف متقاطعة عبرت فيها الكتل النيابية الرئيسية عن رفض أي سلة ضرائبية تثقل كاهل المواطنين مع تنبيههم في الوقت عينه إلى ضرورة عدم الانجرار وراء زيف الادعاءات والشائعات التي يضخها البعض في سبيل دفعهم نحو منزلقات شعبوية قد تؤدي إلى تطيير الحقوق بدل الحفاظ عليها.

وأفيد في هذا الإطار، أنّ ممثلين عن الكتل النيابية الرئيسية سيتداعون إلى الاجتماع خلال الأيام المقبلة لإعادة النظر في مستجدات الأمور على صعيد مشروع السلسلة وتدارس الموقف في سبيل تحصين المشروع وتمتين أواصر التوافق الوطني حياله، بشكل يوازن بين إقرار الحقوق المزمنة والإصلاحات المنشودة وتأمين الإيرادات اللازمة لتغطية تكلفة السلسلة بعيداً عن أي ضريبة تمس بلقمة عيش المواطن.

الديار : أزمة نظام حقيقية يعيشها لبنان دستورا ومؤسسات تشريعية وتنفيذية جنبلاط يشن حرب جبل جديدة ضد الرئيس عون ويعلن مفاجأة بري يخرج عن صمته ويحدد الاولويات : قانون انتخاب ــ فساد ــ سلسلة ــ موازنة نصرالله : قانون الانتخاب اول الواجبات كونه يحدد مصير البلد

كتبت صحيفة الديار تقول: يعيش لبنان ازمة نظام حقيقية، أزمة دستور، ومؤسسات تشريعية وتنفيذية. فلا هو استطاع التوصل عبر المجلس النيابي الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب ولا هو استطاع التوصل الى قانون انتخابات، واحترقت المهل لدعوة الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات النيابية في 18 حزيران، ولم يعد من حل الا التمديد للمجلس النيابي واجراء الانتخابات على اساس القانون الحالي الستين. وهذا ما يرفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الا اذا كان تمديداً تقنياً لثلاثة اشهر او لستة شرط انجاز قانون جديد، وهكذا تكون البلاد امام الفراغ وامام ازمة غياب السلطة التشريعية، فالرئيس عون كان واضحاً منذ البداية انه لن يوقع على دعوة الهيئات الناخبة على أساس الستين ويريد قانوناً جديداً، بين الفراغ والتمديد للمجلس النيابي فهو يفضل الفراغ، على اجرائها بالستين، والرئيس حسين الحسيني احدى ركائز مهندسي اتفاق الطائف ايد الرئيس ميشال عون في موقفه من عدم التوقيع على دعوة الهيئات الناخبة، لان قانون الستين خراب على لبنان.

البلاد مقبلة على ازمات كبرى للغاية، واذا كان عهد الرئيس فؤاد شهاب هو عهد بناء المؤسسات والاصلاح، لكن الرئيس فؤاد شهاب لم يكن مقداماً وكان معتدلاً في سياساته، فيما الرئيس ميشال عون يريد الاصلاح ويصر على انجازه مهما كان حجم المعرقلين، وهو يدرك ان الحشد الشعبي الذي دعا اليه النائب وليد جنبلاط في ذكرى استشهاد والده اليوم في المختارة، خلق ردة فعل مسيحية وعصباً لدى المسيحيين سيضغط على الرئيس العماد ميشال عون وعهده، ولذلك من غير المسموح للعهد الا الاسراع بانجاز قانون للانتخابات وهو أولوية على اقرار سلسلة الرتب والرواتب رغم اهمية ذلك، لكن تبين ان القوى كلها غير متحمسة للسلسلة في الوقت الحاضر، وتم استعمال الشارع ضد الرئيس ميشال عون الذي سيرد بالاسراع بتشريع قانون للانتخاب باسرع وقت عبر طاولة حوار في القصر الجمهوري او عبر دعوات مفتوحة للحكومة او اجتماعات لممثلي الكتل النيابية للوصول الى قانون انتخابي يرضي الجميع.

وفي ظل هذه الاجواء، خرج الرئيس نبيه بري عن صمته بسبب التعازي بوفاة صهره، وصدر عن رئيس المجلس النيابي ما يلي:

ما يحصل في حقيقته المخفية عمدا هي حملة منظمة على مجلس النواب والهدف تطيير قانون الانتخاب والانتخابات بدليل ان العمل كان قائما على قدم وساق للوصول الى قانون انتخابي، وفجأة تحول الى موضوع السلسلة. علما ان السلسلة حق للناس والاداريين والاساتذة و .. و.. و.. منذ اكثر من عشر سنوات وكان يجب الآن ادخالها في الموازنة لا الاكتفاء بتحديد قيمتها الرقمية مع ذلك مافيات مصرفية ومؤسسات بحرية تحركت في كل اتجاه تماما كما في عام 2014 في سبيل عدم تمويلها، والغريب انها تحاول ان تستخدم من يجب ان يستفيد منها.

نعم واجبات المجلس النيابي اقرار حقوق الناس وعلى الحكومة تأمين الايرادات من خلال الموازنة، لا ان تكون سيوفها على السلسلة وقلوبها على المافيات.

لذلك اتوجه الى كل اللبنانيين ولكل القوى لأؤكد على اعادة الامور الى نصابها وان العمل سيكون من الآن فصاعدا على:

1- اولوية قانون الانتخابات.

2- تعيين لجنة تحقيق برلمانية لكشف الفساد والمفسدين ومحاكمتهم.

3- لاقرار السلسلة لكل ذوي الحقوق.

4- اقرار الموازنة.

هذا هو موقف المجلس النيابي وليس اي امر آخر، وقد آن الاوان لنضع النقاط على الحروف وسنعمل بمقتضى ما ورد، مكررا ان خلفية كل ما جرى هو سياسي ولعدم الوصول الى قانون انتخاب”.

وبذلك يكون الرئيس نبيه بري قد وضع الاولوية لتشريع قانون للانتخاب قبل السلسلة والموازنة قبل السلسلة ونقاشهما في اللجان النيابية والحكومة، لان الاساس هو قانون جديد للانتخابات وعدم تعطيل المجلس النيابي كما يسعى البعض، واذا لم يقر القانون فالفراغ حاصل حتما، وهذا ما ترفضه معظم الأحزاب الأساسية، فيما الرئيس ميشال عون لن يتراجع عن قراره بعدم التمديد للمجلس كما حصل في المرات السابقة الا بتأجيل تقني حده الاقصى 6 اشهر، وبالتالي، فان موقف الرئيس عون يشكل حضاً للجميع على انجاز قانون جديد. وذكر ان وزير الداخلية وقع امس على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس اجراء الانتخابات في 19 حزيران، وسيرفعه الى رئيس الحكومة، وثم الى رئيس الجمهورية الذي سيرفض التوقيع عليه.

 

نصر الله

موقفا الرئيسين ميشال عون ونبيه بري بضرورة الاسراع بانجاز قانون للانتخابات لقاهما فيه سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي اكد ان قانون الانتخاب هو واجب الواجبات وهو اهم من السلسلة والموازنة ويجب تقديم تنازلات لنحاول ان نتفق خلال ما تبقى من ايام.

ولفت الى انه قد ضاق الوقت بشأن قانون الانتخاب واللعب على حافة الهاوية بات خطيرا وبعض القوى تؤجل لنصل الى حافة الهاوية، معتبرا انه عندما يصل اللبنانيون الى خيارات اما الفراغ او قانون الستين او التمديد فهم امام خيارات سيئة واسمعوني جيدا هي خطيرة ايضا.

ورأى انه خلال ما تبقى من ايام يجب مقاربة قانون الانتخاب بطريقة جيدة وموقفنا المبدئي معروف ونحن لا نقترح قانون انتخاب على قياسنا، لافتا الى اننا نقترح قانوناً دائماً وليس لمرة واحدة وما نطمح اليه هو تمثيل عادل لكل الشعب اللبناني ولكل الجماعات الصغيرة واوسع مشاركة في المجلس هي مصلحة وطنية والعدالة في التمثيل ايضا مصلحة وطنية.

واشار الى انه عندما تحدثنا عن النسبية في معزل عن التقسيمات، القانون الذي يؤمن اكبر صحة تمثيل هو الذي يعتمد على النسبية الكاملة، ونحن تنخفض حصتنا وما المشكلة، والذي يأخذ اكبر من حجمه يجب ان يتواضع ويقبل ان يعود الى حجمه الطبيعي، مضيفا: “عندما نتحدث عن المعالجة فبطبيعة الحال نتحدث عن تسوية وتنازلات واذا تمسك كل فريق برأيه لن نصل الى مكان، ولا يستهين احد في المكان الذي سنذهب اليه اذا لم نقر قانوناً جديداً”، مشددا على ان قانون الانتخاب هو اوجب الواجبات وهو اهم من السلسلة والموازنة، ويجب تقديم نتازلات لنحاول ان نتفق خلال ما تبقى من ايام.

التوافق على انجاز قانون الانتخاب بات اولوية عند الرؤساء الثلاثة وسيشهد هذا الملف اجتماعات مكثفة اواخر الاسبوع المقبل، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من زيارة مصر الثلاثاء والوزير جبران باسيل من نيويورك، وسيتم الحسم في هذا الملف. وبالمقابل فان بعض الاحزاب وهيئات المجتمع المدني دعت الى اعتصام واسع في رياض الصلح اليوم رفضاً للضرائب وتوقع المنظمون ان يكون الحشد كبيراً والتحركات ستكون طيلة الاسبوع المقبل.

ووسط هذا المشهد، ذكرت مصادر سياسية ان الوضع الامني “مضبوط” جداً ولا احد قادر على احداث عمليات فوضى. ولا مشكلة في التحركات الديموقراطية اذا بقيت تحت سقف القانون، وكل القوى السياسية حريصة على الاستقرار رغم اجواء الشحن الطائفي والمذهبي الذي سادت في البلاد الاسبوع الماضي.

مهرجان المختارة

وفي ظل هذه الاجواء تشهد المختارة حشداً شعبياً بذكرى 40 استشهاد كمال جنبلاط، ويعمل الحزب التقدمي الاشتراكي منذ اسابيع على حض الناس على المشاركة واشاعة اجواء شبيهة بـ”حرب الجبل” عبر شعارات الحفاظ على الوجود، والكرامة، والبقاء امتداداً الى رئاسة مجلس الشيوخ، والحصة النيابية المسيحية والدرزية، والدور والاحجام والقلق من الثنائية المسيحية في الشوف وعودة معادلة “كمال وكميل” التي قسمت ابناء الطائفة… وبالتالي فان القلق الاساسي عند وليد جنبلاط بالتحديد يكمن في الرئيس المسيحي القوي. وكيف اذا كان على سدة الرئاسة رئيس بحجم العماد ميشال عون وحضوره المسيحي على امتداد كل الاراضي اللبنانية. وبالتالي فان جنبلاط يخوض “حرب جبل” جديدة ضد عهد الرئيس ميشال عون بشعارات حربية، كون قانون الانتخاب مسألة حياة او موت بالنسبة له، واللافت انها تزامنت مع انتقال الزعامة الى تيمور جنبلاط، وهذا ما يفرض حمايته عبر اكبر حشد شعبي اليوم كي تصل الرسائل الى من يعنيهم الامر، بان لا احد يستطيع تحجيم الزعامة الجنبلاطية واستطراداً تحجيم الدروز.

التوقعات الجنبلاطية ان الحضور سيتجاوز الـ50 الفاً وان سلسلة من التسريبات تحدثت عن مفاجأة جنبلاطية قد يعلنها بسحب وزيريه من الحكومة واستقالة نوابه او اعلان قبوله بالتسوية والسير بقانون بين النسبية والنظام الاكثري وربما يعلن انه لن يترشح للانتخابات وانه سيرشح نجله تيمور والباسه عباءة الزعامة الجنبلاطية، وهناك من يعمم بان جنبلاط قد يوجه رسالة الى العهد بان ابواب الحوار مفتوحة لكن قبل المهرجان شيء وبعد المهرجان شيء آخر.

كل الاحتمالات متوقعة، مع اجراءات امنية مشددة سترافق المهرجان حيث طلب جنبلاط من الحزبيين ارتداء الكوفية الفلسطينية، واشارت معلومات ان دعوات وجهت الى الرؤساء الثلاثة وتوقعت مصادر اشتراكية حضور الرئيس سعد الحريري شخصياً بالاضافة الى ممثلين للرؤساء.

العربي الجديد: قلق إسرائيلي من تبعات معركة الموصل: نفوذ إيران يكبر

كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: تجاهر إسرائيل بمخاوفها من تداعيات نهاية حرب الموصل التي تلوح في الأفق، وتنطلق من افتراض مفاده بأن هذا التطور سيؤثر بشكل كبير على أمنها “القومي” بما يستدعي التحسّب لمواجهة هذه التداعيات. وترى إسرائيل أن حرب الموصل التي ستنتهي بهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ستفضي إلى نتيجتين سلبيتين؛ الأولى تتمثل في تعزيز الوجود الايراني في الفضاء الممتد من إيران وحتى حوض البحر الأبيض المتوسط، وتتمثل النتيجة الثانية في إمكانية أن يتوجه مقاتلو “داعش” الذين سيخسرون موطئ قدمهم في الموصل، إلى مناطق عدة بسورية وصحراء سيناء ليعززوا مصادر “التهديد الجهادي” للعمق الإسرائيلي.

ويتوقع الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي والرئيس السابق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، الجنرال يعكوف عامي درور، أنْ يفضي انتهاء معركة الموصل إلى تحول “جيو-استراتيجي” بالغ التعقيد بالنسبة لإسرائيل. ويرى أن تأدية الإيرانيين والجماعات العراقية التي تعمل تحت تأثيرهم، للدور الأبرز في حسم المعركة البرية ضد “داعش” سيضفي شرعية على الدور الذي ستضطلع به طهران في كل من العراق وسورية ولبنان. وفي مقال نشره موقع صحيفة “يسرائيل هيوم”، أمس السبت، يوضح درور أن قرب اندلاع معركة القضاء على “داعش” في معقله في الرقة و”الإنجازات الميدانية” التي حققها نظام بشار الأسد في سورية، والمفاوضات التي تهدف للتوصل لتسوية للصراع بين نظام الأسد ومعارضيه برعاية روسية، كلها عوامل تساعد الإيرانيين و”الجماعات الشيعية” وعلى رأسها حزب الله، على “تطبيع” وجودهم في سورية بقبول دولي. ويشير إلى أن ما يزيد الأمور تعقيداً حقيقة أن الدور الذي يمكن أن يؤديه “المعسكر السني المعتدل” في مواجهة هذا السيناريو محدود جداً. وحسب الجنرال الإسرائيلي، فإن الإيرانيين شرعوا بالفعل في الإعداد لمرحلة ما بعد الموصل وإنجاز التسوية في سورية، عبر محاولة مأسسة وتجذير وجودهم في هذا البلد من خلال النفاذ بشكل مستقل إلى حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا الصدد، يشير درور إلى أن الإيرانيين يسعون بجدية لتدشين ميناء مستقل وخاص بهم على ساحل سورية الشمالي. ويرى أن دوائر صنع القرار في تل أبيب باتت مطالبة بالتحرك بكثافة لدى روسيا وإقناعها بعدم السماح بإضفاء شرعية على وجود إيران وحزب الله العسكري في سورية بعد التوصل للتسوية الشاملة. ويعتبر أن الروس هم الوحيدون القادرون على إحباط هذا السيناريو. ويضيف أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لموسكو هدفت بشكل أساس إلى استباق انتهاء معركة الموصل والتوصل لتسوية شاملة بشأن سورية من خلال محاولة إقناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بمراعاة “الخطوط الحمراء” لإسرائيل في أية تسوية للصراع في سورية. لكن درور في المقابل، لا يستبعد أن تلجأ إسرائيل إلى الخيار العسكري لمواجهة تبعات أي تسوية في سورية تفضي إلى “تشريع” الوجود الإيراني في سورية. وفي ما يتعلق بخطر “داعش” بعد الموصل، فيرى الجنرال الإسرائيلي أن هذا العامل سيتحول إلى تحد أكثر تعقيداً بالنسبة لإسرائيل بما يوجب تكثيف التعاون الدولي لمواجهته، وفق تعبيره. ويرى المدير العام لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية، حجاي تشورئيل، أن معركة الموصل ستعزز ما سماه “الهلال الشيعي” وستضمن وصول الإيرانيين إلى حوض البحر الأبيض المتوسط. وبيّن أن إيران في الوقت نفسه تريد السيطرة على مضيق باب المندب من خلال الحوثيين في اليمن.

وفي مقابلة نشرها موقع صحيفة “معاريف”، أمس، رأى تشورئيل أن إسرائيل مطالبة بوضع حد لسياستها القائمة على عدم التدخل بما يجري في سورية، مطالباً بتكثيف “التأثير الفاعل” على مجريات الأمور هناك. وفي هذا الصدد، يوضح وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن حكومته لا تكتفي، في سعيها للحفاظ على مصالحها في سورية، بالتواصل مع روسيا، بل تركز بشكل أساس على التنسيق مع ادارة الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، والتي تتفهم حاجة دولة الاحتلال إلى عدم السماح بموطئ قدم لإيران وحزب الله في سورية. وفي مقابلة أجرتها معه “قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة”، مساء الجمعة، أوضح كاتس أن واشنطن تتفهم أيضاً الجهود التي تبذلها إسرائيل لإحباط عمليات إرسال السلاح لحزب الله.

وهناك في تل أبيب من يبدي تفاؤلاً إزاء فرص تمكن حكومة نتنياهو من احتواء التداعيات “السلبية” لمعركة الموصل. ويشير المعلق العسكري الإسرائيلي، ألون بن دافيد، إلى أن هناك ما يشير إلى أن الجهود الإسرائيلية الهادفة لإقناع بوتين بتقليص دور إيران في سورية قد تسفر عن نتائج إيجابية في ظل اتساع دائرة الخلافات بين الروس والإيرانيين في هذا البلد. وفي تحليل نشرته “معاريف”، يوم الخميس، أشار بن دافيد إلى أن أوضح مظاهر الخلاف الروسي الايراني تتمثل في إطاحة موسكو بمكانة قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري”، قاسم سليماني، الذي كان يقوم بدور رئيس في تحديد وجهة الأمور في سورية، مشيراً إلى أن الجنرال الروسي، ألكسندر زورابلوف، قد حل محله من ناحية عملية.

 

الحياة: فرنسي من أصل تونسي حاول انتزاع سلاح جندية ذعر في مطار أورلي … بعد مقتل إرهابي

كتبت صحيفة الحياة تقول: قتلت قوات الأمن الفرنسية رجلاً حاول انتزاع سلاح جندية في مطار أورلي في باريس، في حادث أجبر السلطات على إخلائه من آلاف المسافرين، واحتجاز مئات آخرين في طائرات حطّت في المطار الذي أوقفت حركته لفترة وجيزة.

ويسلّط الحادث الضوء مجدداً على الوضع الأمني في فرنسا التي ما زالت تخضع لحال طوارئ، بعد مقتل 235 شخصاً بهجمات إرهابية في السنتين الماضيتين، وقبل انتخابات الرئاسة التي تُنظّم دورتها الأولى الشهر المقبل. والجاني فرنسي من أصل تونسي يُدعى زياد بن بلقاسم (39 سنة)، أعلنت السلطات أن لديه سجلاً إجرامياً في عمليات سرقة وقضايا مخدرات، وكان أثار شبهات في شأن ميول متطرفة. وما زالت دوافع المهاجم مجهولة، علماً أن الشرطة أوقفت والده وشقيقه لاستجوابهما، وهذا تدبير روتيني في مثل هذه التحقيقات.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن 3 جنود كانوا ينفّذون دورية راجلة في مكان عام في الصالة الجنوبية لمطار أورلي، حين حاول المهاجم انتزاع سلاح جندية، فأطلق زميلاها النار عليه “لحمايتها وحماية الجميع في المكان”، ما أدى إلى مقتله. وأكد أن الجندية نجحت في الاحتفاظ بسلاحها، علماً أن شاهداً ذكر أن المهاجم أمسك بها من عنقها.

وذكر ناطق عسكري أن الجندية “صُدِمت نفسياً”، مستدركاً أنها لم تُصَب بعد هجوم “سريع وعنيف”، لم يؤدِ إلى إصابات أخرى. ووصف شهود كيف كان مارّة يفرّون مذعورين، فيما جُمِدت الرحلات الجوية وسادت فوضى في حركة المرور في المنطقة المحيطة بالمطار، والتي شهدت ازدحاماً خانقاً، كما أُبقي مئات المسافرين محتجزين في 13 طائرة كانت حطّت في المطار قبل وقوع الحادث أو في أثنائه، فيما حُوِلت 15 أخرى إلى مطار شارل ديغول. لكن السلطات الفرنسية شددت على أن التخطيط الأمني، الذي عُزز في كل أنحاء البلاد بعد هجمات متكررة، سار في شكل جيد.

والجندية عضو في وحدة في الجيش يُطلق عليها “سانتنيل”، وهي مسؤولة عن تنفيذ دوريات في المطارات ومواقع رئيسة أخرى، منذ مجزرة صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة في كانون الثاني (يناير) 2015.

وأُخلي مطار أورلي من حوالى 3 آلاف شخص، ومشّطت قوات الأمن المنطقة بحثاً عن متفجرات، للتأكد من أن الجاني لم يكن يضع حزاماً ناسفاً، لكنها لم تعثر على شيء. وأعلنت الشركة المشغّلة للمطار تجميد الرحلات، وتحويل بعضها إلى مطار شارل ديغول. ثم أُعيد فتحه بعد ساعات.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن المهاجم “مسلم متطرف معروف لدى أجهزة الاستخبارات والقضاء”، علماً أنه لم يظهر على قاعدة بيانات الحكومة الفرنسية للأفراد الذين يُعتبرون تهديداً محتملاً للأمن الوطني. لكن منزله فُتش بعد مجزرة باريس التي أوقعت 130 قتيلاً في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.

وذكرت الشرطة أنه قبل نحو 90 دقيقة من الهجوم في المطار، والذي وقع الساعة الثامنة والنصف صباحاً، أوقفت دورية للشرطة الجاني في شمال باريس، إذ كان يقود سيارته بسرعة كبيرة. وفيما كان يُظهر أوراق هويته، سحب مسدساً وأطلق النار على 3 شرطيين، وجرح أحدهم في وجهه. وردت الشرطة على إطلاق النار، لكن المهاجم فرّ في سيارته التي تركها في منطقة فيتري جنوب العاصمة، وسرق أخرى تحت تهديد السلاح، عُثِر عليها لاحقاً في مطار أورلي.

وفتحت شعبة مكافحة الإرهاب لدى الشرطة القضائية الفرنسية، تحقيقاً يشمل الحادثين اللذين اعتبرهما مصدر في الشرطة مرتبطين.

وأشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشجاعة الجنود ورجال الأمن في مواجهة “شخص مميز من حيث الخطورة”، لافتاً إلى أن المحققين سيحددون هل كان المهاجم ينفذ “مؤامرة إرهابية”. واستبعد ربط الحادث بانتخابات الرئاسة، مذكّراً بأن بلاده تواجه الإرهاب منذ سنوات.

على صعيد آخر، سمح المجلس الدستوري في فرنسا لـ11 مرشحاً بالمشاركة في انتخابات الرئاسة المرتقبة على دورتين، في نيسان (أبريل) وأيار (مايو) المقبلين. وبين أبرز المتنافسين المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون الذي أعلن عزمه على إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية لحوالى 600 ألف شاب سنوياً، لمواجهة عالم اعتبر أنه دخل مرحلة “اضطراب شديد” قارنها بالحرب الباردة، لافتاً إلى أنها تشهد “حقبة جديدة من النزاعات”.

 

الشرق الأوسط: عاصمة الثورة بلا معارضي الأسد بضمانة روسية المقاتلون الخارجون من حمص يتوجهون لدعم درع الفرات

كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: نُفذت أمس، المرحلة الأولى من اتفاق حي الوعر في مدينة حمص، المعروفة بأنها “عاصمة الثورة السورية”، بخروج ألفي شخص، بينهم 300 مقاتل، من الحي المحاصر، إلى مدينة جرابلس في شمال سوريا، بحماية الجانب الروسي بصفته الضامن الوحيد للاتفاق الذي وقّع بين لجنة التفاوض في الحي وممثلين عن نظام الأسد.

وباتت جرابلس، للمرة الأولى، وجهة الخارجين من المناطق المحاصرة بموجب اتفاقات مع النظام، وهي المدينة التي تسيطر عليها فصائل الجيش الحرّ العاملة ضمن قوات “درع الفرات” والقوات التركية بريف حلب الشمالي الشرقي.

وساهم الوجود الروسي على الأرض في تنفيذ المرحلة الأولى لعملية الخروج من دون عوائق أو مضايقات من قبل النظام وميليشياته. وقال مدير مركز حمص الإعلامي، أسامة أبو زيد، إن “الدفعة الأولى التي غادرت الحي تضمنت ألفي شخص، بينهم نحو 300 مسلّح، وعدد من المصابين، وتوجهوا على متن أربعين حافلة إلى مدينة جرابلس”. وأكد أبو زيد لـ”الشرق الأوسط”، أن “الضامن الوحيد للعملية هو الطرف الروسي في قاعدة حميميم، بإشراف الجنرال إيغور كوناشينكوف الذي أشرف شخصيا على عملية الخروج”، مشيراً إلى أنه “لا وجود للأمم المتحدة ولا للصليب الأحمر الدولي، باستثناء الهلال الأحمر السوري الذي ساهم في نقل بعض المصابين من بيوتهم إلى الحافلات”. وقال إن “عدد المسلحين داخل الحي يقدّر بألفي مقاتل، سيتم خروجهم على دفعات”.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل