المطران مطر: نسأل الرب تفاهماً بين اللبنانيين حتى نرتفع بالبلاد الى مستوى الرسالة احتفل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر برتبة الغسل في كاتدرائية مار جرجس المارونية، عاونه لفيف من المطارنة وبمشاركة عدد كبير من كهنة الابرشية، وبعد غسله أرجل 12 اكليريكيا ألقى المطران مطر عظة روحية جاء فيها: “قداسنا في هذا العيد المبارك، عيد خميس الاسرار هو قداس شكر لربنا وإلهنا يسوع المسيح، نشكر الله الآب الذي أعطانا إبنه فجاء الى الارض متجسدا إنسانا ليعلمنا كيف يكون الاخوة، وكيف يكون الأبناء أبناء الله. نشكر المسيح الابن الذي علمنا والذي أعطانا أن نعرفه والذي جمعنا في كنيسته والذي أعطانا منذ ألفي سنة سر القربان الاقدس ليكون فيه حاضرا معنا حتى انقضاء الدهر. يريد يسوع أن يبقى مع تلاميذه ويريد هو وتلاميذه أن تكون كنيسته خميرة الدنيا بالحبِّ والسلام والتفاهم والمصالحة والوحدة”.
أضاف: “نحن الذين، يا إخوتي، نأكل من الخبز الواحد كيف لا نكون واحدا؟ نحن الذين نشرب من الكأس الواحدة كيف لا نكون موحدين على محبة الناس، ومحبة بعضنا بعض، ومحبة جميع الناس؟ في هذا اليوم المبارك والمقدس نجدد فعل إيماننا بالذي أعطانا القربان ونجدد فعل إيماننا بمعية المسيح لنا في القربان وإن كنا لا سمح الله غريبين عنه هذا الزمن للعودة إليه فتحيا به نفوسنا، إنه خبز الحياة وقوت الأرواح وعربون النعيم وزادنا في السفر إلى بيت الآب. إنه قوتنا وخلاصنا له اليوم نقدم ذواتنا كما قدم يسوع ذاته لنا بالخبر وبالخمر، وكما قدم دمه وجسده على الصليب المقدس.
وتابع مطر: “نسألك يا رب أن تقدس شعبنا وتقدسنا، نسألك يا رب أن نكون أمينين في رسالتنا حتى الدم، دون عودة الى الوراء. نسألك أن يكون كهنوتنا الخدمي كهنوت تواضع وخدمة للجميع كما علمتنا اليوم باتضاعك حينما غسلت أرجل تلاميذك. غسل الأرجل نحتفل به ونأخذه عبرة لنا لكي يكون الخادم خادما والرئيس خادما والقائد خادما والكبير خادما ونكون خداما للمحبة والوحدة”.
وختم بالقول: “على هذه النية ومعكم، يا أحبائي، ومن أجلكم نقدم الذبيحة ونسأله تعالى بالرب يسوع المسيح وبالروح القدس أن يعطينا بركة العيد في خميس الاسرار والجمعة العظيمة إذ نذكر الصلب المقدس وفي أحد القيامة لقيامة حقيقية لنفوسنا ولوطننا لبنان. في مناسبة هذا العيد نسألك يا ربي تفاهما فيما بيننا وبين جميع اللبنانيين حتى نرتفع بالبلاد الى مستوى الرسالة، رسالة الخير والتلاقي والحب الذي أوكلتها الى بلادنا. وأنت الغني والرحوم يا رب لك نفوسنا فاقبلها وزينها بنعمتك واجعل هذا العيد مباركا على أبرشيتنا وكنيستنا وشعبنا ولبنان والعالم باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين”.