#adsense

تعب الناس من السياسة ويتشوقون إلى (حب الحياة)

حجم الخط

تعب الناس من السياسة ويتشوقون إلى (حب الحياة) 

يتجلى حبُّ الحياة بأبهى حلله هذه الأيام، في مؤشر إلى مرحلة جديدة بين اللبنانيين عنوانها التوافق، وهو الترجمة العملية لثقافة الحياة والتطلُّع إلى الأمام وقبول الآخر مع الحق في التمايز والتنوُّع.
أعيادنا صارت مشتركة، فوسط بيروت ازدان بشجرة الميلاد وأضاء أنوارها رئيس الحكومة سعد الحريري، تطلعاتنا متداخلة، فالجميع يريدون الإستقرار والهناء، وما من عاقل إلا وينشد الطمأنينة.

يُدرِك اللبنانيون اليوم معنى قول:
(ما دخلت السياسة في شيء ألا أفسدته)، فالسياسة اللبنانية بمعناها السلبي المتداول يشعر اللبنانيون أنها أصبحت وراءهم ولا يريدون العودة إليها بعدما شبعوا منها، كما يشعرون بأنها أصبحت ممجوجة ومملة، وأكثر من ذلك لا طائل منها، في الفترة الأخيرة كان هناك الكثير من السياسة والقليل من العمل فماذا جنى اللبنانيون؟

إن السياسة في لبنان غالباً ما تأخذ معنى سلبياً فحين تجري الإشارة إلى فشل في ملفٍ ما يُقال عنه إنه جرى (تسييسه)، والأسباب في ذلك تعود إلى أن السياسيين يتدخلون في كل الأمور حتى لو لم تكن من إختصاصهم.

* * *
بناء عليه، ولأننا في مرحلة جديدة فإن المطلوب جملة من الخطوات لعل أبرزها:
– إبعاد السياسة عن الأمور اليومية وترك اللبنانيين يعيشون حياتهم من دون مناكفات ومناحرات وتشنجات.

– قيام الإعلام بالتركيز على كلِّ ما من شأنه الإهتمام بأوضاع الناس وليس السياسيين.

* * *
يستلزم هذا النهج سلسلة من القرارات الجريئة تبدأ أولاً بنمط تفكير يأخذ بعين الإعتبار تعب الناس من السياسة ثم البدء بتركها لمؤسسات حكم البلد وإدارته، فهناك فارقٌ كبير بين الخطوات السياسية والمواقف السياسية، فالخطوات هي المطلوبة، أما المواقف فالمطلوب تخفيفها قدْر الإمكان لأنها أصبحت تُشكِّل عبئاً على اللبنانيين.

* * *
وكما في السياسة الداخلية، كذلك في السياسة الخارجية. ان المطلوب ان يتوقف اللبنانيون عن التعاطي مع الملفات الخارجية وكأننا في بلدٍ لا مؤسسات سياسية فيه، فإذا كانت السياسة الخارجية يحددها البيان الوزاري واستطراداً مجلس الوزراء، فإن (الحس الوطني) يقتضي ترك هذه الملفات لهذه المؤسسة.

* * *
إذا توصلنا إلى هذا الأداء لا تعود السياسة هي الأولوية بل خدمة المواطن من خلال جدولة الملفات والبدء بتنفيذها، وعندها يشعر المواطن بأن هذه (السياسة) هي لخدمته لا أن يكون هو في خدمة السياسيين أو (وقوداً) في مشاريعهم ومخططاتهم ومصالحهم.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل