#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 25 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

النسبية الكاملة خط التجاذب التصاعدي

وسط الغموض الذي يكتنف جولة المشاورات السياسية الكثيفة التي تهدف الى ايجاد حل لمأزق قانون الانتخاب الجديد قبل بت المخرج الالزامي للتمديد التقني لمجلس النواب، يبدو ان مشاركة لبنان في القمة العربية المقرر عقدها في عمان نهاية الشهر الجاري ستشكل بدورها استحقاقاً شائكاً ولو قلله المسؤولون المعنيون بهذه المشاركة. ولفتت أوساط مطلعة عبر “النهار” في هذا السياق الى ان التحركات العربية الجارية قبيل القمة تعكس مناخاً مشدوداً لجهة مجموعة قضايا وملفات سيجد لبنان نفسه معنيا بالاستعداد لمواجهتها بتنسيق المواقف الرسمية تمهيداً لطرح هذه القضايا التي يمكن ان تشكل احراجا للبنان واستعادة لمناخات سلبية بينه وبين بعض الدول العربية ولا سيما منها الخليجية. ولاحظت ان هناك مؤشرات توحي ان الكباش الاميركي – الايراني المتجدد سيرخي ذيوله على القمة كما ان هناك معطيات حول طرح اميركي يتصل بتحريك عملية السلام في الصراع العربي – الاسرائيلي ربطا برغبة العرب في هذا التحريك وتقليص النفوذ الايراني في المنطقة. وهما عاملان يعنى بهما لبنان سواء من حيث امكان اتجاه القمة الى موقف متشدد من توسيع النفوذ الايراني في المنطقة أو من حيث احياء مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت عام 2002.
وفي ظل هذه المعطيات رأت الاوساط ان مشاركة رئيس الوزراء سعد الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة يفترض ان تكون قد تقررت في ظل توافق على مواجهة هذا الاستحقاق وتجنب أي تداعيات سلبية محتملة، علماً ان المعطيات المتوافرة عن كلمة لبنان التي سيلقيها الرئيس عون تشير الى انها ستحمل مواقف متطابقة تماماً مع خطاب القسم للرئيس عون بما لا يثير اي خشية لهذه الجهة، لكن الامر الذي يثير تساؤلات مسبقة يتصل بما يمكن ان يكون الموقف الرسمي اللبناني في مواجهة اتجاهات محرجة داخلياً وعربياً للحكم والحكومة.

تناقضات ومخاوف
أما في ما يتصل بالواقع السياسي الداخلي، فبدا في الساعات الاخيرة ان استراحة ملف قانون الانتخاب لن تطول أبعد من مطلع الاسبوع المقبل باعتبار ان الحكومة لم تنجز بعد ملف الموازنة الذي أرجئ بته نهائيا الى الاثنين المقبل. وبرزت في هذا الاطار ملامح اتساع التناقضات الكبيرة في شأن الاتجاهات المطروحة حول اعتماد النسبية أساساً لقانون الانتخاب الجديد والتي لا تزال تثير هواجس يصعب معها التسليم بان خطاً بيانياً ثابتاً قد اتفق عليه لانطلاق الجولة الحاسمة حول هذا القانون. وقالت مصادر سياسية بارزة مشاركة في الاتصالات الجارية في شأن الملف لـ”النهار” إن عمليات جس النبض وبالونات الاختبار حول اعتماد النسبية الكاملة التي يضغط “حزب الله ” وبعض حلفائه لترسيخها والتي اطلقت بكثافة في الايام الاخيرة أدت الدور المطلوب منها اذ ابرزت ردود فعل سلبية من جانب الثنائي المسيحي “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية ” اللذين بدا تكراراً انهما لن يقبلا الا بقانون مختلط يجمع الاكثري والنسبي. كما ان “تيار المستقبل ” الذي تنسج تقديرات وتكهنات حول اتجاه زعيمه الرئيس الحريري الى الموافقة على النسبية الكاملة، بدا واضحاً انه ليس في وارد اتخاذ مواقف تعتبر استفزازية لأي فريق ولن يتفرد تالياً بأي موقف لا يضمن ان يلقى قبول الحلفاء ولا سيما منهم الثنائي المسيحي والحزب التقدمي الاشتراكي وان كان يبدي مرونة واضحة في التعامل مع مسألة النسبية.
وفي السياق نفسه بدأت المخاوف من تجاوز المهل القانونية واحتمال تعذر التوصل الى قانون جديد تتخذ طابعاً جدياً خصوصاً ان تزاحم الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والامنية يشكل عاملاً اضافياً للارباك الذي يطبع ادارة مأزق قانون الانتخاب وليس أدل على ذلك من تعذر فتح الملف بعد في مجلس الوزراء. واسترعى الانتباه في هذا الصدد قول الرئيس نجيب ميقاتي الذي عاد المشروع الانتخابي الذي وضعته حكومته الى صدارة المشاريع المطروحة حاليا ان الانتخابات النيابية لن تجرى في حزيران المقبل ” واذا لم يحصل اتفاق على قانون انتخاب جديد ستتأخر الانتخابات الى السنة المقبلة لانه يصعب اجراء الانتخابات في الخريف أو الشتاء”.
كما ان النائب بطرس حرب حذر بدوره من “الخيارات المتبقية بعد انقضاء المهل والمحصورة بين خيار الفراغ الدستوري الذي لا مخرج منه الا باللجوء الى مؤتمر تأسيسي حول نظام سياسي ودستوري بديل من النظام الذي اسقطوه عمدا او غباوة أو الى تمديد جديد لولاية المجلس قبل سقوطه وهو ابغض الحرام وأسوأ الحلول ولو جملوه بصفة التمديد التقني”. ودعا رئيس الجمهورية الى تدارك الاخطار الكبيرة بتحميل مجلس الوزراء مسؤولية ايجاد حل والاتفاق على قانون جديد للانتخاب في اقرب مهلة.

الموازنة والكهرباء
في غضون ذلك أرجأ مجلس الوزراء مراجعته النهائية للموازنة الى جلسة يعقدها بعد ظهر الاثنين المقبل على ان يناقش أيضاً خلالها خطة الكهرباء التي يخصص لها جلسة أخرى الثلثاء. وحال جدول أعمال فضفاض دون انجاز مجلس الوزراء امس مراجعة الموازنة، اذ أقر المجلس معظم بنود الجدول ومن ابرزها اقرار دفتر الشروط المتعلق بتجهيزات المطار والمناقصة التي ستطرح لهذه الغاية كما اقر تجديد عقود الوزارات القائمة في مبنى اللعازارية.
الى ذلك اعتصمت مجموعة من المستأجرين القدامى صباح أمس أمام مقر المجلس الدستوري على بولفار كميل شمعون احتجاجاً على تنفيذ القانون الجديد للايجارات، وسط اجراءات امنية مشددة لقوى الامن الداخلي بعدما قطعوا طريق غاليري سمعان في الاتجاهين بعض الوقت واعادوا فتحها في ما بعد.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«التيار» يتحدث عن تفاهم… وبري ينفي: لم نوافق على مشروع باسيل

تبدو البلاد في مواجهة مشكلة كبيرة في حال عدم التوصل الى قانون انتخابات جديد خلال المرحلة القريبة المقبلة، وسط استمرار البحث في مشروع القانون المقدم من الوزير جبران باسيل، والذي يقول بالمختلط بين الأكثري وفق تصويت طائفي، والنسبي مع صوت تفضيلي مقيد.

وبينما تحدثت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر عن مناخات إيجابية وموافقة الاطراف الاساسية عليه، استطلعت «الأخبار» مواقف غالبية القوى ذات التمثيل في البلاد، والتي كشفت عن إجماع على رفض المقترح. وكان البارز إعلان الرئيس نبيه بري تمسّكه بمشروع القانون الذي يستند الى النسبية الشاملة مع اعتماد لبنان دائرة واحدة.

وقال الرئيس بري لـ«الأخبار»: «حتى الآن لا يوجد أي اتفاق على قانون الانتخابات. وحركة «أمل» لم توافق على مشروع القانون المقدم من قبل الوزير باسيل. فنحن لا نوافق على أي قانون يعزز الطائفية، ويمنع على المواطن المسلم أن ينتخب مرشحاً مسيحياً أو العكس. وسبق لنا أن رفضنا مشروع القانون المعروف بالأرثوذكسي». وأوضح رئيس المجلس أن المباحثات الجارية الآن «هدفها محاولة الوصول الى قانون جديد، بعدما بات الجميع محشوراً بسب ضيق الوقت وقرب انتهاء المهل الدستورية لإجراء الانتخابات».

وكانت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر قد أبلغت «الأخبار» أن المباحثات الجارية «أنهت عملياً الاتفاق على كل المبادئ الرئيسية للمشروع، وأن الاتفاق النهائي يفترض أن يحصل قبل نهاية آذار الجاري».

ونقلت مصادر التيار عن الأطراف الرئيسية «موافقتها على تقسيم المقاعد الى 69 على أساس أكثري، و59 مقعداً على أساس النسبية، كذلك الموافقة على اعتماد أصول مشروع القانون الأرثوذكسي في الشق الأكثري وفق قاعدة: ينتخب المسلمون المسلمين وينتخب المسيحيون المسيحيين». وأكدت «أننا تلقّينا أجوبة رسمية إيجابية من تيار «المستقبل» وحزب الله وحركة أمل والقوات اللبنانية… وحتى النائب وليد جنبلاط ليس بعيداً عن هذه الأجواء». وأضافت: «هذه الأجوبة أُعطيت لنا مباشرة في اجتماعات ثنائية وثلاثية. وفي الاجتماع الرباعي الأخير (التيار والمستقبل وحزب الله وأمل) الذي عقد الأسبوع الماضي على مستوى عال (حضره الرئيس سعد الحريري ومستشار السيد حسن نصرالله الحاج حسين الخليل ووزير المال علي حسن خليل وباسيل) أبدى كل طرف موافقته على المبادئ الأساسية للمشروع أمام بقية الأطراف»، وقالت المصادر إن ما بقي عالقاً «مجرد تفاصيل صغيرة، مثل البحث في خفض عدد الدوائر من 14 الى عشر عبر تقسيم كل من المحافظات التاريخية الى دائرتين بدلاً من ثلاث لمراعاة الوزير سليمان فرنجية». كذلك «لا يزال النقاش مستمراً حول ربط الصوت التفضيلي بالمحافظة أو بالقضاء»، مشيرة الى أن «هذا الأمر لا يؤثر في النتائج النهائية وفي أحجام الكتل، بل في أسماء الفائزين من هذه الكتل».

ولفتت مصادر التيار الى «أن الاتفاق على التركيبة الأساسية للمشروع فرض عودة وزير الخارجية المبكرة من واشنطن صباح الخميس، وأن القانون يُفترض أن يتبلور بشكله النهائي في الأيام القليلة المتبقية قبل سفر رئيس الجمهورية ميشال عون الى عمان» لحضور القمة العربية نهاية الشهر الجاري، وسفر باسيل من عمان إلى أستراليا لمدة أسبوع.

وشدّدت المصادر على «أننا أمضينا الأسبوعين الماضيين في النقاش لتضييق شقة الخلافات، ونجحنا الى حدّ كبير جداً. وعليه، حان وقت البت النهائي، إذ لا يمكن الاستمرار الى ما لا نهاية في التوقف عند تفاصيل صغيرة. الوقت بات ضاغطاً، والجميع يعلم أن هذا القانون هو الوحيد على طاولة البحث اليوم، ولم يجر الحديث في أي مشروع آخر، والعودة عنه تعني الوقوع في واحد من القوانين الأخرى التي سبق أن قدمناها كالمختلط أو التأهيلي، وصولاً إلى الأرثوذكسي». وبالتالي، «المطلوب سريعاً، وقبل نهاية الشهر الجاري، البت نهائياً في ما تفاهمنا عليه، وإلا ربما سيكون علينا سلوك مسارات أخرى» لم تشأ الإفصاح عنها.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر التيار إن «الاقتراح يرضي الجميع، بمن فيهم الحزب السوري القومي الاجتماعي وسنّة فريق 8 آذار وحزب الكتائب»، وهو ما يخالف تصريحات هذه الاحزاب وغيرها من القوى والشخصيات التي رفضت بالمطلق مشروع باسيل (راجع التصريحات والمواقف ص 4 ــ 5 ).

وليل أمس، أكد باسيل، في خطاب ألقاه في عشاء للرابطة المارونية، أن «قانون الانتخاب يجب أن يجمع بين الطائفية والعلمنة»، معتبراً أن ذلك يكون «عبر قانون يحقق التمثيل الفعلي لكل المكوّنات من دون تزوير»

**********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

دي ميستورا لا يتوقع اختراقاً ولا انهياراً في جنيف.. والثوار يقتحمون «بوابة» حماة
المعارضة: الخلاص من إرهاب الأسد و«داعش»

انطلقت جولة «جنيف 5» أمس، ليظهر بسرعة أنها بدأت من حيث انتهت سابقتها، مع محاولة وفد نظام بشار الأسد تقديم «سلة» مكافحة الإرهاب وبإصرار أكبر هذه المرة للتشويش على المكاسب الميدانية التي يحققها الثوار على الأرض، في حين تمسك وفد المعارضة بـ«سلة» الانتقال السياسي من منطلق أن سوريا «لن تتحرر من إرهاب «داعش»، ما لم تتحرر أولاً من إرهاب بشار الأسد».

وبين هذين الموقفين رأى الموفد الدولي ستافان دي ميستورا أنه لا يتوقع اختراقاً أو حتى انهياراً في تلك المفاوضات التي ستشمل عناوين أربعة متفقاً عليها هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، وأن على كل الأطراف بحث العناوين الأربعة التي يتضمنها جدول الأعمال.

فقد أعلن رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف 5 نصر الحريري أن وفده عرض في لقاء مع المبعوث الدولي، أفكار المعارضة بتفصيل أكبر حول هيئة الحكم الانتقالي والمؤسسات المرتبطة به.

وصرح الحريري في مؤتمر صحافي في المقر الدولي بجنيف عقب لقاء مع دي ميستورا بقوله «أنجزنا مناقشات مثمرة مع دي ميستورا، وبنينا على تقدم الجولة الماضية حول الانتقال السياسي بالتحديد، وعرضنا أفكارنا بتفصيل أكبر حول هيكلية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وجميع المؤسسات المرتبطة بها أثناء المرحلة الانتقالية».

وأوضح أن المعارضة قدمت تقريراً عن الوضع الإنساني وممارسات النظام وحلفائه، «حيث استشهد 586 شخصاً بين جولتي المفاوضات، وتم استهداف 9 مدارس، ومنشآت طبية متعددة، و5 أسواق، فضلاً عن استمرار عمليات الاعتقال التعسفي التي طالت 647 شخصاً، من بينهم 24 طفلاً، و43 سيدة».

ولفت الحريري إلى أن المعارضة «لا تزال ملتزمة بالانتقال السياسي، وهدفها واضح بالاستجابة للشعب، وإنهاء معاناته على الأرض، والمفتاح لكل ذلك هو الانتقال السياسي».

وواصل حديثه عن الانتقال السياسي، قائلاً إن «الموضوع بحاجة إلى نقاشات مفصلة ومعمقة أكثر، وهو ما سيقومون به في الأيام المقبلة، في هذه الجولة». وأضاف «أؤكد أننا هنا لتخليص بلدنا من الإرهاب، ولن تتحرر سوريا من إرهاب «داعش» ما لم تتحرر أولاً من إرهاب بشار الأسد».

ورداً على سؤال أجاب أن «كل النقاط التي ناقشناها اليوم تتعلق بالانتقال السياسي، وناقشنا الأفكار حولها، وهي مثمرة لأننا رأيناها كذلك»، إلا أنه استدرك بالقول إنهم ينتظرون «التطبيق أيضاً لهذه الأفكار».

وأوضح المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا أن المشاركين في مفاوضات السلام مُلزمون ببحث العناوين الأربعة التي يتضمنها جدول الأعمال بغض النظر عن التراتبية، مؤكداً أنه لا يتوقع «تحقيق المعجزات» في الجولة الراهنة.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي بعد لقائه للمرة الأولى وفدي الحكومة السورية والهيئة العليا للمفاوضات إنه ترك للوفود «حرية اختيار السلة التي ترغب بمناقشتها لكنها في نهاية المطاف مُلزمة بالتطرق الى السلال الأربعة»، مضيفاً «هذا هو الاتفاق».

ومن المقرر أن تبحث الجولة الراهنة جدول أعمال «طموحاً» يتضمن أربعة عناوين رئيسية، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، على أن يتم نقاشها «بشكل متوازٍ».

وجاءت مواقف دي ميستورا إثر إعلان وفد الحكومة السورية أنه سيبدأ غداً بحث سلة مكافحة الإرهاب، فيما قال وفد الهيئة العليا للمفاوضات إنه بدأ بحث مسألة الانتقال السياسي مع دي ميستورا.

وقال المبعوث الدولي «لا أتوقع (تحقيق) المعجزات ولا أتوقع اختراقاً أو حتى انهياراً ولكن البناء على ما حققناه في الجولة الرابعة والشروع في خطوات تطبيقية».

وبدأت جولة المفاوضات الراهنة الخميس بمحادثات تمهيدية أجراها مساعد المبعوث الخاص، رمزي عز الدين رمزي، قبل عودة دي ميستورا من جولة خارجية شملت موسكو، أبرز حلفاء دمشق، وأنقرة والرياض الداعمتين للمعارضة.

ويلتقي دي ميستورا السبت الوفدين مجدداً على أن يغادر الإثنين الى عمان لإطلاع القمة العربية على الجهود المبذولة لتسوية النزاع السوري، ثم يعود الثلاثاء الى جنيف.

وقال دي ميستورا إنه ينبغي لروسيا وإيران وتركيا عقد المزيد من المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في سوريا في أقرب وقت ممكن من أجل السيطرة على الوضع «المقلق» على الأرض.

ويزيد التصعيد الميداني من التعقيدات التي تحيط أساساً بجولة المفاوضات. وتبدو إمكانية تحقيق اختراق جدي محدودة وفق محللين.

وتشن فصائل مسلحة بينها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) هجومين منفصلين ضد مواقع القوات الحكومية في شرق دمشق وفي ريف حماة الشمالي (وسط)، وتدور منذ أيام معارك طاحنة بين الطرفين.

وتتجه الأنظار إلى المعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي، حيث تحاول الفصائل المقاتلة السيطرة على بلدة قمحانة الاستراتيجية التي تُعتبر بوابة الدخول إلى مدينة حماة.

ومنذ فجر الجمعة حشدت فصائل الثوار قواتها بهدف اقتحام بلدة قمحانة الاستراتيجية، والتي تُعتبر حصناً عسكرياً لقوات الأسد وميليشيات إيران، وكبرى معاقل ميليشيات الشبيحة في المنطقة، حيث تبعد مسافة نحو 8 كلم عن مدينة حماة، وبذلك تكون الخط الدفاعي الأول عن المدينة.

وبدأت الفصائل المقاتلة الهجوم على بلدة قمحانة بعد تنفيذ مقاتل من «هيئة تحرير الشام» عملية استهدفت تجمعات قوات الأسد وميليشيات إيران في الجهة الشمالية من البلدة، لتنطلق فرق الانغماسيين باقتحام البلدة من محاور عدة، ونقل المعارك إلى داخل البلدة، وسط قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق الاشتباكات.

وعلى بعد نحو 3 كلم من الجهة الشرقية لبلدة قمحانة، يُطل جبل زين العابدين الاستراتيجي، الذي يُعتبر مركزاً لقيادة العمليات والحرب الالكترونية والإشارة لقوات الأسد، والذي يضم لوائي دبابات ولواء صواريخ ومدفعية، وفي الشمال مدينة طيبة الإمام، وغربها مدينة خطاب التي حررها الثوار قبل يومين.

وتُعرف بلدة قمحانة بأنها معقل رئيسي لعدد من ميليشيات الشبيحة أبرزها «الدفاع الوطني» وميليشيا «نسور الزوبعة» الجناح العسكري للحزب القومي السوري الاجتماعي، إلى جانب ميليشيا «لواء الفاطميون» الأفغانية، بالإضافة إلى مجموعات تابعة لميليشيا حزب الله، ومجموعات أخرى تسمى «الطراميح» والتي تتبع مباشرة للعقيد سهيل الحسن، تم تسميتهم بهذا الاسم نسبة للمدعو «وائل الصالح» الملقب بـ«الطرماح» وهو أحد معاوني سهيل الحسن والذي قُتل في ريف حلب، وفق شبكة شام الإخبارية.

ومن جهة أخرى، تمكنت فصائل معركة «في سبيل الله نمضي»، من قطع طريق إمداد قوات النظام من مدينة حماة إلى سهل الغاب بالريف الشمالي، من خلال السيطرة على مواقع هامة في محيطه. يُشار الى أن فصائل مقاتلة كبيرة أبرزها «حركة أحرار الشام، فيلق الشام، أجناد الشام، جيش النخبة، جيش النصر، الفرقة الوسطى»، أطلقت معركة جديدة في ريف حماة الشمالي الغربي، حملت اسم «صدى الشام»، تستهدف مواقع قوات الأسد وميليشيات إيران في مدينة كرناز بريف حماة الشمالي الغربي، التي تُعتبر ثكنة عسكرية لقوات الأسد، عبر محاولة اقتحام محاور المغير والحماميات وبريديج والحواجز المحيطة بها.

(أ ف ب، أورينت نيوز.نت، الأناضول، السورية.نت)

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

قتيلان في انفلات أمني في عين الحلوة والأحمد ينقل رسالة من عباس إلى عون

نقل عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوض العلاقات الوطنية والمكلف متابعة الوضع الفلسطيني في لبنان الوزير عزام الأحمد رسالة شفوية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نظيره اللبناني ميشال عون شكر له فيها «المواقف التي أطلقها حيال القضية الفلسطينية في خطبه ومداخلاته وخلال زياراته الخارجية»، في وقت شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين انتكاسة أمنية ذهب ضحيتها قتلى وجرحى.

وأطلع عزام الرئيس عون على حصيلة اللقاءات التي عقدها عباس مع موفدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحثا العلاقات اللبنانية– الفلسطينية وتنسيق المواقف خلال القمة العربية الأسبوع المقبل. وحضر اللقاء السفير الفلسطيني أشرف دبور وأمين سر الفصائل الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات.

وكان وفد من حركة «حماس» جال على المسؤولين اللبنانيين وركزت محادثاته على المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية وأوضاع المخيمات في لبنان.

والتقى الوفد الذي ضم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق ومسؤول العلاقات العربية أسامة حمدان وممثل «حماس» في لبنان علي بركة ونائب المسؤول السياسي في لبنان أحمد عبد الهادي ومسؤول العلاقات السياسية زياد حسن، رؤساء الجمهورية والحكومة سعد الحريري والرئيس تمام سلام.

وأوضح أبو مرزوق أن «ملف المصالحة الفلسطينية– الفلسطينية قطع أشواطاً كبيرة، لاسيما بعد زيارة الرئيس عباس لبنان والجهود التي تقوم بها قطر في هذا الاتجاه. وهناك مبشّرات كثيرة لطي صفحة الانقسام والانتقال إلى ترتيب البيت الفلسطيني بشكل صحيح ومن دون استثناء أحد. وتطرق البحث إلى أوضاع المخيمات في لبنان والتنسيق القائم مع الأجهزة الأمنية اللبنانية للحفاظ على الاستقرار فيها، مؤكدين أهمية الحوار لإزالة كل النقاط العالقة».

وتوقف عند الوضع الأمني في عين الحلوة «وهو وضع شاذ ولا يقبله أحد، ولا بد من معالجته معالجة مسؤولة بما يحفظ الأمن والأمان في المستقبل القريب. وأعتقد أن هناك الكثير من القضايا التي تم التوافق عليها لكي نتمكن من فرض الأمن في المخيمات وحفظ الأخوّة الفلسطينية – اللبنانية والتعايش السلمي وحقوق كل المكونات في هذا الوطن العزيز».

واعتبر «أن كل ما يجري في المنطقة له انعكاسات مباشرة على القضية الفلسطينية ومستقبلها، لا سيما أننا نتعرض لرفض التقرير الذي قُدم من الأمينة التنفيذية للأسكوا ريما خلف حول التفرقة العنصرية التي تمارس على الشعب الفلسطيني، وسحب هذا التقرير أعطى انطباعاً عما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وبحق الأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وبالتالي لا بد من تفعيل كل أدواتنا من أجل حقنا وشعبنا ومستقبلنا».

وقال بركة بعد زيارة سلام إن الوفد «أكد حرص الحركة على إنجاز المصالحة، لأن الوحدة الوطنية الفلسطينية أهم سلاح مع المقاومة في مواجهة الاحتلال، وأكدنا تمسكنا بالعمل الفلسطيني المشترك من أجل حماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية – الفلسطينية، وأكدنا أن الشعب الفلسطيني في لبنان حريص على السلم الأهلي في لبنان وليس له أطماع في هذا البلد وسيبقى دائماً إلى جانب وحدة لبنان وامنه واستقراره».

مخيم عين الحلوة

وعقدت القوى السياسية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة اجتماعا طارئاً في مقر الجبهة الديموقراطية للقيادة السياسية للقوى الوطنية والإسلامية، إثر إشكال حصل على مدخل المخيم وتطور إلى إطلاق نار أدى إلى مقتل محمود السيد ومحمد الجنداوي وجرح آخرين بينهم امرأة. واتفق المجتمعون على «سحب جميع المسلحين، خصوصاً من منطقة السوق».

وكان التوتر بدأ بإشكال فردي في محور البركسات والطوارئ بين عناصر من «فتح» و «جند الشام» تطور إلى تبادل لإطلاق النار، لتتكثف بعدها مساعي القوى الفلسطينية داخل المخيم واتصالاتها بحركة «فتح» والقوى الإسلامية لوقف الاشتباك، وتم وقف النار وساد الهدوء الحذر منطقتي النزاع لكنه لم يصمد طويلاً، إذ سُمع إثر ذلك دوي انفجار قنبلة على مفرق الشارع الفوقاني لبستان القدس أصيبت فيه امرأة، وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف قرب سوق الخضر في الحي الفوقاني ومقتل محمد الجنداوي احد عناصر قوات «اللينو» في الأمن الوطني الفلسطيني.

واستمر دوي صوت الرصاص داخل أحياء المخيم واستعملت أسلحة القذائف والرشاشات والقنابل بين كر وفر حتى الفجر.

لبنان:مجلس الوزراء يراجع بنود الموازنة

عاود مجلس الوزراء اللبناني برئاسة رئيسه سعد الحريري، جلساته أمس في السراي الكبيرة، وعلى جدول أعماله إجراء قراءة أخرى لمشروع الموازنة إضافة إلى 69 بنداً، في وقت لا تزال النقاشات تتأرجح بين قانون الانتخاب وبين إنجاز الموازنة وإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي علقت في جلسة التشريع النيابية الأخيرة.

وفيما اكتفى وزير المال علي حسن خليل قبل الجلسة بالقول: «أنا من اتخذ القرار برفع سعر الدخان، ورئيس مجلس إدارة الريجي شرح الأسباب»، أعلن وزير الأشغال يوسف فنيانوس أن «مجلس الوزراء سيناقش تقرير اللجنة الفنية المتعلق بالتجهيزات الأمنية للمطار، ويفترض أن تتم الموافقة عليه اليوم».

وقال وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون: «الصيغة النهائية للموازنة التي وزعت قبل إقرارها، يجب أن يعاد النظر فيها بسبب تضخم الأرقام عن الصيغة الأساسية وإعادة بحث بعض النفقات والإصلاحات قبل إقرارها. وطلبنا لائحة عن التعديلات التي حصلت لمراجعتها».

أما وزير البيئة طارق الخطيب، فأوضح أن «الجلسة مخصصة لإعادة صوغ مشروع الموازنة واستكمال النقاش على أن يصار إلى إقرارها في جلسة لاحقة يترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون». وأشار إلى أن «إعادة ضم السلسلة إلى مشروع الموازنة، متروك لمجريات النقاش».

وفي المواقف، قال الرئيس نجيب ميقاتي: «هناك ضرورة لإجراء الانتخابات النيابية بسرعة، ولكنْ هناك تأخير تقني أو قسري، وحتماً لن تجرى الانتخابات في حزيران (يونيو)، وإذا لم يحصل اتفاق على قانون جديد ستتأخر الانتخابات إلى السنة المقبلة، لأن من الصعب إجراء الانتخابات في الخريف أو الشتاء».

وأكد ميقاتي أن «السلسلة هي حق وضرورة ويجب أن تؤمن الإيرادات اللازمة لها، ولكن يجب الابتعاد عن الضرائب التي تستهدف المواطن في معيشته اليومية». واعتبر «أن الاعتراضات التي حصلت خلال تظاهرة الأحد الفائت لم تكن ضد شخص معين وإنما ضد كل الطبقة السياسية التي عجزت عن فهم الناس وتلبية حاجاتها. ولكن ليس مسموحاً في أي شكل من الأشكال التعرض لمقام رئاسة الحكومة لأن هذا المقام خط أحمر».

وحذر النائب بطرس حرب من «سقوط المجلس النيابي، ما سيعرض النظام السياسي للسقوط». وأشار في بيان إلى أن «لبنان -دولة ونظاماً- دخل دائرة الخطر الكبير الذي يهدد مستقبله ووحدة أبنائه ويعرض نظامه السياسي وتراثه الديموقراطي لشتى أنواع المخاطر القاتلة». وقال إن «ولاية المجلس (الممددة قسراً مرتين) تنتهي في 20 حزيران (يونيو) 2017، وإن قانون الانتخابات النافذ ينص على وجوب إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل تسعين يوما على الأقل من اجتماعها، ما كان يفرض دعوة الهيئات قبل العشرين من آذار(مارس)، وما يعني قانوناً أنه لم يعد ممكناً إجراء الانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس، وهو ما صرح به وزير الداخلية».

ولفت إلى أن «هذا الواقع سيؤدي في حال استمراره إلى سقوط المجلس، السلطة الأم، التي تنبثق منها الحكومة والتي تنتخب رئيس الجمهورية، وسيضع البلاد في ظل حكم لا رقابة عليه ولا مساءلة ولا محاسبة، ما سيعرض النظام السياسي للسقوط أو تحويله دكتاتورية مكشوفة للقوى السياسية المتحالفة في الحكومة، وهو ما يدفعنا إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء دفع البلاد إلى هذا المأزق الكبير». ورأى أن «الخيارات المتبقية بعد انقضاء المهل محصورة بين خيار الفراغ الدستوري الذي يكون المخرج منه إما باللجوء إلى مؤتمر تأسيسي حول نظام سياسي ودستوري بديل من النظام الذي أسقطوه عمداً أو غباء، وهو ما قد يفتح أبواب جهنم على لبنان واللبنانيين، أو إلى تمديد جديد لولاية المجلس قبل سقوطه، وهو» أبغض الحرام «، مع ما لهذا التمديد من انعكاسات سلبية على صورة لبنان الديموقراطي وسمعته في المجتمع الدولي، وهو في كل الأحوال أسوأ الحلول ولو جمّلوه بصفة التمديد «التقني» المتداولة هذه الأيام، أو بصفة «تمديد الضرورة « لتفادي الفراغ». وقال: «تداركاً للمخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن الفراغ، أدعو رئيس الجمهورية، وبعد فشل مسعاه الحميد في حض القوى السياسية على الاتفاق على قانون جديد ضمن المهلة القانونية، إلى تحميل مجلس الوزراء، الذي ثبت عجزه عن الاتفاق على صيغة جديدة للقانون، مسؤولية إيجاد حل والاتفاق على مشروع جديد للانتخابات في أقرب مهلة زمنية، تحت طائلة تحمل المسؤولية».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن «لا صورة نهائية لدى المستقبل حتى الآن حول صيغة قانون الانتخاب»، مشدداً «على أن الأمور لم تحسم باتجاه تبني النسبية أو عدمه». ولفت إلى أن «ما يدور في النقاشات هو حوار مفتوح من دون عُقَد بين الأفرقاء الذين يبحثون في مروحة من الاقتراحات». وشدد على أن «لا جديد في موقف تيار المستقبل من الصيغ المطروحة منذ أن تقدم باقتراح القانون المختلط». واعتبر أن «ليس سراً أن كل فريق يقوّم المكتسبات المحتملة والخسائر المحتملة، وهناك أكثر من نقطة التقاء».

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الملفّات الساخنة تتراكموبرّي: القانون ثمّ التمديد التقني

كان اللافت خارجياً أمس استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «الكرملين» المرشحة للرئاسة الفرنسية وزعيمة «الجبهة القومية» واليمين المتطرّف الفرنسية مارين لوبان، ودعا خلال اللقاء إلى «توحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب»، مؤكداً قبل شهر من الدورة الأولى للإنتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 نيسان المقبل أنّ «بلاده لن تتدخّل في السياسة الفرنسية». أما داخلياً فإن جملة عناوين طرَحت نفسَها دفعةً واحدة على سطح المشهد الداخلي، وكلّها عناوين ساخنة تضع أهلَ الدولة أمام امتحان قدرتِهم على احتواء هذه العناوين وإطفاء شراراتها قبل أن تتفاقم وتتحوّل عبوات ناسفة تهزّ الكيان اللبناني، المثقَل أصلاً بما لا يُحسَد عليه من أزمات مزمِنة، تُفرّخ من بعضها البعض أزمات أكبر.

العنوان الأوّل، قانون الانتخاب الذي يبقى الشغلَ الشاغل للطبقة السياسية، لكن من دون بروز تقدّم ملموس حوله، ما خلا مناخات إيجابية يجري إسقاطها على سطح المشهد السياسي، مقرونةً بتأكيدات سياسية بأنّ ساعة الحسم الانتخابي قد دنَت، وثمَّة مفاجآت قد تظهر قريباً.

ويُنتظر أن تتبلور تلك المفاجآت في الاجتماعات المنتظَر أن تتكثّف في الأيام القليلة المقبلة، في وقتٍ صار التمديد لمجلس النواب أمراً حتمياً، ولكن ليس التمديد المديد لسَنة وأكثر، بل تمديد تقني موَقّت لبضعة أشهر مشروط بالوصول إلى قانون جديد، وهذا هو الخيار الأفضل، أو بالتفاهم على قانون جديد.

القوى السياسية على اختلافها باتت في هذه الصورة، وبدأت تتصرّف على هذا الأساس. وهذا الأمر سيكون بنداً أساسياً في جدول أعمال اللقاءات المقبلة بين الرباعي: تيار «المستقبل»، و«التيار الوطني الحر»، و«حزب الله» وحركة «أمل». والتي ستنطلق فور عودة الوزير جبران باسيل من سفرته الأميركية.

برّي : التفاهم أوّلاً

وسُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المناخات الإيجابية التي تحوط الملف الانتخابي، فأجاب: «لن أقول فول حتى يصير بالمكيول. لكنّ الجميع بات مقتنعاً بوجوب الوصول إلى قانون انتخابي جديد، ويبدو أنّهم تهيّبوا الأمر بعد كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن القانون والفراغ، لذلك القانون الجديد بات حتمياً، وبالتالي يفترض أن تنطلق الاتصالات بوتيرة سريعة قريباً، وأنا هنا أعود وأؤكّد بضرورة الوصول إلى قانون خلال أسابيع قليلة وليس خلال أشهر، لأنّ الوقتَ داهمَنا».

وأشار بري إلى أنّ «النسبية» ستكون حاضرةً في القانون الجديد، سواء أكانت على مستوى لبنان دائرة واحدة أو تكون بصورة جزئية، والكلّ صاروا مقتنعين بهذا الأمر، علماً أنني لمستُ إيجابيات من الأطراف حيالها، وعلى سبيل المثال من النائب وليد جنبلاط الذي قدّم صيغةً لنسبية وسطية».

وردّاً على سؤال قال بري: «التمديد لمجلس النواب لمجرّد التمديد هو أمرٌ مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولن أسير به على الإطلاق، قد يوجب القانون الجديد الذهابَ إلى تمديد لفترة، أي تمديد تقني ليس لسَنة كما يُطرَح هنا وهناك، بل لستّة أشهر كحدّ أقصى أي من 20 حزيران 2017 إلى 20 كانون الأول 2017 ، لكنّ هذا التمديد التقني هو مشروط بالوصول إلى قانون، أو بالتفاهم المسبق على قانون، إذ بمجرّد التفاهم على قانون خلال الأسابيع المقبلة، نذهب إلى التمديد التقني. أي قبل كلّ شيء هو التفاهم أوّلاً على القانون الانتخابي، هذه هي «ألف باء» التمديد التقني. أمّا التمديد لأجل التمديد فلا مكان له».

النفط البحري

وأمّا العنوان الثاني، فهو النفط اللبناني مع ما استجدّ حوله في الأيام القليلة الماضية، لجهة إعلان إسرائيل عزمَها على طرح قانون على الكنيست الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية من جانب واحد وضمِّ المنطقة البحرية الغنية بالنفط والغاز المتنازَع عليها مع لبنان الذي يؤكّد أنّها حقّ له، وتأتي ضمن حدوده الاقتصادية.

ولقد فرَضت هذه الخطوة الإسرائيلية استنفاراً لبنانياً سياسياً وديبلوماسياً، مقروناً بتساؤلات من مستويات سياسية رفيعة عن مغزى هذه الخطوة الإسرائيلية والهدف الذي تسعى إلى تحقيقه من خلالها، ولماذا في هذا التوقيت بالذات.

وقد سُجّلت في الساعات القليلة الماضية حركة اتّصالات من الجانب اللبناني في اتّجاه الأمم المتحدة، أرفِقت برسالة من وزارة الخارجية وصَفها مرجع كبير بالشديدة الأهمية، إلى مجلس الأمن، تلفتُ إلى ما تقوم به إسرائيل، وتُحذّر من خطورته على كلّ المستويات، وتؤكّد على أنّ هذه المنطقة البحرية التي تسعى إسرائيل إلى قرصنتِها هي منطقة لبنانية وضمن الحدود الاقتصادية الخالصة. وتشير في هذا السياق إلى الوثائق والمستندات التي بَعث بها لبنان إلى الأمم المتحدة والتي تُثبت هذا الأمر.

كذلك جرَت اتّصالات لبنانية في السياق نفسِه مع واشنطن، بوصفها الوسيط الذي ساهمَ في السنوات الماضية في محاولة إيجاد حلٍّ وسط بين لبنان وإسرائيل حول هذه النقطة، وتوصّلت واشنطن في مرحلة معيّنة إلى شِبه اتّفاق، إلّا أنّها لم تستطع إلزامَ إسرائيل به.

على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو أنّ الإعلام الإسرائيلي، وتحديداً صحيفة «يديعوت احرونوت»، كشفَ في الأيام القليلة الماضية أنّ الذريعة الإسرائيلية للإقدام على هذه الخطوة، مردُّها إلى فشلِ جهود الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل.

لكن ما أثارَ الانتباه هو ما ذكرَته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية من أنّ تل أبيب طلبَت من واشنطن الضغط على لبنان لسحبِ المناقصة الخاصة بالتنقيب عن النفط والغاز في مناطق نفطية في البحر المتوسط، مقابل توقّفِ إسرائيل عن الاستمرار بدفع مشروع القانون إلى الكنيست».

في هذا السياق، قال مرجع كبير لـ«الجمهورية»: «إنّ لبنان لم يتلقَّ أيَّ طلب من الولايات المتحدة، علماً أنّنا سبقَ وأكّدنا حقَّنا في هذه المنطقة البحرية، لواشنطن والأمم المتحدة.

والواضح أنّ إسرائيل تمارس خطوةً ابتزازية للبنان، ومحاولة تخويف وثنيِ الشركات الأجنبية عن المشاركة في هذا الأمر، والبديهي أن نكون حذِرين ولا نرضَخ لها، بل على العكس، هذا الأمر يَجعلنا مصمِّمين أكثر من أيّ وقتٍ مضى، ليس في التأكيد على حقّنا فحسب، بل في الدفاع عنه وأيضاً في المضيّ بعملية التلزيم».

«السلسلة» والمطالب

في هذه الأجواء، وفيما رَحّل مجلس الوزراء أمس مشروع الموازنة إلى جلسة جديدة تُعقد يوم الاثنين المقبل، بقيَ عنوان سلسلة الرتب والرواتب متصدّراً واجهة المتابعات الداخلية، وأساساً في الحركة النقابية والمطلبية. وما استجدّ حول هذا الموضوع يحمل إشارات إيجابية بَعثتها وعود جدّية تلقّتها شرائح وظيفية بأنّ الأمور ذاهبة حتماً إلى إقرار السلسلة في مجلس النواب خلال الشهر المقبل.

وهو ما أدّى في الساعات الأخيرة إلى تعليق إضراب أساتذة التعليم الثانوي بعد لقاءَين مع برّي ومع رئيس الحكومة سعد الحريري، أشيعَت بعدهما أجواء عن توافق على إعطاء الأساتذة خمس درجات.

وكشفَت مصادر متابعة لهذا الملف لـ«الجمهورية» أنّ الفصل بات محسوماً بين السلسلة بما هي نصّ قانوني يثبت هذا الحقَّ المزمِن لمستحقّيه من الموظفين، وبين كِلفتها ومصادر تغطيتِها التي على الحكومة أن تُرفقها ضمن مشروع الموازنة العامة.

وقال برّي أمام زوّاره: «العمل جارٍ على قدمٍ وساق في موضوع السلسلة، وقد حصَلت خطوات مهمّة على هذا الصعيد».

وأكّد أنّ المجلس النيابي «لا علاقة له بالضرائب والرسوم، هذه مسؤولية الحكومة. نحن لا نَقبل أن نعمل ضمن سقفٍ محدّد، ويُقيّدونا بأرقام 1200 مليار أو غير ذلك، هذا ليس شأننا، ما يهمّنا كمجلس نيابي هو أن نقرّ السلسلة كحقّ للموظفين، أي إقرار السلسلة بمعزل عن الضرائب».

ورفضَ بري الإفصاح عن موعد جلسة السلسلة، إلّا أنّه أوحى أنّه لن يكون بعيداً، وقال: «قبل كلّ شيء، السلسلة حقّ لأصحابها، ويجب أن تُقرّ».
الأمن

أمّا العنوان الأكثر سخونةً فهو الأمن؛ فالمراجع الأمنية اللبنانية تؤكّد أنّه في غرفة العناية الفائقة وفي دائرة التحصين، إلّا أنّها تقرّ في الوقت ذاته، أنّ «الغرف السود» ما انفكَّت يوماً عن السعي لاستهدافه، وبالتالي اغتيال أمن لبنان واستقراره.

والشرارات تُطلَق في كلّ اتّجاه لتحقيق هذا الهدف، وها هي النار تشتعل مجدّداً في مخيّم عين الحلوة، في توقيتٍ مريب يَبعث على الخشية من أن تكون خلف الأكمة محاولات دؤوبة من جهات كامنة داخل المخيّم لجرِّ الأمور إلى ما هو أبعد من اشتباك داخلي بين فصائل فلسطينية معيّنة، وبالتالي تَمدُّد الشرارة إلى خارجه.

هذا الأمر، تُحذّر منه المراجع الأمنية التي لا تستبعد هذا الاحتمال، خصوصاً في ظلّ الإصرار على التوتير والانتقالِ به تارةً إلى هذا المخيّم وتارةً إلى مخيّم آخر، على ما جرى قبل أسابيع قليلة في مخيّم عين الحلوة، وبَعده في مخيّم برج البراجنة وما أحاطه من مناخ توتيري واستنفار تخطّى حدود المخيّم إلى محيطه.

أخطرُ ما في هذا الأمر، بحسب المراجع الأمنية، هو توافُر معلومات أمنية تؤكّد وجود نيّات خبيثة، وعلى وجه التحديد لدى المجموعات الإرهابية، لتحضير الأرضية لملاقاة أيّ تطوّرات خارجية محتملة، وتحديداً في الميدان السوري، ومن شأن هذا الأمر أن يفتح الوضعَ على شتّى الاحتمالات السلبية.

علماً أنّ لبنان لا يعيش الاسترخاءَ الكلّي حيال الوضع الأمني الذي يعيش حالاً من الاستقرار النسبي حالياً، والمعلومات الأمنية المتوافرة، معطوفةً على تقارير أمنية شِبه يومية محلّية وخارجية، تتخوّف من تحضيرات إرهابية لتفجيرات وعمليات خطيرة وغير ذلك، وهو ما استدعى رفعَ درجةِ الجهوزية لدى مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية تحسُّباً لأي طارئ.

قراءة عسكرية

إلى ذلك، وفي قراءة عسكرية لـ«الجمهورية» لاحظت مصادر مواكبة للملف الفلسطيني «تزامُن التوتير في المخيّم مع بدء القوّة الأمنية المشتركة تنفيذَ مهمّاتها، إضافةً إلى ارتباطه باستحقاقات داخل قيادة «فتح» في رام الله، وربّما ضرب الاتفاقِ الذي أنجزته الدولة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. أمّا ما هو أخطر فيَكمن في إشعال هذا التوتّر عشية انعقاد القمّة العربية.

وأكّدت المصادر «التخوّف الأمني ممّا يَحدث، وسط حديث عن تمويل بعض الدول الإقليمية لبعض المجموعات لتتحرّك لإرسال رسائل إقليمية لتصفية حسابات على الساحة اللبنانية. من هنا يكمن الخطر من استخدام ورقة الإسلاميين المتشدّدين والملف الفلسطيني في هذا الإطار»

إبراهيم

ولفتَ في هذا السياق، ما قاله المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، خلال حفلٍ تكريمي على شرفِه في بيروت، حيث اعتبَر أنّ «أيّ سقوط أمني في أيّ مخيّم سواء أكان فلسطينياً أو سورياً، يعني محاولةً لتفجير الوطن، لن تمرّ مهما كانت الذرائع ومهما عظمت التضحيات، وعلى من يتوسّل الدم من أجل مناكفات سياسية، أن يعرف أنّ زمن لبنان الساحة ولّى، وأنّه ممنوع المساس بالأمن اللبناني، وأن لا شيء يبرّر إيواءَ إرهابيين وانغماسيين أو السكوتَ عنهم، بل على العكس من ذلك تماماً، فمصلحة السوريين أو الفلسطينيين تكون بإدراكهم أنّ أمنَهم من أمن لبنان واللبنانيين».

وقال ابراهيم: «إنّنا كلبنانيين معنيّون بالالتفاف حول الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية لتحصين لبنان بوجه التطوّرات المتسارعة دولياً وإقليمياً، وبوضعِ الحوار كآليةٍ وحيدة لا بديلَ عنها لمعالجة الاختلافات والخلافات السياسية».

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: محاولة باسيل تعويم إقتراحه الإنتخابي ترفع منسوب تشاؤم الثنائي الشيعي

الحريري الثلاثاء إلى القمّة.. وخطّة الكهرباء تقتحم مناقشات الموازنة الإثنين والشارع يخفّض الأرقام

استدعى سفر رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري إلى عمان الثلاثاء المقبل لتمثيل لبنان في القمة العربية الدورية، إلى تعديل أجندة الأسبوع، لا سيما في بندي الموازنة وقانون الانتخاب اللذين تقدما على سلسلة الرتب والرواتب، والتي تراجعت حركة المطالبة اليومية بها، في ضوء وعود تلقاها نقابيون، سواء في الجسم التعليمي أو الجسم الاداري كان من نتيجتها تعليق اساتذة التعليم الثانوي اضرابهم المفتوح لمدة اسبوعين على الأقل.

ودل سير الاجتماعات والجلسات على أن الحراك المطلبي ببعديه النقابي والمدني والحزبي والنيابي، قد فرض بوقائعه نفسه «عنصر ضبط» في مناقشات الموازنة، والبحث عن ايرادات السلسلة، وتقديم قانون الانتخاب للحؤول دون الحركة في الشارع مرّة ثانية، بعدما ايقن كبار المسؤولين ان آليات المعالجة قبل الحراك من الممكن أن تبقى نفسها بعده.

وعليه، لم يتمكن مجلس الوزراء في جلسته الرقم 13، في مسلسل جلساته المخصصة للموازنة، من إنجاز الموازنة في قراءتها الأخيرة، وتقرر العودة إلى جلسة 14 تعقد عند الرابعة من بعد ظهر الاثنين في القصر الحكومي، خلافاً لما ساد في اليومين الماضيين، من أن الجلسة الأخيرة ستعقد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون الذي عادت مصادره وكررت ان لا حاجة لترؤسه أي جلسة من جلسات الموازنة، طالما أن وزراء «التيار الوطني الحر» يقومون بهذه المهمة.

وفيما قالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن جلسة الاثنين ستكون الأخيرة، لم تشأ مصادر اخرى الجزم، استبعاداً أو تأكيداً، لكنها قالت ان المناقشات خارج مجلس الوزراء تعتبر أن ارقام الموازنة وموازنات الوزارات يمكن اعادة النظر فيها وإدخال تعديلات عليها من زاوية الاستغناء عن كل ما يمكن الاستغناء عنه، لا سيما المكاتب المستحدثة في وسط بيروت ومنها مكتب وزارة العمل، في مبنى اللعازارية، حيث أصرّ وزير العمل محمّد عبداللطيف كبارة على الدوام في مكاتب الوزارة الأصلية في المشرفية، وبالتالي يمكن توفير حوالى 200 الف دولار في السنة كايجار لمكتب اللعازارية.

ومع أن الموازنة لم يتم التطرق إليها في الجلسة نظراً لضيق الوقت، فان وزير الإعلام ملحم رياشي كشف أن هناك مراجعة للموازنة بكل تفاصيلها، وأن الوزراء اعدوا ملاحظات في اطار هذه المراجعة، مشيراً إلى ان الواردات الواردة في الموازنة قابلة لإعادة النظر، ولم يكن هناك اي شيء محسوم.

وانطلاقاً من هذه الوجهة، وافق الرئيس الحريري على طلب وزير الطاقة سيزار أبي خليل مناقشة خطة الكهرباء، في سياق السعي الجاري لتخفيض الارقام الكبيرة للموازنة، ومن زاوية أن الهدر في الكهرباء يفوق المليار دولار وان من شأن تعزيز الإنتاج ان يخفض من ساعات التقنين، وبالتالي من فاتورة المكلف الذي يدفع للكهرباء ولاشتراك المولدات.

ووزعت خطة الكهرباء على الوزراء ليضعوا ملاحظات عليها أو اقتراحاتهم، تمهيداً لاقرارها، الأمر الذي يعني تعديل هيكلية الموازنة وتخفيض ارقامها أيضاً.

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» أن ترشيق الموازنة وإعادة النظر في ارقامها وارقام عدد من الوزارات من شأنه ان يفتح الباب لادغام السلسلة في الموازنة، مع العلم ان مناقشات الوزراء على طاولة مجلس الوزراء لا تزال تقارب الموازنة بعيداً عن السلسلة.

لذا، استبعد هذا المصدر إقرار الموازنة في جلسة الاثنين، لا سيما وأن الجلسة مقسومة من حيث الوقت إلى شق لخطة الكهرباء، والآخر لأرقام الموازنة.

ولفت المصدر إلى أن تأخر مناقشة خطة الكهرباء التي تستأهل جلسة كاملة للحكومة وربما أكثر نظراً لحيويتها وتأثيرها الايجابي على المالية العامة، من شأنه أن يؤخر مرّة جديدة إنجاز الموازنة، معتبراً انه من غير الممكن عقد جلسة الثلاثاء صباحاً، كما اقترح بعض الوزراء، نظراً لضيق الوقت.

وازاء ذلك، قد يكون من المتعذر إنجاز الموازنة خلال الأسبوع المتبقي من آذار، مما يعني حكماً ترحيلها إلى الأسبوع الاول من نيسان، حيث من الممكن عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل سفر الرئيس الحريري إلى بروكسل لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة الممولة للنازحين السوريين.

وفي السياق، رأى رئيس المجلس نبيه بري أن هناك عملاً مستمراً في ما خص سلسلة الرتب والرواتب، لكنه شدّد على أن المجلس النيابي ليس مسؤولاً عن الضرائب لتمويلها، بل الحكومة هي المسؤولة، والمجلس يُقرّ السلسلة.

وفي تقدير مصادر نيابية أن هذا الموقف يستدعي من الحكومة استرداد السلسلة من المجلس مجدداً، علماً أن هذا الموضوع ليس مطروحاً على جدول الأعمال، بحسب ما يُؤكّد الوزراء.

قانون الانتخاب

وكما جرت العادة، فان الرئيس الحريري تطرق مع الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل الذي يزور الجنوب غداً، إلى تحريك البحث في قانون الانتخاب قبل الجلسة، ثم استكمل الحديث مع الوزير باسيل وحده بعد نهاية الجلسة.

وحيال الاستعجال للتوصل إلى صيغة مقبولة من الأطراف كشف مصدر في «التيار الوطني الحر» أن الوزير باسيل جدد المطالبة بملاحظات الكتل السياسية على اقتراحه الأخير قبل سفره إلى واشنطن، ليبني على الشيء مقتضاه، والا فإن خيار النسبية هو الورقة الأخيرة التي يتعين إدخال ما يلزم من تعديلات عليها، إذا ما أصبحت هي المعتمدة في صياغة قانون الانتخاب.

وحسب المصدر نفسه في «التيار الوطني الحر» فإن التعديلات يجب ان تأخذ بعين الاعتبار حجم الدائرة الانتخابية، حيث تكون في نقطة وسط بين المحافظة والقضاء، مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الطوائف عى الأقل في إيصال النواب الذين يمثلونها إلى سدة المجلس العتيد.

وقال الوزير باسيل، خلال عشاء الرابطة المارونية مساء أمس ان قانون الانتخاب يجب ان يجمع بين الطائفية والعلمنة، معتبراً ان هذا يكون عبر قانون يحقق التمثيل الفعلي لكل المكونات دون تزوير.

في هذا الإطار، جرى التركيز في الاتصالات على الصوت التفضيلي في القضاء.

وخلافاً للنفي الرسمي للمهلة المعطاة لقانون الانتخاب، فإن دوائر بعبدا تتحدث عن أيام قليلة في الشهر المقبل لإنجاز القانون، كأولوية لا تقبل تحمل ضغط الوقت، ولو كانت على حساب تأخير السلسلة أو حتى السلسلة والموازنة معاً.

وليلاً نقل عن الرئيس نبيه برّي امام زواره ان الاتصالات مستمرة، وإن تباطأت بعض الشيء بسبب سفر الرئيس الحريري والوزير باسيل، متوقعاً دينامية جديدة على هذا الصعيد، وتمديداً للمجلس بين 4 و6 أشهر وصفه بأنه تقني.

في المقابل، لا تخفي مصادر نيابية قريبة من 8 آذار اعتقادها ان المعطيات لا تُشير إلى ولادة قريبة لقانون الانتخاب، اما السبب فتعزيها هذه المصادر إلى ما يلي:

1- عودة فريق التيار الوطني الحر في اللجنة الرباعية إلى اقتراح باسيل الأخير، واعتباره ان النسبية حاضرة فيه من خلال المشروع الارثوذكسي، وانه لا شيء يمنع من أخذ ملاحظات الأطراف بعين الاعتبار، وبالتالي السير بهذا الاقتراح الذي يتفهمه الحزب الاشتراكي وتؤيده «القوات اللبنانية».

وتذكر هذه المصادر بأن الوزير باسيل أبلغ ممثلي الكتل في اللجنة الرباعية ان لا شيء يمنع من تدوير النقاط المختلف عليها في اقتراحه.

2- يتمسك الثنائي الشيعي برفض اقتراح باسيل حتى لو ادخلت تعديلات عليه، لأن الشياطين تكمن في تفاصيله، وأن لا معايير موحدة في هذا الاقتراح، فضلاً عن ان رائحة الارثوذكسي فيه غير مقبولة لدى الطوائف الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني.

3- وتشكك المصادر بجدية قبول تيّار «المستقبل» بمبدأ النسبية الكاملة، في ظل اعتراضات متكررة لنواب في كتلة «المستقبل» على هذا المشروع.

4- مجاهرة «اللقاء الديمقراطي» و«القوات» برفض النسبية الكاملة، فضلاً عن ان «التيار الوطني الحر» لا يحبذ فعلاً النسبية الكاملة ويعتبرها خطراً على المسيحيين.

5- عدم سير مجلس النواب بإقرار قانون انتخاب يعترض عليه جهاراً نهاراً النائب وليد جنبلاط الذي يلوح بمناسبة وبلا مناسبة بمقاطعة الانتخابات، وذلك انطلاقاً من ان المجلس ليس في وارد خرق قاعدة الإجماع المعتمدة في التشريعات الوطنية، لا سيما قانون الانتخاب.

وعليه، تقلل هذه المصادر من مهلة الأيام التي تتحدث عنها أوساط الرابية، وتدعو إلى انتظار أسابيع وليس اياماً.

ونسب إلى أوساط معراب اطمئنانها إلى ان تيّار «المستقبل» ليس في وارد القبول بالنسبية الكاملة أو الجزئية، إذا لم تقبل بها «القوات» و«التيار الحر» والاشتراكي.

عين الحلوة

أمنياً، تمكنت الاتصالات الفلسطينية – اللبنانية من احتواء الوضع المتوتر في عين الحلوة، على ان يتم سحب المسلحين إلى الأماكن التي جاؤوا منها قبل اشتباكات ليل أمس الأوّل، وساهم في هذه الاتصالات كل من عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق الموجود في بيروت، وذلك لتوفير اطار سياسي لحماية الأمن في المخيم من خلال تفاهمات سياسية أو مصالحات فلسطينية – فلسطينية.

وفي إطار أمني آخر، حضرت الإجراءات والتدابير التي تقوم بها وحدات الجيش لملاحقة الخارجين على القانون والمطلوبين في مختلف المناطق، في استهلالية الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء أمس، حيث هنأ القوى الأمنية على العملية التي قامت بها وادت إلى القبض على الخلايا الإرهابية بما فيها القبض على قتلة الزيادين (زياد الغندور وزياد قبلان) في العام 2007، وهو كان أجرى اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد جوزف عون لهذه الغاية، وهنأه على التدابير التي ينفذها الجيش ومديرية المخابرات في البقاع والضاحية الجنوبية.

**********************************

افتتاحية صحيفة  الديار

تقنيات لا تملكها الا دول كبيرة استخدمها المسلحون في جوبر

الجيش استوعب الهجمات ولا موازين عسكرية لصالح المسلحين في القمة العربية

رضوان الذيب

ما هي العوامل السياسية والعسكرية التي دفعت الجماعات المسلحة لتفجير الاوضاع في دمشق وريف حماة حسب مصادر متابعة للملف السوري.

1- انعقاد القمة العربية في عمان اواخر الشهر في اجواء الانتصار السوري في حلب، وهذا ما دفع مصر والجزائر والعراق الى طلب حضور سوريا للقمة العربية، وقد جوبه هذا الطلب برفض سعودي قطري، وجاءت هجمات المسلحين على دمشق لتحقيق انجاز يفرض وهجه على القمة العربية ومحاصرة المواقف المصرية الجزائرية العراقية، عبر التزامن بين عقد القمة والنار في قلب دمشق، للتأثير على الاتصالات السعودية مع مصر لتليين موقفها وتجنب تفجير القمة العربية بسبب اصرار القاهرة على عدم صدور مواقف حادة ضد دمشق تسعى اليها السعودية وقطر.

2- حاجة المسلحين في جوبر وزملكا ودوما لفتح اشتباك بعد حصارهم جراء نجاحات الجيش السوري في ارياف دمشق وحلب وتدمر. فلجأ مسلحو النصرة وجماعة الرحمن الى فتح معركة العباسيين وسط دمشق لفتح ثغرة عسكرية وسياسية قد تسمح لهم بالتفاوض على شروط ترحيلهم كما حصل في حي الوعر في حمص والذي كان يوصف بالقلعة الحصينة للمسلحين. ويعرف المسلحون ان معركة في هذا الحجم لا يمكن ان يحققوا فيها اي تقدم في ظل القرار السوري الايراني الروسي حزب الله الحاسم بحماية دمشق ولو احترقت المنطقة كلها. كما ان عدد المسلحين الذين هاجموا حي العباسيين بحدود 2000 مقاتل من النصرة وفيلق الرحمن المشارك في اجتماعات الاستانا. وهذا الحجم لا يقلب الموازين.

3- اقتراب موعد مؤتمر جنيف وضرورة عقده في اجواء توازنات عسكرية جديدة ووفق المعلومات فان ممثل الامم المتحدة في سوريا دي ميستورا هو من نصح المعارضة في هذا الخيار قبل اسابيع مما دفع دمشق الى رفض استقباله.

4- موقف تركي بدأ يعبر عن نفسه بالتنصل من الالتزامات التي قدمتها تركيا لايران وروسيا. وبرز بمشاركة فرقة الرحمن التابعة لتركيا بالهجوم الاخير الى جانب النصرة وهذا التمايز ظهر عبر استدعاء السفير الروسي من قبل الخارجية التركية.

5- الوهج الذي حققه الجيش بعد التصدي للطائرات الاسرائيلية، ولذلك فإن اي خرق للمسلحين في دمشق، قد يؤدي الى صورة جديدة للاوضاع تفرض منطقها على القمة العربية في عمان، وهذا لم يحصل، وبالتالي لا اوراق قوة بيدي السعودية وقطر لفرضها على طاولة القمة لخلق معادلات جديدة تطغى على انتصار حلب.

الوضع العسكري

هذا على صعيد السياسة، اما على الصعيد العسكري فتؤكد المصادر ان كل ما نشر عن العمليات العسكرية في حي العباسيين في دمشق وريف حماه جاء «خارج الصحن» مطلقا، وتكشف بأن الجيش السوري كان قد حيد لاعتبارات عسكرية ارياف دمشق وحماه واعطى الاولوية لحلب وتدمر، وبعد تحريرهما بدأ الجيش السوري عملياته في ارياف دمشق وتحديدا في داريا وتم اخراج المسلحين منها، وبعدها السيطرة على منابع المياه في بردى بالاضافة الى اجراء مصالحات في العديد من الاحياء.

وتضيف المصادر ان الجيش السوري وحلفاءه كانوا قد عقدوا هدنة وليس مصالحات في احياء القابون – برزة – تشرين، القريبة من جوبر، ومنذ اسابيع تقريبا طلب الجيش السوري عبر لجان المصالحة في دمشق ان يتم حل لهذه الاحياء عبر المصالحات، فتجاوب المسلحون جميعهم باستثناء جبهة النصرة وجماعة الرحمن، فقام الجيش بعمليات في خان الشيح والمحطة، وفصل هذه الاحياء عن جوبر، وطوقها من جميع الجهات، فوافق المسلحون نتيجة الضغط على الخروج الى ريف ادلب باستثناء النصرة وفيلق الرحمن، وعندها لجأت النصرة الى الهروب الى الامام، وبادرت الى الهجوم مستغلة الظروف السياسية والحاجة السعودية القطرية لاحداث توازن في القمة العربية وجنيف، وتم التحضير للعملية بدعم سعودي – قطري – تركي، وفي المعلومات ان المسلحين استخدموا تقنيات عسكرية لا تملكها اكبر الجيوش وقد سمحت بالتشويش على مراكز اتصالات الجيش السوري، بالاضافة الى قصف بمختلف العيارات وبمعدل 50 قذيفة في الدقيقة ومن كل مناطق المسلحين في ارياف دمشق، باتجاه حي العباسيين المجاور لجوبر.

وفي المعلومات ان المسلحين الذين هاجموا حي العباسيين يقدر عددهم بـ 2000 مقاتل من النصرة وفيلق الرحمن «القاعدة سابقا» واستخدموا 3 شاحنات مفخخة بمئات الاطنان من المتفجرات وتمكن الجيش السوري من تفجير شاحنة عن بعد فيما انفجرت شاحنتان قرب الحاجز السوري والخطوط الفاصلة بين جوبر ومواقع الجيش السوري واحدث الانفجاران ما يشبه الهزة الارضية، كما وصفهما سكان دمشق، وتمكن المسلحون من احداث خرق كبير وسيطروا على معمل الكراش، وشركة الكهرباء ورحبة المرسيدس واقتربوا من كراج العباسيين وتمكن الجيش السوري بعد ساعات وعبر القصف الجوي السوري والروسي وتعزيزات الحرس الجمهوري وحزب الله من استعادة كل المواقع، لكن المسلحين استأنفوا هجمومهم في اليوم التالي عبر منطقة المعامل ولم يحققوا ما حققوه في الهجوم السابق وتعامل الجيش السوري معهم بكل القوة النارية واستعاد معظم النقاط باستثناء ابنية محاصرة، واستعادها ليل امس.

الحسم العسكري لأرياف دمشق

وفي المعلومات ايضا ان المسلحين ومن خلال هذا الهجوم فشلوا في فك الحصار عن الخط الممتد من جوبر الى زملكا ودوما وعبرين ومسرايا وما زالت هذه الاحياء مطوقة كليا، الا من ممر ترابي ضيق ومكشوف للجيش السوري، رغم ان جوبر ودوما هما اكبر قاعدتين للمسلحين ليس في ريف دمشق بل في سوريا.

وتؤكد المعلومات ان الارباك الاخير لاهالي دمشق عبر عملية جوبر دفع بالجيش السوري والحلفاء الى اتخاذ قرار بالحسم العسكري او بالمصالحات في هذه الارياف. وسيتم اعطاء مهلة زمنية للجان المصالحات لانجازها، والا فإن الامور ستحسم عسكريا كما حسمت في الاحياء الشرقية في حلب، فهناك نموذجان للمسلحين نموذج حي الوعر وداريا ونموذج شرق حلب وتدمر وعليهم الاختيار علما ان الهجوم الاخير على العباسيين ادى الى خسارة النصرة وفيلق الرحمن لنخب المقاتلين والكوادر الاساسية وهذا ما اثر على قدراتهم وظهر ذلك في اليوم الثاني للهجوم، حتى ان الدول الاوروبية وواشنطن تعاملت مع هجوم المسلحين من جوبر على حي العباسيين دون اي اكتراث لمعرفتهم بأن هذا الامر لن يحقق اي انجاز.

فتح جبهة حماه

وتشير المعلومات الى انه بموازاة الهجوم على حي العباسيين، هاجمت النصرة مناطق ريف حماة المفتوحة على ريف ادلب «خزان النصرة» وبمشاركة كل الفصائل دون استثناء جراء ضغط النصرة، وهذه القوى جميعها شاركت في الاستانا، واستطاعت في الايام الاولى من تحقيق خروقات واسعة وسقطت مناطق استراتيجية وتلال واكثر من 40 قرية وبعض هذه القرى يقطنها مسيحيون وعلويون، ووصل المسلحون الى مشارف مدينة حماة من ريفها الغربي وحاولوا قطع طريق دمشق – حلب الرئيسية والوصول الى مدينة حماة. كما وصل المسلحون الى غرب مدينة محردة اكبر معقل للجيش السوري وسيطروا على المرتفعات المطلة المتاخمة لمحردة وقطعوا طريق حماة المحردة.

وقد بدأ الجيش السوري بعمليات لاستعادة زمام المبادرة ودفع بتعزيزات كبيرة بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي لمواقع المسلحين في القرى التي سيطروا عليها وتحديداً محطة بلدة خطاب ومعردس وحلفايا وارزة وحوران كما صدوا هجوماً للمسلحين باتجاه بلدة قمحانة، وقصفوا مواقع المسلحين في زين العابدين وعززوا تواجدهم في الجبهة الشمالية لمدينة حماة.

علماً أن هذا الهجوم للمسلحين ليس الاول على هذه المنطقة، وقد شنوا هجوماً العام الماضي ووصلوا الى مشارف حماة ثم استرد الجيش السوري كل النقاط وهذه المنطقة تشهد عمليات «كر وفر» وفشل المسلحون بقطع طريق حلب – دمشق والوصول الى اثاريا. لكن المعارك كانت مختلفة عن ارياف دمشق كون ريف حماة مفتوحاً على ريف ادلب معقل النصرة وجيش التركستان وهيئة تحرير الشام والفرقان وجيش الاسلام ومجموعات تركية شاركت كلها في الهجوم.

وفي المعلومات وحسب الخارطة العسكرية فان الجيش السوري يهاجم على 5 جبهات هي: ريف حلب الشرقي وصولا الى دير حافر على مشارف الرقة.

ـ ريف حلب الغربي وصولا الى اوستراد الرقة وحلب، وهاتان الجبهتان تم القتال فيهما ضد داعش.

ـ جبهة تدمر حيث بات الجيش السوري على بعد 70 كلم من دير الزور والقتال ايضاً ضد داعش.

ـ جبهة ريف دمشق، جبهة شرق حماة حيث التقدم بطيئاً لكن الجيش السوري يحقق نجاحات ضد داعش.

فيما يدافع الجيش السوري في جبهة درعا دون احداث تبدلات في موازين القوى على الارض، والنصرة وداعش يقاتلان الجيش السوري في هذه المنطقة.

ـ جبهة ريف اللاذقية حيث القوات التركية وجيش التركستان وفيلق الرحمن يقاتلون الجيش السوري الذي يحتفظ بخطوط دفاع قوية.

ـ جبهة الغاب ـ حوران ريف حماة المفتوحة على ريف ادلب والقتال الاساس ضد النصرة وكافة الفصائل.

ـ جبهة مطار دير الزور مع داعش لكن الجيش السوري حقق نجاحات مؤخراً.

اما في الرقة فلها حسابات مختلفة مع التواجد الاميركي في الارياف رغم تأكيد قوات سوريا الديموقراطية انهم غير قادرين على دخول المدينة بقواهم الذاتية وهم لا يعارضون مشاركة الجيش السوري في العملية الكبرى، وهذا ما ترفضه تركيا والسعودية وفرنسا لكن القرار الاول يبقى لواشنطن بادارة المعركة بالطريقة التي تريدها.

اما تركيا فقد بدأ «الحمل السوري» يثقل كاهلها في ظل ازماتها المفتوحة ومؤخراً مع أوروبا، كما عليها مراعاة روسيا، اما اميركا فهي منحازة للاكراد، والاردن بعيد عن الدخول المباشر، ويخشى على امنه، ويبقى الدعم الاكبر للمسلحين من السعودية وقطر.

نفط تدمر

هذه هي صورة المشهد السوري حيث موازين القوى لصالح الجيش السوري لكن المعركة طويلة، وهذا لا يلغي بأن قرار الحسم اتخذ في ارياف دمشق، ويبقى لمعركة الرقة ابعاداً مختلفة وتحديداً اميركية في ظل خطورة ما نقله العبادي بعد اجتماعه بترامب بان الاميركيين يفضلون ان تتوقف المعارك بعد تحرير الموصل والرقة ودير الزور وان تترك «الصحارى» لهؤلاء المسلحين، لانه لا قدرة لهم على قلب موازين القوى، وهذا يؤكد بان الاميركيين يريدون استغلال «ارض الصحارى» للمسلحين لارباك سوريا والعراق وايران وروسيا وحزب الله وخلق توترات دائمة، لأن هدف واشنطن الاول منع فتح طريق طهران ـ بغداد، دمشق ـ بيروت، ولذلك نزل الاميركيون بكل ثقلهم في «البوكمال» على الحدود العراقية ـ السورية وسيطروا على معبر «التفتاز» على الحدود العراقية ـ السورية ـ الاردنية ولمنع تواصل الجيشين السوري والعراقي فيما وجه الاميركيون انذاراً الى القوات العراقية التي حاولت شق طريق كبير يصل الى الاراضي السورية، خصوصا ان العراقيين فاتحوا السوريين بضرورة فتح هذه الطريق وتأمين منفذ الى طرطوس وبانياس للاستفادة من المرفئين البحريين اللذين يستوعبان كبريات السفن للحد من المضايقات الخليجية عبر الموانىء البحرية الخليجية، علما ان المنفذ البحري الوحيد للعراق حالياً هو ميناء دبي والطرح العراقي عارضته واشنطن، كما ان لمعركة سوريا ابعاداً اخرى واستراتيجية في منطقة تدمر وقارة وساحلي طرطوس وبانياس حيث اكبر مخزون للغاز في العالم، واذا ما استخرج هذا الغاز جعل من سوريا ثالث مصدر للغاز في العالم وسوف تأخذ مركز قطر بعد روسيا وايران، وهذا ما نشره الاستاذ جميل شاهين في مركز فيريل للدراسات في برلين ويقدر احتياطي الغاز السوري بـ 28.500.000.000.000 متر مكعب، واشار المركز الى ان حجم الغاز المكتشف في فلسطين المحتلة يوازي 11% منه في سوريا و8% في لبنان، و31% في مصر وان ثلاثة حقول غاز في شمال تدمر تكفي لتزويد سوريا بالطاقة الكهربائية 24 ساعة يومياً لمدة 19 سنة وان الغاز في هذه المنطقة لا ينضب قبل عام 2052 ولذلك تم دحر كل المعارضين من تدمر حيث يوجد بحر من الغاز الطبيعي وصولا الى طرطوس وبانياس والحقول البحرية.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

التأجيل يجمع بين اقرار الموازنة والسلسلة وقانون الانتخاب

يبدو ان عثرات غير واضحة لا تزال تعترض اقرار الموازنة تماما كما حصل بالنسبة ل السلسلة ويتواصل بالنسبة لقانون الانتخاب. فبعد ان اعلن الاسبوع الماضي ان مشروع الموازنة انجز وان جلسة مجلس الوزراء امس ستكون لمراجعته النهائية، الا ان الجلسة انتهت بالاعلان عن جلسة خاصة الاثنين المقبل لاجراء المراجعة.

وقد استدعت هذه المراوحة سؤالا وجهه الصحافيون الى وزير الاعلام ملحم رياشي لدى قراءته مقررات مجلس الوزراء جاء فيه: في كل مرة تقولون ان الموازنة انجزت، ثم يعاود البحث فيها، فما هي القضية؟

ورد رياشي: يوم الاثنين هناك جلسة خاصة للموازنة، وتأجل البحث امس في البند المتعلق بالموازنة بسبب وجود جدول اعمال كبير حيث كان من المتفق عليه ان يصار الى البحث في البند المتعلق بالموازنة بعد انتهاء الجدول، ولكن بسبب تأخر الوقت تقرر عقد جلسة استثنائية يوم الاثنين المقبل لبحث خطة الكهرباء ايضا والتي هي خطة اساسية من اجل تخفيض كل الارقام الكبيرة من الموازنة، لأنه كما تعلمون فإن الهدر في الكهرباء يفوق المليار دولار، اضافة الى تعزيز الانتاج.

وقال: هناك مراجعة للموازنة بكل تفاصيلها ووضع الملاحظات من قبل كل الوزراء يوم الاثنين المقبل، الواردات الواردة في الموازنة جميعها قابلة لاعادة النظر ولم يكن هناك اي شيء محسوم ولو اعلن انه كان محسوما، وعندما يحسم الموضوع ابلغكم عبر هذا المنبر وكما قال الرئيس الحريري في الجلسة الماضية.

قانون الانتخاب

وفي المقابل لا يزال الدوران في الحلقة المفرغة يميز المناقشات في قانون الانتخابات الجديد، ولكن معلومات اذاعتها قناة otv مساء امس قالت ان اجتماعات متلاحقة ستعقد اعتبارا من المساء امس لمواصلة العمل لحل الاشكالية العالقة في موضوع قانون الانتخاب، مشيرة الى ان التصور بات محصورا بين احتمالين، اول ينطلق من الطرح المختلط الذي قدمه اخيرا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران با سيل، وثان يتبنى فكرة النسبية الكاملة مع الدوائر المتوسطة، او الاكبر من متوسطة. وقالت ان الهدف بعد عودة الاولوية الى قانون الانتخاب بعد وضع السلسلة وتمويلها جانبا في شكل موقت، هو بلوغ نتيجة ملموسة في اسرع وقت، لأن الوقت بات عنصر ضغط على الجميع.

وذكرت مصادر مراقبة ان الاتصالات المفتوحة اظهرت ان تيار المستقبل ما زال على موقفه لجهة رفض النسبية الكاملة، بمعزل عن طبيعة الدوائر، ولن يتفرد بأي توجه من دون القوات والحزب التقدمي الاشتراكي الذي حدد سقفه في ما يتصل بالنسبية بالمختلط ولا يمكن ان يتجاوزه.

وفي السياق، اكد عضو تكتل التغيير والاصلاح ناجي غاريوس أن صيغة النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة، خطر على حقوق المسيحيين لن نقبل به. واشار الى أن التيار الوطني الحر يسعى لايجاد قواسم مشتركة بين مختلف المكونات، ليصاغ على أساسها قانون جديد.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

تهديدات اسرائيل تهدف للجم اندفاع الشركات النفطية نحو لبنان

أوضح الخبير النفطي ربيع ياغي أن إسرائيل «تحاول شرعنة قضم مساحة الـ865 كلم2 من المياه اللبنانية، وهو المثلث البحري رأسه منطقة رأس الناقورة، وقاعدته الحدود البحرية مع قبرص، كذلك تحاول ادّعاء سيادتها عليه بحكم الإتفاقية التي وقعتها مع قبرص لترسيم حدودهما المشتركة، كما فعلت قبرص مع لبنان، فكانت النتيجة أن غدر القبارصة بنا، لأن المعاهدة مع لبنان تنص على أن تعمد قبرص قبل أن تتفق مع إسرائيل جنوباً أو مع سوريا شمالاً، إلى مراجعة لبنان ليتفق معها ومع الطرف الثالث الذي هو في هذه الحالة إسرائيل، على النقطة التي تتلاقى فيها المياه القبرصية مع الإسرائيلية واللبنانية».

وكشف أن «إسرائيل نظمت استدراج عروض لتلزيم البلوكات للتنقيب والاستكشاف، فلم تتقدّم أي شركة ذات مستوى، بينما مجرّد إعلان لبنان أنه سيفتح باب استدراج العروض لغاية منتصف أيلول من قِبَل الشركات المؤهّلة مسبقاً وعددها 46، سُجّل إقبال كثيف من الشركات وحكوماتها على الـ»بلوكات» اللبنانية الخمسة لاختيار ثلاثة منها».

وتابع: عندها أطلقت إسرائيل هذا التهديد الترهيبي لتعلن أن هذه النقطة متنازع عليها، لأن رأس المال جبان، فتلجم بذلك اندفاع الشركات في اتجاه لبنان لتقول إن المنطقة غير آمنة للاستثمار، ولتقول للشركات «لم تأتوا إلينا، فلن ندَعَكم تأتوا عند جيراننا». أما إذا أرادت حسم الموضوع بالقوة، فإسرائيل تملك منشآت نفطية تساوي مليارات الدولارات، وهي في مرمى نار المقاومة، من هنا تبقى الخاسرة الوحيدة في هذا الخيار. لذلك لا أعتقد أن إسرائيل ستغامر في شنّ حرب أو معركة غير مضمونة النتائج. إنما كل ما تقوم به مجرّد بالونات تهويلية على الشركات والحكومة اللبنانية تحديداً، لإثارة نوع من البلبلة لدى اللبنانيين والتلكؤ لدى الشركات. وختم: طالما حدودنا البحرية ضمن الشرائع الموضوعة، فلن نتنازل عن متر مربّع واحد لإسرائيل.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تغريم الجامعة الأميركية في بيروت 700 ألف دولار لمساعدتها 3 كيانات مرتبطة بـ«حزب الله»

نفت للسلطات في واشنطن أن يكون تصرفها عمداً أو إهمالاً

وافقت الجامعة الأميركية في بيروت على دفع غرامة مالية٬ قدرها 700 ألف دولار أميركي٬ لتسوية دعوى قضائية مدنية بشأن اتهامات لها بمساعدة 3 منظمات متصلة بجماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة. ومن جانب آخر٬ أعلنت الجامعة٬ أمس٬ أنه لا يمكن أن تعتبر أن تص ّرفها كان عن علم٬ أو عمد٬ أو إهمال فادح٬ ولم تعترف بهذه الواقعة كجزء من التسوية٬ مشددة على أنها «تلتزم بتقديم أرقى وأفضل تعليم للطلاب في لبنان وخارجه٬ من جميع المجتمعات».

كان ممثلون للادعاء الاتحادي الأميركي قد ذكروا أن الجامعة الأميركية في بيروت٬ أقدم الجامعات الأميركية خارج الولايات المتحدة٬ التي تتلقى دعماً حكومياً أميركياً٬ وافقت على دفع غرامة مالية قدرها 700 ألف دولار لتسوية دعوى قضائية مدنية بشأن اتهامات لها بمساعدة 3 منظمات متصلة بجماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة.

وفي إطار اتفاق التسوية مع مكتب الادعاء الاتحادي في مانهاتن٬ بنيويورك٬ وهو طرف في الدعوى٬ وافقت الجامعة أيضاً على مراجعة سياساتها٬ وفقاً لما ذكره بيان من ممثلي الادعاء٬ أول من أمس (الخميس). ولقد حسمت التسوية قضية رفعت في الأصل تحت السرية من طرف لم تعلن هويته. وقال جون كيم٬ القائم بأعمال المدعي الاتحادي في مانهاتن٬ عبر بيان: «على مدى سنوات٬ قبلت الجامعة الأميركية في بيروت منحاً مالية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد)٬ لكنها لم تتخذ خطوات مسؤولة لضمان عدم تقديم دعم مادي لكيانات مدرجة في قائمة وزارة الخزانة للكيانات المحظورة».

وقال مكتب الادعاء الاتحادي إن الجامعة الواقعة في العاصمة اللبنانية أقرت بتدريب ممثلين عن راديو «النور» وتلفزيون «المنار»٬ وهما مؤسستان إعلاميتان تدرجهما وزارة الخزانة الأميركية بوصفهما فروعاً لجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. كذلك قال المدعون إن الجامعة استخدمت موقعها على الإنترنت لربط الطلاب بمنظمة جهاد البناء»٬ وهي منظمة أخرى تقول الخزانة الأميركية إنها مرتبطة بجماعة حزب الله.

من جانبها٬ أكدت الجامعة التوصل إلى تسوية٬ مشددة على أن تصرفها لم يكن «عن علم أو قصد أو إهمال». وقالت٬ في بيان وصلت «الشرق الأوسط» نسخة منه٬ إنها تو ّصلت إلى اتفاق مع وزارة العدل الأميركية حول التصاريح التي كانت قدمتها الجامعة فيما يتعلق بطلبات المنح المقدمة إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لدعم المنح الدراسية للطلاب»٬ مؤكدة في هذا السياق أنها «كانت قد قّدمت تدريباً لكيانين مدرجين في قائمة المواطنين الملحوظين٬ خصيصاً (List SDN (لوزارة الخزانة الأميركية٬

وأدرجت كياناً آخر مشمولاً بهذه القائمة في صفحة إلكترونية مخصصة لإنشاء الروابط بين الطلاب ومختلف الأفرقاء في المجتمع المدني».

وفي حين وافقت الجامعة على تسوية مع وزارة العدل الأميركية٬ فإنها شددت على أنه «لا يمكن أن تعتبر أن تص ّرفها كان عن علم٬ أو عمد٬ أو إهمال فادح٬ ولم تعترف بهذه الواقعة كجزء من التسوية». ومن ثم٬ أكدت الجامعة ­ وهي الأقدم في لبنان ­ أنها «تلتزم بتقديم أرقى وأفضل تعليم للطلاب في لبنان وخارجه٬ من جميع المجتمعات. وهي تلتزم دائماً بالوفاء بمهمتها من خلال تعليم مجتمع متنّوع من الساعين إلى تحقيق التميز٬ من دون تفريق على أساس العرق أو العقيدة أو الدين أو الأصل القومي أو أي عنصر تمييز آخر٬ كما أنها تثمن علاقاتها القوية مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية٬ والدعم السخي الذي تقدمه هذه الوكالة لدعم المنح الدراسية للطلاب».

وأضافت الجامعة٬ في بيانها: «كجزء من تطّورها المستمر والدائم٬ كجامعة أبحاث كبرى٬ ستقوم الجامعة الأميركية في بيروت بإجراء تدريب إضافي لأعضاء هيئتها التدريسية  ولموظفيها لضمان الامتثال للقانون الأميركي واللبناني٬ ويسرها أن تعلن أنها توصلت إلى التسوية٬ وتتطلع إلى مواصلة توفير تعليم عالمي التصنيف للطلاب من دون تمييز».

**********************************

Entre discours identitaire et constituante, le sort du Liban est en jeu

Fady NOUN

C’est une loi intangible. Toute la philosophie du système électoral libanais depuis 1920 est fondée sur le principe du collège électoral unique. Cela veut dire que les communautés ne forment pas des collèges électoraux séparés et que les députés sont élus par les électeurs des différentes communautés. Cela implique aussi que les circonscriptions soient d’une certaine dimension, pour qu’aucune ne soit d’une seule couleur communautaire.
Force est de constater, toutefois, que les communautés chrétiennes sont tentées en ce moment, peut-être en raison de leur infériorité numérique présumée, par ce modèle de ségrégation des collèges électoraux. Un modèle qu’on était à deux doigts d’adopter, n’était un réflexe (un remords?) de dernière minute qui lui a fait barrage, au printemps dernier.
Cette tentation s’explique de différentes manières. C’est notamment l’un des effets pervers de la tutelle exercée par la Syrie sur le Liban durant la guerre et après l’accord de Taëf. Marginalisés par le pouvoir syrien, les chrétiens du Liban, et d’abord les maronites, ont été supplantés par les deux autres grandes communautés musulmanes aux commandes du pouvoir comme aux postes administratifs. Par avidité, par cécité historique, par fanatisme, par esprit de revanche, par leurs allégeances à l’étranger, ces communautés ont cédé à la facilité : leurs réflexes de solidarité patriotique s’est émoussé, au profit de l’égoïsme communautaire confessionnel. C’est ce déséquilibre que l’entente entre Courant patriotique libre et Forces libanaises est en train de corriger, par des voies, hélas, parfois malencontreuses. C’est la raison pour laquelle le discours sur les « droits des chrétiens », un populisme identitaire mortifère, a trouvé un écho favorable en milieu chrétien. Cette attitude identitaire, certains ne cessent de l’aiguiser en nourrissant dans leur communauté des réflexes de peur. Le déluge de violence jihadiste et l’amalgame facile entre cette violence et l’islam en général ne sont pas pour simplifier les choses.

Ne pas jouer avec le caza
Le principe du collège électoral unique s’adresse directement à cette peur et la contredit. Il est au cœur de l’identité nationale libanaise, comme modèle de vivre-ensemble. C’est pourquoi il mérite d’être défendu. Certes, il n’est pas parfait, mais son immense avantage, explique le Pr Antoine Messarra, membre du Conseil constitutionnel, est « d’inciter les Libanais à la coopération intercommunautaire, à la modération, du fait même que le candidat à la députation a besoin des voix d’autres communautés que la sienne pour être élu ; de ce fait, la compétition électorale n’est pas interconfessionnelle, mais intraconfessionnelle. Ce modèle est, en tout cas, la voie la plus sûre pour éviter la surenchère confessionnelle ».
L’effet négatif de ce principe, amplifié par le discours politique dominant du moment, c’est que dans certains cas, les candidats d’une certaine communauté sont élus par des majorités autres que celle de leur propre communauté, encore que ce phénomène n’est pas exclusif aux députés chrétiens. Sur les 64 députés chrétiens de la Chambre, certains évaluent à 40 ceux qui sont « élus par leur communauté ». C’est là peut-être un désavantage, mais il ne faut pas l’amplifier. Pour le corriger, trois possibilités se présentent : soit l’on renonce au collège électoral unique, mais ce serait renoncer au principe même du pacte électoral libanais ; soit l’on supprime totalement le quota confessionnel, et ce serait, dans les circonstances actuelles, exposer le Liban à une aventure aux conséquences incalculables, puisque la compétition entre candidats va revêtir l’aspect d’une concurrence acharnée entre les communautés libanaises.
La troisième possibilité consisterait à faire des aménagements dans les circonscriptions de manière à réduire dans celles-ci le vote massif d’une seule communauté, tout en restant dans le principe du collège électoral unique, mais sans mélange ni ségrégation artificiels des circonscriptions. Le caza libanais, en effet, est lui-même un patrimoine électoral avec lequel il ne faut pas jouer

Constituante
L’un des aménagements possibles, c’est de fixer un pourcentage critique de voix à l’éligibilité d’un député, ou d’organiser des primaires. Mais le suprême aménagement que l’on a introduit pour pondérer ou limiter les déficits de représentativité des candidats, n’est-ce pas, paradoxalement, le principe de la parité islamo-chrétienne établi à Taëf ? Ce principe est même tenu par certains comme « un chef-d’œuvre constitutionnel » qui aurait dû normalement empêcher, une fois pour toutes, les surenchères. Car peut-on dire qu’un Michel Moussa, un Atef Majdalani, un Fouad el-Saad ou un Émile Rahmé sont moins représentatifs de leurs (différentes) communautés chrétiennes que des blocs politiques respectifs auxquels ils appartiennent (Amal, Futur, Rencontre démocratique ou Hezbollah) ? Ce pourrait être eux, au contraire, les vrais députés « libanais » qui défendent, d’un même tenant, leur identité confessionnelle et leur appartenance politique, qui n’est pas nécessairement « chrétienne ».
Vouloir aménager le découpage électoral de manière à arracher leurs sièges à leurs circonscriptions actuelles pour les attribuer à d’autres, où leurs communautés seraient dominantes, équivaut, d’une certaine façon, à adopter sans le dire la loi électorale dite « orthodoxe », en vertu de laquelle chaque communauté élit ses propres députés. Sauf que dans ce cas précis, ce serait une « loi orthodoxe » pour ainsi dire masquée. S’évertuer jusqu’à l’obsession à faire élire le plus grand nombre de députés chrétiens par des majorités chrétiennes et vice-versa, c’est faire fausse route. Limiter ces cas, peut-être, mais les éliminer complètement, c’est faire une entorse grave au collège électoral unique.
Depuis quelque temps, il se trouve toutes les semaines quelqu’un pour mettre en garde les Libanais contre une « constituante ». Mais, d’une certaine façon, la « constituante » est là. En ne signant pas le décret de convocation du corps électoral en prévision des élections de juin prochain, le chef de l’État a introduit le Liban dans une phase constitutionnelle sans précédent, de laquelle certaines forces politiques peuvent abuser pour déconstruire le Liban. Cette « constituante » va mettre à l’épreuve notre maturité politique, montrer si nous sommes capables de nous entendre sur une nouvelle « Chambre des représentants », et surtout si nous sommes dignes de la vocation historique de notre pays.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل