
أكد وزير الخارجية جبران باسيل انه “لا يمكن ان يكون قانون الانتخاب خارجاً عن الواقع ولا يمكنه ان يبقى في الماضي الطائفي الذي يزداد ويتعمق في لبنان، ولا يمكن ايضا ان يتنكر لامنياتنا وأمنيات شبابنا الذين يريدون مستقبلا مختلفا، وفكرهم ابعد من الطائفية. هذا الواقع الذي نحن فيه يحتم علينا ان يكون هناك انتقال مطمئن لكل مكونات هذا البلد، انتقال من الطائفية الى العلمنة تواكبه كل المكونات وتشارك فيه”.
باسيل الذي ممثل رئيس الجمهورية ميشال عون في عشاء الرابطة المارنية، قال: “اذا ذهبنا وحدنا بإتجاه العلمنة وبقيت جماعتنا خلفنا نكون بذلك لا نقدم لها شيئا. واذا بقينا اسرى لتطرف او غرائز البعض، يعني ذلك اننا لم نأخذنا “ناسنا” الى حيث يجب ان يذهبوا. بإختصار نحن نرى انه يجب ان يكون قانونا انتخابيا يجمع ما بين الحاضر والمستقبل، ويخرج من الطائفية الى العلمنة التي نطمح اليها، ويحقق التمثيل الفعلي لكل مكون بشكله الحقيقي والفعلي ومن دون تزوير. اعتقد ان اليوم هو الوقت الانسب لنا جميعا من خلال طمأنة بعضنا البعض من دون الاستقواء على بعضنا لا من خلال عوامل داخلية او خارجية لاننا في مرحلة استعادة الثقة والميثاقية والقوة في البلاد. ولا اقصد هنا القوة المتعالية والتي حملها البعض في الماضي، انما اعني القوة الناعمة التي هي قوة المعرفة والتلاقي التي تخرجنا. من الصورة المتناقضة في لبنان، بين بلد الثقافة والإقطاع، التعدد والتفرد، بلد الهجرة وموطن المهجرين”.
اضاف: “ان جوهر حفاظنا على لبنان هو وجودنا الحر، وعلينا الحفاظ على القيم المسيحية التي أولها المحبة وأعظمها الإيمان وأهمها الرجاء، ويبقى ايماننا بوطننا ورسالتنا ونترجى الأفضل دائما. نحن في لحظة علينا ان نتضامن جميعنا مع بعضنا البعض، مسلمين ومسيحيين، نحن نسعى الى ربط اللبنانيين في الداخل مع بعضهم البعض من جهة، ومن جهة اخرى بدول الاغتراب. هويتنا مهددة بالفناء اذا لم نحافظ عليها وعلى خصوصيتنا من خلال انفتاحنا، وعلى ذاتنا من خلال تعددنا، وعلى مناصرتنا من خلال عيشنا المشترك”.
وختم باسيل: “انه الوقت الحقيقي لنقول فيه لكل اللبنانيين الى اي مدى نحن ضنينون بلبنان وفيهم، ومهما واجهنا ما إغراءات وترهيب، وحكما سوف نتعرض لهما من الأصدقاء والخصوم، لكننا لن نتخلى عن بعضنا البعض لا كمسيحيين ولا كمسيحيين ومسلمين لانه في النهاية ليس لدينا الا بعضنا البعض وهذه ضمانتنا الحقيقية وحمايتنا”.
وحضر العشاء ممثل رئيس الجمهورية وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ممثل رئيس مجلس النواب النائب ياسين جابر، ممثل رئيس مجلس الوزراء الوزير جان أوغاسبيان، ممثل البطريرك الماروني المطران بولس مطر، الرئيس ميشال سليمان، ممثل الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب الكتائب الامين العام للحزب رفيق غانم، الوزراء غسان حاصباني وسيزار أبي خليل وبيار بو عاصي، ممثل وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا ابراهيم، ممثلة وزير الاعلام مستشارته كارين جعجع، ممثلة السفير الاوسترالي القائمة بالاعمال السيدة جيما هاغنز، ممثل السفير البابوي المونسنيور إيفان سانتو، ممثل السفير الفرنسي زاهر أبي راشد، النواب نعمة الله ابي نصر وناجي غاريوس وأمل أبو زيد، رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، ممثل قائد الجيش العميد مروان فاضل، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، نقيب المحامين أنطونيو الهاشم، ممثل نقيب الصحافة نائب النقيب جورج صولاج، نقيب المحررين الياس عون، ممثل المدير العام للامن العام العميد الركن وليد عون.