#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 28 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحيات صحيفة النهار

الاجراءات الضريبية والاصلاحية المعدلة في الموازنة

أخيراً خرجت الحكومة بالموازنة المعدلة كانجاز زفته الى اللبنانيين بعد جلسات ماراتونية لمجلس الوزراء الذي ينتقل اليوم الى ملف الكهرباء في جلسة استثنائية لدرس خطة الطوارئ التي طرحها وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل والتي تثير الكثير من الجدل بما يصعب معه التكهن بما اذا كان مرورها سيكون مسهلاً. واذ تقرر ان يعرض وزير المال علي حسن خليل الموازنة تفصيلاً بأرقامها وجداولها وبالتعديلات التي ادخلت عليها في مؤتمر صحافي يعقده الخميس المقبل، بدا واضحاً ان ابرز ما طرأ من تعديلات على المشروع يتصل بشقين: الاول خفض بعض النفقات المتصلة بموازنات وزارات، والثاني وهو الاهم اعادة النظر على نطاق واسع بالايرادات الضريبية الامر الذي بدا نتيجة مباشرة للضجة الواسعة التي اثارها اخفاق مجلس النواب في اقرار سلسلة الرتب والرواتب جراء النقمة الشعبية على السلة الضريبية التي باشر المجلس درسها في جلسته التشريعية الاخيرة والتي انتهت باشتباك سياسي أدى الى تعليق اقرار السلسلة. وهكذا فان الموازنة المعدلة بأرقامها الضريبية ووارداتها باتت بمثابة اعادة تصويب للمنحى الضريبي الذي ترتبط به اعادة البحث في السلة الضريبية للسلسلة وهو الامر الذي أبرزه اقرار مجلس الوزراء مجموعة تعديلات ضريبية اجملت مصادر وزارية لـ”النهار” أبرزها بالاجراءات الاتية :
خفض العجز بنسبة ملحوظة بإعادة النظر في ارقام النفقات ورفع نسبة الواردات كعنوان عريض للمنحى “الاصلاحي” الذي تتسم به الموازنة ولو بنسب معقولة.
تمثل الاجراء الابرز الذي خضع لنقاش مستفيض في جلسات عدة سابقة واستكمل في جلسة البارحة بزيادة نحو الف مليار ليرة على الضرائب العادية على ارباح المصارف التي وفرتها لها الهندسة المالية التي اجراها مصرف لبنان.
جرت زيادة موضوع مركزية التخمين العقاري واعتماد الموازنات المدققة للشركات في باب الاصلاح الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي. كما لحظت الموازنة تفعيل مداخيل الجمارك وتحسينها.
فرض رقابة على مسبقة على انفاق الصناديق من الهبات والقروض.
وضع سقف للاستدانة محصور بسد العجز المقدر في الموازنة دون سواه.
اقرار قانون ضمان الشيخوخة بالتزامن مع اصدار الموازنة.
احالة قانون قطع الحساب متضمناً السنوات السابقة على مجلس النواب.
وقالت المصادر ان سلسلة الاصلاحات التي أضيفت الى الموازنة أقرت بكاملها بالاجماع، وان وزراء “تكتل التغيير والاصلاح ” اصروا على “الاجراءات والواردات النوعية التي تطاول قطاعات معينة وجيوباً كبرى أي زيادة مداخيل نوعية في مرفأ بيروت والجمارك وضرائب على المصارف”. وسيعقد اجتماع استثنائي اليوم لـ”التكتل” يليه مؤتمر صحافي لوزير الخارجية جبران باسيل يتناول فيه هذا الملف.
بينما أكد وزير المال علي حسن خليل ان الموازنة اخضعت لخفض النفقات وزيادة الواردات “ونحن راضون عن مشروع الموازنة،” أعرب الوزير باسيل عن “سعادته لاننا انجزنا جملة من الاصلاحات الضريبية التي تؤمن موارد وتصحيحا واصلاحا ضريبيين في البلد “. واوضح وزير الاعلام ملحم الرياشي ان “الاجواء لم تكن متضاربة والنقاش ساده الاخذ والرد لانه يتضمن أرقاماً”.
ويخصص مجلس الوزراء جلسته قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا للنظر في خطة الوزير أبو خليل لـ”انقاذ الكهرباء” التي طرحها على المعنيين كاطار طارئ على اعتاب فصل الصيف وفي ظل اشتداد الحاجة الى زيادة الانتاج الكهربائي، علما ان الخطة تلحظ استئجار باخرتين اضافيتين لتوليد الطاقة الكهربائية وزيادة تعرفة الكهرباء وانشاء معامل بقدرة 1000 ميغاوات وانشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي. ويهدف استئجار باخرتين اضافيتين لتوليد الطاقة الى توفير ما يوازي 800 ميغاوات على خمس سنوات بكلفة تقدر ب850 مليون دولار سنويا تضاف الى نفقات الباخرتين الحاليتين.

الى القمة
وبعد ترؤس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجلسة “الكهربائية ” قبل الظهر، سيتوجه يرافقه رئيس الوزراء سعد الحريري بعد الظهر الى عمان للمشاركة في القمة العربية التي تفتتح أعمالها غداً. وهي المرة الاولى يشارك الرئيسان عون والحريري في اطلالة رسمية مشتركة منذ بداية العهد وتشكيل الحكومة، علماً ان رئيس الجمهورية سيلقي كلمة لبنان غدا أمام الزعماء العرب. واثار تبني الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب أمس ورقة لبنان بالاجماع ارتياح الحكم والحكومة بما شكله من مؤشر لتجنب تكرار المأزق الذي واجهه لبنان الرسمي سابقا مع تحفظ دول خليجية عن الفقرة المتعلقة بالتضامن مع لبنان جراء التوتر الشديد بين حكومات خليجية ولبنان بسبب مسألة تدخل “حزب الله” في صراعات اقليمية. لكن الورقة اللبنانية مرت أمس من دون أي مشكلة وبما فيها الفقرة التي تلحظ “الترحيب بما ورد في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من تأكيد لوحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الاهلي الذي يبقيه في منأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة والتزامه احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه واعتماد لبنان لسياسة مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي”.
وبرزت في السياق الداخلي عشية القمة العربية خطوة لرؤساء جمهورية وحكومة سابقين اتخذت دلالات سياسية لافتة، اذ وجه الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام مذكرة الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية لتسليمها الى زعماء الدول المشاركة في القمة وابلغوا مضمونها الى الرئيسين عون والحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وتشدد المذكرة وفق معلومات “النهار” على تمسك لبنان بالوقوف الى جانب العرب ورفض كل ما يتهدد المصلحة العربية، كما تشدد في الشق الداخلي اللبناني على التزام تطبيق اتفاق الطائف و”اعلان بعبدا” والقرارات الدولية. وعلمت “النهار” ان المذكرة وضعت في لقاء للرؤساء السابقين الخمسة الاربعاء الماضي في منزل الرئيس سليمان في اليرزة بعيداً من الاضواء ” تجنبا لاثارة أي حساسية لدى احد”.

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الأخبار

الحريري يوافق على «النسبية» في الدوائر الوسطى!

خطا الرئيس سعد الحريري خطوة إضافية في سياق قبوله بالنظام النسبي في الانتخابات النيابية، من خلال إبلاغه مفاوضيه استعداده للقبول بالنسبية في «دوائر وسطى»، بعدما كان يشترط لاعتماد النسبية أن يكون لبنان دائرة واحدة

على رغم انشغال لبنان بالقمة العربية، تستمر الاتصالات بين الأفرقاء من أجل التوصل إلى قانون جديد للانتخاب. وفيما يتمسّك الوزير جبران باسيل باقتراحه الأخير، مع الموافقة على إدخال بعض التعديلات عليه، يظهر أن غالبية القوى السياسية لا تزال تعارضه، مؤكدة استحالة السير به.

أمام هذا الواقع، يتجه لبنان يوماً بعد يوم نحو أزمة سياسية كبرى، خصوصاً مع وضع سقف زمني هو 15 نيسان للاتفاق على قانون جديد. وقد دفع هذا الأمر القوى المعنية إلى تكثيف الاتصالات. وعلمت «الأخبار» أنَّ موقف الرئيس سعد الحريري من النظام النسبي شهد تطوراً إضافياً. فبعد إعلانه استعداده للسير في قانون انتخابي قائم على النسبية في لبنان «دائرة واحدة»، أبلغ الحريري مفاوضيه استعداده للبحث في قانون انتخابي يقوم على النسبية في دوائر وسطى. في المقابل، أعلن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رفضهما للنسبية الشاملة، سواء في دائرة واحدة، أو في دوائر كبرى أو وسطى. ورغم أن التيار أمضى السنوات الثماني الماضية «يتغزّل» بالنسبية، فإنه حسم رفضه لها في الأسابيع الماضية. كذلك أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «رفض النسبية الكاملة، سواء كانت على أساس لبنان دائرة واحدة، أو على أساس 13 أو 15 دائرة». واللافت في كلام جعجع أنه تذرّع بأنَّ النسبية «تعني الديموقراطية العددية التي تتناقض مع جوهر وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني والتعايش في لبنان». وأشار جعجع في تصريح له إلى أن «الهدف من ترويج النسبية الكاملة هو تطبيق الديمقراطية العددية عبر قناع اسمُه النسبية الكاملة». ويتناقض كلام جعجع مع موقف نائبه جورج عدوان في الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الخاصة بدراسة قانون الانتخابات في بكركي عام 2012. فحينذاك، وبعدما كان النائب سامي الجميِّل يعبّر عن نظرة متحفّظة حيال النسبية، ردّ عدوان بأنَّ اعتماد النسبية في 13 دائرة أو 15 دائرة يلغي أي قدرة على الطغيان العددي، لكون تقسيم لبنان إلى دوائر وسطى يؤدي إلى «حصر القوة العددية» للطوائف والقوى السياسية.

وفي المقابل، لا يزال حزب الله وحركة أمل وباقي حلفائهما في فريق 8 آذار، والقوى العلمانية، وجزء كبير من «مستقلي 14 آذار» يؤيدون النسبية ويطالبون بها. لكن يبدو أنَّ أحداً منهم ليس في يده مفتاح الحلّ لتحقيق النتيجة المرجوة، ما أدخل البلاد في فترة حرجة للغاية، تفرض إما الاتفاق حول قانون جديد، أو حتمية الذهاب نحو خيارين: تمديد ثالث للمجلس النيابي، أو الفراغ. وفيما يؤكد البعض أنه سيجري التوصل إلى قانون جديد في الفترة المقبلة، تحديداً في الأوساط العونية، نفت مصادر مستقبلية هذا الأمر، واعتبرت أن المسار التفاوضي الحالي يُمكن أن يؤدي إلى «تأجيل غير تقني يمكن أن يستمر مدّة عام كامل».

وأكدت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه لن يسير في تمديد ثالث من دون الاتفاق على قانون انتخابي، لافتة إلى أن المطلوب هو «اتفاق على مبادئ لا على كامل تفاصيل القانون»، وعندها يُصار إلى التمديد تقنياً للمجلس النيابي إذا كانت هناك حاجة لذلك.

من جهة أخرى، ذكّر رئيس الحكومة سعد الحريري في جلسة مجلس الوزراء أمس بأنه سيتوجه إلى مؤتمر بروكسل الأسبوع المقبل، لعرض خطة لبنان لمواجهة أعباء النزوح السوري، وطلب الدعم الدولي لها. ورأى الحريري أنَّ «حالة لبنان فريدة من نوعها، إذ بات أكثر من ثلث قاطنيه من النازحين السوريين». وشدد على أن «لبنان وفى على أكمل وجه بكل التزاماته تجاه أزمة النزوح السوري منذ مؤتمر لندن في العام الماضي، وعلى المجتمع الدولي الآن أن يتحمل مع لبنان مسؤولية النهوض بالبنى التحتية والخدمات العامة وبالاقتصاد اللبناني عموماً. إنَّ لبنان يمثل نموذج العيش الواحد ونموذج الحل السياسي لكل أزمات المنطقة. ومن مصلحة العالم أجمع مساعدته على تحمل وطأة النزوح السوري على اقتصاده وبنيته التحتية وخدماته العامة».

وفي سياق آخر، وبعد أن أقرت الحكومة اللبنانية الموازنة في الجلسة التي عقدت أمس في السرايا الحكومية، يعقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعاً استثنائياً صباح اليوم، قبل جلسة مجلس الوزراء «للحديث عمّا أُنجز في مشروع الموازنة لناحية إقرار فرض ضرائب على المصارف نتيجة الأرباح الاستثنائية التي حققتها من الهندسة المالية»، ومن المتوقع أن يُعلن التكتّل موقفه من قانون الانتخابات.

(الأخبار)

*******************************************

افتتاحيات صحيفة المستقبل

قمة عمّان: تأكيد على المبادرة العربية للسلام وتشديد اللهجة ضدّ تدخّلات إيران
العرب «بلا تحفّظ» مع لبنان

البحر الميت ـــ
جورج بكاسيني

«هي بحقّ قمّة استثنائية للبنان»، كما وصف قمة البحر الميت أحد أعضاء الوفد اللبناني الذي شارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمّة أمس، كاشفاً النقاب عن «هديّة» قدّمتها دول مجلس التعاون الخليجي للعهد والحكومة الجديدين، مع إقرارها بالإجماع رفع «التحفّظ» عن فقرة التضامن مع لبنان، لتكون بمثابة إنجاز ديبلوماسي كبير يفتح صفحة عربية جديدة داعمة للمؤسسات الشرعية اللبنانية، عشية وصول رئيسَي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري الى عمّان اليوم.

فبعد مسار استمر أكثر من خمسة شهور منذ انتخاب الرئيس عون وتشكيل حكومة الرئيس الحريري، وصولاً إلى لقاءات وزير الخارجية جبران باسيل مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين في واشنطن، تُوِّجت هذه الجهود بقرار رفع تحفّظ الدول الثلاث عن فقرة التضامن مع لبنان المُدرجة في مشروع البيان الختامي، الذي اتّخذ خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في البحر الميت أمس، وتبلّغه لاحقاً وفد لبنان الرسمي الذي ضمّ أمين عام الخارجية شربل وهبي وسفير لبنان لدى الجامعة العربية انطوان عزام والقائم بالأعمال في الأردن علي المولى خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين وضعوا أمس اللمسات الأخيرة على مشروع

البيان الختامي للقمّة التي ستُعقد غداً برئاسة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وبحضور أكثر من 16 زعيماً عربياً سيصلون اليوم تباعاً إلى الأردن، في أكبر مشاركة من نوعها لقادة الدول على مستوى القمم العربية.

قمّة عمّان لن يقتصر الحشد العربي الاستثنائي فيها على القادة العرب، وإنما سيُشارك فيها أيضاً موفد الإدارة الأميركية إلى الشرق الأوسط جايسون غرينبالت بعد إبداء روسيا رغبتها بمشاركة مساعد وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، بالإضافة طبعاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، علاوة على مبعوثه المكلف متابعة الأزمة السورية ستافان دي ميستورا.

وعشية احتمال وضع الإدارة الأميركية الجديدة الملف الفلسطيني – الإسرائيلي على طاولة البحث الجدّي، كما أعلن أكثر من مسؤول أميركي، على رأسهم الرئيس دونالد ترامب نفسه، سيؤكد العرب في قمّتهم غداً على أولوية القضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية، كما قال أحد وزراء الخارجية العرب لـ«المستقبل»، مشدّدين على مرجعية المبادرة العربية للسلام التي أُقرَّت في قمّة بيروت العام 2002.

وإذا كان العراق، كما أضاف الوزير، سينال في هذه القمّة نصيبه من الدعم العربي بعد انفتاحه على المملكة العربية السعودية، وسط تركيز عربي على مرحلة ما بعد «داعش» في الموصل (واستطراداً في الرقّة)، فإن إيران ستنال في المقابل نصيبها من التشدّد العربي إزاء تدخّلاتها في شؤون الدول العربية، كما عبَّر عنه البيان الصادر عن اجتماع اللجنة الرباعية المولجة بمتابعة هذا الملف التي اجتمعت في البحر الميت أمس، بحضور وزراء خارجية المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.

وسيدعو القادة العرب إيران، حسب مشروع البيان الختامي الذي حصلت عليه «المستقبل»، إلى «الكفّ عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجّج هذه النزاعات في دول الخليج العربي، ومطالبة الحكومة الإيرانية بإيقاف دعم وتمويل الميليشيات والأحزاب المسلّحة في الدول العربية».

كما يُدين مشروع البيان «التدخّلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية..»، بالإضافة إلى تدخّلها في الأزمة السورية وفي الشأن اليمني الداخلي. ويؤكد على أهمية «مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج التي تضمّنها خطاب أمير دولة الكويت إلى الرئيس الإيراني ودعوة إيران إلى التعامل الإيجابي مع هذه المبادرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

كما يقترح البيان تكليف الأمين العام للجامعة مواصلة التنسيق مع أعضاء اللجنة الرباعية «لوضع خطة تحرّك عربية من أجل التصدّي للتدخّلات الإيرانية في المنطقة العربية، وحشد التأييد والدعم الدولي للموقف العربي الرافض لهذه التدخّلات الإيرانية».

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الحياة

قمة عمان لمواجهة التحديات

وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الى عمان أمس وكان في استقباله عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني، في زيارة رسمية للأردن، قال الديوان الملكي الاردني أنها «تجسد العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع المملكتين وقيادتيهما». وتبحث القمة الثنائية السعودية – الأردنية في شؤون المنطقة اضافة الى التعاون الاقتصادي وكيفية مواجهة التحديات وتشهد توقيع 15 اتفاقاً ومذكرة تفاهم تجارية واقتصادية تصل قيمتها إلى أربعة بلايين ريال. (للمزيد)

واصطحب الملك عبدالله الثاني ضيفه الى قصر رغدان حيث عقدا جلسة موسعة تناولت «البحث في العلاقات الأخوية» اضافة الى «جولة أفق في العلاقات العربية وما يُقلق العالم العربي»، وما يدور حوله من مشاكل خصوصاً الارهاب المتمثل في تنظيم «داعش»، اضافة الى التدخلات الايرانية في شؤونها.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية أنه «لدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى مطار عمان، كان في مقدم مستقبليه الملك عبدالله الثاني ابن الحسين».

وأجريت لخادم الحرمين الشريفين مراسم استقبال رسمية، إذ عُزف السلامان الملكيان السعودي والأردني، بعد ذلك استعرضت 5 فصائل من حرس الشرف أمام الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحيّة للضيف.

وشارك في الاستقبال رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومستشار الملك لشؤون الأمن القومي مدير الأستخبارات العامة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، والسفير السعودي لدى عمان وأركان السفارة، وعدد من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين لدى المملكة.

إثر ذلك، توجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يرافقه ملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين، في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته (قصر رغدان)، وسط ترحيب من المواطنين الأردنيين، الذين اصطفوا على جنبات الطريق لتحية الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وتعد هذه الزيارة الأولى للملك سلمان إلى الأردن منذ توليه الحكم في 2015.

ويرافق خادم الحرمين الشريفين في زيارته، وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الأمراء، ووزيري دولة، ووزراء الصحة، والتجارة والاستثمار، والخارجية، والنقل، ورئيس الاستخبارات العامة، إضافة إلى عدد من كبار رجال الأعمال في السعودية.

ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى بلاده بـ«المهمة»، مؤكداً أن العلاقات السعودية – الأردنية قوية وتاريخية واستراتيجية، مبنية على فهم مشترك لكيفية التعامل مع قضايا المنطقة، مشدداً على أن العلاقات بين خادم الحرمين الشريفين وعاهل الأردن «علاقات قوية».

وعلى هامش الزيارة، أوصى مجلس الأعمال السعودي – الأردني المشترك بالبحث جدياً عن فرص الاستثمار المتاحة في البلدين، والتعرف على المناخ الاستثماري السائد والحوافز والفرص والإمكانات، وعقد المزيد من اللقاءات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين الأردنيين والسعوديين.

ويبني الأردنيون آمالاً كبيرة على زيارة الملك سلمان في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن نتيجة الظروف المحيطة به واستقباله لنحو مليون ونصف لاجئ سوري أثقلوا كاهل الدولة.

وتعدّ العلاقات بين الأردن والسعودية من أكثر الدول العربية تميّزاً ، فلم يحدث أن اختلف البلدان في سياستهما تجاه القضايا الخارجية والعربية على وجه الخصوص، ويُجمعان على ضرورة حلها، لا سيما القضية الفلسطينية والسورية.

ووصلت العلاقات بين البلدين أوج التعاون والتميز، بعدما انضم الأردن إلى التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني قال خلال مؤتمر صحافي عقده في المركز الإعلامي للقمة العربية في البحر الميت إن هناك رؤى متطابقة بين البلدين ستناقش خلال القمة العربية والتحديات الإقليمية التي تعصف بالمنطقة.

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الجمهورية

تضامُن عربي مع لبنانوالمرّ من بعبدا: تنسيق وتفاهُم

لا تغيير في المشهد الانتخابي، الإيجابية معدومة، والطاغي حالة «استرخاء» تبدو معها الاطراف السياسية وكأنها فقدت حماستها للوصول سريعاً الى قانون جديد، بعدما لاح في الأفق انّ التمديد للمجلس النيابي حاصل حتماً، سواء تحت عنوان تقني او غير تقني. وتبعاً للمواقف فإنّ القانون الجديد ما يزال عالقاً في عنق زجاجة يضيق اكثر فأكثر نتيجة تضارب الرؤى الانتخابية التي تستعصي معها الولادة الطبيعية، والعجز عن بلورة صيغة إنتخابية مثلى تقرّب المسافات بين المتناقضين، ما يعني أنّ الوعود التي أطلقت أخيراً وروّجت لاحتمال إبصار القانون الجديد النور خلال الاسابيع المقبلة، فاقدة للجدية وتدور فقط في المدار الكلامي الذي لا ترجمة عملية له.

على انّ هذا المشهد لا يخلو من مشاورات جانبيّة بين القوى الممثلة في اللجنة الرباعيّة، ولكن من دون ان يؤدي هذا النقاش الى فتح نوافذ في الجدران المقفلة الأمر الذي يحتاج الى مزيد من عصف الافكار لعل ذلك يساعد في بناء مساحات مشتركة، وهذا ما ينتظر حصوله بداية الشهر المقبل.

المرّ في بعبدا

والتحضيرات الجارية لإعداد قانون انتخاب جديد حضرت خلال زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق النائب ميشال المرّ الى القصر الجمهوري ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقال الرئيس المرّ: «إن هذا اللقاء يهدف الى التنسيق مع فخامة الرئيس في الشؤون العامة، وخصوصاً السياسية والانتخابية منها، لأننا في قلب المعركة.

وكان لا بد من لقاء فخامته لنسمع وجهة نظره ومعرفة توجهاته، ونطمئنكم أننا كنّا متفاهمين على كل النقاط وبصورة خاصة تلك المتعلقة بمنطقة جبل لبنان. ولقاؤنا اليوم ستتبعه لقاءات اخرى كلما اقتضَت الحاجة، ووفقاً للسرعة التي سيتقرر على أساسها قانون الانتخاب».

لبنان في القمة

الى ذلك، يحضر لبنان في قمة عمّان غداً، حيث يعوّل عليها كفرصة لإعادة مدّ الجسور بين الدول العربية، في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، وستكون لعون، الذي يترأس وفد لبنان بمشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري، إطلالة لافتة على القادة العرب من خلال كلمة امام القمة، وصفتها مصادر بعبدا بغير التقليدية، وبمضمون لا ينطوي على كلام فقط لمجرّد الكلام، بل غير تقليدية حتى بالمخاطبة، وفي لغة المصارحة مع الزعماء العرب التي سيعتمدها رئيس الجمهورية، لغة يقتضيها الواقع العربي ومخاطر المرحلة المقبلة التي لا تحتمل مزيداً من الانتظار في ظل التطورات المتسارعة. وبالتالي، هذه ستكون رسالة لبنان في القمة».

رسالة خماسيّة؟

واذا كان لبنان حرص من خلال مشاركته في القمة على إبراز الصورة اللبنانية في ظل العهد الجديد والموقف الرسمي الواحد والمنسَجم في ظل مشاركة الحريري الى جانب عون، فإنّ ما لفت الانتباه هو مبادرة بعض القوى السياسية في لبنان الى خطوة اعتُبرت تجاوزاً لموقف لبنان و«تشويشاً» عليه في القمة.

وتجَلّت، وكما كشفت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، برسالة الى القمة بعث بها كل من الرؤساء امين الجميّل، ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام ونجيب ميقاتي وأرسلوها كرؤساء سابقين للجمهورية والحكومة.

وتقع هذه الرسالة في 3 صفحات فولسكاب، وتتمحور حول 5 عناوين: التأكيد على اتفاق الطائف، التأكيد على التزام القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701، السلاح غير الشرعي، «إعلان بعبدا»، النأي بالنفس وبسط سلطة الدولة ووقف التدخلات الخارجيّة في الأزمة السورية».

وبعث الرؤساء الخمسة بنسخ عن هذه الرسالة الى كل من عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري، وكان وقعها سلبياً جداً في بعبدا، وعون لم يكن مرتاحاً لهذه الخطوة وعَبّر عن شديد استيائه، والأمر نفسه عند بري الذي فوجىء بخطوة من هذا النوع، وعَبّر عن انزعاج منها وقال لـ»الجمهورية» إنها «خطوة غير مُستساغة وغير مسبوقة، لا بل غير مقبولة».

وأكدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» انّ هذه الخطوة غير مفهومة المضمون والمغزى والغاية منها، لا بل انها تشكّل مَسّاً وإساءة لموقع رئاسة الجمهورية ومحاولة لتجاوز الرئيس وهيبة الرئاسة الاولى، خصوصاً انّ لبنان سيكون ممثّلاً برئيسه، فما مغزى هذه الرسالة، وما هو هدفها، وماذا تريد ان تقول؟ هل تحاول ان تظهر انّ لبنان منقسم على ذاته؟

وماذا سيبدو عليه موقف لبنان في هذه الحالة وعندما يشوّش عليه برسالة لا لزوم لها أصلاً؟ بل هل القصد منها إضعاف موقف لبنان؟ وماذا سيقول عنّا العرب في قمة عمّان؟ فإذا كانت هذه الرسالة مكتوبة بمبادرة شخصية من قبل مُرسليها فهي مصيبة، أما اذا كان موحى بها، فهنا المصيبة أكبر.

مع ذلك، تبقى العيون اللبنانية شاخصة نحو عمّان، كفرصة لبنانية مهمة. وكان لافتاً للانتباه ما تمّ إعلانه عشيّة القمة من انه بنتيجة الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في واشنطن مع عدد من نظرائه ومن بينهم وزراء خارجية الاردن والسعودية والبحرين، وكذلك نتيجة للسياسة الانفتاحية التي رسمها رئيسا الجمهورية الحكومة، رفعت الدول الخليجية تحفّظها عن بند التضامن مع لبنان خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب وصدر القرار بالموافقة على بند التضامن بالاجماع.

المصري

وقال الاستاذ في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري لـ«الجمهورية»: «بما انّ خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية فور انتخابه قد لاقى اجماعاً لبنانياً وموافقة عربية كاملة، وبما انّ هذا الخطاب يدعو الى التضامن العربي والطلب من الدول العربية مساعدة لبنان، لذلك يبدو من الانسب ان يؤكد رئيس الجمهورية مضمون هذا الخطاب لا سيما في النقاط التالية:

1 ـ موقف لبنان الرسمي بالنسبة لانتمائه العربي، والدعوة الى التضامن العربي.

2 ـ موقف لبنان الرسمي من شؤون سياسية وتنموية مختلفة أجمَع عليها اللبنانيون.

3 ـ دعوة رئيس الجمهورية، بناء لهذا التضامن، الى مساعدة لبنان في شتى الميادين.

4 ـ إحتواء كل الآراء الأخرى التي بَدت في ظاهرها نافرة مع مضمون هذا الخطاب، سواء كانت الآراء من محيط رئيس الجمهورية او من كل الافرقاء اللبنانيين الآخرين».

إقرار الموازنة

من جهة ثانية، وبعدما أشيعت أجواء عن تأخير إقرار الموازنة وتداخل القرار السياسي بشأنها مع الملفات السياسية الاخرى وخصوصاً خطة الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب، أصرّ الحريري على اقرار الموازنة عشيّة سفره الى القمة.

وعلمت «الجمهورية» أنّ مجلس الوزراء أجرى أمس مراجعة لمشروع الموازنة، لنحو 3 ساعات، وتوسّع النقاش عند الوصول الى بند النفقات، فشعر الحريري من خلال طروحات بعض الوزراء، ولا سيما وزراء «القوات» انّ هناك نية لإعادة البحث ببنود يفترض انّ المجلس انتهى منها، وطلب وزراء «القوات» صراحة من الحريري تاجيل البحث ودخل وزراء آخرون على الخط بطلبهم إعادة النظر بالنفقات وموازنات وزاراتهم، فسادَ هرج ومرج.

عندها، وقف الحريري وخاطب الوزراء مُحتّداً: «عم نرجع نعيد نفسنا، ونناقش أموراً خلصنا منها. الهيئة ما بدكن موازنة اليوم. اقول لكم اذا ما أقرّيناها اليوم، ما في موازنة». وخرج الى مكتبه، فترك بعض الوزراء الجلسة معلنين انتهاءها وتأجيل البحث الى جلسة لاحقة.

في هذه الاثناء خرج الوزراء مروان حمادة وغطاس خوري وعلي حسن خليل وجمال الجرّاح وتمنوا على الحريري العودة لترؤس الجلسة، وهذا ما حصل. فاستدعي كل الوزراء الذين خرجوا واستؤنفت الجلسة على نية إقرار الموازنة.

وعلمت «الجمهورية» انّ عجز الموازنة قُدر بنحو 7 آلاف مليار ليرة لبنانية، اي ما يوازي 5 مليارات دولار ونصف، وتعتبر هذه القيمة مخفّضة نسبة لموازنة 2016 علماً انه أضيفت اليها زيادة ألف و200 مليار ليرة قيمة السلسلة.

خطة جديدة للكهرباء

من جهة ثانية، يبحث مجلس الوزراء في جلسة يعقدها اليوم في بعبدا خطة الكهرباء التي طرحها وزير الطاقة سيزار ابو خليل، وفهم انّ الخطة تعتمد على استقدام 3 بواخر تركية لإنتاج الكهرباء لتأمين النقص في التغذية.

وأوضح مصدر مطّلع لـ«الجمهورية» انّ خطة ابو خليل لم تَرد أصلاً في خطة كهرباء جبران باسيل، إنما هو اقتراح جديد يُعلّله ابو خليل بالحلّ الأسرع لتوفير الكهرباء، ونحن على ابواب الصيف وموعودون بنحو مليون ونصف مليون سائح ومغترب لبناني.

واعتبر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني انّ استقدام بواخر جديدة هو الحل الاسهل والاسرع ، لكنه ليس الحل الافضل. وقال انّ استقدام مزيد من البواخر هو استكمال للخطط القديمة من دون تقديم حلول على الامد البعيد، ولا يمكن الاستمرار بالاتّكال على البواخر.

«الكتائب»

وكشف مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ لجاناً متخصصة في الحزب تعكف على مواكبة الملفات المطروحة أمام الحكومة، وهي ترفع تقاريرها يومياً الى رئيس الحزب النائب سامي الجميّل والمكتب السياسي لاتخاذ المواقف المناسبة منها.

وإذ لفت الى أنّ خطة الكهرباء والموازنة هما تحت المجهر، أكد تصميم الجميّل على المضيّ قدماً في مواجهة كل ما من شأنه إلحاق الأذى بمصلحة الخزينة والمواطن، منبّهاً الى أنّ ما بدأ مع الضرائب لن يكون معركة يتيمة في حال تكررت الأخطاء الحكومية.

وشدّد المصدر على «أنّ قرار الكتائب بالمعارضة الديموقراطية ليس قراراً عابراً وإنما هو قرار ثابت دفاعاً عن مصالح الناس وحفاظاً على مقوّمات النظام الديموقراطي، والحزب سيمضي قُدماً في الوقوف جنباً الى جنب مع هيئات المجتمع المدني وناشطيه في مواجهة الهدر والفساد، وهو مصمّم على متابعة ملف إقرار السلسلة وتأمين تمويلها من خلال مكافحة الفساد ووقف الهدر وضبط النفقات غير المُجدية».

*******************************************

افتتاحيات صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: «القمة» تنقذ الموازنة والحكومة .. و10 سنوات لإصلاح الكهرباء!

الإتحاد الأوروبي يربط المساعدات المالية بإجراء الإنتخابات.. و«القوات تعتبر النسبية» ديمقراطية عددية»

هل انقذت القمة العربية الموازنة؟ واستطراداً الحكومة؟ وجنبت لبنان أزمة سياسية على خلفية المداخلة غير المحسوبة لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حول الهندسة المالية وارباح المصارف التي جرت الصيف الماضي وألهبت مجلس الوزراء، وحملت الرئيس سعد الحريري إلى مغادرة الجلسة لبضع دقائق، على أساس ان الجلسة انتهت، قبل ان تجري تدخلات على أعلى المستويات. وبعد ان لحق به عدد من الوزراء، تلقى اتصالا من الرئيس ميشال عون وتمنى عليه العودة إلى الجلسة وإقرار الموازنة.

وهكذا أقرّت الموازنة، فاعتبرها باسيل انجازاً بعد اثني عشر عاماً، لكن الوزراء لم يعترضوا وحدث الإقرار بالإجماع، لكن أحداً منهم باستثناء وزير المال علي حسن خليل لا يعرف شيئاً عن أرقام الموازنة، ولا عن حجم التخفيضات الذي حصل، ولا حتى الوزراء المعنيين بها، سوى ما تردد ان موازنة العام 2017 انخفض العجز فيها من 8 مليارات دولار الى 7 مليارات.

وفي ما خص الأرقام، فبعد أن كان الوزير خليل ارتأى أن يطبع الموازنة ليلاً ويوزعها على الوزراء، كشف وزير الإعلام ملحم رياشي بعد الجلسة، انه فور عودة الرئيس الحريري من عمان، سيجتمع الخميس في السراي مع وزير المال الذي سيعقد بعد ذلك مؤتمراً صحافياً يتلو فيه أرقام الموازنة والتخفيضات التي طرأت.

الا أن مصادر وزارية تساءلت عما إذا كان تمويل خطة الكهرباء، والتي ستناقش في جلسة لمجلس الوزراء تعقد في قصر بعبدا عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، قبل سفر الرئيسين عون والحريري إلى عمان لتمثيل لبنان في مؤتمر القمة العربية، سيكون جزءاً من الموازنة ام مفصولاً عنها، وأن أرقام الموازنة، كما أقرّت، تلحظ اعتمادات الكهرباء وتمويلها أم لا؟

وكان المفاجئ، أبعد من تغريدات رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، حيث طالب بالكف عن توزيع المغانم في الكهرباء، وبناء معمل كهرباء جديد بقيمة العجز السنوي، اي مليار دولار، ما ورد في خطة الطوارئ التي اعدها وزير الطاقة سيزار أبي خليل للكهرباء، والذي وعد اللبنانيين بكهرباء 24 على 24 ساعة وذلك بعد عشر سنوات! مستعيداً وعد سلفه باسيل الذي تحدث عن خطة وفر لها مليارا دولار في العام 2010، على اساس ان الكهرباء ستكون 24 على 24 في كل لبنان في العام 2015، فاذا بالتقنين كاد يصل الى 17 أو 18 ساعة يومياً في عدد من المناطق، مع ارتفاع التقنين إلى 6 ساعات واحياناً 12 ساعة بدل ثلاثة في العاصمة.

وأياً تكن التبريرات التي يسوقها الفريق الوزاري التابع «للتيار الوطني الحر» حول ذهاب الوعود ادراج الرياح، فان المدة الزمنية المقترحة لتوفير الكهرباء شكلت استفزازاً لعقل المكلف اللبناني وشعوره، لا سيما وأن الاعتبارات السياسية التي تلطى وراءها هذا الفريق يمكن ان تتكرر كل يوم، ما رفع المخاوف من أن يأتي وزير من «التيار الوطني الحر» نفسه ليقول للبنانيين بعد عشر سنوات: «اعذرونا منعت الأزمة السياسية وزارة الطاقة التي في حوزتنا من الوفاء بوعودنا».

وتوقعت هذه المصادر أن تحضر هذه المخاوف في جلسة الكهرباء التي نقلت إلى بعبدا، على خلفية مخاوف من تجدد الاشتباك الذي حصل في جلسة الموازنة، لا سيما وأن وزراء «اللقاء الديمقراطي» مدعومين من وزراء «امل» سيثيرون قضية «مغانم الكهرباء» والشركات التي تتجه وزارة الطاقة لتلزيمها خطة الطوارئ، إذا ما استقر الاتجاه الى اشراك القطاع الخاص في معالجة هذه الأزمة، ومن خلال استئجار بواخر طاقة مجدداً.

خطة الكهرباء

وبحسب مصادر وزارية، فان خطة الكهرباء التي سيعرضها وزير الطاقة اليوم امام مجلس الوزراء نسخة طبق الأصل لخطة الوزير باسيل التي اقرها مجلس الوزراء في 21 حزيران 2010، والتي لحظت يومذاك تأمين الكهرباء 24 ساعة خلال العام 2015، والهدف منها بحسب الوزير ابي خليل تعويض التأخير الذي حصل وعزاها إلى الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد.

وتلحظ الخطة الجديدة التي وضعها ابي خليل «بخطة الطوارئ» وعداً جديداً بتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة في العام 2027 أي بعد عشر سنوات، وذلك من خلال الخطوات التالية:

– إزالة معامل قديمة وإنشاء معامل جديدة، واستئجار بواخر إنتاج جديدة، بعد التخلي عن الباخرتين التركيتين الحاليتين (فاطمة غول وشقيقتها اورهان بيه) في نهاية العام 2018.

– إنتاج ألف ميغاواط بواسطة الطاقة الشمسية وإنشاء محطة للغاز السائل في سلعاتا لتشغيل معامل إنتاج الطاقة.

ويفترض بهذه الخطة تأمين سريع للطاقة مع مطلع الصيف بحيث تزاد ساعات التغذية بمعدل عشر ساعات، ثلاث منها بواسطة معملي الجية والذوق وسبع ساعات من السفن الجديدة التي تؤمن ما بين 80 إلى 100 ميغاواط على مدى خمس سنوات.

وتلحظ الخطة أيضاً رفع سعر تعرفة الكيلوواط ساعة من 132 ليرة إلى 188 ليرة ابتداء من شهر تموز المقبل، وفق سعر برميل النفط المقدر بـ60 دولاراً.

قمّة عمان

وإذا كان قانون الانتخاب تراجع إلى الصف الثاني، وسحب النقاش العلني حوله، حتى لا يؤثر خلاف الحلفاء على باقي الملفات الأخرى، فإن الوفد اللبناني إلى القمة العربية بدا واثقاً من ملفاته، في ضوء إقرار بند «التضامن مع لبنان» كجزء من مقررات القمة العربية بالإجماع، في ظل تحفظ لبنان على تصنيف «حزب الله» كـ«منظمة ارهابية».

ويضم الوفد اللبناني إلى مؤتمر القمة إضافة إلى الرئيسين عون والحريري، الوزير باسيل ووزير الاقتصاد رائد خوري (الموجود في عمان) وعدداً من السفراء.

وقال مصدر لبناني لـ«اللواء» ان كلمة لبنان التي سيلقيها الرئيس عون في القمة ستعكس وحدة الموقف الرسمي وستعتمد خطاباً لبنانياً مختلفاً عن الخطابات السابقة لجهة وضع النقاط على الحروف.

وأشار هذا المصدر إلى ان الوفد اللبناني سواء على المستوى الرئاسي أو الوزاري، ستكون له لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويترس ومع مسؤولين عرب، لا سيما دول الجوار السوري الذين يتقاسمون مع اللبنانيين عبء النزوح السوري.

ويلي مؤتمر القمة سواء على مستوى القرارات المتعلقة بلبنان وسوريا والنازحين، فضلاً عن الوضع الاقتصادي العربي، مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين، والذي يرأس الرئيس وفد لبنان إليه مع الوزراء مروان حمادة وبيار أبي عاصي ومعين المرعبي، وحيث سيكون الرئيس الحريري متسلحاً بموقف عربي جامع داعم للنازحين.

وكان الرئيس الحريري استهل جلسة مجلس الوزراء بإبلاغ الوزراء انه سيتوجه في الأسبوع المقبل إلى عدد من العواصم الأوروبية تنتهي في بروكسل يوم الأربعاء، لعرض خطة لبنان لمواجهة أعباء النزوح السوري وطلب الدعم الدولي لها، لافتاً إلى ان الوفد يملك تصوراً موحداً لكيفية التعاطي مع هذه الأزمة.

وسبق جلسة مجلس الوزراء خلوة على الواقف بين الرئيس الحريري والوزيرين باسيل وخليل تناولت كل المواضيع سواء الموازنة أو قانون الانتخاب أو خطة الكهرباء.

وعشية مؤتمر بروكسل، نقل المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والسياسة الأوروبية للجوار جوهانس هان رسالة إلى الرؤساء الثلاثة تتعلق بالنظرة الأوروبية لموضوع النازحين، حيث سمع من الرئيس عون ان لبنان لا يزال يواجه التداعيات السلبية للنزوح السوري على واقعه الاقتصادي والامني والاجتماعي، داعياً المجتمع الدولي لا سيما الأوروبيين لمساعدته لتجاوز هذا الوضع.

وكشف هان بعد المحادثات المثمرة التي أجراها مع الرئيس الحريري إن البحث تناول إمكانية تقديم قروض مانحة من الاتحاد الأوروبي بفوائد منخفضة، أي أقل من 2٪ مقارنة بالفائدة العادية والتي تتراوح بين 7 و8٪ معتبراً ذلك عاملاً اضافياً لتعزيز الاقتصاد اللبناني.

قانون الانتخاب

وقبل سفره إلى عمان، نقل عن الرئيس عون انه سيخاطب اللبنانيين إذا ما وصل البحث في قانون الانتخاب إلى الطريق المسدود ليضعهم في حقيقة الوضع المتعلق بهذا القانون.

وعلى هذا الصعيد علمت «اللواء» ان هناك ضغطاً اوروبياً نقل إلى المسؤولين مفاده ان الدول المانحة سوف لن تقدّم أية مساعدات للدولة اللبنانية ما لم يُنجز قانون الانتخاب ويتحدد موعد اجراء الانتخابات النيابية.

وانطلاقاً من هذه النقطة الضاغطة يتوقع ان تستأنف المفاوضات بعد عودة الرئيس الحريري من بروكسل للتوصل إلى صيغة تسمح بتجاوز المهل والمأزق المرتقبة، في ضوء رفض قانون الستين والتمديد والفراغ.

وكانت المواقف التي صدرت أمس تباعاً قد كشفت عمق التباين في ما خص صيغة القانون وصورته.

ففي حين اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان النسبية الكاملة تعني الديمقراطية العددية وهي تتناقض مع جوهر وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني، حذر «حزب الله» على لسان عدد من قياديه من مغبة عدم الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، لا سيما وأن مسار الاتفاق يتعثر أكثر فأكثر مع انتهاء المهل والمخاوف من الدخول في المجهول.

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الديار

جعجع يخشى «قمة» بين عون ونصرالله تطيح بـ «القانون المختلط» !

ابراهيم ناصرالدين

نجحت الحكومة في انجاز الموازنة العامة، فماذا عن قانون الانتخابات؟ اطفاء محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية، وانتقال السجالات الى العلن، ليست الا استراحة بين جولتين يفترض ان تنطلق مرحلتها الثانية في المقبل من الايام، حيث من المنتظر خروج الرئيس ميشال عون عن صمته، وعودة الزخم الى الاتصالات بعيدا عن الاضواء، لكن الوقت الفاصل حمل معه اكثر من مؤشراً ظهر وجود تباين بين التيار الوطني الحر وحزب الله حول مقاربة هذا الملف، كما حملت الساعات القليلة الماضية تظهيرا «لخطوط حمراء» ابلغ حزب الله المعنيين انها غير قابلة للتفاوض، فيما برز قلق جدي لدى القوات اللبنانية من «قمة» بين الرئيس ميشال عون والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يجري خلالها حسم الموقف من الملف الانتخابي بما لا يتناسب مع التفاهم الحاصل مع الوزير باسيل حول القانون المختلط…

اوساط مقربة من حزب الله تدعو الى عدم المبالغة في تضخيم الخلاف مع وزير الخارجية جبران باسيل حول الملف الانتخابي، لان هذا التباين ليس الاول في ملفات داخلية، وانتهت الامور دون ان يفسد الخلاف في «الود قضية»، عمق التحالف متين وغير قابل للاهتزاز، ولكن هذا لا يعني ضرورة التطابق في المواقف في كافة القضايا المطروحة للنقاش الداخلي…

وتلفت تلك الاوساط، الى ان ما يحصل في «الكباش» حول القانون الانتخابي بين حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر ليس بجديد، وتذكر هنا بمسألتين اساسيتين، الاولى رفضه منح تيار المردة حقيبة سيادية في الحكومة، ولكنه لم ينجح في تمرير ذلك، وكذلك لم يستطع باسيل ايصال من يريده الى قيادة الجيش وتم في نهاية المطاف تمرير ما تم التفاهم عليه بين الرئيس عون وقيادة حزب الله… وفي هذا السياق تفيد المعادلة ان الرئاسة الاولى قد تكون مع باسيل في كافة «معاركه» الا في العلاقة مع حزب الله يبقى القرار الحاسم والنهائي فيها للرئيس عون…

وفي هذا السياق، علمت «الديار» ان حزب الله ابلغ «بتهذيب» او بشكل موارب الوزير باسيل ان مشروعه المختلط لا يؤمن المواصفات المفترضة لقانون عصري ينقل البلاد الى مرحلة سياسية جديدة تمثل من خلالها كافة الاطراف في المجلس النيابي، وتنطلق فرضية الحزب من خلفية اشراك الجميع في السلطة التشريعية حتى لو كانوا هؤلاء من اشد خصومه، لانه يعتقد ان دخولهم في منظومة الدولة يقلل من الازمات ويخلق استقرارا في البلاد… ويعتقد الحزب ان الفرصة سانحة وهي اكثر من مناسبة لهذه الخطوة التي ستكون اولا واخيرا الانجاز الاكثر اهمية وقيمة بالنسبة الى العهد…

وبحسب اوساط مطلعة، فان كلام باسيل حول وجود خلاف تفصيلي فقط مع حركة امل وحزب الله حيال القانون المختلط، غير دقيق وليس صحيحا، فالامور اعقد من ذلك، وتتجاوز عمليا الملاحظات التي تقدم بها الثنائي الشيعي، فالوزير باسيل يدرك جيدا ان تلك الاعتراضات كفيلة بنسف القانون الجديد، وليست مجرد تعديلات بسيطة او شكلية، فالحزب لن يوافق مثلا على قانون تربح فيه القوات اللبنانية ويخسر فيه حلفاؤه..

ومن الثابت حتى الان ان حزب الله لم يضع ثقله بعد في هذا السياق مراهنا على المزيد من الوقت، لان الرئيس سعد الحريري لم  يعط جوابه النهائي بعد على اعتماد النسبية، ويبدو انه غير مستعجل لحسم هذه المسالة لانه يستفيد من التباين بين التيار الوطني الحر وحزب الله في هذه المسالة وهو يرغب في تعطيل الانتخابات دون ان يكون مسؤولا مباشرا عن الامر، مصلحته الانية التاجيل قدر المستطاع لانه الوحيد الذي يخشى الاحتكام راهنا الى صناديق الاقتراع…

وامام هذه المعادلة، تشير اوساط مسيحية مقربة من القوات اللبنانية «للديار» ان خروج الدكتور سمير جعجع عن صمته مرتين

خلال ساعات لتأكيد رفضه للنسبية الكاملة، كان نتيجة شعور بان حزب الله بدأ يظهر مواقفه بحدة اكثر من اي وقت مضى، وهو يخشى ان «تنهار» دفاعات الوزير باسيل امام ارتفاع ضغوط الحزب، هو يعرف انه اظهر تماسكا واصرارا غير مضمون النتائج بفعل التجربة، على الرغم من لقاءاته المتتالية مع نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والمستشار السياسي للامين العام الحاج حسين خليل، لكن ما تخشاه معراب ان يلعبها حزب الله «صولد واكبر» من خلال عقد لقاء يتم الحديث عنه او التلويح به بين رئيس الجمهورية والسيد نصرالله يكون حاسما لجهة تظهير موقف الرئيس الداعم للقانون النسبي… هذا الامر تحدث به جعجع الى بعض المقربين.. وفي ظل عدم الركون لموقف تيار المستقبل، لا تريد «القوات» في نهاية المطاف خسارة المعركة من «بوابة» بعبدا لان المواجهة ستكون مكلفة للغاية… النسبية سبق ونوقشت في اللقاءات التي عقدت بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس ميشال عون، وكان «الجنرال» من اكثر المتحمسين للنسبية وموقفه لا يحتاج الى الكثير من التاويل، ولم يصدر عن بعبدا ما يشير الى تراجع الرئيس عن هذا الموقف، ما يجعل بعض «الخبثاء» يقولون ان عون وحزب الله اليوم في خندق واحد في مواجهة محاولات باسيل – والقوات لتمرير القانون «المختلط»..

الخطوط الحمراء

في هذا الوقت، رسم حزب الله قواعد عامة للمعادلة الانتخابية ورفع تدريجيا من حدة المواجهة مع «الخصوم» والحلفاء، وهو على الرغم من ذلك لم يقفل «الابواب» امام استمرار النقاشات في «الغرف المغلقة» لكنه ثبت «خطوطا حمراء» وتم ابلاغها لكافة الاطراف المعنية ابرز بنودها عدم العودة الى قانون الستين، وجود النسبية بات امرا ثابتا، وحدة المعايير في اي قانون، عدم المس بالحلفاء، عدالة توزيع الدوائر، والاهم ان الفراغ غير مطروح ابدا للنقاش، ومن غير المقبول حصوله تحت اي ظرف كان…

الموازنة

اقرت الحكومة مساء امس بالاجماع الموازنة العامة بعد نقاش جدي ومراجعة النفقات والواردات والعجز والتضخم، واعلن الوزير باسيل بعد الجلسة انه تم اقرار جملة من الاصلاحات الضريبية التي تؤمن تصحيحا ضريبيا في البلاد، وتم اضافة 1000مليار للضريبة الطبيعية على ارباح المصارف التي جمعت اموالا من الهندسة المالية و300مليار ليرة الى مداخيل المرفأ، وتم اتخاذ قرار بزيادرة وتفعيل مداخيل الجمارك وتحسينها… فيما اعلن الوزير حسين الحاج حسن انه والوزير فنيش نجحا في تخفيض الرسوم على ميكانيك السيارات وكتاب العدل… وتم احالة الموازنة الى المجلس النيابي.

لبنان في القمة «والمشكل» المؤجل؟..

اوساط دبلوماسية في بيروت اكدت «للديار» ان الساعات القليلة الماضية كشفت عن تضخيم مقصود من بعض الجهات اللبنانية لحجم «الغضب» الخليجي من مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون من سلاح حزب الله، وتبين من خلال تمرير قرار التضامن مع لبنان الذي صدر بالاجماع في الاعمال التحضيرية لوزراء خارجية جامعة الدول العربية، وتحفظ لبنان على البنود التي تصنف حزب الله منظمة ارهابية في القرار الذي يدين التدخل الايراني بالشؤون الداخلية للدول العربية… ان «الفريق» السعودي في الجامعة يتفهم الموقف اللبناني وليس في وارد تصعيد الموقف على الساحة اللبنانية، لان اولوياته في ساحات اخرى في المنطقة..وقد يستفيد لبنان من اعتماد المجلس العربي الاقتصادي المشترك في اجتماعه التحضيري، الورقة الأردنية التي ستطالب ضمنيا الدول العربية بتوفير «مساعدات مالية» للدول المتضررة من أزمة اللجوء السوري…

وبحسب اوساط سياسية في بيروت، اذا كان الرئيس ميشال عون واضح في ما سيحمله معه الى القمة، لجهة ضرورة وقف الحرب في سوريا ووحدة الاراضي السورية، ومحورية القضية الفلسطينية، فان الرئيس الحريري الذي يتوجه الى مؤتمر بروكسل الاسبوع المقبل لعرض خطة لبنان لمواجهة اعباء النزوح السوري وطلب الدعم الدولي لها، يرافق رئيس الجمهورية اهداف اخرى ترتبط اولا واخيرا بتوطيد علاقته مع السعودية، حيث يسعى الى تأمين مواعيد جانبية على هامش القمة مع الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، رغبة منه في فتح «ابواب» السعودية امامه…

ويبقى ثمة «قطبة مخفية» واستحقاق قد يكون داهما، سيواجه لبنان بعد القمة يرتبط بالملف الفلسطيني، فعلى الرغم من الاعلان الرسمي من قبل الحكومة الفلسطينية بإنه «لا يوجد أي نية لتعديل أي بند من بنود مبادرة السلام العربية»، فان الخامس عشر من نيسان المقبل سيشهد لقاءا بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس محمود عباس، يبدو استبدال الإطار الدولي المستند للقوانين والقرارات الدولية بإطار إقليمي بهدف تمرير خطة نتنياهو للتطبيع مع الدول العربية، اولوية لدى واشنطن وعلى «الاجندة» السعودية، التي قد لا تطرحها على جدول اعمال القمة، ولكن ستكون حاضرة على هامشها، الحراك السعودي المفترض يشمل تعديلات على المبادرة العربية، واشنطن تريد ان تدفع العرب للقبول بتسوية اقليمية قبل الحل النهائي، سيجد الفلسطينيون انفسهم عاجزين عن فعل اي شيء، وكذلك سيجد لبنان نفسه عاجزا ايضا في ملف اللاجئين… لكن لا بد له من اتخاذ موقف واضح صريح عندما تنضج هذه التسوية… وهو مشروع «مشكل» مؤجل حيث لا يمكن تدوير الزوايا فيه…

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الأنوار

الحكومة تقر الموازنة وتتجاوز السلسلة الى مشكلة الكهرباء

اعلن مجلس الوزراء في ختام جلسته مساء امس في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري، انه اقر مشروع الموازنة العامة وخفض العجز بنسبة كبيرة. وسيعلن وزير المال علي حسن خليل تفاصيل الموازنة وارقامها يوم الخميس المقبل.

وقال وزير الاعلام ملحم رياشي ان الاجواء في جلسة امس لم تكن متضاربة، والنقاش ساده الاخذ والرد لانه يتضمن ارقاما.

وسيعقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بعبدا العاشرة قبل ظهر اليوم برئاسة الرئيس ميشال عون تخصص لبحث خطة الكهرباء. وقد تجاوزت الحكومة موضوع السلسلة وانتقلت الى مشكلة الكهرباء.

وعشية الجلسة، عقد وزير المالية علي حسن خليل اجتماع عمل مع وزير الطاقة سيزار أبو خليل في مبنى وزارة المالية حضره وفد من مؤسسة كهرباء لبنان وآخر من المسؤولين الماليين في وزارة المال، تمت خلاله مناقشة التحضيرات لخطة الكهرباء المقترحة من قبل وزير الطاقة والتي سيناقشها مجلس الوزراء اليوم. كما بحث المجتمعون في امور مرتبطة بعمل مؤسسة كهرباء لبنان. واشارت المعلومات الى ان خطة الوزير ابو خليل شاملة ومتكاملة تعالج ازمة الكهرباء من الفها الى يائها.

قانون الانتخاب

وفي الشأن الانتخابي، اكدت اوساط سياسية مواكبة لحركة الاتصالات التي تراجعت في الساعات الاخيرة، ان سخونة ملحوظة تحكم النقاشات الانتخابية، خصوصا ان القوى السياسية متمترسة في مواقعها فلا التحالف المسيحي ومعه المستقبل والاشتراكي في وارد القبول بالنسبية الكاملة ولا الثنائي الشيعي يبدي ليونة في اتجاه التخلي عن هذه النسبية، ما يبقي الامور في دائرة المراوحة القاتلة. وامس جدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفض النسبية الكاملة لأنها سواء كانت على أساس لبنان دائرة واحدة أو على أساس 13 أو 15 دائرة، فهي تعني الديمقراطية العددية التي تتناقض مع جوهر وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني والتعايش في لبنان، وبالتالي النسبية أمر مرفوض بالنسبة لنا وفقاً لهذا المنطق، مشيراً الى ان الهدف من ترويج النسبية الكاملة هو تطبيق الديمقراطية العددية عبر قناع اسمُه النسبية الكاملة.

اما الموقف المستقبلي، فعبّر عنه وزير العمل محمد كبارة الذي اكد ان موقفنا واضح لجهة تمسّك التيار بالقانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي وإعتماد معيار واحد يُطبّق في معظم المناطق اللبنانية بالنسبة لتقسيم الدوائر، معلناً ان الرئيس الحريري لن يتنازل في قانون الانتخاب وهذا غير وارد لديه، فهو انطلاقاً من حجم تمثيله الشعبي والنيابي عبر كتلة عابرة للطوائف تُمثّل مختلف المذاهب يريد قانوناً يُلبّي طموحات اللبنانيين بإيصال نواب الى الندوة البرلمانية يُمثّلونهم خير تمثيل، وقال صحيح اننا كتيار سياسي اوقفنا العد، الا اننا نريد وقف العد في امور اخرى.

اما التيار الوطني الحر الذي حدد وزير الخارجية جبران باسيل موقفه الانتخابي في جولته الجنوبية امس الاول، داعيا رافضي الستين إلى إختيار أحد مشاريع القوانين المطروحة اليوم على بساط البحث، ورافضا النسبية الكاملة، نبه عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب غسان مخيبر عبر المركزية إلى أن مسار الأمور مقلق جدا. ذلك أننا نتدحرج بسرعة فائقة إلى حافة الهاوية، الا اننا لا زلنا نعول على اتفاق ربع الساعة الأخير.

في المقابل، حذر عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق من مغبة عدم التوصل إلى إتفاق على قانون إنتخاب، معتبرا أن عدم الإتفاق يقرب لبنان من المخاطر المحدقة التي لن تستثني احدا. وقال ان مسار الإتفاق على قانون جديد يتعقد أكثر فأكثر، ونقترب كلبنانيين من إنتهاء المهل، وبالتالي ندخل في المجهول، لافتا إلى أن حرص حزب الله على إنقاذ البلد هو السبب في إستمرار المساعي واللقاءات والحوارات من أجل الإتفاق على قانون إنتخابي جديد يضمن صحة وعدالة التمثيل.

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الشرق

التسوية متينة والموقف اللبناني واحد:مع التضامن العربي

قمة عمان استثنائية في قراراتها

وبيانها الختامي خريطة للمرحلة المقبلة

كتبت تيريز القسيس:

استكملت  تحضيرات مشاركة لبنان في اعمال القمة العربية الــ 28 في البحر الميت في الاردن، وسيتمثل لبنان بوفد رفيع المستوى برئاسة الرئيس العماد ميشال عون وعضوية رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية جبران باسيل، والوزير بيار رفول اضافة الى مستشارين.

المشاركة اللبنانية في القمة العربية سيكون لها وقع مؤثر خصوصا بعدما غاب التمثيل اللبناني الرئاسي خلال العامين الماضيين اثر الفراغ الذي اصاب مؤسسات الدولة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، اضافة الى ان مصادر عربية في الجامعة تعوّل كثيرا على الدور الذي قد يلعبه الرئيس عون خلال اتصالاته مع نظرائه العرب على هامش اجتماعات القمة، والذي سيكون لها التأثير المباشر على حركة التضامن والمواقف الموحدة ضمن عمل الجامعة العربية والدول المنضوية تحت رايتها.

وبحسب المعلومات، فقد اكدت مصادر سياسية ان الرئيس عون سيشدد خلال كلمة لبنان امام الرؤساء على اهمية تضافر الجهود العربية والعمل المشترك  بين الدول كافة التوحيد الرؤية السياسية العربية مع ما يحاك  ضد المنطقة، من تهديدات  واعمال ارهابية تطاول مختلف الدول من دون استثناء.

وكشف ان الرئيس سيتناول القضايا الاقليمية والدولية وكيفية مواجهتها والتضامن العربي حولها، اضافة الى اهمية التنسيق الامني العسكري بين الدول العربية وتبادل المعلومات لمكافحة الارهاب.

وقالت »ان كلمة لبنان لن تخرج عن اطار خطاب القسم والبيان الوزاري الذي صدر عن الحكومة خصوصا لجهة رفض لبنان توطين الفلسطينيين وحق عودتهم الى ديارهم، فضلا عن طلب المساعدة الدولية والعربية لمساعدة النازحين السوريين الموجودين في لبنان ودول الجوار العربي وحثهم على العودة الى وطنهم.

لبنان سيؤكد التزامه القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن الدولي لاسيما القرار  1701، كما سيؤكد التزامه ميثاق الجامعة العربية والقرارات التي تصدر عنها دوليا واقليميا،  اضافة الى تضامنه مع الدول الشقيقة والصديقة كافة واهمية توحيد الصف العربي والعمل المشترك لمواجهة التحديات في المنطقة.

كما سيطالب لبنان الدول العربية بتنفيذ وعودها عبر الصناديق العربية لدعم الاقتصاد اللبناني وتشجيع الاستثمارات فيه.

كما سيثمن لبنان كل الجهود المبذولة التي تقوم بها بعض الدول العربية والخليجية لتوحيد الرؤية والصف العربي، خصوصا وان بعض المؤشرات العربية تتحدث عن خطوات ايجابية في هذا الاتجاه، والداعية الى تهدئة الاجواء السياسية وتعزيز وتطوير العلاقات العربية – العربية.

اما التدخلات الاقليمية والدولية  في الدول العربية، فهي امر مرفوض من قبل لبنان، ولا لبس في ذلك بعدما سبق للبنان ان اوضح موقفه من خلال  اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، واعرب عن ادانته الواضحة لاي تدخل اجنبي في شؤون اي دولة عربية.

هذا وعلم ان الاتصالات الديبلوماسية الفاعلة خلال الاسابيع الماضية اثمرت تخطيا للعراقيل التي اعترضت من قبل دول الخليج حول ورقة التضامن مع لبنان، بحيث ان هذا الامر تجاوزته الدول الخليجية وأبدت موافقتها على دعم بند التضامن مع لبنان من دون اي تحفظات، وهذا الامر جاء بناء لاتصالات مكثفة اجرتها كل من الاردن ومصر مع دول الخليج.

اذا، قمة عربية استثنائية في قراراتها، لكنها عادية في توقيتها، والمواضيع المتشعبة ستكون محط انظار رؤساء الدول المشاركة العربية، كما الممثلون الاجانب الذين سيحضرون اعمال القمة ويبدو ان البيان الختامي سيشكل خريطة سياسية عربية جديدة للمرحلة المقبلة.

*******************************************

افتتاحيات صحيفة الشرق الأوسط

تفاقم الخلاف بين «الوطني الحر» والثنائي الشيعي حول قانون الانتخاب

«حزب الله»: مسار الاتفاق يتعقد أكثر وأكثر ونقترب من المجهول

بعد أن كان السجال اللبناني الداخلي حول موضوع قانون الانتخاب يتركز وبشكل رئيسي في الفترة الماضية بين تيار «المستقبل» وحلفائه من جهة و«التيار الوطني الحر» وما ُيعرف بـ«الثنائي الشيعي» والمتمثل بـ«حزب الله» وحركة أمل من جهة أخرى٬ نجح رئيس الحكومة سعد الحريري في الأيام الماضية برمي الكرة في ملعب خصومه السياسيين مع إعلانه ووزير الداخلية نهاد المشنوق٬ أن «النسبية» أصبحت أمراً واقعاً  في أي قانون انتخابي مقبل٬ فاتحاً بذلك النقاش حول حجم «النسبية» وعدد الدوائر.

ويتمحور الخلاف بشكل رئيسي حاليا حول مطالبة «حزب الله» وحركة «أمل» وباقي حلفائهما في قوى «8 آذار» باعتماد النسبية الكاملة ولبنان دائرة انتخابية واحدة٬ مقابل معارضة «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» لهذا الطرح٬ وتمسك كل منهم بمشاريع قوانين أخرى لا ترضي الثنائي الشيعي.

ورغم قرار القوى السياسية مجتمعة إعطاء الأولوية لملف قانون الانتخاب على حساب باقي الملفات وأبرزها «سلسلة الرتب والرواتب» التي من شأن إقرارها زيادة رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين٬ فإن انشغال رئيسي الجمهورية والحكومة كما وزير الخارجية جبران باسيل بالمشاركة في القمة العربية في الأردن٬ أ ّخر تلقائياً النقاش حول قانون الانتخاب الذي لا يزال محصوراً إلى حد بعيد بإطار اجتماعات رباعية تضم ممثلين عن القوى السياسية الرئيسية.

وأوحت المواقف التي أطلقها أمس عضو المجلس المركزي في «حزب الله» نبيل قاووق٬ بحجم الخلاف بين القوى السياسية٬ إذ حذّر «من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق على قانون انتخاب»٬ منبهاً من السير نحو أزمة «هي الأصعب منذ سنوات». وقال قاووق خلال احتفال مناطقي إنه عندما يتم التحدث عن مأزق انتخابي فإن ذلك لا يعني فريقاً دون آخر٬ وإنما يعني الجميع. وأرجع «السبب الرئيسي في عدم الاتفاق على هذا القانون إلى تمترس كل فريق بموقفه مما جعل المسار معقداً»٬ موضحا أن «مسار الاتفاق على قانون انتخابي جديد يتعقد أكثر فأكثر٬ ونقترب كلبنانيين من انتهاء المهل٬ وبالتالي من الدخول في المجهول».

ورّدت مصادر في «التيار الوطني الحر» ع ّما يحكى عن خلاف بين التيار و«حزب الله» حول قانون الانتخاب٬ مؤكدة وجود وجهات نظر مختلفة بين الطرفين٬ وأضافت:

«إلا أن الإشكالية لا تتمركز هنا٬ باعتبار أننا لم نتفق مع باقي الفرقاء على مشروع قانون واختلفنا بخصوصه مع (حزب الله)». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخلاف متشعب والتعقيدات كثيرة٬ لكن ما يترك فينا نوعاً من الاطمئنان أننا تصدينا لكل الخيارات المرة التي كان يمكن اللجوء إليها للهرب من مسؤوليتنا بإنتاج قانون جديد٬ كالتمديد أو إجراء انتخابات وفق قانون الستين٬ وبات اليوم كل الفرقاء أمام خيار واحد هو الاتفاق على قانون».

وأوضحت المصادر أن «نقطة الخلاف الأساسية بين ما نطرحه وما يطرحه الثنائي الشيعي هي الدوائر الانتخابية٬ فنحن لسنا ضد النسبية الكاملة٬ لكننا ضد انتخابات بالنظام النسبي وفق لبنان دائرة واحدة». وأضافت: «نحن مثلا نؤيد مشروع القانون الذي تقدم به وزير الداخلية السابق مروان شربل الذي يقول بالنسبية الكاملة وتقسيم لبنان إلى 13 دائرة».

ويعتبر «التيار الوطني الحر» أن طرح «حزب الله» الانتخابي٬ لا يسمح للناخبين المسيحيين باختيار نوابهم الـ64 بل يتيح للمسلمين باختيار قسم كبير منهم٬ وهو ما يجعل التيار يرفض أيضا إجراء الانتخابات وفق قانون الستين الذي تم اعتماده في عام 2009 .وقد تقدم رئيس التيار ووزير الخارجية جبران باسيل خلال الأشهر القليلة الماضية 3 طروحات تعتمد النظام المختلط ما بين النسبي والأكثري إلا أن معظمها جوبهت بالرفض.

ويتلاقى حزب «القوات اللبنانية» مع «التيار الوطني الحر» على النظام المختلط٬ وإن كانا لم يتفقا بعد على تفاصيل القانون. وأمس٬ جدد رئيس حزب «القوات» سمير جعجع التأكيد على رفض النسبية الكاملة «لأنها سواء كانت على أساس لبنان دائرة واحدة أو على أساس 13 أو 15 دائرة٬ فهي تعني الديمقراطية العددية التي تتناقض مع جوهر وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني والتعايش في لبنان»٬ معتبراً في تصريح له أن «الهدف من الترويج للنسبية الكاملة هو تطبيق الديمقراطية العددية».

 

*******************************************

Joumblatt à « L’OLJ » : La proportionnelle est incompatible avec le régime confessionnel

Loi électorale

Samir Geagea réitère son opposition catégorique au mode de scrutin soutenu par le Hezbollah.

Yara ABI AKL

Si les débats autour de la loi électorale se poursuivent, ils semblent buter encore sur la proportionnelle intégrale à laquelle s’attache le tandem Amal-Hezbollah et s’oppose le reste des formations politiques.
S’exprimant à l’issue d’une rencontre avec l’ancien président de la République Émile Lahoud, Mohammad Raad, chef du bloc parlementaire du Hezbollah, a réitéré l’attachement de sa formation à la proportionnelle, estimant qu’« il est important qu’une nouvelle loi électorale axée sur la proportionnelle voie le jour et jette les bases d’une nouvelle phase de stabilité ».
Le cheikh Nabil Kaouk, membre du conseil politique du parti chiite, a estimé de son côté que le débat autour du nouveau code devient de plus en plus complexe. Selon lui, « cela s’explique par l’attachement des formations politiques à leurs positions respectives dans ce domaine ».
C’est dans un entretien accordé à L’Orient-Le Jour que le chef du Parti socialiste progressiste (PSP), Walid Joumblatt, a répondu à ces affirmations, sans pour autant pointer ouvertement un doigt accusateur en direction de la formation de Hassan Nasrallah. « La proportionnelle est incompatible avec un régime confessionnel », a-t-il déclaré avant de poursuivre : « Pour des raisons de compromis “à la libanaise”, j’ai accepté une formule médiane et j’ai présenté à Nabih Berry (le président de la Chambre) mes idées concernant la circonscription Aley-Chouf, parce que je ne voudrais pas me mêler des autres localités. »
Commentant les efforts déployés actuellement en vue de l’adoption d’un nouveau code électoral, M. Joumblatt a estimé qu’« on est devant l’équation suivante : soit la proportionnelle intégrale, soit le vide total ». « Je suis l’un de ceux qui s’opposent à la proportionnelle, mais il faut faire attention au jeu du vide total », a lancé le leader druze.

Le « non » catégorique de Geagea
Tout comme Walid Joumblatt, le leader des Forces libanaises (FL), Samir Geagea, s’oppose catégoriquement à la proportionnelle intégrale. Dans un entretien accordé au site web des FL, M. Geagea a déclaré sans détour : « Nous refusons la proportionnelle intégrale, qu’elle soit au niveau d’une circonscription unique, de treize ou quinze circonscriptions. » « Ce mode de scrutin favorise la résurgence de la démocratie du nombre qui va à l’encontre de l’esprit de l’accord de Taëf (qui stipule le respect de la parité islamo-chrétienne) et du pacte national », a-t-il noté, estimant que la formule mixte est celle qui bénéficie de l’aval de la majorité des formations politiques. Il s’est interrogé aussi sur les raisons de l’échec à mettre sur pied le nouveau code.
Dans une déclaration à Radio Liban libre, samedi, le chef des FL a fait savoir que son parti s’est prononcé en faveur de la dernière version de la formule mixte présentée par le chef du courant aouniste, Gebran Bassil, il y a une quinzaine de jours, « dans la mesure où elle répond aux aspirations de (presque) toutes les formations politiques et assure la bonne représentativité ». Selon Samir Geagea, « la proportionnelle intégrale ne permet pas de rectifier la représentativité, quel que soit le nombre des circonscriptions ».
Expliquant la position de son parti, un cadre FL souligne à L’OLJ que son parti « ne cédera pas aux caprices du Hezbollah qui voudrait exercer une mainmise sur le pays ». « Nous n’avons pas mené de grandes batailles pendant plus d’une décennie pour adopter un texte semblable à la loi de 1960 (en vigueur) », a-t-il noté.

adikteev

Divergences CPL-Hezbollah
Du côté du CPL, c’est lors d’une tournée à Zahrani (grand fief de Nabih Berry) que Gebran Bassil a répondu à l’attachement du tandem chiite à la proportionnelle intégrale. « Évoquer la proportionnelle intégrale suppose des conditions préalables », a-t-il lancé, avant de poursuivre : « On ne peut pas parler d’un système laïc à l’heure où les instances religieuses refusent un nouveau statut personnel et s’opposent au mariage civil. » « De qui se moque-t-on en plaidant pour des formules aconfessionnelles, à l’heure où l’on refuse d’opérer ces changements cruciaux? » s’est interrogé le chef du CPL.
M. Bassil a également réitéré son opposition au vide, à la prorogation de la législature et au retour au texte de 1960, invitant ceux qui s’opposent à ces trois options à se prononcer en faveur de l’une des propositions de loi électorale actuellement à l’étude dans les milieux politiques. En dépit de ce paysage complexe, le bloc du Changement et de la Réforme reste optimiste quant à une prochaine adoption du code électoral. C’est à la faveur de cette logique que Ziad Assouad, député de Jezzine, a déclaré à la Voix du Liban (93,3) que le nouveau code verra le jour prochainement.
De son côté, Salim Salhab, député aouniste du Metn, s’est montré plus réaliste : « La formule mixte est la solution possible », a-t-il souligné à la Voix du Liban (100,3 et 100,5), indiquant que Gebran Bassil attend toujours les réponses à la toute dernière formule qu’il a proposée.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل