#adsense

بالفم الملآن لا للنسبية الكاملة.. ولا للتمديد

حجم الخط

يتصدّر قانون الانتخاب كل النقاش السياسي، وهذا أمر طبيعي نظرا لأهميته الوطنية أولا، وكون عدم الاتفاق على القانون العتيد سيدخل لبنان في أزمة وطنية ثانيا، وباعتبار أن شد الحبال وصل إلى حده الأقصى بفعل تمسك “حزب الله” بالنسبية الكاملة ثالثا.

ومن الواضح ان التكتيك الذي يعتمده الحزب في الآونة الأخيرة يتركز على عامل أساس وهو الضغط على الوزير جبران باسيل من أجل أن يتراجع عن مشروعه لمصلحة النسبية الكاملة التي تنسف جوهر التركيبة اللبنانية القائمة على التوازن الدقيق بين الجماعات، ما يعني أن ما عجز عنه النظام السوري يعمل “حزب الله” على تحقيقه.

ويفترض بأي متابع او مواطن ان يسأل نفسه السؤال الآتي: ما الأسباب الموجبة التي تجعل “حزب الله” يتمسك بالنسبية الكاملة؟ هل حرصه على الديموقراطية مثلا أم حسن التمثيل؟ بالتأكيد لا هذا ولا ذاك، إنما الحصول على الأكثرية النيابية واختراق الطوائف اللبنانية بما يمكنه من إعطاء مقاومته شرعية دستورية على غرار الشرعية التي كانت معطاة للاحتلال السوري في لبنان تحت عنوان: شرعي وضروري ومؤقت.

فالمواجهة التي تخوضها “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” ضد النسبية الكاملة هي مواجهة عن كل الشعب اللبناني وباسم كل من يريد الحفاظ على وجه لبنان ودوره ورسالته، وفي مواجهات من هذا النوع تسقط الاعتبارات السياسية المتصلة بالأحجام والأوزان لمصلحة الاعتبارات المبدئية الوطنية التي تعلو ولا يعلى عليها، خصوصا أن “القوات” لا تخوض مواجهاتها إلا على قواعد من هذا النوع من أجل العبور إلى الدولة التي تجسد تطلعات كل الشعب اللبناني.

وبعد السقوط المدوي للستين نقول بالمفم الملآن لا للنسبية الكاملة، ولا للتمديد في حال لم يقترن بالاتفاق على قانون انتخاب جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل