#adsense

الجمعة بعد أحد البيان ليوسف

حجم الخط

الجمعة بعد أحد البيان ليوسف
الرّسالة: روم 12: 1-8 – الحياة الجديدة مع المسيح

1 إذًا أناشدكم، أيّها الإخوة، بمراحمِ الله، أن تقرّبوا أجسادكم ذبيحةً حيّةً مقدّسةً مرضية لله: تلكَ هي عبادتكم الرّوحيّة!

2 ولا تتشبّهوا بهذا الدّهر، بل تغيّروا بتجديدِ عقولكم، لكي تميّزوا ما هي مشيئةُ الله، أي ما هو صالحٌ ومرضيٌّ وكامل.

3 فإنّي، بالنّعمةِ الّتي وُهبتْ لي، أقولُ لكلّ واحدٍ منكم ألاّ يعتبرَ نفسه أكثر ممّا يجب، بل أن يتعقّلَ في ٱعتبارِ نفسه، كلّ واحدٍ بمقدارِ ما قسمَ الله لهُ منَ الإيمان.

4 فكما أنّ لنا في جسدٍ واحدٍ أعضاءً كثيرة، ولكن ليسَ لجميعِ الأعضاءِ عملٌ واحد،

5 كلذلك نحنُ الكثيرونَ جسدٌ واحدٌ في المسيح، ولكن كلّ واحدٍ منّا هو عضوٌ للآخرين.

6 وبما أنّ لنا مواهبَ مختلفةً بحسبِ النّعمة الّتي وهبتْ لنا، فمن له النّبوءةُ فليتنبّأ وفقَ الإيمان،

7 ومن له الخدمةُ فليتهمّ بالخدمة، والمعلّم بالتّعليم،

8 والمعزّي بالتّعزية، ومن يعطي فليعطِ بسخاء، ومن يرئسُ فليرئس بٱجتهاد، ومن يرحمُ فليرحم ببشاشة.

الإنجيل
يوحنا 7: 37-44

يسوع يُعطي الماء الحيّ

37 وفي آخر أيّام العيد وأعظمها، وقف يسوع وهتَفَ قائلاً: "إنْ عَطِشَ أحدٌ فليأتِ إليَّ.

38 والمؤمنُ بي فليشرَبْ، كما قال الكتاب: من جَوفِهِ تتدفَّقُ أنهارُ ماءٍ حيّ".

39 قال هذا عن الرّوح الّذي كان المؤمنون بهِ مُزمعين أن يقبلوه. فالرّوح لم يكن بعدُ قد أُعطِيَ، لأنّ يسوع لم يكن بعدُ قد مُجِّد.

أقوال مختلفة في يسوع

40 وسمِعَ أُناسٌ من الجمعِ كلامه هذا، فأخذوا يقولون: "حقًّا، هذا هو النبيّ".

41 وآخرون كانوا يقولون: "هذا هو المسيح". لكنَّ بعضهم كان يقول: "وهل يأتي المسيح من الجليل؟

42 أما قال الكتاب: يأتي المسيح من نسلِ داودَ، ومن بيت لحمَ قرية داود؟"

43 فحدثَ شقاقٌ في الجمعِ بسبِبهِ.

44 وكان بعضٌ منهم يريد القبض عليه، ولكنّ أحدًا لم يُلقِ عليه أبدًا.

شرح آيات الإنجيل

37-39 إن عطش أحدٌ … من جوفه: قراءة ثانية «إن كان فيكم عطشان فليأتِ إليّ، وليشرب ! المؤمن بي، وقد قالها الكتاب: من جوفه…». في القراءة الأولى تجري أنهار ماء الحياة من المسيح، أو من المؤمن. أمّا في القراءة الثانية فتجري الأنهار من المؤمن وحده. ويختار أكثر الشرّاح القراءة الأولى: لأنّها تحافظ على سلامة التركيب اللُّغويّ واللاهوتيّ، إذ التعبير «أتى إلى يسوع» يعني «آمن به»، فالعطشان يأتي إلى يسوع، يؤمن به، فيُروي يسوع عطشه؛ ولأنّ الآية 39 تشرح الآيتين 37 و38، فالماء الّذي يشربه المؤمن من يسوع (37-38) هو الرّوح القدس، الذي يقبله المؤمن من يسوع الممجّد (39). يتنافى هذا الشرح والقراءة الثانية، حيث يجري الماء من المؤمن، ويتّفق والقراءة الأولى حيث يجري الماء من يسوع، ويصبّ في قلب المؤمن (أنظر رؤيا 22/1، 17).

37 || أح 23/36؛ يو 4/10، 14؛ رؤ 21/6؛ 22/17؛ أش 12/3؛ 43/20؛ 44/3؛ 55/1-3؛ 58/11.

38 || حز 47/1-12؛ يؤ 3/1؛ 4/18؛ زك 13/1؛ مثل 18/4؛ يو 19/34؛ 1 قور 10/4.

كما قال الكتاب: يصعب تحديد النصّ الكتابيّ، الّذي يشير إليه الإنجيليّ في كلامه على عيد المظالّ. إنّ النصوص الكتابيّة، الّتي تُقرأ في هذا العيد، تحتوي نصَّين: نصّ حزقيال (47/1-12)، حيث يرى النبيّ مياهاً تجري من هيكل أورشليم، فتصير نهراً يحوّل الأرض عَدْناً جديدة؛ ونصّ زكريا (14/8)، حيث يرى النبيّ مياهاً تخرج من أورشليم. ولا بدّ من ذكر موسى، وهو يفجّر المياه من صخرة فيروي شعب الله (خر 17/1-7؛ عد 20/1-13). وكلّ ذلك يرمز إلى المسيح (1 قور 10/3-4)، فالمسيح هو الهيكل، وهو الصخرة. ويرى شرّاح أنّ عطيّة الماء (يو 7/37-38) تتبع عطيّة المنّ (يو 6/31)، كما هي الحال في سفر الخروج (16/1-13؛ 17/1-7).

39 || يو 1/33؛ 16/7؛ 20/22؛ رسل 2/4.

40 || تث 18/15-18؛ يو 6/14؛ رسل 3/22؛ 7/37.

41 || يو 4/29؛ 7/26؛ رسل9/22.

42 || 2 صم7/12؛ مز 89/3-4؛ مي 5/2؛ متّى 2/5-6؛ 9/27؛ روم 1/3.

من بيت لحم: يدوّن الإنجيليّ رأياً سائداً مستنداً إلى ميخا (5/1)، ومؤدّاه أنّ المسيح، سليل الملك داود، سيكون من بيت لحم، وكأنّ المجمع يجهل جهلاً تامّاً مولد يسوع في بيت لحم.

43 || يو 3/11؛ 9/16؛ 10/19.

44 || يو 7/30.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل