





برعاية وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، نظمّت الجامعة اللبنانية الكندية LCU في عينطورة مؤتمراً تحت عنوان “السياسة النقدية وتحفيز ريادة الاعمال للشباب” بالتعاون مع التجمّع اللبناني – الكندي للثقافة والتربية والتكنولوجيا.
حضر المؤتمر جمع من الرسميين والمصرفيين والمهتمين وتقدمهم وزير الاقتصاد والتجارة ممثلاً بالدكتورة جوانا عازار، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ممثلاً بالأستاذ انطوان فرحات، رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالأستاذ عزيز اسطفان، رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ممثلاً بالمحامي محسن أبشي، نائب حاكم مصرف لبنان هاروت صاموئليان، قائد الجيش العماد جوزف عون ممثلاً بالجنرال باسم ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلاً بالعقيد الياس يونس، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن كميل ضاهر ممثلاً بالعقيد حسن الخطيب، المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر ممثلاً بالعقيد عادل فرنسيس، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار ممثلاً برئيس مركز جبل لبنان الشمالي ابراهيم الخوري، رئيس الشرطة القضائية العميد ناجي المصري ممثلاً بالعقيد هاني صفير، رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن القاضي ناجي خليل، وفد من جامعي فرنسي من جامعة سانت إتيان برئاسة الأستاذ بونوا فابر ورئيسة مجلس أمناء الجامعة اللبنانية الكندية – LCU الدكتورة يولاند سالم ورئيس الجامعة الدكتور روني أبي نخله.
بعد النشيدين اللبناني ونشيد الجامعة، نقلت عريفة الاحتفال الاعلامية أوغيت سلامة تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الجامعة والمشاركين في المؤتمر، مع تمنياته لهم بالنجاح.
ثم افتتح رئيس الجامعة الدكتور روني أبي نخله المؤتمر مشدداً في كلمته على “الدور المهم الذي تؤديه الجامعات اللبنانية والامكانات الكبيرة التي يمكن أن تقدمها الى الشباب اللبناني ليكون جاهزا لخوض عالم الأعمال ويبقى ويتجذّر في أرضه، من هنا كان إطلاق المؤتمر الأول لرواد الأعمال الشباب بغية تقريب المسافات بين أهل الإختصاص والشباب رواد الأعمال في مستقبل أي دولة”.
بدورها ألقت د. عازار كلمة الوزير خوري، وقالت: “تصنف أكثر من 90 في المئة من المؤسسات الفاعلة الآن في الاقتصاد اللّبناني من ضمن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وهي حاليا توظف نحو 50 في المئة من الموظفين المصرّح عنهم ولكنها تساهم فقط بحوالي 27 في المئة من إجمالي الإيرادات. من هنا، يساعد العمل على بناء مؤسسات صغيرة ومتوسطة قوية ومستدامة على تطوير الاقتصاد اللبناني في المناطق والقطاعات كافة، وهذا ما يشكل أولوية وطنية حقيقية”.
وأضافت: “تطبيقا لذلك، قامت وزارة الاقتصاد والتجارة بتحضيرِ استراتيجية وطينة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأرست خريطة طريق حتى عام 2020 لدعم هذه المؤسسات. رؤية هذه الاستراتيجية طموحة وواضحة وهي تهدف الى “تعزيزِ فرص قيام مؤسسات صغيرة ومتوسطة فاعلة وقادرة على المنافسة عالميا لتساهم بذلك في خلقِ فرص عملٍ وتطويرِ اقتصاد يحمل قيمة مضافة عالية”.
وتابعت: “يتطلب تحقيق هذه المهمة العمل على ستة محاور استراتيجية هي في الأساس مجموعة مبادرات مترابطة تشكل الركائز التي تبنى عليها الاستراتيجية وهي: أولا مساعدة قادة الأعمال على تطويرِ ثقافتهم في مجال إدارة المؤسسات، ثانيا تأمين التمويلِ المناسب، ثالثا تحسين النفاذ إلى الأسواق وتحسين تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز وصولها إلى الأسواق الأجنبية وبخاصة إلى الاقتصادات السريعة النمو”.
واشارت الى ان “المحور الرابع يعمل على تنمية القدرات والطاقات الابتكارية وتطوير بيئة أعمالٍ مؤاتية، مع التشديد على وضع أطر عملٍ وهيكلياتٍ قانونية وتنظيمية وضريبية تراعي احتياجات هذه المؤسسات. أما المحور الخامس فيهدف الى تطوير البنى التحتية خصوصا من حيث جودة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والكهرباء، في حين يركز المحور الأخير على ضمان الترابط والتنسيق الفاعل بهدف تطوير آليات تنسيق قوية فاعلة بين الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص.”
واردفت: “تم حتى الآن تحديد نحو 40 مبادرة وتم تقسيمها بحسب الأولوية لتطبق على ثلاث مراحل. وللمضي قدما في تنفيذ هذه الاستراتيجية، لا بد من استحداث هيئة وطنية مختصة يجتمع فيها القطاعان العام والخاص يكون من شأنها السعي الى حشد دعم المعنيين كافة لتطبيق الاستراتيجية أفضل تطبيق، الى جانب تحديث الأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة.”
واشارت عازار “الى دور القطاع المصرفي تحت اشراف مصرف لبنان في تحفيز ريادة الأعمال، اذ أصدر مصرف لبنان التعميم 331 عام 2013 الذي يسمح للمصارف بأن تكون شريكًا عبر الاستثمار في الشركات الناشئة، خصوصا أن المصرفَ المركزي يضمن 75في المئة من هذا الاستثمار، كما يسمح للمصارف باستعمال 3 في المئة من رأسمالها لاستثمارها في شركات ناشئة، مع إمكان القيام ببعض الاستثناءات. ولهذه الغاية خصص ضمانات مالية لهذا النوع من الاستثمارات المحصورة بالشركات اللبنانية والصناديق الاستثمارية اللبنانية، لكون الهدف هو إيجاد قطاع تكنولوجي رقمي في لبنان.”
وختمت: “ان هدف السياسة الاقتصادية وفي مقدمتها السياسات المالية والنقدية هو تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار النقدي، وخفض مستويات البطالة. كل ذلك يخلق مناخا مناسبا لممارسة الانشطة الاقتصادية المختلفة ولتحفيزِ ريادة الأعمال للشباب.
ثم إفتتح عميد كلية إدارة الاعمال في الجامعة الدكتور ايلي الخوري الندوة بكلمة عن السوق المالي اللبناني والقطاع المصرفي والنقدي ووضع الليرة اللبنانية، إضافة الى موضوع الدين العام واحتياط مصرف لبنان وخطة عمله وقطاع الاستيراد التصدير والتحديات الموجودة والامكانات المتوافرة وتأثير التوترات الاقليمية والفساد على هذه القطاعات. كما عرض لعوامل الجذب للاستثمارات التي تقدمها المصارف اللبنانية والمخاطر التي تواجهها.
ومن بين المتكلمين في الندوة الدكتور هاروت صاموئليان الذي تحدث عن خصائص القطاع المصرفي اللبناني، والمهام الرئيسة لمصرف لبنان وسياسته النقدية، كما عن الاسباب الكامنة خلف التزام مصرف لبنان باستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية والاقتصاد ككل، وتأثير هذا الاستقرار على الوضع الاقتصادي والقطاع المصرفي اللبناني. وقدم نظرة عامة عن التطورات الاقتصادية والمصرفية الحديثة في لبنان.
كما كانت مداخلة للمدير العام لبنك سيدروس جوزف عازار، وأهمية دعم المصارف التجارية للمؤسسات المتوسطة والصغيرة الحجم والتي تشكل نحو 90 في المئة من السوق اللبناني. وقال: “بعدما كانت المصارف تتنافس لجذب الشركات الكبرى والتي لا تشكل اكثر من 7 في المئة من السوق اللبنانيّة، اصبحت اليوم اكثر تماشيّا مع حاجة السوق وباتت تستثمر جهودها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال طريقة جديدة للتعامل معها تقوم على تقديم القروض والمنتجات الخاصة بهم لدعم بنيتهم المالية بالتعاون مع مصرف لبنان و”كفالات” وغيرهم”.
وفي الختام كانت مداخل لعميد كلية إدارة الاعمال في جامعة سان اتيان الفرنسية الدكتور بونوا فابر عرض خلالها للتحديات التي تواجه جامعات اليوم في فرنسا كما في لبنان وباقي الدول العالم حيث المشكلات الاقتصادية هي نفسها تقريبًا فالكل يتكلم عن التضخّم الاقتصادي والفساد واحتكار رأس المال وتداخل السياسة بالاقتصاد، معتبرًا ان على الجامعات ان تنشئ برامج تعليمية أكاديمية تتصالح بها مع العالم الاقتصادي الحقيقي في كل جوانبه، وان تتخطى مرحلة التعليم النظري والتدريب الأولي الى تعليم الطلاب تقنيات الريادة في الأعمال والإفادة من القروض والتسهيلات المصرفية وبالطبع حسنات اتخاذ القرارات الشجاعة.