إذا كانت اللقاءات والمشاورات والاتصالات التي امتدت لأكثر من ثماني سنوات بحثا عن قانون انتخاب جديد لم تؤد إلى النتائج المرجوة…
وإذا كانت الديموقراطية التي ينص عليها الدستور باللجوء إلى التصويت على مشاريع القوانين الانتخابية المقترحة في حال تعذر التوافق مرفوضة لأسباب واهية وأهداف واضحة…
وإذا كان المطلوب تطيير المهل وإيصال الجميع إلى الحائط المسدود من أجل فرض التمديد تجنبا للفراغ…
وإذا كان الهدف تخيير اللبنانيين بين قانون الأمر الواقع أو التمديد…
وإذا كان الهدف القول للجميع “الأمر لي” في القانون أو التمديد…
وإذا كان الهدف الهيمنة على البلد ومؤسساته الدستورية…
فكل ما تقدم يعني أن لغة الكلام في لبنان، ويا للأسف، قد تعطلّت وتوقفت، وأن توسل الشارع ديموقراطيا وسلميا يبقى الوسيلة الوحيدة المتبقية أمام القوى الحريصة على وحدة البلد ومؤسساته لإعادة تصويب الأمور.
لم نطلب يوما المستحيل، ومطلبنا ليس من طبيعة فئوية بل من طبيعة وطنية وبامتياز. فقانون الانتخاب هو لكل الشعب اللبناني، وصحة التمثيل تشمل كل الفئات اللبنانية، ولكن من الواضح والثابت ان هناك إرادة لتثبيت مفاعيل الوصاية السورية بعد زوالها او محاولة استبدالها بوصاية جديدة.
وختاما نقول: لا للتمديد من دون قانون جديد يجسِّد صحة التمثيل، وإذا كان البعض يعتبر أن باستطاعته القفز فوق إرادة فئة واسعة من اللبنانيين تنفيذا لرغباته وأهدافه، وإذا كان هذا البعض نفسه يعتقد أن باستطاعته مواصلة سياسة القهر والتحدي والهيمنة والغالب والمغلوب، فسنكتفي اليوم بالرد قائلين: نلتقي الخميس في الشارع.