#adsense

حتى قيام الساعة!

حجم الخط

أصبح واضحاً أن هناك فريقاً لبنانياً يريد وضع يده على كامل مفاصل الدولة اللبنانية، لا فرق إن كان الدافع تغليب فئة على أخرى، أو إستشعار بعض الأخطار القادمة التي من الممكن أن تغير موازين القوى الحالية، وبالتالي، من الواجب إستثمار القوة الحالية… التي يتمتع بها “هذا الفريق”.

منذ إنتخابات العام 1992 التي قاطعها المسيحيون بالكامل تقريباً، وأتى النظام السوري بمن لا يمثلون إلا عمالتهم له، والفتك والتطاول على حقوق المسيحيين لم يتوقف.

لن نستعرض كل ما فعله المحتل وما أكمل به وكلاؤه الذين تركهم خلفه، لن نبرر التساهل أو غض النظر في بعض الأحيان لأن للظروف أحكام ونحرص كل الحرص على تفادي الدخول في مواجهات كبيرة، منعاً لجر البلد الى ما لا تحمد عقباه، لكن أن يتلذذ الجلاد بالتنكيل بالضحية ولا يخجل من عجرفته وجشعه وقلة حيائه، وأن يصل به الأمر بإجبارنا على الرضوخ لطلباته، فهذا ما لا يمكن السكوت عنه والرضوخ له أبداً.

كل الكلام المعسول والغيرة على مصلحة المسيحين والحرص على المناصفة ووقف العد وتلك المعزوفة الإلهائية والمخادعة، أصبحت من الماضي وظهر الجشع والجوع العتيق للإستيلاء على كل ما هو متوفر.

حتى من كان يوصف بالمعتدل والمحافظ على الميثاق والحريص على الدستور، قالها بالفم الملآن  وأظهر ما يضمره فريقه بالفعل، وبالعمل الدؤوب، وذلك على مدى 25 سنة من التخطيط والتنفيذ.

لن نحاكم أحداً على آرائه، فلبنان بلد الحريات وكل واحد منا حرّ بأن يتمنى أو يطلب ما يشاء، لكن هذا البعض نسي أن هناك عيشاً مشتركاً، وأنه ليس وحده في لبنان، وأن هناك أفرقاء غيره، ليسوا بأهل ذمة لينفذوا ويحققوا له أمنياته كيف ما شاء.

نسي هذا البعض أو تناسى، أننا دفعنا آلاف الشهداء لنحافظ على حريتنا ووجودنا، حتى بوجه أعتى الطغاة الذين يفوقونه حجماً وقوة. صمدنا في أرضنا رغماً عن أنوف كل المحتلين والجزارين.

وليكن واضحاً لمن يعنيه الآمر، لن نقبل بالنسبية الكاملة التي تريدون تمريرها مهما زينتوها… حتى قيام الساعة، لأنها تضرب المناصفة الحقيقية والميثاقية التي قام عليها لبنان، تلك الميثاقية التي نحن إخترناها وأسسناها وداريناها، يوم كنتم مشروع ملحقين وتابعين لبلدان أخرى.

النسبية الكاملة لن تمر مهما كلف الأمر ولا يفكرن أحد منكم، أنه قادر على تخويفنا أو التهويل علينا.

نحن مسيحيو لبنان يا جهلة التاريخ، وأبواب الجحيم لن تقوى علينا.

عودوا الى التاريخ لتعرفوا أننا لم نخف يوماً ولم نقصر يوماً ولم نساوم على حريتنا وعيشنا الحر منذ أن وجدنا على هذه الأرض.

تريدون لبنان وطناً بكل ما للكلمة من معنى؟ إذاً لا خيار أمامكم إلا الإتفاق معنا على الأسس التي يجب أن يقوم عليها هذا البلد.

تريدون لبنان كباقي الدول المحيطة التي تتآكلها الصراعات الطائفية والمذهبية والحزبية؟ لا وألف لا لأننا لن نرضح لشروط الذمية من أي صوب أتت.

لو كنتم تفضلون بلدان الجوار، لكنتم ذهبتم للعيش فيها، لكنكم تمسكتم بحريتكم الكاملة في هذا البلد، فحافظوا عليه من أجلكم قبل غيركم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل