#adsense

الرئيس الحريري يؤكد من دمشق تطلع الحكومة اللبنانية لعلاقات حقيقية واستراتيجية مع سوريا

حجم الخط


الرئيس الحريري يؤكد من دمشق تطلع الحكومة اللبنانية لعلاقات حقيقية واستراتيجية مع سوريا

أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر السبت محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في قصر تشرين وجرى خلال اللقاء استعراض التطورات الايجابية السائدة في لبنان وسورية وتاريخ العلاقات السورية – اللبنانية وكيفية تجاوز الآثار السلبية التي شابت هذه العلاقات خلال مرحلة معينة حيث تم الاتفاق على فتح افاق جديدة تعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات وتعكس الروابط الاخوية التي تجمع شعبي سوريا ولبنان وتاريخهما المشترك.

واكد الرئيس الحريري تطلع حكومته الى اقامة علاقات حقيقية واستراتيجية مع سوريا تعود بالمنفعة على الشعبين الشقيقين ومصالحهما وان العلاقات الطيبة والمتميزة بين سوريا ولبنان تعزز موقف البلدين وقوتهما وتسهم بحماية لبنان والعروبة ووحدة الصف العربي في مواجهة السياسات الاسرائيلية المستمرة بانتهاكها للحقوق العربية.

واكد الرئيس الأسد ان سورية كانت ولا تزال حريصة على اقامة افضل العلاقات مع لبنان انطلاقا من قناعتها ومواقفها المبدئية التي تعتبر ان العلاقات المتميزة والاستراتيجية بين البلدين تحمي المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين والعرب جميعا وان أمن واستقرار لبنان هو من أمن واستقرار سورية والعكس صحيح مشددا سيادته على ان سورية لن تدخر اي جهد يسهم في توطيد علاقات البلدين ووحدة لبنان وتعزيز امنه واستقراره.

وتناول اللقاء ايضا المستجدات على الساحتين العربية والدولية واهمية التنسيق وتبادل وجهات النظر في القضايا ذات الاهتمام المشترك".

المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان أعلنت بعد الاجتماع انه تم مناقشة جميع المواضيع بين سوريا ولبنان وان جو اللقاء كان صريحا وإيجابيا ووديا. وتم التركيز في هذا الحوار على العلاقات المستقبلية وتفعيل المؤسسات بين البلدين، وأن هذه الزيارة سوف تتبعها زيارات مستقبلية يقوم بها المعنيون والفنيون لوضع الأسس لتفعيل العلاقات المؤسساتية بين البلدين الشقيقين لما فيه مصلحة البلدين والشعبين. كما تمت مناقشة الوضع العربي في المنطقة والتحديات التي تواجه سوريا ولبنان جراء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والتحديات المشتركة التي تواجههما وأهمية التنسيق بين سوريا ولبنان كما بين الدول العربية، وأهمية التضامن العربي من أجل إعلاء كلمة العرب واستعادة الحقوق العربية المشروعة. كما تم التركيز على التنسيق بين سوريا ولبنان في المجالين العربي والدولي وحتى الإقليمي في المحافل الدولية.

ووصفت شعبان الحوار بأنه كان بناء والجو كان وديا، وأنه تمت مناقشة جميع المواضيع بشفافية، مع النية بالاستمرار في وضع الخطط التنفيذية للارتقاء بهذه العلاقة إلى مستوى طموح البلدين والشعبين. ولا شك بأن العمل العربي المشترك سوف يستفيد جدا من هذه العلاقات والتي سوف تنعكس إيجابا على علاقات عربية أخرى وعلى مستقبل العمل العربي المشترك".

ورداً على سؤال عن معنى ان الرئيس الأسد كسر المراسم واستقبل الرئيس الحريري في قصر تشرين، وعما إذا تم كسر الجليد بين الجانبين، أجابت شعبان "دون شك، تم كسر الجليد بين الطرفين. والرئيس الأسد استقبل قادة قبل اليوم في قصر تشرين. هذا القصر هو قصر رئاسة أيضا، ولكن إقامة الرئيس الحريري في قصر الضيافة هو كسر للبروتوكول لأن قصر الضيافة يقيم فيه الرؤساء والملوك. والآن دعي الرئيس الحريري كرئيس للوزراء أن يقيم في قصر الضيافة، فهو حل ضيفا على الرئيس الأسد وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة وخاصة".

وعن جدول أعمال اليوم التالي قالت "جدول الأعمال هو الاستمرار في هذا الحوار الصريح والجاد والبناء، والذي كما قلت، تناول كل المواضيع. وسوف يستمر الحوار مساء السبت ويوم الأحد".

وعن موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، أعلنت انه نوقش هذا الموضوع كما نوقشت كل المواضيع الأخرى. وسوف تقام خطوات في الوقت المناسب وبالشكل المناسب في هذا الصدد.

ورداً على سؤال عما إذا سيكون هناك زيارة قريبة لرئيس الوزراء السوري إلى لبنان، أكدت شعبان انه سوف تكون هناك زيارات متبادلة، ولكن لا علم عن مدى قرب هذه الزيارات، ولكن الواضح من جو الاجتماع ومن النقاش الذي جرى ومن نتائج هذا الاجتماع الهام والمطول أن الزيارات سوف تكون متبادلة وقريبة ومتسارعة، وأنها سوف تركز كما قلنا على ربط علاقة مؤسساتية بين الوزارات والمؤسسات بين سوريا ولبنان.

أما عن موضوع عمل المجلس الأعلى اللبناني السوري في المرحلة المقبلة، أجابت "سوف يساهم المجلس الأعلى اللبناني السوري في تعزيز هذه العلاقة أيضا وفي إغنائها. كلما كثرت الهيئات التي تغني هذه العلاقة كلما استفادت هذه العلاقة أكثر".

واعتبرت شعبان انه "نستطيع أن نقول أن ذيول المرحلة الماضية قد بددت، وأعتقد أن الضمانات هي إرادة الرئيس الأسد والرئيس الحريري ببناء هذه العلاقة الإيجابية والبناءة، وإدراكهما بأن هذه العلاقة تصب في خدمة الشعبين والبلدين".

هذا وأقام الرئيس الأسد مساء اليوم عشاء خاصا تكريما للرئيس الحريري. ومن المقرر أن يتابع الرئيس الحريري غدا محادثاته مع الرئيس الأسد في جلسة ثانية تعقد قبل الظهر.

المصدر:
المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري

خبر عاجل