#adsense

دبلوماسي غربي: إستخدام عون للمادة 59 فراغ صغير قد يؤدي إلى أكثر!

حجم الخط

بانتظار الأسبوع المقبل حيث سيكشف رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن صيغة وضعها حول قانون الإنتخاب تعتمد النسبية الكاملة، بناءً على مشاورات مكثفة أجراها مع الأطراف المعنية، وهو سيستكملها في اليومين المقبلين، يبقى الخوف مبرراً من الدخول في مرحلة الخيارات القاتلة على الرغم من تطمينات الرئيس ميشال عون من ان البلد سيكون امام قانون جديد قبل جلسة الخامس عشر من أيّار وأن لا تمديد ولا فراغ ولا انتخابات على أساس قانون الستين ، خصوصاً وأن جميع الاتصالات والمشاورات أظهرت بأن الخلاف ما زال يكمن في ان غالبية الفرقاء يحاول كل منهم تفعيل قانون جديد للانتخابات على قياسه يحفظ موقعه السياسي ويرضي مذهبه أو طائفته.

وإذا كان جدار الأزمة حول قانون الإنتخاب ما زال حتى هذه اللحظة سميكاً ومرتفعاً، وأن لا معطيات جدية تفيد بإمكانية ولادة هذا القانون بسهولة، فإن هذا الاستحقاق وما يدور حوله وضع في الآونة الأخيرة تحت مجهر العديد من السفارات العربية والغربية، باعتبار ان عدم اجراء الانتخابات النيابية في لبنان يعطي الطابع السيىء عن بلد لطالما تنفّس بالديمقراطية وأخذ نموذجاً لدى العديد من الدول المحيطة.

وفي هذا السياق فإن مصدراً دبلوماسياً غربياً رأى بأن قانون الإنتخاب في لبنان معقد وأن المبادرات التي طرحت جميعها لم تستطع احداث خرق في جدار هذه الأزمة، معتبراً ان تأجيل الانتخابات مرّة ثالثة من خلال التمديد للمجلس الحالي ليس حلاً سليماً، وقال: بحسب مفهومي ومعرفتي بالواقع السياسي اللبناني فإنه ينبغي الخروج من هذا المأزق الذي له تأثيره الكبير على مجمل القضايا الداخلية.

وفي اعتقاد هذا المصدر فإن استخدام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمادة 59 من الدستور، هو بحد ذاته فراغ صغير يمكن ان يكون مقدمة للفراغ الكبير ما لم يتم التوافق على مخرج ما حول الانتخابات النيابية، مستغرباً كيف تسير الأمور في لبنان عند كل محطة دستورية وكأن لبنان لا يمكن ان يزدهر الا في ظل الخطر وفي ظل الاشتباكات السياسية والشحن في الشارع.

وأكّد المصدر الدبلوماسي الغربي ان لبنان في ظل التوترات السياسية التي يشهدها يفوت عليه فرصاً كثيرة لا سيما في المجال الاستثماري الخارجي، إذ انه في ظل هذه الحالة يصعب على الدول توظيف أموالها والاستثمار في لبنان في أي مجال كان أو التعاون معه، مع ان لبنان ليس لوحده وقد أثبتت كل المراحل السابقة بأن لبنان ليس لوحده وأن لديه أصدقاء أكثر من اللزوم من واشنطن إلى روسيا إلى إيران والمانيا والدول العربية، وهذه الدول بالتأكيد لن تدع لبنان يسقط، إنما على اللبنانيين تقع مسؤولية النأي ببلدهم عن هذا السقوط .

واعتبر المصدر الدبلوماسي الغربي بأن قضية النازحين السوريين في لبنان هي الآن من أكثر الأزمات تعقيداً التي يواجهها هذا البلد الذي هو في الأساس يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، لافتاً إلى ان الدول الصديقة تركز الآن على هذا الموضوع لوضع الأطر المناسبة لمساعدة لبنان على تجاوز هذه الأزمة لا سيما من خلال الدول المانحة التي عليها ان تنظر إلى لبنان بشكل عام ولا تحصر جهودها ومساعدتها بموضوع النازحين فقط.

وقال: نحن نربط بين الوضع الاقتصادي للبنان والنازحين، وعلى لبنان القيام ببعض الإصلاحات التي نعتبرها ضرورية لتأهيله ان يكون نقطة انطلاق في اعمار سوريا بعد ان تضع الحرب هناك اوزارها، فلبنان ليس بلداً فقيراً، فهو لديه القدرة على تجاوز ما هو فيه وعلينا التعاون والقيام بالجهود اللازمة لتمكينه من فعل ذلك.

ويكشف المصدر الدبلوماسي الغربي في هذا المجال عن اجتماع سيعقد في العاصمة الالمانية برلين الشهر المقبل، وسيمثل لبنان بوفد رفيع المستوى لمناقشة ملف النازحين وما هو مطلوب من الدول المانحة لمساعدته على معالجة هذه الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، والتي تنذر بعواقب وخيمة سيما وأن مؤشرات غير مريحة بدأت تظهر في بعض الأمكنة بين اللبنانيين والسوريين على خلفية المنافسة الحاصلة إن على مستوى المؤسسات التجارية أو اليد العاملة.

ويخلص المصدر الدبلوماسي إلى القول إن لبنان بلد جميل وموقعه مهم في المنطقة وعليه ان يعود ليلعب هذا الدور في ظل حالة من الهدوء والاستقرار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل