#adsense

الإصلاح يبدأ بقرار… وبو عاصي اتخذ القرار

حجم الخط

 

أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أنه مؤتمن على المال العام وأموال الناس، وأضاف: “اتخذت القرار بأن أوقف العقد المتصل بالبرنامج الوطني لرصد التحركات السكانية الذي أنشئ في 2 شباط 2015 وحددت مدته لغاية نهاية 2016، وبعد إعادة تقييم شاملة تبين أن البرنامج المذكور لن يستطيع ان يقوم بالخدمة التي انشئ من أجلها، فضلاً عن أن مدته انتهت ولم يعد صالحاً”.

فوزير الشؤون ضنين على مصلحة الناس ومستقبلها وتوفير فرص العمل اللازمة لها، ولكن وزير “القوات” ضنين أولاً على مصلحة الدولة اللبنانية واستمرارها، لأن سقوط الدولة سيرتدّ على كل من فيها، وتلافي السقوط يكون من خلال اتخاذ الإجراءات التي تعيد تحصين الدولة وتعزيزها.

فقد كان باستطاعة بو عاصي أن يعتمد الأسلوب الشعبوي المدمر للدولة عبر رفع المسؤولية عن نفسه وإبقاء برنامج المتعاقدين انطلاقاً من المقولة الشعبية المعروفة “شو وقفت عليي”، فطالما أن الهريان ضارب في عمق الدولة وشرايينها، فإن 400 موظف من هنا و400 من هناك لن يؤخروا ولن يقدموا شيئاً في وضع الدولة المتهالك.

وكان باستطاعة “القوات” أيضاً ألا تعلن من ضمن خطتها الإصلاحية عن وقف التوظيف، خصوصاً انها المرة الأولى التي تدخل فيها إلى الدولة وبالقوة المعروفة، بل كان باستطاعتها أن تستغل هذه اللحظة لتوظيف “جماعتها”، وفق التعبير الذي يتم استخدامه عادة، إنما أبت أن تبدي مصلحتها على مصلحة الدولة، على الرغم من أن البيئة القواتية محرومة بسبب غياب “القوات” عن بعض الحكومات، ولأن أولويتها دائماً المصلحة العامة.

فالمشكلة الأساس ان معظم القوى السياسية تبدّي مصلحتها الانتخابية والسياسية على مصلحة الدولة، ويستحيل ان تقوم قيامة للدولة في ظل النهج المدمِّر المتبَع، فيما “القوات” اتخذت قرارها بأن مشاركتها في السلطة لن تكون شكلية، وهي ترفض أن تكون شاهد زور، بل ستتخذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات من أجل تصويب الأمور وتبديلها.

قد تنجح “القوات” في توجهها وقد تفشل، وفي حال الفشل ستخرج من الحكومة كما أكد الدكتور سمير جعجع في إطلالته الأخيرة، ولكن لن تسجل على نفسها مساهمتها في إضعاف الدولة أو غض النظر عما يُضعف الدولة.

فمشروع “القوات” هو الدولة، والدولة كلٌّ متكامل، ولا تجوز مواصلة تحميلها ما لا قدرة لها على تحمّله، وفي هذا السياق بالذات نأمل من كل وزير في الحكومة أن يحذو حذو الوزير بو عاصي، لأن الإصلاح يبدأ بقرار، و”القوات” اتخذت القرار: لا عودة عن مكافحة الفساد وتحصين مشروع الدولة اللبنانية.

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل