#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 25 نيسان 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة الأخبار

برّي لـ«الأخبار»: لن أسير بـ«التأهيلي»

معارضة رئيس المجلس والاشتراكي والقوات تحاصر «مشروع باسيل 2»

قطع الرئيس نبيه برّي الشكّ باليقين، بتأكيده لـ«الأخبار» أنه لن يوافق على مشروع القانون «التأهيلي» الذي يتبنّاه الوزير جبران باسيل، وأنه سيصوّت ضدّه في مجلس النواب، فيما تؤكد مصادر المستقبل أن إصرار بري على الرفض يعني سقوط «التأهيل الطائفي»

بعد تأكيد عدد من المصادر السياسية الرفيعة المستوى أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يوافق على مشروع قانون الانتخاب المبني على «التأهيل الطائفي»، نفى رئيس المجلس لـ«الأخبار» هذا الأمر قائلاً «لن أسير بهذا المشروع»، وأضاف: «إن كانت الأطراف الأخرى تؤيده فليذهبوا إلى طرحه في مجلس النواب والتصويت عليه، وأنا سأصوّت ضده».

وأبلغ الوزير علي حسن خليل المعنيين هذا الموقف، لا سيما إذا ما كانوا يريدون طرحه على التصويت في الهيئة العامة. وأشار برّي إلى أن «كل المشاريع التي سبق أن طرحت هي مخالفة للدستور»، معتبراً أن «اعتماد أحدها هو ضربة للعهد الجديد»؛ ففي الوقت الذي يفترض أن يكون فيه قانون الانتخاب هو أبرز إنجازات العهد، نكون قد اعتمدنا قانوناً مخالفاً للدستور. وأطلق الرئيس بري لاءات التمديد قائلاً «لا لا لا للتمديد»، مشيراً إلى أن دعوته إلى جلسة التمديد تنطلق أولاً من دوره كرئيس للمجلس لتلافي الفراغ. وعلّق بالقول: «هل يستطيعون تحمّل كلفة الفراغ؟»، معتبراً أن «كلام البطريرك بشارة الراعي الأخير يصبّ في هذا الإطار، وهو أدرك أن مخاطر الفراغ كبيرة جداً، وستطال المسيحيين خصوصاً». وفيما كان بري يريد عقد مؤتمر للإعلان عن طرحه الانتخابي، لفت إلى أنه تراجع عن هذا الأمر حالياً، مكرراً أنه «يريد إعطاء الفرصة أمام المشروع المقدم من الحزب الاشتراكي ليأخذ مداه».

يُذكر أن المشروع الذي سيقدّمه بري يقضي باعتماد النسبية في دوائر متوسطة، وبانتخاب مجلس شيوخ على أساس طائفي. ويتسلّح بري بالقرار الذي تبلّغه من عدد من النواب الذين يجزمون بأنهم سيطعنون أمام المجلس الدستوري في مشروع «التأهيل الطائفي»، في حال أقرّه مجلس النواب.

وعلّقت مصادر رفيعة المستوى على موقف بري بالقول إنه يعني سقوط «التأهيلي». ورداً على سؤال عن إمكان الذهاب بهذا المشروع للتصويت عليه في مجلس النواب، ردّت المصادر: كيف سنصوّت على مشروع يرفضه الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية؟». وقالت المصادر: «نحن لا نسير بقانون غير توافقي، ولا يمنح المستقلين فرصاً تساوي فرص غيرهم، يعتمد روحية مشروع اللقاء الأرثوذكسي».

وعلمت «الأخبار» أن اللقاء الرباعي (يضم التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل والمستقبل) الذي عُقِد أول من أمس لبحث مشروع «التأهيل» لم يُفضِ إلى أي نتيجة إيجابية، لجهة تمسّك ممثل حركة أمل، الوزير علي حسن خليل، برفض المشروع. وأشارت مصادر وزارية إلى أن الدليل الأوضح على سقوط «التأهيلي» تلويح كلّ من بري والرئيس سعد الحريري والقوات اللبنانية بطرح مشاريع انتخابية يرى كلّ منهم أنها تشكّل مخرجاً من الأزمة.

وفي الإطار عينه، تقاطعت مواقف وزراء ونواب حزب الله وتيار المستقبل على رفض اقتراح قانون «التأهيل الطائفي»، رغم إيحاء قيادتَي الحزب والتيار باستعدادهما للسير به. فعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض رأى أن «الطائف في بنوده الإصلاحية كلٌّ متكامل، لا يصحّ تطبيقه مجتزأً، وأن عناصره الإصلاحية مترابطة بتوازن بعضها مع بعض، من تشكيل الهيئة الوطنية العليا، الى وضع خطة لإلغاء الطائفية السياسية، إلى انتخابات خارج القيد الطائفي، إلى تشكيل مجلس شيوخ طائفي». وقال فياض: «إن بلوغ الأهداف الوطنية الكبرى لا يتم بلحظة واحدة، بل لا بد لها من تدرج ومسار انتقائي، ومن هنا تبدو أهمية القانون الانتخابي، وأهمية أن يرتكز هذا القانون على النسبية الكاملة التي تشكل ترجمة لما ورد في الطائف والدستور». أما وزير العمل محمد كبارة فحذر من «القوانين الانتخابية التي تطرح، وتتضمن فرزاً طائفياً ومذهبياً للبنانيين». وفي السياق عينه، قال وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، في حديث إذاعي، إن «كثرة المشاريع تدل على أننا ما زلنا في المربع الأول»، معرباً عن «عدم تفاؤله بوجود معطيات تؤشر إلى إمكانية التوصل الى إقرار قانون جديد قبل انتهاء مهلة الشهر» يوم 15 أيار، متمنياً على القوى السياسية أن «تكون مسؤولة عن خطابها السياسي في هذه المرحلة لعدم أخذ البلد الى مواجهة طائفية ومذهبية». وأكد «أنه لم يتم الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لغاية الساعة، رغم وجود جدول أعمال إداري جاهز، لأن بعض القوى تمنّت عدم عقد أي جلسة حكومية ما لم تكن مخصصة لدرس قانون الانتخاب». وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس سعد الحريري يعبّر في مجالسه عن الامتعاض من قرار التيار الوطني الحر تعطيل جلسات مجلس الوزراء، وربطها بقانون الانتخابات النيابية. وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الأخبار» إن هناك مساعٍي لعقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً، من دون ضمان وصول هذه المساعي إلى نتيجة إيجابية، بسبب موقف الوزير جبران باسيل الرافض لذلك.

بدوره، هاجم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد القانون المختلط مجدداً، معتبراً في المقابل أن «القانون الصحيح والعادل والذي يضمن صحة وعدالة وشمولية وفعالية التمثيل في لبنان هو النسبية الكاملة، وعليه فإذا وافق الجميع معنا على هذا المبدأ يمكننا أن نناقش بتقسيم الدوائر، سواء لبنان دائرة واحدة أو خمس دوائر أو أكثر، ولكن في المبدأ نحن مصرّون على أن القانون الذي ينطبق على الجميع وفق معيار واحد هو النسبية الكاملة». أما رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيّد ابراهيم السيد فقال إن «قوانين الانتخابات توضع في كل العالم من أجل تداول السلطة، إلا في لبنان وظيفتها حماية بقاء التركيبة السياسية، وهذا مشهد مخجل، ليس للسياسيين فقط بل للشعب اللبناني الذي يستحق أكثر وأرقى من هذا». وأكد أن هناك «تركيبة سياسية تريد إنتاج نفسها من جديد، وهذه ديكتاتورية وليست ديموقراطية».

وكانت قناة «أو تي في» قد ذكرت في نشرتها المسائية أمس أن رئيس الحكومة سعد الحريري يعطي «التأهيلي» فرصة 48 ساعة أيضاً لينال الموافقة المطلوبة، أو سيقدم صيغته الانتخابية كمخرج محتمل. وأكدت القناة أن رئيس المجلس وزّع بدوره على الأفرقاء الرئيسيين صيغته الانتخابية القائمة على النسبية وفق عدة نماذج، إضافة إلى مشروع إنشاء مجلس شيوخ، لدرسها تمهيداً لمناقشتها.

في المقابل، أكد وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس أن «التأهيلي على أساس طائفي غير دستوري، ونحن «الفراطة» سنقف في وجه الثنائي في الانتخابات النيابية المقبلة».

في الشأن المالي، رأى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أن هدف لجنته من مناقشة مشروع موازنة عام ٢٠١٧ هو تحقيق إصلاح فعلي لا إعلامي وهمي، وذلك من خلال مشاركة النواب في عمل جدي لإخضاع إنفاق الدولة اللبنانية لرقابة فعلية. وقال كنعان إن جدول الاجتماعات المكثف يصل حدّ عقد اجتماعين في اليوم الواحد. أما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل فاستغرب عدم اجتماع الحكومة منذ أسبوعين، كأن البلد بألف خير، وتوقف عند عدم اجتماع اللجنة الوزارية التي شكلت لتأمين اقتراح قانون الانتخاب. وأكد الجميّل أن «البلد ذاهب إلى انهيار اقتصادي اجتماعي فيما حكومته لا تجتمع».

أمنيّاً، أغارت الطائرات المروحية اللبنانية على مواقع لإرهابيي تنظيم «داعش» في جرود راس بعلبك. كذلك استهدف مقاتلو حزب الله نقاطاً للإرهابيين في الجرود نفسها بالصواريخ الموجّهة.

من جهة ثانية، يسلّم الأمن العام اللبناني اليوم إلى السلطات السورية جثامين خمسة شهداء من الجيش السوري، سبق أن عثر الأمن العام على جثثهم في الجرود الشرقية قبل نحو شهرين، مشتبهاً في أن تكون الجثث عائدة إلى الجنود اللبنانيين المختطفين. وستنقل الجثامين إلى ساحة باب توما في دمشق، ثم إلى كاتدرائية سيدة النياح في باب شرقي، حيث سيرأس الصلاة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، ثمّ إلى مدافن بلدة معلولا. وكان هؤلاء الشهداء يدافعون عن بلدة معلولا، حيث اختطفتهم المجموعات الإرهابية التي اجتاحت البلدة عام 2013، وقتلتهم في الجرود.

*******************************

افتتاحية صحيفة المستقبل
«حزب الله» ينعى المختلط: مشروع الاشتراكي «مضيعة للوقت»

«سبق وشاهدتُ لبنان من الفضاء وها أنا اليوم على أرضه» بهذه العبارة عبّر رائد الفضاء الأميركي الدكتور دونالد توماس الآتي من وكالة «ناسا» عن سعادته أمس لحظة أن وطأت قدماه الأرض اللبنانية، مع تقديمه نصيحة مكوكية إلى اللبنانيين: «الأرض تبدو من الفضاء ضعيفة لذلك علينا العمل للمحافظة عليها والمهم أن يعلم الإنسان أنه يعيش مع إنسان آخر على هذه الأرض». حبذا لو ينظر اللبنانيون بمعظمهم إلى أرض وطنهم من منظار توماس فيحافظون عليها، لكن ما خفي على رائد «ناسا» عن هذه الأرض كان أعظم.. فما لم يلحظه من الفضاء سيعاينه عن كثب اليوم ليرى كيف أن المدار اللبناني الذي كاد أن يبتلعه «ثقب الشغور الأسود» ونجح بأعجوبة في تجنّبه، عاد راهناً ليدور في فلك قاتل من الفراغ التشريعي يتجاذبه ويهدد بابتلاعه بعد 20 يوماً تحت وطأة انعدام الجاذبية التوافقية في البلد. وبينما يتناقص عدّاد 15 أيار يوماً بعد آخر، لم تلمع في الأفق السياسي بعد بارقة تفاؤل بقرب التقاء الأفرقاء على أرضية مشتركة لقانون الانتخاب العتيد، سيما وأنّ عملية وأد المبادرات لا تزال هي الطاغية على الساحة الانتخابية، وآخر تجلياتها بالأمس خروج «حزب الله» لنعي كل مشاريع قوانين المختلط بين الأكثري والنسبي، مع استهداف فجّ وصريح للمشروع الوليد الذي قدّمه «الحزب التقدمي الاشتراكي» ولم يرَ فيه الحزب أكثر من «مضيعة للوقت».

ففي حين كان وفد من الحزب الاشتراكي يضم تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعو يشرح مضمون مشروعه الانتخابي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في بيت الوسط، تلقى هذا المشروع «فيتو» مباغتاً من كتلة «حزب الله» البرلمانية باعتباره مشروعاً يفتقر إلى المعايير الواضحة كما رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في معرض إبدائه رفض الحزب لأي قانون انتخابي يقوم على صيغة المختلط، متسائلاً خلال لقاء سياسي في الجنوب: «ما هو المعيار الذي يتيح للمرشحين أن يترشحوا وفق النسبي أو الأكثري في القانون الذي طرحه الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يقضي بأن ينتخب المواطنون 64 نائباً وفق القانون الأكثري، و64 نائباً وفق القانون النسبي؟»، وأردف مضيفاً: «لا يستطيع أحد أن يمنع مرشحاً ما من الترشح وفق الأكثري أو النسبي، وإن كان جميع المرشحين الآخرين ترشحوا وفق قانون آخر، وبالتالي هذا تضييع للوقت فضلاً عن المماطلة». ليخلص رعد إلى كون «الخيار الوحيد الذي يضمن خلاصنا في هذه المرحلة هو إيجاد قانون جديد ينبغي التوافق عليه ويعتمد مبدأ النسبية الكاملة، وإن لم نستطع إنجاز هذا القانون خلال 15 يوماً، فحينها يجب أن ندعو الجميع للاتفاق على مواصفات القانون الجديد الذي نريده أن يقوم على أساس النسبية الكاملة، ونبحث في تفاصيله ونظامه في ما بعد، فيكون هناك تأجيل تقني» للانتخابات النيابية، بمعنى تشديد «حزب الله» على وجوب إقرار التمديد التقني للمجلس ريثما يتم التوافق على القانون العتيد.

تزامناً، وبينما كشفت مصادر وثيقة الاطلاع على ملف قانون الانتخاب لـ«المستقبل» أنّ المشاورات الجارية بشأن هذا الملف «تسير على قدم وساق بعيداً عن الأضواء والإعلام»، معتبرةً أنّ النقاش بات يتركز على خيارين: إما «التأهيلي» وفق النظامين الطائفي والنسبي أو مجلس نيابي نسبي و«مجلس شيوخ» طائفي، أكدت مصادر «عين التينة» من جهتها لـ«المستقبل» أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري بات في طور وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون النسبي الذي يعتزم طرحه في الفترة الأخيرة الفاصلة عن مهلة 15 أيار، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ بري يتريث في الإعلان عن مشروعه ريثما تنضج نتائج مشاوراته بهذا الخصوص مع مختلف الأفرقاء.

العقوبات الأميركية

في الغضون، برز أمس تحذير رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من التداعيات السلبية لمشروع قانون العقوبات المالية الأميركية المُرتقب صدوره عن الكونغرس، منبهاً أمام وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون»، الذي جال أمس على الرؤساء الثلاثة، إلى أنّ هذا المشروع الذي يجري إعداده «لفرض عقوبات جديدة على أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه، ولا يأتلف مع العلاقات اللبنانية – الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات»، وسط تشديد عون في المقابل على أنّ «لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الأميركية في هذا المجال».

المياومون.. عود على بدء

ميدانياً، عاد ملف مياومي الكهرباء بشكل مفاجئ ليطغى على شريط الأحداث اليومية مع تداعي المياومين إلى تنفيذ اعتصام أمس أمام وزارة الطاقة والمياه حيث أحرقوا الإطارات المطاطية أمام مدخلها ومنعوا الوزير سيزار أبي خليل من دخول وزارته قبل أن ينتقلوا لاحقاً لقطع الطريق أمام مؤسسة الكهرباء وإقفال أبوابها. وسرعان ما اتخذت الأمور منحى تصعيدياً من المُفترض أن يتوالى فصولاً خلال الساعات الأخيرة خصوصاً في ظل نفي المكتب الإعلامي لوزير الطاقة نيته عقد اجتماع اليوم مع وفد المياومين السابقين وإعلان المياومين في المقابل الاستمرار في تحركهم اليوم حتى إقرار الوزارة بمطالبهم.

وبالتزامن، لفت تحرك مطلبي مماثل أمام وزارة الشؤون الاجتماعية نفذه المتعاقدون مع الوزارة وعمدوا خلاله إلى إقفال أبوابها اعتراضاً على قرار الوزير بيار بو عاصي إنهاء مشروع «البرنامج الوطني لرصد التحركات السكانية» باعتباره يُشكل هدراً على المالية العامة ويُشجع ما وصفه بو عاصي «البطالة المقنعة». وبعد ساعات من الهرج والمرج أمام مبنى الوزارة بين المتعاقدين المعترضين وعدد من مستشاري الوزير، لم تُفتح أبواب الوزارة إلا بعد الموافقة على طلبهم مقابلة بو عاصي، غير أنّ الاجتماع الذي عقده مع وفد المتعاقدين لم يخرج بأي نتيجة إيجابية ترضيهم تحت وطأة تبلغهم من وزير الشؤون إصراره على المضي قدماً بقراره وعدم التراجع عنه.

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون: مشروع الكونغرس للعقوبات مضر ولبنان يجري اتصالات لوقف صدوره

في تعليق هو الأول له على مشروع قانون العقوبات المالية للكونغرس الأميركي، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن «مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين، سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية- الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات». وقال إن «لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان في هذا المجال».

موقف عون جاء رداً على أسئلة أعضاء وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون» زاره في قصر بعبدا قبل ظهر أمس، برئاسة السفير إدوارد غابريال. وأشار إلى أن «لبنان يسعى إلى الخروج تباعاً من الصعوبات التي يعاني منها، نتيجة الأزمات المتراكمة التي انعكست عليه، لا سيما الأزمة الاقتصادية العالمية والأوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط وموجة النزوح السوري الكبير إلى لبنان نتيجة الأحداث الدامية في سورية».

وأبلغ عون الوفد بأن «الحياة السياسية اللبنانية استعادت حيويتها بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بعدما عانت من شلل أحدث اضطرابات أمنية وإدارية واضعف قدرات الدولة في مختلف المجالات». ولفت إلى أن «التوافق الوطني الذي تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية، وفر أيضاً حالة مثالية من الاستقرار على رغم وجود مسائل لا تزال تحتاج إلى معالجة، وفي مقدمها مسألة النزوح السوري ومكافحة الإرهاب والمحافظة على الأمن على الحدود اللبنانية- السورية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب وتطبيق القرار 1701 تطبيقاً كاملاً». وركز عون على «المهمات الأمنية التي يقوم بها الجيش والقوى الأمنية في حماية الحدود من جهة وحماية الاستقرار وملاحقة الخلايا الإرهابية»، مرحبا بـ «أي دعم يقدم للمؤسسات الأمنية اللبنانية، لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لتعزيز قدراتها على القيام بمهماتها».

وعبر السفير غابريال عن تقدير المجموعة «للمواقف التي أعلنها الرئيس عون ولدوره الريادي في إعادة الوحدة اللبنانية والاستقرار»، واضعاً إمكانات المجموعة بتصرفه «للمساهمة في معالجة القضايا التي يراها ضرورية، لا سيما تلك المتصلة بالعلاقات اللبنانية- الأميركية». وشدد على «الجهد الذي تبذله القوى الأمنية اللبنانية في مواجهة الإرهاب»، متمنيا على رئيس الجمهورية «زيارة الولايات المتحدة الأميركية لوضع المسؤولين الأميركيين في حقيقة المواقف اللبنانية من الأحداث الراهنة».

وزار وفد مجموعة العمل الأميركية برئاسة السفير غبريال، بعد الظهر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتناول الحديث الأوضاع في لبنان والمنطقة. ثم التقى بري حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبحث معه في الأوضاع الاقتصادية والمالية.

كما زار الوفد برئاسة غبريال رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الكبيرة، وتبادل معه وجهات النظر حول الأوضاع في لبنان والمنطقة.

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 بكركي: لإعلان حال طوارئ سياسية وإنتخابيةوفشل في بلوغ نقاط التفاهم

كلما ضاقت المسافة الزمنية عن الجلسة النيابية لإقرار التمديد في 15 ايار المقبل، زادت سماكة الجدار الانتخابي أكثر، وضعفت الآمال في امكان اختراقه بصيغة توافقية ترضي كل الاطراف. وفي الموازاة يبدو المشهد الداخلي مفتوحاً على احتمالات اخرى يغلب عليها الطابع السلبي، ربطاً بالتوجّه الاميركي الى إقرار عقوبات على اطراف لبنانيين مع ما لذلك من تداعيات تبعاً لحجم هذه العقوبات والاطراف او القوى التي ستشملها، وهو الامر الذي كان محل متابعة من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اكد انّ هذه العقوبات لا تصب في مصلحة لبنان وتلحق ضرراً به.

في حين يستمرّ مفعول العاصفة السياسية التي أثارها كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن الإقرار بالفشل والذهاب الى انتخابات على أساس القانون النافذ، أي قانون «الستين» لأنه أفضل من التمديد او الفراغ، أوضحت بكركي خلفيات كلام الراعي والأسباب التي دفعته الى إطلاق مواقفه «النارية».

فنفت مصادرها لـ«الجمهورية»، في أول تعليق لها، ان «يكون البطريرك قد تلقّى إشارات من الفاتيكان أو الدول الأوروبية تدعوه الى اتخاذ مثل هكذا مواقف»، مشيرة الى أنّ «سيّد الصرح لا يعمل أو يتخذ مواقف وفق الإشارات الخارجية مثلما يفعل معظم الطبقة السياسية».

واستغربت المصادر «كيف أصبح كلام الراعي هو الحدث، في وقت يحاول الذين فشلوا في إقرار قانون جديد تحويل الاهتمام وحرف الأنظار الى اتجاه آخر».

وجزمت المصادر أنّ «البطريرك ضد قانون «الستين»، مشيرة الى انه «انطلق من الفشل الذريع الذي سبّبته الطبقة السياسية والذي بات شبه محسوم، حيث باتت الإنتخابات بحكم المؤجّلة»، لافتة الى أنّ «الراعي دق ناقوس الخطر وأطلق هذه المواقف ليستفزّ السياسيين ويحضّهم على التجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليستعجلوا الاتفاق على قانون انتخابي ضمن مهلة الشهر التي بدأت تنتهي».

وأكدت المصادر أنّ «البطريرك يتكلم من وجع الناس ويصرخ لكي تتحرّك الكتل والنواب الذين لم يفعلوا شيئاً في وقت كان يجب ان يعلنوا حالة طوارئ سياسية وانتخابية من أجل الإتفاق على القانون الموعود، لكننا نراهم لم يقدموا على خطوة كهذه».

وإذ شدّدت المصادر على أنّ البطريرك «لا يغطّي «الستين» بل يعتبر أنّ الإقرار بالفشل ليس عيباً»، حذّرت من «أن يُستغلّ كلامه في غير مكانه وان يبنوا عليه من أجل الإبقاء على الوضع الحالي». وقالت: «غبطته يحذّر من الكارثة الكبيرة المقبلة وينتقد ازدواجية البعض الذين يرفضون الستين علناً ويريدونه من تحت الطاولة».

طريق مسدود

سياسياً، لعل العلامة الإيجابية الشكلية التي طَفت على السطح تجلّت في انطلاق الموازنة العامة للسنة الحالية في رحلة الدرس والنقاش حولها في اللجنة النيابية للمال والموازنة، بما يعطي الاشارة الى انّ لبنان قد يدخل، في نهاية النقاشات إن استمرت بشكل انسيابي كما هو مفترض، الى عودة مالية الدولة الى الانتظام بعد اكثر من 11 عاماً من الوضع الشاذ الذي حكم الدولة في ظل عدم وجود موازنة.

الّا انّ الصور الاخرى تَشي بغير ذلك، سواء لناحية العمل الحكومي شبه المعطل، الّا اذا نجحت المحاولات الجارية لدب الروح ولو جزئياً في نشاط الحكومة وعودتها الى الانعقاد بجدول اعمال عادي، حيث قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ مشاورات تجري بين القصر الجمهوري وبيت الوسط لعقد مثل هذه الجلسة، على ان يكون جدول اعمالها عادياً ولا يقارب فيه الملف الانتخابي.

واللافت هو انّ المصادر الوزارية لا تستطيع تأكيد نجاح هذه المشاورات او فشلها في اعادة اطلاق عجلة مجلس الوزراء، خصوصاً انها تملك معطيات مفادها انّ اطرافاً فاعلة ونافذة سياسياً، تربط انعقاد ايّ جلسة لمجلس الوزراء بالتوصل الى قانون انتخابي قبلها، وهو ما ليس ممكناً حتى الآن تبعاً لفشل القوى السياسية في الوصول الى قانون توافقي.

وآخر فشل سجل على هذا الصعيد ظهّره الاجتماع الرباعي المطوّل الذي عقد ليل الاحد في بيت الوسط في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير المالية علي حسن خليل، وزير الخارجية جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل ونادر الحريري.

وعلمت «الجمهورية» انّ هذا الاجتماع فشل في بلوغ نقاط تفاهم مشتركة حول اي من الافكار والصيغ التي بحثت، حيث جرى استعراض بعض الصيغ المطروحة وخلاصتها تمسّك باسيل بالمشروع التأهيلي على اعتباره الافضل مسيحياً ويؤمن عدالة في التمثيل.

على انه في موازاة الليونة الحريرية حيال المشروع التأهيلي، برز رفض صريح لهذا المشروع من قبل «الخليلين»، مع تمسكهما بطرح النسبية الكاملة. واتبع ذلك بإعلان «حزب الله» على لسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد رفضه صراحة للمشروع المختلط الذي قدمه الحزب التقدمي الاشتراكي.

يشار في سياق الطرح الاشتراكي الى انّ وفداً من الحزب الاشتراكي زار امس الحريري، وجرى التداول في الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف لبلورة مشروع قانون انتخاب جديد. وشرح الوفد مضمون مشروع القانون الذي طرحه الحزب في هذا الخصوص. وضمّ الوفد كلّاً من تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، وحضر اللقاء نادر الحريري.

الّا انّ ما لفت الانتباه ربطاً بالمشاورات الاخيرة استياء «التيار الوطني الحر» من نَعي البعض المتعمّد للمشروع التأهيلي، وبرز ما نقلته قناة الـ otv من انه «على عكسِ ما يُشاع أو يُقال، لا يزالُ قانون التأهيل بصيغته الأخيرة، على قيد الحياة».

وعكست الخشية من ان «تؤديَ «عجقةُ» المشاريع والاقتراحات الى المساهمة – بقصدٍ أو من دونه – في إغراق النقاش وإضاعة الوقت، بلوغاً إلى موعد 15 ايار، الموعد المحدد لفرض التمديد.

وإذ اعتبرت انّ «السعي الى تمرير التمديد بالقوة السياسية سيأخذ البلاد نحو أزمة سياسية كبرى»، أعلنت «انّ المَحرومين من الاقتراع في الصناديق، لن يُمنَعوا من ممارسة حقهم في الاقتراع بالأقدام».

حركة مشاورات

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ الساعات الاربع والعشرين الماضية سجلت حركة مشاورات مكثفة، سواء في داخل القوى السياسية، او ما بين بعضها البعض، إنما على شكل ثنائي محدود، وأبرزت في هذه المشاورات انّ غالبية القوى السياسية باتت تحت ثقل عامل الوقت وتستشعر خطورة جدية من الاحتمالات السلبية التي يمكن ان يدخل فيها البلد فيما لو استمر الافق الانتخابي مسدوداً على ما هو عليه الآن، من دون الوصول الى ما يضع الملف الانتخابي على سكة التوافق.

وبحسب المصادر، فإنّ موعد انعقاد جلسة التمديد في 15 ايار يضغط على الجميع، وبلوغ الحائط المسدود سيحتّم الوصول الى الاختيار الصعب بين التمديد للمجلس النيابي، او اجراء الانتخابات وفق قانون الستين، او الدخول في فراغ.

أمل موجود

الّا انّ مواكبين عن كثب للمشاورات الجارية على الخط الانتخابي لفتوا الانتباه الى انه على رغم ضغط الوقت، فإنّ فسحة الأمل ما زالت موجودة. وكشف هؤلاء انّ هناك تعويلاً على دور فاعل لرئيس الجمهورية قد يبرز في اي لحظة، ومساعد في اتجاه وضع الملف الانتخابي على السكة، من دون ان يستبعد المعولون على هذا الدور أن ينحى الرئيس في اتجاه تبنّي القانون النسبي من حيث المبدأ، وامّا تقسيم الدوائر فسيتم توافقياً.

وفي السياق ذاته، تحدث أحد المشاركين في النقاشات الانتخابية لـ«الجمهورية» عن تطورين بالغي الدلالة: تجلى الأول في التقاء المرجعيتين الروحيتين المارونية والسنية على رفض الفراغ، مع تغليب إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين، امّا الثاني فتجلّى في طرح جديد ولد في الساعات الاخيرة ويتم تداوله بين القوى السياسية ويرمي الى تمديد تقني لمجلس النواب من ثلاثة اشهر الى ستة، على ان يسبق هذا التمديد تعهّد خطي توقّع عليه الاطراف السياسية، بالوصول الى قانون انتخابي خلال الفترة الممددة وإجراء الانتخابات على أساسه.

عون والعقوبات

في موقف هو الأول من نوعه تجاه التهديدات الأميركية بقرارات جديدة تستهدف «حزب الله» واطرافاً لبنانية متحالفة معه، رفع امس الرئيس عون لهجته أمام وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون» الذي استقبله في قصر بعبدا، برئاسة السفير السابق ادوارد غابريال.

وقال عون رداً على اسئلة اعضاء الوفد: «انّ مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه».

واعتبر انّ مثل هذه الإجراءات الأميركية «لا تأتلف مع حجم ونوعية العلاقات اللبنانية – الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات».

وأبلغ عون الوفد بأنه «كلّف من يجري الإتصالات اللازمة مع الإدارة الأميركية للحؤول دون صدور هذا القانون»، وانّ لبنان على استعداد للتعاون مع واشنطن وغيرها من دول العالم متى اتصل الأمر بمواجهة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ونقل الأموال بطرق غير شرعية.

أقصر الطرق

وعلمت «الجمهورية» انّ عون ابلغ هذه المواقف الى الوفد الأميركي الذي سيعود قريباً الى واشنطن باعتباره أقصر الطرق لإيصال موقف لبناني رسمي الى الإدارة الأميركية الجديدة بشكل واضح لا يحمل اي تأويلات او تفسيرات مزدوجة، فاللبنانيون موحدون تجاه ما يحفظ وحدة لبنان وأمنه وسلامة اراضيه.

وعلم أيضاً انّ من بين اعضاء الوفد من شارك في الحملة الإنتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وهم من اقرب المقرّبين اليه وستوكل اليهم مهام دقيقة في المرحلة المقبلة لترجمة القرارات الأميركية تجاه لبنان خصوصاً ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.

ولفت عون امام اعضاء الوفد الى انّ لبنان «لا يمكنه ان يتحمّل مثل هذه القرارات الكبيرة التي تهدد دولاً وليس مؤسسات بحد عينها». وشدد على «أهمية ان تراعي الإدارة الجديدة الخصوصيات اللبنانية وحجم «حزب الله» ودوره في الداخل اللبناني، وانّ ما يقوم به الحزب في الخارج لن تكون له اي انعكاسات في الداخل اللبناني ولا يمكن استثماره في القضايا اللبنانية الداخلية. وطلب من اعضاء الوفد إطلاع الإدارة الأميركية على هذه القضايا

بالتفصيل للتخفيف من حدة الإجراءات الأميركية التي لن تقف عند بعض المؤسسات والأشخاص بحد ذاتهم بل ستطاول الاقتصاد اللبناني برمّته.
وتحدث عون عن مرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية والمتغيرات الكبيرة التي أحيَت الأمل بقيام لبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية بالأدوار الكبرى المكلفة بها.

فرحّب الوفد باستعادة هذه المؤسسات دورها وانتهاء مرحلة الشلل واضعين إمكاناتهم بتصرّف لبنان ورئيسه وحكومته، مؤكدين انّ من أهم اهداف الزيارة استقصاء الوضع في لبنان لتقدير حاجاته على كل المستويات، وانهم مكلفون نقل هذه التوجهات في زيارتهم الحالية ولقاءاتهم القيادات اللبنانية للاطلاع على الحقائق والتي يمكن ان تخدم استراتيجية السلام في المنطقة ولبنان بشكل خاص.

وأكد رئيس الوفد اهمية ان يقوم رئيس الجمهورية بزيارة الى الإدارة الأميركية ولقاء ترامب بأسرع وقت ممكن لوَضعه في اجواء لبنان وما يحتاجه في هذه الفترة ولا سيما على مستوى المساعدة العسكرية والديبلوماسية والإقتصادية.

واكد الوفد استعداده للقيام بالإتصالات اللازمة لتوفير ما يحتاجه لبنان من دعم عسكري وسياسي وديبلوماسي واقتصادي. وذكّر بحجم المبادرات السابقة التي خاضَتها المجموعة لمصلحة لبنان من كل النواحي. ونَوّه بجهد القوى العسكرية والأمنية اللبنانية في مواجهة الارهاب وانّ لكل ذلك صدى ايجابياً في الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم العالم الكبرى وخصوصاً تلك التي عجزت عن مواجهة عمليات خطيرة ومعقدة مماثلة لتلك التي شهدها لبنان.

إستهداف «داعش» و«النصرة»

وبعيداً عن الجدل السياسي، وفي تطور أمني نوعي، نفذ الجيش ليل أمس عمليات عسكرية واسعة في جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال، وقصَف بالمدفعية الثقيلة والراجمات مواقع المسلحين بعد رصد تحركات مشبوهة، فيما سجلت مشاركة واسعة للطيران المروحي، وسمع صوت القصف بوضوح في منطقة البقاع الشمالي.

وأكد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ ما حصل هو عملية استباقية نتيجة رصد ومراقبة تحركات الارهابيين، وقد أغارت المروحيات بكثافة على أكثر من موقع وتجمّع لـ«داعش» في جرود رأس بعلبك، كما استهدفت اجتماعاً لقيادات «جبهة النصرة» في جرود عرسال موقعة خسائر كبيرة، حيث أفادت المعلومات الأولية عن وقوع أكثر من 20 مسلحاً بين قتيل وجريح.

كنعان

وعشيّة جلسة لجنة المال والموازنة، سألت «الجمهورية» رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان: هل يمكن ان تضيفوا بنوداً لتحسين الايرادات او خفض الانفاق من اجل خفض العجز المُقدّر؟

فأجاب: «هناك اكثر من بند ممكن العمل على تخفيض حجمهم كالمساهمات التي تذهب في بعضها لمؤسسات غير فاعلة او وهمية وبعض الاعتمادات التي تتكرر سنوياً وتشكل زيادة غير مبررة بالانفاق الخ… أمّا تعزيز الايرادات فسنناقش مسألة الجباية ومكافحة التهرّب الجمركي بالاضافة الى إصلاحات أخرى».

وعن موقفه من المادتين 54 و66 المتعلقتين بالضمان الاجتماعي لجهة إلغاء براءة الذمة وتقسيط ديون الدولة للضمان بلا فوائد، قال كنعان: «نحن مع كل ما يؤدي الى حماية المضمونين وسنستمع الى رأيهم باهتمام والى ادارة الضمان الاجتماعي».

ولدى سؤاله: هل تملكون صلاحية دمج السلسلة بالموازنة المقترحة؟ اجاب: «كلا، لأنّ مشروع السلسلة محال الى المجلس بشكل مستقل وصلاحية سحبه او دمجه تعود للحكومة».

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

قدرة حاكم مصرف لبنان كبيرة في اقناع الخزانة الاميركية بتعديل قانون الكونغرس

الرئيس عون : العقوبات الاميركية لا تأتلف مع العلاقات وتسبب ضرراً للشعب اللبناني

اتخذت الادارة الاميركية قرارات بشأن عقوبات ستفرضها على لبنان وستكون قاسية جداً، وتتألف من عدة نقاط اهمها:

1- التضييق على كل شخصيات حزب الله وحركة حزب الله بكل مؤسساته.

2- فرض عقوبات على حركة امل وعلى شخصيات شيعية وغير شيعية لها علاقات مع حزب الله.

3- الطلب الى المصارف اللبنانية رفع لوائح اسمية بمن تشك انهم يتعاطون مع حزب الله.

4- فرض عقوبات على كل المؤسسات التي تتتبع وتتعاطى مع مؤسسات حزب الله الانسانية والصحية والاجتماعية وغيرها.

اضافة الى النقاط الاربع سيقرر الكونغرس عقوبات اضافية، ستكون ضارة للشعب اللبناني كما قال فخامة الرئيس ميشال عون.

وكان حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة قد قام في السابق بالتفاوض مع الادارة الاميركية ووزارة الخزانة الاميركية واعضاء في الكونغرس واستطاع التخفيف في مجالات كثيرة من العقوبات الاميركية، وبدلاً من الاسراع في التجديد لحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة وعقد جلسة فورية للحكومة اللبنانية من اجل ذلك، فان العقوبات الاميركية يجري تحضيرها، في حين ان الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية لم يتخذا القرار بالتجديد السريع والفوري للحاكم الاستاذ رياض سلامه كي يستطيع السفر الى واشنطن والتفاوض مع وزارة الخزانة الاميركية واللجنة المالية في الكونغرس الاميركي ومع المسؤولين الاميركيين في واشنطن من اجل ان يشرح لهم اضرار العقوبات على لبنان، وان هذه العقوبات ستضر بالاقتصاد اللبناني وستزيد من تدهور الاوضاع الاقتصادية في لبنان. وهذا ما سيفتح المجال لنمو الارهاب في كل لبنان، وتزيد البطالة في صفوف اللبنانيين، ويزداد عجز اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، فيما يتزعزع الامن الاجتماعي والاقتصادي في لبنان الذي يعاني على الحدود حربا مع داعش الارهابية، ويعتقل الخلايا الارهابية لداعش في الداخل وعندما يتدهور الاقتصاد اللبناني سينعكس ذلك على قدرات الجيش اللبناني والاجهزة الامنية كلها، بخاصة في ظل زيادة الغلاء وامكانية التضخم في الاقتصاد وعدم النمو وانخفاض في الانتاج وكلها يدركها حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة الذي هو قادر على التفاوض مع المسؤولين الاميركيين والادارة الاميركية من اجل تغيير قسم كبير من عقوباتها وعدم الحاق الضرر بالشعب اللبناني كله.

ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والقوى السياسية مطالبة بالدفع لعقد جلسة فورية لمجلس الوزراء كي يتم التجديد لحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة ويتم تكليفه السفر الى واشنطن في اسرع وقت ومعالجة قانون العقوبات الاميركية الذي سيؤدي الى تدهور في العلاقات الاميركية – اللبنانية بشكل كبير ويترك اللوبي الصهيوني ينتصر وهو الذي يحاول تدمير العلاقات اللبنانية – الاميركية عبر الضغط من خلال الكونغرس والادارة الاميركية لفرض عقوبات على لبنان.

وكان فخامة الرئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد حذر من العقوبات الاميركية، ويجري اتصالات على اعلى مستوى، فلماذا لا نعود الى التجربة الهامة لحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة التي قام بها في السابق والتي خففت من العقوبات على لبنان وقام بحماية القطاعين النقدي  والمالي وحرية حركة المصارف وافساح المجال امام الشخصيات اللبناينة كافة للقيام بدورها واعطاء رأيها بحرية في وقت يشكل حزب الله بجمهوره اكثر من مليون مواطن وله اعضاء في المجلس النيابي ووزراء في الحكومة اللبنانية. لذلك نتوجه بالتحية لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي حذر من العقوبات الاميركية، لكن المطلوب خطوات عملية وسريعة من الحكومة بالتجديد لحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة وتكليفه السفر لواشنطن لمعالجة موضوع العقوبات ضد قوى سياسية وشخصيات لبنانية وضد الشعب اللبناني كله.

وكان الرئيس  ميشال عون حذر امام  اعضاء وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون»، من مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، وانه سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية -الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات.

فيما شدد رئيس الوفد ادوار غابرييل على الجهد الذي تبذله القوى الامنية اللبنانية في مواجهة الارهاب متمنيا على الرئيس عون زيارة واشنطن لوضع المسؤولين الاميركيين في حقيقة المواقف اللبنانية من الاحداث الراهنة.

كما التقى الوفد الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.

واكد الرئيس عون  ان «لبنان يسعى للخروج تباعا من الصعوبات التي يعاني منها نتيجة الازمات المتراكمة التي انعكست عليه، لا سيما الازمة الاقتصادية العالمية والاوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الابيض المتوسط وموجة النزوح السوري الكبير الى لبنان».

وابلغ الوفد، ان التوافق الوطني الذي تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية وفّر حالة مثالية من الاستقرار على رغم وجود مسائل لا تزال تحتاج الى معالجة، وفي مقدمها مسألة النزوح السوري ومكافحة الارهاب والمحافظة على الامن على الحدود اللبنانية  – السورية، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا.

*******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون يؤكد خطورة المشروع الاميركي لفرض عقوبات على لبنانيين

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان لبنان يسعى للخروج تباعا من الصعوبات التي يعاني منها، نتيجة الازمات المتراكمة التي انعكست عليه، لا سيما الازمة الاقتصادية العالمية والاوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الابيض المتوسط وموجة النزوح السوري الكبير الى لبنان نتيجة الاحداث الدامية في سوريا.

وابلغ الرئيس عون وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان تاسك فورس فور ليبانون الذي استقبله في قصر بعبدا قبل ظهر امس، برئاسة السفير ادوارد غابريال، ان الحياة السياسية اللبنانية استعادت حيويتها بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الاول الماضي، بعدما عانت من شلل احدث اضطرابات امنية وادارية واضعف قدرات الدولة في مختلف المجالات.

وردا على اسئلة اعضاء الوفد، اشار الرئيس عون الى ان مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية -الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات.

وقال: ان لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان في هذا المجال.

وركز الرئيس عون على المهام الامنية التي يقوم بها الجيش والقوى الامنية في حماية الحدود من جهة وحماية الاستقرار وملاحقة الخلايا الارهابية، مرحبا ب اي دعم يقدم للمؤسسات الامنية اللبنانية، لا سيما من الولايات المتحدة الاميركية، وذلك لتعزيز قدراتها على القيام بمهامها.

لقاء الحريري والاشتراكي

على صعيد العمل السياسي للبحث في قانون جديد للانتخابات، لم يسجل امس سوى اجتماع مسائي بين الرئيس سعد الحريري ووفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم: السيد تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، في حضور السيد نادر الحريري. وتناول اللقاء الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف لبلورة مشروع قانون انتخاب جديد. من جهته تولى الوفد شرح مضمون مشروع القانون الذي طرحه الحزب في هذا الخصوص.

مبادرة الحريري

ونقلت الوكالة المركزية عن مصادر المستقبل ان الرئيس الحريري سيطرح نهاية الاسبوع الجاري كحد اقصى، صيغته الانتخابية القائمة على النظام النسبي حصراً، وتنطلق من روحية ما نصّ عليه الطائف لجهة الدعوة الى إنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه المكوّنات الطائفية كافة، واشارت الى ان الصيغة ليست بعيدة من واقع الامور لناحية مراعاتها مبدأ تصحيح التمثيل وفي الوقت نفسه المحافظة على صيغة العيش المشترك والمناصفة التي نصّ عليها اتفاق الطائف والدستور.

اما الصيغة الانتخابية الاشتراكية التي لا تبدو حازت على حقها في النقاش السياسي حتى الساعة، في انتظار انتهاء اللجان الانتخابية داخل كل كتلة سياسية من دراستها لابداء الرأي، فقالت مصادر معراب انها خطوة جيدة وجريئة تؤكد ان الحزب الاشتراكي ما زال في مربع المساحة المشتركة مع القوات اللبنانية، اي المختلط وهو ما نرحب به، مشيرة الى ان الصيغة تشكل ارضية جدية للنقاش باعتبارها تزاوج بين الاكثري والنسبي، وهو ما نتطلع اليه من اجل تأمين صحة التمثيل، لكن ثمة ملاحظات كثيرة في شأنها اذ لا يكفي تقديم وحدة معايير ليكون الاقتراح سليماً. واضافت ان مسألة التمثيل معقدة ومركبة ولا ننظر الى عناوين فيها وحدة معايير شكلية. فالاقتراح لا شك فيه اجحاف في حق المسيحيين بالنسبة الى الدوائر وغيرها ونحن نضع ملاحظاتنا في شأنه.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«الحزب» مع «التأهيلي» وبري ضده: تمايز او توزيع ادوار؟

جاءت الوتيرة الكثيفة للصيغ الانتخابية التي تطلق تباعاً، لترسم مزيداً من الآفاق القاتمة حول الازمة وتوسع دائرة التساؤلات عن مدى جدية الاقتراحات وما اذا كانت هادفة حقيقة الى انهاء الازمة والوصول الى اتفاق يجنّب البلاد مخاطر حتمية مقبلة نحوه، ام مجرد محاولات الهاء سياسي لشراء العامل الزمني وتحسين السلوك امام الرأي العام وصولا الى 15 ايار من دون قانون، ووضع البلاد تاليا على «كف عفريت المصير المجهول»؟ واشارت مصادر سياسية مطّلعة  الى ان نخوة ضخ المشاريع والاقتراحات الانتخابية جيدة ومرحب بها من دون شك، بيد ان المطلوب في ظل تآكل المهل اقرار قانون وحسم،لا مجرد رمي طروحات في بازار الاخذ والرد والمزايدات، خصوصا تلك التي يعلم اصحابها انها متوفاة سلفاً، وحظوظ اعتمادها معدومة.

مشروع الحريري: المخرج

وعلم من مصادر  في تيار المستقبل  «ان الرئيس  سعد الحريري سيطرح نهاية الاسبوع الجاري كحد اقصى، صيغته الانتخابية القائمة على النظام النسبي حصراً، وتنطلق من روحية ما نصّ عليه «الطائف» لجهة الدعوة الى إنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه المكوّنات الطائفية كافة»، واشارت الى «ان الصيغة ليست بعيدة من واقع الامور لناحية مراعاتها مبدأ تصحيح التمثيل وفي الوقت نفسه المحافظة على صيغة العيش المشترك والمناصفة التي نصّ عليها اتفاق «الطائف» والدستور»، موضحةً «ان الرئيس الحريري وانطلاقاً من دوره الوطني والمُبادر في استحقاقات عدة، يريد من خلال طرحه الانتخابي ايجاد مخرج لأزمة قانون الانتخاب التي تفوح منها «للاسف» روائح طائفية ومذهبية قد تقود البلد الى المجهول».

«التيار» و»القوات»

اما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فتحدثت اوساطهما عن انهما ما زالا يناقشان آخر صيغ الوزير جبران باسيل المختلطة ودرس الملاحظات التي وضعتها القوى كافة، على رغم الموقف التصعيدي من رئيس مجلس النواب نبيه بري واعتباره انه لم يسمع بصيغة التأهيلي. وقالت ان موقف بري مستغرب في ضوء المعلومات الواردة عن تقدم المفاوضات بين المستقبل وحزب الله حول امكان اعتماد التأهيلي، اذا لم يتم التوصل الى السلة الكاملة التي يسعى اليها المستقبل، خصوصا ان التيار الوطني الحر اكد تبلغه موافقة الحزب على الصيغة، الا ان الاوساط اشارت الى ان حزب الله يبدو كما في كل مرة، وتلافياً لاصطدامه بحليفه المسيحي يرمي كرة العرقلة الى ملعب الرئيس بري ليتولى المواجهة.

الحزب والنسبية الكاملة

وجاء موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي جدد فيه التمسك بالنسبية الكاملة، معتبرا «أن صيغة المختلط في القانون الانتخابي مخالفة للدستور وللمنطق، لأن هذا لا يساوي بين حق اللبنانيين، فهناك مواطنون ينتخبون وفق النسبي ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق الأكثري، ومواطنون آخرون ينتخبون وفق الأكثري ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق النسبي».

جيدة وجريئة

اما الصيغة الانتخابية الاشتراكية التي لا تبدو حازت على حقها في النقاش السياسي حتى الساعة، في انتظار انتهاء اللجان الانتخابية داخل كل كتلة سياسية من دراستها لابداء الرأي، فقالت مصادر «انها خطوة جيدة وجريئة تؤكد ان الحزب الاشتراكي ما زال في مربع المساحة المشتركة مع القوات اللبنانية، اي المختلط وهو ما نرحب به، مشيرة الى ان الصيغة تشكل ارضية جدية للنقاش باعتبارها تزاوج بين الاكثري والنسبي.

موقف بكركي مبدئي

وازاء موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من اعتماد قانون الستين «في حال لم يجرِ اقرار قانون جديد لسبب او لآخر، فليس عيبا الإقرار بالفشل والسير في الانتخابات النيابية وفقا للقانون الساري المفعول حاليا، مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي»، قالت اوساط التحالف المسيحي ، ان البطريرك يتحدث بعنوان مبدئي على علاقة برفض الفراغ وفي الوقت نفسه رفض التمديد من منطلق حرصه على سير عمل المؤسسات وخشيته من تداعيات التمديد والفراغ، مشددة على ضرورة عدم توظيف الموقف البطريركي خارج اطاره الصحيح، لان الراعي هو الاكثر حرصاً على تحسين التمثيل المسيحي والوصول الى اتفاق على قانون انتخاب جديد.

عون وقانون العقوبات

سجّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقفاً جديداً ازاء مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس الاميركي لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، فاعتبر انه «سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية – الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات. وقال لوفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون» الذي استقبله في قصر بعبدا، «ان لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون».

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تدخل لبناني لتجنيب «حزب الله» عقوبات إضافية

عون يحذر من {ضرر} أي إجراءات أميركية

بعد المعلومات التي أشارت إلى تو ّجه الولايات المتحدة الأميركية إلى فرض عقوبات جديدة على «حزب الله» وحلفائه٬ أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحيلولة دون صدور القانون.

واعتبر عون أمام وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون» الذي استقبله في القصر الرئاسي٬ أن هذا القانون إذا أق ّر «سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه٬ وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية ­ الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات»٬ مرحباً بأي جهد تبذله المجموعة الأميركية في هذا المجال.

وفيما كانت أميركا قد وضعت منذ عام 2001 عقوبات على «حزب الله» وشخصيات تابعة له٬ تشير المعلومات اليوم إلى أن وزارة الخزانة الأميركية تعمل على إقرار عقوبات جديدة وقاسية تطال الحزب المصنّف إرهابياً من قبلها٬ وقد تتو ّسع لتطال أحزاباً مق ّربة منه٬ إضافة إلى مؤسسات تربوية وإعلامية واجتماعية تابعة له٬ ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنها بداية شهر مايو (أيار) المقبل.

ويأتي هذا القرار ضمن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب الجديدة التي تهدف للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة٬ وفرض عقوبات على طهران والمنظمات والكيانات التابعة لها٬ وتجفيف مصادر تمويلها.

ولم ينف وزير الاقتصاد رائد خوري٬ أن الحديث عن عقوبات إضافية هو أمر مقلق بالنسبة إلى لبنان٬ مؤكداً في الوقت عينه أن السلطات اللبنانية تبذل جهودا قدر الإمكان للحد من نتائجها وتحييد البلاد من المشكلات. وفي حين نفى علمه بأن القرار سيشمل مقربين من «حزب الله» وتحديداً «التيار الوطني الحر»٬ قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لا نعرف طبيعة وتفاصيل هذه العقوبات إنما العمل بدأ وسيستمر في حال أعلن عنها للتخفيف من أعبائها. وسيقوم وزراء ونواب لبنانيون بزيارة الولايات المتحدة لبحث هذا الموضوع في موازاة العمل الذي يقوم به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة٬ لتجاوز هذا التحدي الذي سبق لبنان وأن تخطاه قبل ذلك». وأضاف:

«تعرف الإدارة الأميركية جيدا أن هذه العقوبات خاصة إذا كانت دائرتها واسعة ستش ّكل خطرا على الأمن الاجتماعي٬ لذا لا أعتقد أن لهم مصلحة في القيام بخطوة تؤدي إلى خطر اقتصادي على لبنان»٬ مؤكداً: «سنبذل جهوداً للتخفيف منها قدر الإمكان إذا لم نستطع التأثير لعدم إقرارها».

من جهته٬ أوضح الخبير الاقتصادي٬ غازي وزني لـ«الشرق الأوسط»٬ أن العقوبات الجديدة٬ بحسب المعلومات المتوفرة ستكون أكثر تشّدداً٬ وستطال دائرة أوسع من المؤسسات والأشخاص التابعين لـ«حزب الله» والمقربين منه٬ مضيفا: «من هنا جاءت خطوة الحكومة بتشكيل لجنة وزارية نقدية سياسية للقيام بجهود استباقية قبل إقرار القانون في موازاة العمل من قبل وزارة الخارجية وحاكمية مصرف لبنان».

وأوضح وزني أن هذه العقوبات٬ إذا أقرت ستنعكس على المصارف اللبنانية التي ستجد نفسها مضطرة للتقّيد بها٬ وهو ما سيؤثر سلباً على نشاطها وعلاقاتها مع المراسلين من المصارف٬ وبالتالي فإن عدم تنفيذها سيعرضها أيضاً إلى مشكلات مالية. وفي حين لفت إلى أن الخشية الوحيدة في هذا الإطار تبقى من الإدارة الأميركية الجديدة وسياستها التي يبدو واضحا أنها أكثر تشّددا من السابقة٬ أ ّكد أن الرهان يبقى على الثقة التي تطبع العلاقات اللبنانية الأميركية بشكل عام٬ وبين السلطات النقدية والخزانة الأميركية بشكل خاص٬ التي قد تساعد في الحد من هذه العقوبات».

وفي آخر رزمة عقوبات فرضت على «حزب الله» العام الماضي٬ كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة٬ قد طالب المصارف بتنفيذ عملياتهــا بما يتناسـب مع مضــــــــمون القـانون الأميركي ومضمون الأنظمة التطبيقية المصدرة بالاستناد إليه. كما دعا المصارف إلى إبلاغ المصرف المركزي مسبقاً بأي حساب مصرفي يقرر المصرف إقفاله أو أي حساب مصرفي جديد يمتنع المصرف عن فتحه٬ على أن يبلغ هذا الأمر إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان٬ معللاً  بالأسباب الموجبة٬ ويعود للهيئة القرار الحاسم بمثل هذه المسائل.

وأمس٬ علّق نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش على العقوبات المتوقعة٬ قائلاً إن «الولايات المتحدة تكيل التهم الباطلة للمقاومة لأنها تدافع عن لبنان وتحمي أمنه وسيادته وكرامته ووجوده من الصهاينة ومن أدواتهم الإرهابيين٬ وكل التهم والدعايات والافتراءات لن تؤثر في مواقف المقاومة وشعبها٬ والحديث عن فرض عقوبات على «حزب الله» وحركة أمل ليس جديداً٬ وقد جربوا ذلك في الماضي وفشلوا٬ وخرجت المقاومة أشد قوة وأكثر صلابة وأقوى حضورا على المستوى الشعبي والسياسي». وأضاف: «من يراهن على العقوبات الأميركية لإخضاعنا وتغيير مواقفنا إنما يراهن على سراب٬ فنحن لا نخاف التهديدات ولا نؤخذ بالضغوط٬ ولا نخضع بالعقوبات».

مع العلم أنه في نهاية عام 2016 كان قد وافق مجلس النواب الأميركي بالإجماع على مسودة قرار تتعلق بفرض عقوبات مالية على «حزب الله». واستهدف القرار٬ الذي وافق عليه مجلس الشيوخ٬ المصارف والمؤسسات المالية التي تقوم بمعاملات مع «حزب الله» أو تبييض أموال لفائدته٬ إضافة إلى قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لـ«حزب الله». وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت أيضاً في يوليو (تموز) من عام 2016 عقوبات شملت قادة في «حزب الله»؛ بسبب العمليات العسكرية التي يخوضها الحزب في سوريا دعماً للنظام هناك٬ وما وصفتها بـ«أنشطة إرهابية».

*****************************

Premiers revers de la logique du monopole chrétien

Sandra NOUJEIM

Les échanges politiques autour de la loi électorale semblent porter insidieusement sur la répartition des sièges et le découpage des circonscriptions. Les bras de fer auxiliaires sur le mode de scrutin ne seraient qu’un moyen de détourner l’attention du débat réel, de maquiller les calculs électoraux désormais mis sur la table par les uns et les autres, alors que se précise l’hypothèse d’une entente sur le maintien de la loi de 1960 moyennant des amendements « à même de prendre en compte les changements démographiques survenus depuis le mandat Chéhab », fait remarquer une source centriste à L’OLJ.
Sous cet angle, l’intérêt de la mouture présentée par le Parti socialiste progressiste et la Rencontre démocratique n’est vraisemblablement pas dans le mode de scrutin retenu (mixte) mais dans le découpage en onze circonscriptions qu’elle propose pour la proportionnelle, sachant qu’elle maintient l’ancien découpage pour ce qui est du scrutin majoritaire (voir L’Orient-Le Jour du 24 avril).
Plus que d’enterrer formellement le projet de préqualification suggéré par Gebran Bassil, la proposition joumblattiste est une réponse manifeste à la surenchère chrétienne véhiculée par le projet Bassil (qui fait une distinction au premier tour entre chrétiens, toutes communautés confondues, d’une part, et musulmans de l’autre) et par les remarques soi-disant critiques faites par les Forces libanaises sur le projet Bassil, mais qui sont une déclinaison de la même logique de ségrégation communautaire (ces remarques prévoient le maintien du découpage de la loi de 1960, mais avec un transfert de sièges chrétiens d’une circonscription à une autre qui compte un électorat chrétien plus large (voir L’Orient-Le Jour du 22 avril).
La proposition de la Rencontre démocratique bascule dans l’autre extrême : le découpage dissout l’électorat chrétien dans des circonscriptions multiconfessionnelles (en atteste la fusion Beyrouth I et Beyrouth II, l’inclusion de Zahlé à la Békaa et de Jezzine au Liban-Sud, et surtout la fusion des cazas du Nord). Même si le texte égratigne légèrement les partis chiites dominants (en incluant par exemple Jbeil au Kesrouan, ce qui réduit la portée des voix chiites), il les ménage largement au niveau de leur bastion (Baalbeck-Hermel et le Sud). Le texte profite aussi à l’électorat sunnite de Beyrouth III, de Akkar et du Nord, même s’il fait perdre à Saïda son autonomie. Qui plus est, en prévoyant une répartition égalitaire des sièges élus respectivement à la majoritaire et à la proportionnelle entre chrétiens et musulmans, mais aussi entre familles spirituelles de ces deux confessions, le texte répond à la velléité du tandem CPL-FL de réunir les chrétiens dans un bloc uniforme. Aux tenants du modèle communautariste exclusiviste chrétien, le projet du PSP vient rappeler qu’une aventure sur le thème du « recouvrement de la force de leur confession » au détriment de leurs partenaires, aussi bien musulmans que chrétiens, menace de rompre le pacte national et d’initier un rééquilibrage des pouvoirs sur la base du décompte démographique. Les aspirations du tandem CPL-FL de concentrer le plus de sièges chrétiens dans des circonscriptions à majorité chrétienne risquent donc de justifier un nouveau découpage qui ne reconnaîtra plus les chrétiens là où ils seraient devenus démographiquement minoritaires. Une « éventualité », selon un député, qui serait donc le revers de la logique du monopole.
Les milieux du tandem chrétien s’efforcent pour l’instant de réagir positivement à la proposition du PSP en s’attardant sur le fait que Walid Joumblatt participe au débat électoral en renonçant à la loi de 1960… Ces milieux feignent d’ignorer la teneur de son message politique.
Seul le Hezbollah, par la voix du député Mohammad Raad, a critiqué cette proposition au nom de son attachement officiel, inébranlable à la proportionnelle intégrale. « La formule électorale mixte est contraire à la Constitution et à la logique, précisément à l’égalité des droits des Libanais », a déclaré M. Raad lors d’une rencontre politique à Majdelzouen au Liban-Sud. Et de s’interroger sur « les critères adoptés par nos collègues du PSP pour fixer les sièges à élire au scrutin majoritaire et les autres à la proportionnelle ». Dénonçant « la perte de temps », le député a posé une nouvelle fois l’adhésion de toutes les parties à la proportionnelle comme condition préalable à l’examen du découpage.
Par son rejet catégorique de la proposition Joumblatt et son plaidoyer pour la proportionnelle, le Hezbollah semble en réalité paver la voie au projet que le président de la Chambre doit incessamment présenter : la proportionnelle intégrale appliquée à six circonscriptions (les cinq mohafazats actuels avec un éclatement en deux du Mont-Liban), sinon à dix circonscriptions.
De sources concordantes, le projet du PSP aurait pavé la voie à celui du président de la Chambre : à la différence du premier, le second pourrait maintenir l’autonomie de Zahlé par rapport au reste de la Békaa, et celle des cazas du Nord à majorité chrétienne (Bécharré, Zghorta, Koura, Batroun) par rapport à Tripoli et au Akkar. Sauf qu’il prévoirait, en contrepartie, de fusionner ces cazas chrétiens : ce serait une formule qui souscrit à la rhétorique du tandem CPL-FL, sans toutefois forcément convenir à ses intérêts électoraux. Du reste, le projet berryiste maintiendrait certains éléments du découpage joumblattiste : la fusion de Jbeil-Kesrouan, Aley-Chouf, Baabda-Metn-Nord (cette dernière fusion étant susceptible de renforcer les voix arméniennes face à celles du tandem chrétien).

Bkerké-Baabda
Cette configuration, que rapporte une source politique à L’Orient-Le Jour, porterait des signes avant-coureurs d’éventuels amendements à la loi de 1960. Surtout que le projet que le courant du Futur entend lui aussi présenter, pour la forme, promet de se limiter à son projet de 2011 – élaboré alors pour contrecarrer le projet de loi dite orthodoxe – et qui prévoit la création d’un Sénat et l’élection de la Chambre sur base de la proportionnelle.
Pour une source indépendante, il reste improbable, en somme, qu’une issue du débat électoral soit trouvée avant le 15 mai prochain. En atteste le désistement du Conseil des ministres de sa responsabilité en la matière, « ce qui ne présage rien de bon ». Le report du scrutin devient de plus en plus prévisible, mais pas son scénario.
Ce serait soit une autorallonge du mandat parlementaire par une loi, soit une rallonge de facto (attendre l’expiration du mandat et attendre que passent les trois mois fixés par la Constitution pour organiser les législatives). La seule inconnue, néanmoins, reste Baabda. Par son triple niet au vide, au report et à la loi de 1960, le chef de l’État s’est mis dans une situation dont il lui est difficile de s’extraire sans risquer de revenir sur son engagement. Une réunion des leaders maronites, prévue hier à Bkerké, a été annulée et les informations médiatiques qui l’avaient annoncée ont été démenties. Une source parlementaire les confirme néanmoins à L’OLJ, en révélant des divergences actuelles entre Bkerké et Baabda. Alors que le patriarche maronite exhorte les parties à appliquer la loi de 1960 pour éviter plus de crispations, le président Michel Aoun, lui, veut faire valoir qu’il est le seul habilité à décider de l’application de l’ancienne loi dont les décrets requièrent sa signature. La question reste de savoir jusqu’où il ira pour entretenir l’image du président héroïque, que les deux autres présidents Hariri et Berry lui avaient concédée il y a à peine dix jours…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل