.jpg)
أقامت “إعداد – جمعية أصدقاء المعوقين” حفل غداء برعاية وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، في حديقة قصر سرسق – الأشرفية، شاركت فيه وزيرة التنمية الإدارية عناية عز الدين، رئيس الجمعية الدكتور موسى شرف الدين والأعضاء المنتسبون الى الجمعية وحشد من الشخصيات الإجتماعية.
افتتح الحفل بكلمة للسيدة مريم حمدان، فكلمة الدكتور شرف الدين الذي نوه بداية ب “موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي احتفل مع مجموعة من الأولاد الذين يعانون من التوحد في القصر الجمهوري وأضاءه بالأزرق، وهذه مبادرة لم يسبق لأي رئيس جمهورية القيام بها في لبنان، وهذا يدل على مدى اهتمام فخامة الرئيس بالإنسان”.
وعرض لنشاطات “اعداد” التي تحسن برامجها وتطور علاقاتها مع جامعة الحريري وجامعة MBS وجامعة بيروت العربية، كما أقامت علاقات مع المدارس المجاورة لها من المدرسة الأوروبية الفرنسية، ومدرسة الكرمل السان جوزف.
وتحدث الطالب هادي أبو دياب الذي يعاني من متلازمة داون سندروم 21 عن تجربته في الجمعية، وقال: “هذا المركز يعلم على الحياة، اكتشفت فيه قدراتي التعليمية والإجتماعية وتعرفت فيه على حقوقي، وهو زودني بثقة في نفسي وبت قادرا على أن أقرر لحياتي”.
وشكر القيمين على المركز الرئيس الدكتور موسى شرف الدين والمديرين المسؤولين والمعلمات وتوجه اليهم، قائلا:”انتم عائلتنا الكبيرة دعمكم لنا وايمانكم بنا، مكننا من الإستمرار”.
بو عاصي
والقى بو عاصي كلمة قال فيها: “كنت في دار الأيتام الإسلامية ولم أكن ذاهبا لأتصور معهم بل لأقضي وقتا معهم، واكتشفت أن لديهم موهبة كبيرة ويحبون ما يقومون به، وتأثرت بما يعلمونهم إياه أي شد الحبال للكراسي، وقال مازحا: “هذا الموضوع يهمني كسياسي لأن شد الحبال لدينا أمر حيوي”.
وتوجه الى الجمعية، قائلا: “أنا مسرور بما تقومون به والقضية التي تدافعون عنها، وهي قضيتنا كلنا”. وحيا الدكتور شرف الدين وأصدقاء المعوقين، واعتبر “انها ليست فقط اسم جمعية، بل قيمة في حد ذاتها ومجموعة قيم”.
وأعلن أن “نكون أصدقاء المعوقين ليس عنوانا، بل هو نمط حياة يرتكز على أننا مجتمع واحد، فإذا تركنا أحدا خلفنا نخسر قيمتنا الإنسانية، وقيمتنا الأنسانية لا تتبلور وتتطور إلا إذا اهتممنا بالحلقة الأضعف في المجتمع ومكثنا بقربها لتقوى أكثر. هناك اطفال لديهم صعوبات وهناك أهل لديهم الكثير من الصعوبات، نريد أن يتعلم المجتمع أكثر فأكثر ويتقبل الطفل الذي لديه صعوبات ويقف الى جانب الأهل الذين لديهم صعوبات، وأي أم لأي طفل لديه صعوبات خاصة إذا كانت تعمل هي مثل لمعاني العطاء والتعب والتضحية، فالأم والأب والطفل يستحقون منا كل رعاية واهتمام، وعيب على أي منا أن يشعرهم في أي لحظة بالشفقة، فهم ليسوا بحاجة الى شفقتنا، بل الى محبتنا واحترامنا والى أن نقف الى جانبهم”.
أضاف: “سندرس اكثر مع الدكتور موسى في الوزارة البرامج التعليمية الدمج والرعاية، ولكن الأساس القلب. وما وجودكم هنا إلا دليل على هذا القلب”، وعبر عن التزام مطلق بهذه القضية. وكشف أن وجوده في وزارة الشؤون الإجتماعية هو مصدر فرح له، وقال: “أينما كنت وأيا تكن الصعوبة لدي دائما حالة فرح بأني قادر أن ادفع الأمور ولو قليلا الى الأمام، عدا أن هؤلاء الأولاد يمدوننا بالعاطفة والمحبة الصادقة والقوة”.
وقدم طلاب الجمعية رقصة بالمناسبة، وبعدها كان حفل الغداء.